كفاية تعتزم مقاضاة المسئولين..
الحكومة تعزل الدويقة إعلاميا وتدك الصخرة على الضحايا
الحكومة تحول الدويقة إلى مقبرة جماعية محيط : فرضت السلطات المصرية حصاراً إعلامياً على حي الدويقة الذي شهد سقوط كتل صخرية ، فيما ترددت أنباء عن توقف البحث عن ناجين جدد وردم المنطقة على رؤوس أصحابها.
وفوجئ العشرات من مندوبي الصحف والفضائيات برفض السلطات الأمنية السماح لهم بالإقتراب من المناطق المنكوبة أو الحديث مع الأهالي وطالبتهم بالعودة من حيث جاءوا كما رفض السماح لهم بالحديث مع الأهالي.
وفسر المراقبون التشدد الأمني تجاه الإعلامين بأنه محاولة لإخفاء الفشل الكبير الذي تعرضت له فرق الإنقاذ المختلفة للتعامل مع الأزمة.
مقبرة الأبرار
في ذات السياق ، ذكرت تقارير صحفية ان السلطات المصرية أوقفت بالفعل البحث عن ناجين جدد واتخذت من جانبها وبدون العودة لأقارب الضحايا قراراً بردم المنطقة التي شهدت إنهيارات صخرية على رؤوس أصحابها.
وقد تجددت مواجهات عنيفة بين المواطنين وبين العناصر الأمنية وذلك إثر إكتشاف أهالي الضحايا أن السلطات أعدت لافتة كبيرة مكتوب عليها (مدافن شهداء الدويقة الأبرار) وأعطت الأوامر بدك المنطقة بالبلدوزرات تمهيداً لمساواتها بالأرض.
واحتشد المئات من المواطنين ودخلوا في مواجهات مع جنود الأمن المركزي بهدف منعهم من دك المنطقة وبدأت المواجهات أولاً باستغاثات من الأهالي للقيادات الأمنية لمنع عمليات الردم وعرض أقارب الضحايا على السلطات تركهم لحال سبيلهم من أجل أن يقوموا بالتنقيب عن أقاربهم بأنفسهم غير أن القيادات الأمنية الموجودة رفضت ذلك الإقتراح وطالب هؤلاء بالإنصراف عن الموقع.
وعندما رفض الأهالي ردم الصخور وتسوية المنطقة بالأرض ، استخدمت عناصر الأمن المركزي العصى الكهربائية في القضاء على المظاهرة وحصارها حتى أجبرت الأهالي للتقهقر مؤقتاً.
وبعد ساعات قلائل فوجئت الأجهزة الأمنية بالمواطنين وقد تجمعوا مجدداً في محاولة منهم لإنقاذ من تبقى من أحياء تحت الركام وحاول هؤلاء التصدي للمعدات الثقيلة والآليات غير أن محاولتهم لم تكلل بالنجاح حيث صدرت الأوامر للجنود مجدداً بتشتيت المتواجدين
التعتيم علي أعداد الضحايا
في غضون ذلك، تضاربت تصريحات المسئولين عن حقيقة أعداد الضحايا في كارثة الدويقة، ففي الكشوف الرسمية أكد مصدر بالدفاع المدني والحريق بالقاهرة أن الأسماء التي وردت للإدارة من قسم شرطة منشأة ناصر لم تتجاوز 35 قتيلا تم استخراج جثثهم من تحت الأنقاض، بينما صرحت وزارة الصحة أمس بأن العدد بلغ 69 قتيلا.
ووارتفع العدد أمس الي 74 قتيلا حيث تمكنت قوات الإنقاذ من استخراج خمس جثث لعصام محمد علي "25 سنة" ومحمد عبد الرازق عبد التواب ولم يتم التعرف علي الجثث الثلاث المتبقية وبينهم طفلتان يرجح أن يكونا توأما
وكشف مصدر مسئول عن صدور تعليمات سرية عليا بالتعتيم وعدم الإعلان عن أعداد القتلي وأمر مصطفي زمزم وكيل نيابة الجمالية برئاسة ياسر الأنصاري وإشراف المستشار عمرو قنديل المحامي العام لنيابات غرب القاهرة بتسليم الجثث لذويهم، وإيداع الجثث المجهولة بمشرحة زينهم لحين التعرف عليها.
محاكمة المسئولين
وقررت حركة كفاية دعم أهالي الدويقة سواء على مستوى الصراع القضائي المقرر أن يخوضه أقارب الضحايا في المحاكم من أجل الحصول على حقوق ذويهم أو على مستوى اللجوء للرأي العام حيث تطالب كفاية بضرورة محاسبة المقصرين والمسؤولين عن تلك الكارثة وفضحهم أمام الجماهير.
وقال جورج اسحاق القيادي بحركة كفاية لـ'القدس العربي' إن كارثة الدويقة كان ينبغي أن تكون سبباً في محاكمة حكومة أحمد نظيف جنائياً بسبب ما إرتكبت من جرائم في حق فقراء الدويقة التي لم توفر لهم أي ضمانات تحول دون تلك الكوارث.
وانتقد إسحق الأسلوب المتغطرس الذي تتعامل به الحكومة مع تلك المأساة ومحاولة توريط أهالي الدويقة وإظهارهم باعتبارهم الطرف المتسبب في حدوث تلك المأساة.
تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش : السبت , 13 - 9 - 2008 الساعة : 7:35 صباحاً
توقيت مكة المكرمة : السبت , 13 - 9 - 2008 الساعة : 10:35 صباحاً
الحكومة تعزل الدويقة إعلاميا وتدك الصخرة على الضحايا
الحكومة تحول الدويقة إلى مقبرة جماعية محيط : فرضت السلطات المصرية حصاراً إعلامياً على حي الدويقة الذي شهد سقوط كتل صخرية ، فيما ترددت أنباء عن توقف البحث عن ناجين جدد وردم المنطقة على رؤوس أصحابها.وفوجئ العشرات من مندوبي الصحف والفضائيات برفض السلطات الأمنية السماح لهم بالإقتراب من المناطق المنكوبة أو الحديث مع الأهالي وطالبتهم بالعودة من حيث جاءوا كما رفض السماح لهم بالحديث مع الأهالي.
وفسر المراقبون التشدد الأمني تجاه الإعلامين بأنه محاولة لإخفاء الفشل الكبير الذي تعرضت له فرق الإنقاذ المختلفة للتعامل مع الأزمة.
مقبرة الأبرار
في ذات السياق ، ذكرت تقارير صحفية ان السلطات المصرية أوقفت بالفعل البحث عن ناجين جدد واتخذت من جانبها وبدون العودة لأقارب الضحايا قراراً بردم المنطقة التي شهدت إنهيارات صخرية على رؤوس أصحابها.
وقد تجددت مواجهات عنيفة بين المواطنين وبين العناصر الأمنية وذلك إثر إكتشاف أهالي الضحايا أن السلطات أعدت لافتة كبيرة مكتوب عليها (مدافن شهداء الدويقة الأبرار) وأعطت الأوامر بدك المنطقة بالبلدوزرات تمهيداً لمساواتها بالأرض.
واحتشد المئات من المواطنين ودخلوا في مواجهات مع جنود الأمن المركزي بهدف منعهم من دك المنطقة وبدأت المواجهات أولاً باستغاثات من الأهالي للقيادات الأمنية لمنع عمليات الردم وعرض أقارب الضحايا على السلطات تركهم لحال سبيلهم من أجل أن يقوموا بالتنقيب عن أقاربهم بأنفسهم غير أن القيادات الأمنية الموجودة رفضت ذلك الإقتراح وطالب هؤلاء بالإنصراف عن الموقع.
وعندما رفض الأهالي ردم الصخور وتسوية المنطقة بالأرض ، استخدمت عناصر الأمن المركزي العصى الكهربائية في القضاء على المظاهرة وحصارها حتى أجبرت الأهالي للتقهقر مؤقتاً.
وبعد ساعات قلائل فوجئت الأجهزة الأمنية بالمواطنين وقد تجمعوا مجدداً في محاولة منهم لإنقاذ من تبقى من أحياء تحت الركام وحاول هؤلاء التصدي للمعدات الثقيلة والآليات غير أن محاولتهم لم تكلل بالنجاح حيث صدرت الأوامر للجنود مجدداً بتشتيت المتواجدين
التعتيم علي أعداد الضحايا
في غضون ذلك، تضاربت تصريحات المسئولين عن حقيقة أعداد الضحايا في كارثة الدويقة، ففي الكشوف الرسمية أكد مصدر بالدفاع المدني والحريق بالقاهرة أن الأسماء التي وردت للإدارة من قسم شرطة منشأة ناصر لم تتجاوز 35 قتيلا تم استخراج جثثهم من تحت الأنقاض، بينما صرحت وزارة الصحة أمس بأن العدد بلغ 69 قتيلا.
ووارتفع العدد أمس الي 74 قتيلا حيث تمكنت قوات الإنقاذ من استخراج خمس جثث لعصام محمد علي "25 سنة" ومحمد عبد الرازق عبد التواب ولم يتم التعرف علي الجثث الثلاث المتبقية وبينهم طفلتان يرجح أن يكونا توأما
وكشف مصدر مسئول عن صدور تعليمات سرية عليا بالتعتيم وعدم الإعلان عن أعداد القتلي وأمر مصطفي زمزم وكيل نيابة الجمالية برئاسة ياسر الأنصاري وإشراف المستشار عمرو قنديل المحامي العام لنيابات غرب القاهرة بتسليم الجثث لذويهم، وإيداع الجثث المجهولة بمشرحة زينهم لحين التعرف عليها.
محاكمة المسئولين
وقررت حركة كفاية دعم أهالي الدويقة سواء على مستوى الصراع القضائي المقرر أن يخوضه أقارب الضحايا في المحاكم من أجل الحصول على حقوق ذويهم أو على مستوى اللجوء للرأي العام حيث تطالب كفاية بضرورة محاسبة المقصرين والمسؤولين عن تلك الكارثة وفضحهم أمام الجماهير.
وقال جورج اسحاق القيادي بحركة كفاية لـ'القدس العربي' إن كارثة الدويقة كان ينبغي أن تكون سبباً في محاكمة حكومة أحمد نظيف جنائياً بسبب ما إرتكبت من جرائم في حق فقراء الدويقة التي لم توفر لهم أي ضمانات تحول دون تلك الكوارث.
وانتقد إسحق الأسلوب المتغطرس الذي تتعامل به الحكومة مع تلك المأساة ومحاولة توريط أهالي الدويقة وإظهارهم باعتبارهم الطرف المتسبب في حدوث تلك المأساة.
تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش : السبت , 13 - 9 - 2008 الساعة : 7:35 صباحاً
توقيت مكة المكرمة : السبت , 13 - 9 - 2008 الساعة : 10:35 صباحاً

اضغط هنا لتكبير الصورة
Comment