الحزب الوطني ينتقد غياب المعارضة في كارثة السيول التي شهدتها محافظتا سيناء وأسوان!
اللي اختشوا ماتوا واندفنوا وزمانهم بقوا بترول.
أولاً: لم أعرف أخبار السيول في سيناء إلا من مدونة «أخبار سيناء». إلي جانب بعض الفيديوهات التي صورها الأهالي بهواتفهم المحمولة وحملوها علي موقع اليوتيوب وأخبار الصحف المستقلة. بخلاف ذلك، فبرامج التوك شو طمأنتنا أن كل شيء تمام، وحاول برنامج «العاشرة مساء» أن يتسم بقدر من الحيادية علي الأقل.
الجو العام في فضائياتنا لا يحمل أي مظاهر احترام لمشاعر المصابين بالكارثة وكأننا أسعد شعب في العالم فلا ينقطع الطبل والزمر والزيطة والزمبليطة في الصالون.
ثانيًا: صرخات أهالي سيناء تقول إنه لا أثر لهلال أو صليب أو شمعدان أو بوذا أحمر ولا فوشيا ولا هافان. الكارثة حلت يوم 1/18، ووفقًا لمدونة أخبار سيناء، لم تصل الإسعافات والإغاثات إلا قبل حضور رئيس الوزراء أحمد نظيف بساعة واحدة وذلك يوم 1/20 وفوجئ نظيف، الذي لم يمكث في سيناء أكثر من خمس دقائق، بتجمهر المتضررين وهم يصرخون: «ارحمونا يرحمكم الله». وفي متن الخبر مقتطف شيق جدا أود أن أورده نصا:
«وقد وصف مصدر سيادي الوضع بأنه خطير بالفعل ويفوق الوصف، وعلل عدم وصول طائرات إغاثة لوسط سيناء بسوء الأحوال الجوية بينما رفض الأهالي هذا المبرر متهمين الحكومة المصرية بالتزامها باتفاقية كامب ديفيد التي تحظر علي الطيران المصري الوصول للمنطقة «ج»...وعلمنا من مصدر مطلع أن إسرائيل أبدت رغبتها في المشاركة بعمليات الإغاثة في حال وصول طائرات مصرية للمنطقة «ج». (المصدر: مدونة أخبار سيناء).
ثالثًا: ما دخل الحزب الوطني أو الوفد أو الخضر أو وداد جلبي في هذه الكارثة؟ الإغاثة والإسعاف واحتواء الكوارث هي مهمة الدولة وذلك في كل بلاد الله حتي الأكثر رأسمالية وليبرالية منها. من غير المعقول أن تتحلل الدولة من كل مهامها ومسئولياتها وتعكف علي إرهاقنا بجباية المكوس وكأننا عنايات أبو سنة التي تدفع الإتاوة لينصر دينك يا أستاذ نفيسة وينتهي بنا المآل إلي الموت ذبحًا.
رابعا: في نفس اليوم الذي انتقد فيه الحزب الوطني «سلبية المعارضة»، تم القبض علي ثلاثة من قيادات حزب التجمع واللجنة الشعبية في العريش لم يقترفوا جرما سوي: «حصر الأسر المتضررة من جراء السيول»، ثم أخلي سبيلهم.
ستقرأون هذا المقال يوم الثلاثاء، أي صبيحة سفر قافلتي إغاثة من مركز هشام مبارك للقانون إلي سيناء وأسوان، آمل أن يصلوا بسلام دون القبض عليهم بتهمة: محاولة إغاثة بلا وضوء.
خامسا: بعد أسبوع كامل، دخل الجيش إلي سيناء وحدث تحسن طفيف لأن الوجود لم يكن بالكثافة المطلوبة كما في أسوان التي كان وضعها أفضل بسبب قدرة الجيش علي الوجود فيها بشكل أكبر.
سادسا: إذا عجزت الدولة المصرية عن الوجود في سيناء لإغاثة منكوبين في كارثة طبيعية، لأننا مكبلون باتفاقية تحظر علي جيشنا وطائراتنا الوجود، بالكثافة المطلوبة، في أكثر بقعة شربت دماء الجيش المصري، فلنا أن نتخيل ماذا يمكن أن يحدث إذا ما ضربت سيناء بكارثة غير طبيعية.
