اعتمدت الجمعية العامة غير العادية لشركة النصر لصناعة السيارات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام، قرار دمج الشركة الهندسية لصناعة السيارات في شركة النصر لصناعة السيارات.

ويأتي هذا القرار في إطار خطة وزارة قطاع الأعمال العام لتوطين صناعة المركبات الكهربائية بأحجامها المختلفة في ظل التوجه العالمي نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتكوين كيان قوى في هذه الصناعة وتحقيق التكامل بين الشركتين خاصة وأنهما تعملان في نشاط متماثل، ومتجاورتان في موقع العمل بمنطقة وادي حوف في حلوان.

وتتضمن مشروعات الكيان الجديد إنتاج مركبات كهربائية متنوعة من السيارة “السيدان” والميكروباص وبديل للتوك توك، فضلا عن مشروع تطوير البطاريات ونظم التحكم، وذلك بالتعاون مع شركات عالمية ومحلية.

يشار إلى أن شركتي النصر والهندسية لصناعة السيارات كانتا في السابق شركة واحدة قبل أن يتم فصلهما في شركتين منذ أكثر من 20 عامًا، كما قامت وزارة قطاع الأعمال العام بإعادة شركة النصر للسيارات من التصفية لإعادة إحياءها مرة أخرى ومواكبة التطور العالمي في صناعة السيارات.

من خلال مداخلة هاتفية له في برنامج خط أحمر الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، صرح هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، إنه سيتم إنتاج أول سيارة كهربائية في الربع الثالث من  2023.

موضحاً أن شركة مصر لمحطات شحن السيارات الكهربائية، تستهدف إنشاء وتشغيل 3000 شاحن مزدوج، لـ شحن 30 ألف سيارة كهربائية.

وأضاف أنه تم اختيار 34 ألف نقطة لإنشاء محطات شحن السيارات الكهربائية وسيتم تكليف شركة استشارية لتحديد 3000 آلاف موقع ، لإنشاء 450 محطة شحن، في 3 محافظات القاهرة والإسكندرية والجيزة”.

كما أشار وزير قطاع الأعمال، إلى أن حجم الاستثمارات المقرر ضخها لإنشاء محطات شحن السيارات الكهربائية يقدر بحوالى 450 مليون جنيه، بمشاركة إحدى الجهات السيادية وشركة «إنفينتي».

من المتوقع أن يحافظ صانعو السيارات على وتيرة سريعة لمقدمات السيارات الجديدة على مدى السنوات الأربع المقبلة مع تعافي الصناعة من قيود التوريد واستمرار التمحور نحو السيارات الكهربائية ، وذلك وفقًا لدراسة ” كارز وورز ” السنوية لخط أنابيب المنتج الأمريكي.

وقد قال جون مورفي ، كبير محللي السيارات في بنك أوف أمريكا ميريل لينش ، إنه يتوقع أن تطلق شركات صناعة السيارات ما يقرب من 245 طرازًا جديدًا خلال السنوات الأربع المقبلة، و هذا متوسط ​​يصل إلى 61 % في السنة – أعلى بنسبة 50 في المائة من المتوسط ​​على مدى العقدين الماضيين.

وقالت الدراسة: لا يزال من الواضح جدًا من تحليلنا أن ظهور مركبات توليد القوة البديلة ، وأبرزها تعمل بالبطارية الكهربائية ، موجود هنا ، وهو أمر مشجع، و من المتوقع أن يكون مزيج الطراز الجديد من 2023 إلى 2026 78 بالمائة كروس أوفر وشاحنات خفيفة و 22 بالمائة سيارات.

هذا و يتوقع موقع مورفي أن شركة فورد موتور وشركة تويوتا موتور ، سيكون لديها أعلى متوسط ​​سنوي لمعدل الاستبدال على مدى السنوات الأربع المقبلة ، عند حوالي 24 في المائة و 23 في المائة على التوالي.

