عن الحب والنجاح.. قالوا لى

بقلم عائشة عبدالمحسن أبوالنور ٢٤/ ٨/ ٢٠١٠■ ما هو الحب؟ الحب هو عاطفة إيجابية مبدعة، بناءة وخلاقة، تصاحبها رغبة حسية قائمة على الانجذاب والرغبة فى التوحد مع الآخر. ما سبق ذكره هو بداية الحب، أما نموه واستمراره فيحتاج لرعاية يومية.. لصبر وإخلاص وتعاطف وتسامح ورغبة أصيلة فى إسعاد الطرف الآخر، الذى يستمد منها سعادته الشخصية.
■ يبدأ الحب من نفس ذات الإنسان، من استعداده الذهنى والروحى لتقبل ذاته، الرضاء عنها، احترامها، والتسامح معها، الحب يبدأ من «نفسى» دون أنانية.
■ «أفكارنا» لها تأثير مباشر على مشاعرنا وعواطفنا وحالتنا المزاجية. الفكرة الإيجابية تصنع شعوراً بالثقة والرضا وتدفع المرء للإبداع والنجاح. الفكرة السلبية تولد مشاعر القلق.. الخوف.. عدم الرضاء.. الغيرة والحسد.
الخبر السار هنا أنك لست مسلوب الإرادة تماماً تجاه أفكارك، لك حق السيطرة عليها بطرد ما يحبطك ويهزم عزيمتك، وأن تزرع مكانها ما يثير تفاؤلك ويزيد من ثقتك بنفسك، وبالحياة.
■ عندما تعاكسك الظروف وكأنها تسير ضدك، تذكر أن الطائرة تقلع عكس الريح لا معه.
■ الشخص الذكى هو الذى يصنع الفرصة ولا ينتظرها.
■ الكرة الأرضية مستديرة، والمكان الذى يبدو وكأنه النهاية من الممكن أن يكون «البداية» لرحلة أخرى جديدة.
■ يقول «أينشتاين» إن الغبى هو من يستمر فى التفكير والتصرف بنفس الأسلوب، ثم يتوقع نتائج مختلفة!!
■ «ستيفن كوفييه»، صاحب موسوعة «العادات السبع للأفراد الأكثر فعالية»، يقرر أنك لو كنت بصدد تغيير وضع ما لا ترضى عنه، يجب أن تبدأ من نقطة تغيير نفسك من الداخل أولاً.. تغيير أفكارك وعاداتك القديمة الموروثة، وتتبنى مواقف فكرية أثبتت التجارب العلمية صحتها وفعالية نتائجها.
■ ويقول «كوفييه» إن المجتمع الذى يضع مقاييس مادية للنجاح الشخصى، هو مجتمع يساهم فى إفراز أفراد محبطين وتعساء.. ضحايا لمشاعر الضعف والهوان والعجز عن تحقيق شروط النجاح التى يصنعها النظام الاقتصادى، الاجتماعى، الإعلامى الذى يحترم ويقدر الظاهر من الأمور المادية، ويتغاضى، إلى درجة التجاهل، عن الجوهر الإنسانى القائم على الصدق والإخلاص.. العطف والمحبة الخالصة.
■ يقوله «كوفييه» إن الشخص «الفاعل» هو الذى يختار نتائج أعماله استناداً على نسقه القيمى والأخلاقى والفكرى. الشخص «الفاعل» حر فى اختيار أن يكون المنارة التى تضىء، وليس القاضى الذى يحاكم الآخرين على أفكارهم وتصرفاتهم.
هو حر فى اختيار أن يكون نموذجاً يحتذى به لا ناقداً للغير. هو مبدع نظامه الخاص فى العمل والحياة، وليس عبداً لنظام عام مفروض عليه من خارجه.
هذا الشخص «الفاعل» يوفى بوعوده ولا يختلق الأعذار لعدم قيامه بالعمل.. يخلق الفرص ولا يستجديها من الغير.. يتمتع بالقدرة على التركيز الذهنى على الأهم ثم المهم من الأمور، ولا يضيع وقته فى تشتيت فكره ووقته فى التافه والعادى من الأمور «الفوازير والمسلسلات».
■ «ديباك شوبرا»، الطبيب الهندى والمرشد الروحى المقيم فى الولايات المتحدة ومؤلف العشرات من المؤلفات التى تقدم المعرفة بحقائق الروح بأسلوب علمى معاصر يقول فى وصفه للنجاح عند أصحاب الفكر المادى إنه الملكية اللانهائية لكل أنواع الثروة، معتمدة فى ذلك على سوء استغلال جهد وشقاء الأفقر والأضعف من الناس.
أما النجاح بالمفهوم الروحى، فهو رحلة طويلة بطول الحياة، وليس محطة وصول يجب اختصارها بأى ثمن.
النجاح عند أصحاب الروح النورانية يشتمل على العلاقات الإنسانية الطيبة، العطف على الضعيف والعدالة عند التوزيع، وتكافؤ الفرص دون تمييز.
[email protected]