بقلم نوارة نجم
اللي اختشوا ماتوا واندفنوا وزمانهم بقوا بترول.
أولاً: لم أعرف أخبار السيول في سيناء إلا من مدونة «أخبار سيناء». إلي جانب بعض الفيديوهات التي صورها الأهالي بهواتفهم المحمولة وحملوها علي موقع اليوتيوب وأخبار الصحف المستقلة. بخلاف ذلك، فبرامج التوك شو طمأنتنا أن كل شيء تمام، وحاول برنامج «العاشرة مساء» أن يتسم بقدر من الحيادية علي الأقل.
الجو العام في فضائياتنا لا يحمل أي مظاهر احترام لمشاعر المصابين بالكارثة وكأننا أسعد شعب في العالم فلا ينقطع الطبل والزمر والزيطة والزمبليطة في الصالون.
ثانيًا: صرخات أهالي سيناء تقول إنه لا أثر لهلال أو صليب أو شمعدان أو بوذا أحمر ولا فوشيا ولا هافان. الكارثة حلت يوم 1/18، ووفقًا لمدونة أخبار سيناء، لم تصل الإسعافات والإغاثات إلا قبل حضور رئيس الوزراء أحمد نظيف بساعة واحدة وذلك يوم 1/20 وفوجئ نظيف، الذي لم يمكث في سيناء أكثر من خمس دقائق، بتجمهر المتضررين وهم يصرخون: «ارحمونا يرحمكم الله». وفي متن الخبر مقتطف شيق جدا أود أن أورده نصا:
«وقد وصف مصدر سيادي الوضع بأنه خطير بالفعل ويفوق الوصف، وعلل عدم وصول طائرات إغاثة لوسط سيناء بسوء الأحوال الجوية بينما رفض الأهالي هذا المبرر متهمين الحكومة المصرية بالتزامها باتفاقية كامب ديفيد التي تحظر علي الطيران المصري الوصول للمنطقة «ج»...وعلمنا من مصدر مطلع أن إسرائيل أبدت رغبتها في المشاركة بعمليات الإغاثة في حال وصول طائرات مصرية للمنطقة «ج». (المصدر: مدونة أخبار سيناء).
ثالثًا: ما دخل الحزب الوطني أو الوفد أو الخضر أو وداد جلبي في هذه الكارثة؟ الإغاثة والإسعاف واحتواء الكوارث هي مهمة الدولة وذلك في كل بلاد الله حتي الأكثر رأسمالية وليبرالية منها. من غير المعقول أن تتحلل الدولة من كل مهامها ومسئولياتها وتعكف علي إرهاقنا بجباية المكوس وكأننا عنايات أبو سنة التي تدفع الإتاوة لينصر دينك يا أستاذ نفيسة وينتهي بنا المآل إلي الموت ذبحًا.
رابعا: في نفس اليوم الذي انتقد فيه الحزب الوطني «سلبية المعارضة»، تم القبض علي ثلاثة من قيادات حزب التجمع واللجنة الشعبية في العريش لم يقترفوا جرما سوي: «حصر الأسر المتضررة من جراء السيول»، ثم أخلي سبيلهم.
ستقرأون هذا المقال يوم الثلاثاء، أي صبيحة سفر قافلتي إغاثة من مركز هشام مبارك للقانون إلي سيناء وأسوان، آمل أن يصلوا بسلام دون القبض عليهم بتهمة: محاولة إغاثة بلا وضوء.
خامسا: بعد أسبوع كامل، دخل الجيش إلي سيناء وحدث تحسن طفيف لأن الوجود لم يكن بالكثافة المطلوبة كما في أسوان التي كان وضعها أفضل بسبب قدرة الجيش علي الوجود فيها بشكل أكبر.
سادسا: إذا عجزت الدولة المصرية عن الوجود في سيناء لإغاثة منكوبين في كارثة طبيعية، لأننا مكبلون باتفاقية تحظر علي جيشنا وطائراتنا الوجود، بالكثافة المطلوبة، في أكثر بقعة شربت دماء الجيش المصري، فلنا أن نتخيل ماذا يمكن أن يحدث إذا ما ضربت سيناء بكارثة غير طبيعية.
بقلم نوارة نجم

لان الجيش كان هناك من اول يوم وبلاش اشاعات ملهاش اى اساس من الصحة واتهم الناس بالباطل
Comment