كشف المهندس محمد أحمد مرسي، وزير الدولة للإنتاج الحربي، من خلال مشاركته في جلسة بعنوان (الصناعة الخضراء: الطريق إلى COP27)، على هامش مؤتمر مصر تستطيع بالصناعة أنه يتم حالياً التعاون مع مستثمرين مصريين في مجال إنتاج السيارات لتصميم سيارة كهربائية مصرية، وذلك في إطار اهتمام الدولة بهذا المجال والاهتمام بصياغة استراتيجية لتوطين ودعم هذه الصناعة.

وصرح مرسي أن التوسع في إنتاج مثل هذه الأنواع من المركبات ووضع تصميمات مصرية لها، سواء التي تعمل بالكهرباء أو بالغاز أو الوقود المزدوج، له مردود صحي وبيئي واقتصادي كبير.

وقال إن الإنتاج الحربي قطع شوطاً كبيراً في هذا التوجه، حيث يتم إنتاج الأوتوبيس الكهربائي SetiBus بالتعاون مع القطاع الخاص ممثلا في شركة MCV، وهو الأوتوبيس الذي سيستخدم لانتقالات ضيوف COP27 بشرم الشيخ في نوفمبر القادم، ومخطط في النصف الأول من عام 2023 البدء في إنتاج العربة البيك أب (EM)، والتي تعمل بالغاز والبنزين بالتعاون مع القطاع الخاص العربي ممثلاً في شركة M-Glory الإماراتية.

كما كشف مرسي عن وجود تعاون آخر مع القطاع الخاص المصرى لإنتاج سيارة بديلة للتوكتوك تعمل بالغاز والبنزين في المرحلة الأولى للإنتاج، ثم لتعمل بالكهرباء في المرحلة الثانية للإنتاج.

اشارت مجموعة حملات النقل والبيئة (T&E) إن البيانات تظهر أن هناك ما يكفي من النيكل والليثيوم لإنتاج ما يصل إلى 14 مليون سيارة كهربائية (EVs) على مستوى العالم في عام 2023.

لذلك يجب على أوروبا تأمين المزيد من المواد الخام للتخلص من النفط بشكل أسرع.

وفي دراسة تستند إلى بيانات من وكالة BloombergNEF حول الأحجام العالمية القصوى من النيكل والليثيوم من فئة بطاريات EV ، قالت T&E أنه في عام 2025 سيكون هناك ما يكفي لصنع 21 مليون مركبة كهربائية على مستوى العالم، باستثناء النيكل الروسي ، قالت T&E إنه يجب أن يكون هناك ما يكفي من المواد الخام لـ 19 مليون مركبة كهربائية في 2025.

من جهة أخرى، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية العالمية بأكثر من الضعف لتصل إلى 4.2 مليون سيارة في عام 2021 من ما يزيد قليلاً عن 2 مليون في عام 2020.

وتوقعت شركة LMC لاستشارات السيارات أن تصل مبيعات السيارات الكهربائية العالمية إلى 9 ملايين في عام 2023 و 14.2 مليون في عام 2025.

ارتفعت أسعار مواد بطاريات السيارات الكهربائية خلال العام الماضي ، حيث حطم النيكل من فئة البطاريات أرقامًا قياسية جديدة بعد غزو أوكرانيا ، حيث تعد روسيا منتجًا رئيسيًا للنيكل.

حذر بعض المحللين من اختناقات قصيرة الأجل في إمدادات البطاريات حيث تسرع صناعة السيارات بسرعة إنتاج السيارات عديمة الانبعاثات ، والتي يمكن أن يتبعها تخمة مع ظهور عدد كبير من مشاريع التعدين ومصانع البطاريات على الإنترنت.

ترغب شركة جنرال موتورز ( GM ) ، أكبر صانع سيارات في امريكا، في الاتصال أكثر مع عملائها ، على الرغم من أن إمداد السيارات كان يعيق تلك الجهود.

ومن خلال تصريحات آندي سيروير شددت ماري بارا الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز على تأثير النقص العالمي في الرقائق على عرض السيارات ، ولكنها تطرقت أيضًا إلى الشاحنات الكهربائية وتوقعات الاستثمار في المركبات الكهربائية.

