جزء من درس للشيخ محمد حسان
جزء من سيرة خالد بن الوليد يعلمنا معني القيادة
وتولى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الخلافة بعد أبي بكر -رضي الله عنه- و إذ بعمر يرسل على الفور كتابا يهنأ فيه المسلمين بهذا النصر على أرض الميدان و ينعي إليهم أبا بكر -رضي الله عنه- و يخبرهم بخلافته . و يأمر أبا عبيدة بن الجراح أن يتولى القيادة من جديد و أن ينحي خالد -رضي الله عنه- . و قيل أن الرسالة وصلت إلى خالد .فأخفاها خالد بن الوليد حتى انتهت المعركة , و بعد انتهاء المعركة، ذهب إلى أبا عبيدة ليأدي له تحية الجندي إلى قائده , وقيل بأن الذي أخفى الرسالة أبو عبيدة حتى تنتهي المعركة و بعد المعركة أخبر خالد بن الوليد لنرى انتصارا هو من وجهة نظري أعظم انتصار لخالد بن الوليد ، مع كل هذه الإنتصارات المذهلة التي حققها. أرى أن هذا الإنتصار على النفس ،أعظم انتصار لخالد -رضي الله عنه- . و يتنازل خالد بمنتهى الإخلاص و الحب عن القيادة الذي سطر روعتها و انتصاراتها و عظمتها بيديه , يتنازل لأخيه الأمين أبي عبيدة بن الجراح , فليست العبرة من هو القائد، و لكن القضية أن تضل الراية راية التوحيد خفاقة عالية . سواء رفعها أبا عبيدة أو رفعها خالد أو رفعها عمر أو رفعها شرحبيل . المهم أن تظل الراية عالية . ألا فلنتعلم هذا الدرس ، يا قادة الجماعات الإسلامية و يا أبناء الصحوة ألا فلنعي هذا الدرس . درس التجرد لله جل و علا . درس الصفاء و الإخلاص و النقاء . لا يبحثون عن زعامة. ولا يريدون صدارة .و لا يريدون قيادة. المهم أن يظل في الميدان يعمل خالصا لله. سواء كان قائدا مطاعا أو جنديا مطيعا .ووالله لن تكون النصرة إلا بهذه القلوب المتجردة . إلا إذا صفت قلوبنا و تجردت أعمالنا لله جل و علا . و هكذا أيها الأحباب، يرجع خالد بن الوليد بعد تنحيه عن القيادة بأمر عمر .
وأود أن أبين أمرا ، و إن كنت قد أطلت، شحنت به كتب التاريخ المزورة .وقد أسيء الظن بعمر -رضي الله عنه- . فنرى في كتب التاريخ من يقول إن عمر قد عزل خالدا -رضي الله عنهما لضغينة في نفس عمر على خالد. أو لحقد قديم بين عمر و خالد .أو لمنافسة خالد لعمر. وهذا كله كذب و افتراء و باطل. وشتان شتان أن تكون هذه القلوب الصافية المتجردة بهذا الظن و بهذا الغبش . ويكفي أن نعلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد قال في حق عمر : لقد أجرى الله الحق على لسانه و قلبه .
ووالله لقد كان عمرا صريحا و واضحا كالسيف الصارم البتار حينما عزل خالدا -رضي الله عنه- و أعلن ذلك على الملأ بقوله : أيها الناس، إني لم أعزل خالدا عن سخط ولا عن خيانة. و لكني رأيت الناس قد فتنوا به ووكلوا إليه فخشيت أن يوكلوا إليه فأردت أن علمهم أن الصانع هو الله جل و علا . ليس النصر من عند خالد . ولا بيد خالد . وإنما { وإنما النصر إلا من عند الله }
فلنتعلم :)
جزء من سيرة خالد بن الوليد يعلمنا معني القيادة
وتولى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الخلافة بعد أبي بكر -رضي الله عنه- و إذ بعمر يرسل على الفور كتابا يهنأ فيه المسلمين بهذا النصر على أرض الميدان و ينعي إليهم أبا بكر -رضي الله عنه- و يخبرهم بخلافته . و يأمر أبا عبيدة بن الجراح أن يتولى القيادة من جديد و أن ينحي خالد -رضي الله عنه- . و قيل أن الرسالة وصلت إلى خالد .فأخفاها خالد بن الوليد حتى انتهت المعركة , و بعد انتهاء المعركة، ذهب إلى أبا عبيدة ليأدي له تحية الجندي إلى قائده , وقيل بأن الذي أخفى الرسالة أبو عبيدة حتى تنتهي المعركة و بعد المعركة أخبر خالد بن الوليد لنرى انتصارا هو من وجهة نظري أعظم انتصار لخالد بن الوليد ، مع كل هذه الإنتصارات المذهلة التي حققها. أرى أن هذا الإنتصار على النفس ،أعظم انتصار لخالد -رضي الله عنه- . و يتنازل خالد بمنتهى الإخلاص و الحب عن القيادة الذي سطر روعتها و انتصاراتها و عظمتها بيديه , يتنازل لأخيه الأمين أبي عبيدة بن الجراح , فليست العبرة من هو القائد، و لكن القضية أن تضل الراية راية التوحيد خفاقة عالية . سواء رفعها أبا عبيدة أو رفعها خالد أو رفعها عمر أو رفعها شرحبيل . المهم أن تظل الراية عالية . ألا فلنتعلم هذا الدرس ، يا قادة الجماعات الإسلامية و يا أبناء الصحوة ألا فلنعي هذا الدرس . درس التجرد لله جل و علا . درس الصفاء و الإخلاص و النقاء . لا يبحثون عن زعامة. ولا يريدون صدارة .و لا يريدون قيادة. المهم أن يظل في الميدان يعمل خالصا لله. سواء كان قائدا مطاعا أو جنديا مطيعا .ووالله لن تكون النصرة إلا بهذه القلوب المتجردة . إلا إذا صفت قلوبنا و تجردت أعمالنا لله جل و علا . و هكذا أيها الأحباب، يرجع خالد بن الوليد بعد تنحيه عن القيادة بأمر عمر .
وأود أن أبين أمرا ، و إن كنت قد أطلت، شحنت به كتب التاريخ المزورة .وقد أسيء الظن بعمر -رضي الله عنه- . فنرى في كتب التاريخ من يقول إن عمر قد عزل خالدا -رضي الله عنهما لضغينة في نفس عمر على خالد. أو لحقد قديم بين عمر و خالد .أو لمنافسة خالد لعمر. وهذا كله كذب و افتراء و باطل. وشتان شتان أن تكون هذه القلوب الصافية المتجردة بهذا الظن و بهذا الغبش . ويكفي أن نعلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد قال في حق عمر : لقد أجرى الله الحق على لسانه و قلبه .
ووالله لقد كان عمرا صريحا و واضحا كالسيف الصارم البتار حينما عزل خالدا -رضي الله عنه- و أعلن ذلك على الملأ بقوله : أيها الناس، إني لم أعزل خالدا عن سخط ولا عن خيانة. و لكني رأيت الناس قد فتنوا به ووكلوا إليه فخشيت أن يوكلوا إليه فأردت أن علمهم أن الصانع هو الله جل و علا . ليس النصر من عند خالد . ولا بيد خالد . وإنما { وإنما النصر إلا من عند الله }
فلنتعلم :)

Comment