السد العالي فخر العمل الوطني..مش كل عمل وطني يبقى كورة
==========
ط§ظ„ظ…طµط±ظ‰ ط§ظ„ظٹظˆظ…
لقد وصل عدد الذين يعملون هنا فى موقع السد إلى 36 ألف عامل ما بين فنيين وعمال ومهندسين وخبراء مقيمين طول الوقت سواء كانوا من المصريين أو الروس، كان العامل لا يترك موقعه إلا بعد أن يسلم الوردية لغيره، وإن لم يأت من يتسلم منه العمل يواصل أداء المطلوب منه دون أن يفكر فى أجر إضافى أو حافز كان كل هم الجميع كل يوم أن يعرفوا كم مترا حفروا وحجم المساحة التى سدوها. كانوا يسابقون الزمن.
وكنا نحن نتابع كل هذا مبهورين غير مصدقين لتحويل مجرى النهر وتفجير الكتل الجبلية الضخمة وشق الأنفاق فيها، وبناء جسد السد العالى نفسه. وكم من مرة أتينا إلى هنا وسمعنا عن وفاة عمال تحت الصخور، ولكن العمل لم يتوقف.
كنا نشاهد الفخر فى عيون الرجال العاملين وهم يحكون مذكرين بعضهم البعض بلحظات قضاها الرئيس عبدالناصر معهم. هذا يقول لقد جلس بجوارى على الأرض وتناول معى الطعام الذى كنت آكل منه وقالى لى «من أجل أن يكون عيش وملح»، وآخر يقص عليك كيف تابع معه أداء العمل وعرض عليه المساعدة فى شىء، وثالث يردد كيف سأله الريس إن كان يريد شيئاً. كانت القصص لا تنتهى، نسمع ونعود إلى بيوتنا تملؤنا الرغبة فى أن نكون جزءاً من هذه الملحمة التى استمرت رغم حدوث نكسة يونيو عام 1967، ودخولنا حرب الاستنزاف».
وما دمنا نتحدث حديث الذكريات، فللكاتب محمد حسنين هيكل عبارة يؤكد فيها بعضا مما قال المهندس عبد الإله يقول فيها: «بدا مشروع السد العالى أكبر بكثير من طاقة الشعب المصرى، سواء فى تعقيداته التكنولوجية، أو حجم الموارد المطلوبة له، أو المدى الزمنى الذى يمكن الانتهاء منه فيه. كان المشروع يتكلف ربع الدخل القومى لمصر، لكنه إذا نفذ سوف يضيف إليها ما يساوى تكاليفه كل سنة».
نعم كان المشروع القومى للسد أكبر من إمكانيات مصر فى التمويل والقدرة التكنولوجية والضغوط الدولية علينا، ولكننا واصلنا العمل مصرين على إكماله مهما كان الثمن، ليضيف السد العالى لمصر الكثير كما يقول المهندس إبراهيم أبو زيد رئيس هيئة السد العالى، الذى أضاف: «يعتبر السد العالى من أعظم مشروعات مصر الحديثة، بل إنه أحد أهم 10 مشروعات فى العالم فارتفاع السد العالى من قمته حتى منسوب التأسيس يبلغ 111 متراً، وتقدر القدرة التخزينية من المياه له بنحو 162 مليار متر مكعب.
بينما يبلغ إنتاجه من الطاقة الكهربائية يومياً 2100 ميجا وات، ويبلغ ارتفاع منسوب المياه فيه 97 متراً من قاع النهر حتى أعلى نقطة مياه، بحيرة السد طولها 500 كيلو متر وهى أكبر البحيرات الصناعية فى العالم ويصل مخزونها المائى 162 مليار متر مكعب ونسميها (خزان مصر المائى) والسد بوابة ذلك الخزان.
==========
ط§ظ„ظ…طµط±ظ‰ ط§ظ„ظٹظˆظ…
لقد وصل عدد الذين يعملون هنا فى موقع السد إلى 36 ألف عامل ما بين فنيين وعمال ومهندسين وخبراء مقيمين طول الوقت سواء كانوا من المصريين أو الروس، كان العامل لا يترك موقعه إلا بعد أن يسلم الوردية لغيره، وإن لم يأت من يتسلم منه العمل يواصل أداء المطلوب منه دون أن يفكر فى أجر إضافى أو حافز كان كل هم الجميع كل يوم أن يعرفوا كم مترا حفروا وحجم المساحة التى سدوها. كانوا يسابقون الزمن.
وكنا نحن نتابع كل هذا مبهورين غير مصدقين لتحويل مجرى النهر وتفجير الكتل الجبلية الضخمة وشق الأنفاق فيها، وبناء جسد السد العالى نفسه. وكم من مرة أتينا إلى هنا وسمعنا عن وفاة عمال تحت الصخور، ولكن العمل لم يتوقف.
كنا نشاهد الفخر فى عيون الرجال العاملين وهم يحكون مذكرين بعضهم البعض بلحظات قضاها الرئيس عبدالناصر معهم. هذا يقول لقد جلس بجوارى على الأرض وتناول معى الطعام الذى كنت آكل منه وقالى لى «من أجل أن يكون عيش وملح»، وآخر يقص عليك كيف تابع معه أداء العمل وعرض عليه المساعدة فى شىء، وثالث يردد كيف سأله الريس إن كان يريد شيئاً. كانت القصص لا تنتهى، نسمع ونعود إلى بيوتنا تملؤنا الرغبة فى أن نكون جزءاً من هذه الملحمة التى استمرت رغم حدوث نكسة يونيو عام 1967، ودخولنا حرب الاستنزاف».
وما دمنا نتحدث حديث الذكريات، فللكاتب محمد حسنين هيكل عبارة يؤكد فيها بعضا مما قال المهندس عبد الإله يقول فيها: «بدا مشروع السد العالى أكبر بكثير من طاقة الشعب المصرى، سواء فى تعقيداته التكنولوجية، أو حجم الموارد المطلوبة له، أو المدى الزمنى الذى يمكن الانتهاء منه فيه. كان المشروع يتكلف ربع الدخل القومى لمصر، لكنه إذا نفذ سوف يضيف إليها ما يساوى تكاليفه كل سنة».
نعم كان المشروع القومى للسد أكبر من إمكانيات مصر فى التمويل والقدرة التكنولوجية والضغوط الدولية علينا، ولكننا واصلنا العمل مصرين على إكماله مهما كان الثمن، ليضيف السد العالى لمصر الكثير كما يقول المهندس إبراهيم أبو زيد رئيس هيئة السد العالى، الذى أضاف: «يعتبر السد العالى من أعظم مشروعات مصر الحديثة، بل إنه أحد أهم 10 مشروعات فى العالم فارتفاع السد العالى من قمته حتى منسوب التأسيس يبلغ 111 متراً، وتقدر القدرة التخزينية من المياه له بنحو 162 مليار متر مكعب.
بينما يبلغ إنتاجه من الطاقة الكهربائية يومياً 2100 ميجا وات، ويبلغ ارتفاع منسوب المياه فيه 97 متراً من قاع النهر حتى أعلى نقطة مياه، بحيرة السد طولها 500 كيلو متر وهى أكبر البحيرات الصناعية فى العالم ويصل مخزونها المائى 162 مليار متر مكعب ونسميها (خزان مصر المائى) والسد بوابة ذلك الخزان.

Comment