حيث قالت بارا: ما زلنا نشهد بعض القيود في المنتجات”. “أعتقد أن الناس سيستمرون في رؤية أنه لا يوجد توافر كبير للسيارات ، وهذا يؤدي إلى أسعار أقوى.

وأن أحد الأسباب الرئيسية لضعف العرض هو النقص العالمي المستمر في الرقائق ، والذي أدى إلى تضاؤل ​​إمدادات الرقائق حيث يتعامل صانعو الرقائق في الدول الآسيوية مع الموجات المستمرة لتفشي COVID. يقول بارا: “لا يزال [نقص الرقائق] يؤثر … أعتقد أنه سيستمر حتى عام 2023.

ومع ذلك ، ذكرت بارا الأسبوع الماضي خلال تصريحات ما بعد الأرباح لشركة جنرال موتورز أن النقص العالمي في الرقائق الذي ضرب الطاقة الإنتاجية في عام 2021 كان يتراجع إلى حد ما، زبشكل عام ، قالت جنرال موتورز إنها تتوقع أن يتحسن إنتاج السيارات وأن يرتفع بنسبة 25٪ -30٪ مقارنة بالعام الماضي ، على الرغم من المخاوف المستمرة التي ذكرها بارا والتي تستمر حتى عام 2023.

صرحت مجموعة إم جلوري القابضة من خلال بياناً لها؛ إن المصنع المؤقت لإنتاج سيارات الدماني الكهربائية في مدينة دبي الصناعية سيباشر أعماله خلال الشهر الجاري، وهو مصنع تم انشائه على مساحة 30 ألف قدم مربع، كما إن الطاقة الإنتاجية للمصنع تصل إلى 10 آلاف سيارة في العام الواحد.

و سيجري تصنيع سيارات الدماني DMV300 المعروضة للبيع في السوق المحلي والسوق الإقليمي الآن.

ومن جهتها قالت الدكتورة ماجدة العزعزي، رئيس مجلس إدارة مجموعة إم جلوري القابضة: إن مصنع “إم جلوري” الرئيسي في مدينة دبي الصناعية، سيبدأ الإنتاج بحلول عام 2024، وسيكون الأول من نوعه في دولة الإمارات لتصنيع السيارات الكهربائية؛ حيث تبلغ الكلفة الاستثمارية لإنشائه 1.5 مليار درهم، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 70 ألف سيارة سنوياً.

وأشارت إلى أن المصنع سيلبي الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة والتي تعتبر ضمن وسائل النقل الخضراء؛ حيث سيجري تسويق سيارات الدماني في دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الأردن، مصر، تنزانيا، السنغال، مالي وكينيا.

وأضافت: إن المصنع المؤقت يضم أحدث الأجهزة المتطورة في الإنتاج والتجميع والتي تواكب الثورة الصناعية الرابعة، كما سيساعد في تلبية الطلب على سيارات الدماني إماراتية الصنع ذات المواصفات الأوروبية العالية، في ظل وجود الكثير من الحجوزات التي تلقتها من المواطنين والمقيمين بالدولة؛ لرغبتهم في استخدام سيارات نوعية صديقة للبيئة.

وذكرت: أنه سيجري عرض سيارة الدماني في جناح خاص عند المدخل الرئيسي لمركز ياس مول التجاري في أبوظبي، خلال الأيام الثلاثة الأولى من عيد الفطر السعيد لعرضها أمام الجمهور، والتعرف إلى مواصفاتها ومميزاتها؛ حيث جرى فتح باب الحجز على سيارات الدماني.

وثمّنت د. العزعزي الدعم والتشجيع من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات للقطاع الصناعي بشكل عام، وقطاع السيارات الكهربائية والصديقة للبيئة بشكل خاص؛ حيث سيسهم في دفع عجلة النمو في هذا القطاع، عبر دعم المؤسسات والشركات الصناعية الوطنية، وتطوير أعمالها وقدراتها، وفتح أسواق جديدة أمام صناعاتها ومنتجاتها للتوسع عالمياً.