القاهرة: كشفت صحيفة "الاسبوع" المصرية المستقلة عن مأساة حقيقية تعيشها سيدة مصرية في السعودية مات زوجها منذ عامين ولكنها حتى الان ممنوعة من السفر بأوامر من نجل إحدى الأميرات والذي كان كفيلا لزوجها بزعم اتهامها بالاحتفاظ بأوراق ومستندات تخص معاملات زوجها في عمله بمكتب الخدمات.
وقالت "الاسبوع" : إن السيدة المصرية أحلام عباس رضوان - 55 عاما - منذ أن توفي زوجها محمد طنطاوي عبد الرحمن في شهر نوفمبر عام2007 حيث كانت تعيش معه في المملكة العربية السعودية وبالتحديد في السليمانية بمدينة الرياض لاتستطيع مغادرة المملكة والعودة إلى مصر.
وتضيف: إن الزوج كان يعمل في مكتب خدمات لاستخراج التأشيرات وتجديد الإقامات وجوازات السفر منذ أكثر من 15 عاماً وهو مكتب خاص بأميرة سعودية، ونظرا لكثافة العمل ظل في السعودية طوال السبع سنوات الأخيرة قبل رحيله دون أن يعود لمصر، واضطرت زوجته السيدة أحلام أن تسافر له منذ نحو أربع سنوات،
وتابعت: كانت الأمور تسير بشكل طبيعي إلي أن توفي الزوج في 13نوفمبر2007فقررت السيدة أحلام العودة إلي وطنها مصر بعد أن وجدت نفسها وحيدة هناك وبدأت تحزم حقائبها وأوراقها لترحل في شهر أبريل2008بعد انتهاء فترة عدتها إلا أنها فوجئت بطلب استدعاء من قسم شرطة منطقة 'العريجاء' بالرياض وذهبت دون أن تعرف سبب الاستدعاء،وهناك تم حجز جواز سفرها لمنعها من السفر بعد أن اتهمها الكفيل "نجل الأميرة" بأنها تحتفظ بأوراق ومستندات مهمة عبارة عن عقود عمل تخفيها تخص معاملات زوجها في عمله بمكتب الخدمات".
وحرمت تلك السيدة من العودة إلي وطنها حتي الآن حيث فشلت توسلاتها واستغاثاتها المتكررة للقنصلية المصرية بالسعودية في حل أزمتها ونجحت منذ نحو شهر في مقابلة القنصل العام المصري الذي أبدي تعاطفه معها لكنه لم يستطع مساعدتها وطلب منها عدم التوجه للقنصلية مرة أخري نظرا لأنها تزعجه علي حد تعبيره.
وفي الوقت نفسه تقدمت ابنتها هبة محمد طنطاوي التي تعيش بمفردها في الإسكندرية بشكوي رسمية إلي قسم الشكاوي والتظلمات بوزارة الخارجية المصرية ولم يتم الرد عليها فقامت بتقديم طلب استعجال للشكوي دون جدوي وتقول ابنتها هبة إن والدتي قد سافرت إلي السعودية لتستقر مع والدي منذ نحو 4 سنوات وظلت هناك حتي توفي الوالد وتم دفنه بالرياض وأرادت أن تعود بعد أن وجدت نفسها وحيدة إلا أنها فوجئت باحتجازها ورغم أنها نفت وجود أي أوراق معها تخص زوجها حسب ما أكدت تحريات شرطة منطقة الرياض إلا أنه لم يتم السماح لها بالسفر.
واضافت إن الكفيل السعودي يعطل إجراءات حصولها علي جواز السفر والتأشيرة حتي لا تقوم برفع دعوي تعويض ضده مستغلا سلطاته لكون والدته أميرة وهي الآن تعيش شبه مقيدة داخل شقتها بالرياض في الوقت الذي تخلت فيه عنها السفارة المصرية.
وتضيف ابنتها هبة:أنها لا تستطيع السفر إليها،حيث إنه لابد من وجود تأشيرة دخول ولكن تطمئن عليها باستمرار عن طريق الهاتف وتطالب وزير الخارجية بالتدخل لعودة والدتها إليها خاصة أنها تعيش بمفردها.