إيهاب العشري

د. ايهاب العشري
يأسف الإنسان حينما يطالع الأخبار أو برامج التوك شو وغيرها من وسائل الحصول على الخبر لما يجده ويطلع علية والذي يثبت بشكل أو بأخر أننا مازلنا أمم لا أقول متخلفة والعياذ بالله ولكن غير متقدمة.
إن مصر العظيمة التي يعيش 43.9% من سكانها على أقل من دولارين باليوم حسبما ورد في تقرير التنمية البشرية العربي 2009، والتي يبلغ متوسط دخل الفرد فيها 4.337 دولار سنوياً في حين دخل الفرد في الإمارات العربية المتحدة هو 50 ألف دولار .
و بها من المشكلات الصحية والتعليمية وغيرها ما لا يعلمه إلا الله ثم يكون الشغل الشاغل للكثيرين هو الكرة و مبارياتها ويبدو الخلاف بين الكابتن شوبير و المستشار مرتضى على شاشة التلفاز الحكومي وفي أكبر البرامج والذي اريد منه شغل الناس في غاية السخط والتفاهة بالفعل.
هل انتهت كل مشاكل مصر حتى تكون كرة القدم وكل ما ينتمي إليها هو الشغل الشاغل للفضائيات؟
هل لم تعد هناك أفكار لبرامج جادة غير الكرة ولاعبيها؟
طبعاً البعض سخط على الإعلامي محمود سعد وفضيلة الشيخ خالد الجندي لما فعلاه في حلقة الصلح الشهيرة بين الكابتن شوبير والمستشار مرتضى ، لكن الرجلين نحسبهما على خير وأن النية كانت هي الإصلاح بين الطرفين.
لكن ماذا كانا سيفعلان أمام ما حدث وعدم احترام الطرفين لاتفاق الصلح.
لكن ليست هذه هي القضية إنما القضية هي أننا يجب أن نهتم بكل ما ينهض بهذا البلد المسكين ولا أظن أن الكورة واتحادها الهمام والذين ينفق عليهما الملايين من البدلات والمكافآت هما اللذان سينهضان بهذا البلد المكلوم .
وفي الوقت ذاته نتجاهل العلماء والمفكرين وكل من يحاول أن يأخذ بأيدي البلد صوب التغيير إلى الأفضل.
إن الأمم يا سادة تتقدم بعقول المفكرين والعلماء والطلاب النابغين لا بأحذية اللاعبين.
يا ليتنا نهتم بهؤلاء عشر ما نهتم بالكورة ورجالها ونكف عن كل المهاترات التي يفرضها أساطين الرياضة عبر الفضائيات والتي أظن أنها أصبحت سبوبه جميلة لكل من يريد أن يكسب الملايين ويكسب الشهرة في الوقت ذاته.
فكل لاعب منهم بمجرد أن يعتزل يصبح المحلل الرياضي الهمام والمغوار وتدفع له الملايين من أموال الشعب المسكين المطحون .
وفي النهاية تعالوا نقرر حقيقة مهمة وهي ماذا جنت مصر من كل تلك المهاترات وماذا جنى الشعب المطحون من كل تلك السخافات، ما هو وجه الاستفادة من هذا كله؟.
يا سادة لا تقلدوا الدول الأوربية في اهتمامها بالكورة، فهم في واد ونحن في واد أخر . فهم شعوب بلغوا من التقدم والرفاهية شأنا عظيما وليس بينهم من يشرب مياه للشرب غير نظيفة او ياكل خضروات وفواكه مروية بمياه الصرف الصحي او يعيش الملايين منهم في العشوائيات بلا خدمات او مرافق تليق بالبشر.
ولايعاني عشرات الآلاف منهم من السرطان بسبب المبيدات المسرطنة ومياه الشرب الملوثة بالمعادن الثقيلة ولاتنهكهم البطالة والعنوسة وازمة المساكن التي تفتك بالملايين من الشباب كما هو الحال عندنا .
وهذه الشعوب الاوربية التي تهتم بالكرة لديها من الفراغ و الإمكانات ما يؤهلهم للتسلية وإنفاق الملايين بل المليارات على الكورة ورجالها وعلى رأي المثل اللي عنده مال محيره يجيب حمام ويطيره وعجبي.
*كاتب وإعلامي مصري
For2ehab@hotmail.com
مقال عجبنى نقلتة هنا اشوف اية رايكم
لان البلد وصلت للمرحلة الاسفاف

Comment