إعـــــــلان

Collapse

.

,
See more
See less

محمود قطري يكتب : إعادة هيكلة الشرطة المصرية

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • محمود قطري يكتب : إعادة هيكلة الشرطة المصرية

    محمود قطري يكتب : إعادة هيكلة الشرطة المصرية

    أهمية الأمن : لا خلاف على أن الأمن أحد أهم ضروريات و متطلبات الحياة ، و لقد افتقد المجتمع حماة أمنه عند قيام الثورة ، و شعر بالخطر الشديد ، و تحمّل عبء حماية نفسه بنفسه ، و جثم الخوف على صدره ، و لا داع للإسترسال لإثبات أمر بديهى ، و النتيجة التى ربما يتفق عليها الجميع هى الحاجة الماسّة لإعادة الشرطة لتتكفّل بتلك المهمة الصعبة .
    ظروف الشرطة السيئة : الشرطة بكاملها فى حالة إنهيار تام ، و هى تحملّت كل أخطاء النظام السابق ، فكانت عدو الثورة الذى هزمه الشعب .
    - و لقد أخطأت الشرطة خطاً جسيماً ، و كان ذلك تحت مبدأ " عبد المأمور " حيث عانى كثير من الضباط و الأفراد تنفيذ الأوامر الظالمة لقيادات الشرطة الخائنة رغماً عنهم ، مما دعاهم إلى التظاهر رافعين شعارات تدلّ على هذا الإلتباس مثل " يا أهالينا يا أهالينا ظلمناكم مش بإيدينا " ، و لكن هذا الخطأ يجب أن تُحاسب الشرطة عليه ، و لهذا فإنه يجب عمل الآتى :
    1- فتح تحقيقات موسّعة لمحاكمة الضباط و الأفراد الذين آذوا المتظاهرين هم و من أعطاهم الأوامر بذلك ، فكل من قتل متظاهراً شريفاً أو اشترك فى ذلك سواء بالتحريض أو بغيره يجب أن يُحكم عليه بالإعدام ، و لست أبالغ و هذا رأيى الشخصى إن اقترحت تقطيعهم أجزاءاً أجزاءاً و هم أحياء ، و كل من أصاب مواطناً يعاقب بالحبس أو السجن وفقاً للقانون .
    2- يجب أن تُحاكم كل قيادات الشرطة من أول الوزير إلى أعضاء المجلس الأعلى للشرطة ، و حتى مديرى الأمن و نوابهم ، على أن يعاقب بالإعدام كل من أعطى أمراً بضرب المتظاهرين الذين استشهدوا ، و يُحبس كل من حرّض على إصابة أحد .
    3- يجب إقصاء كل قيادات الشرطة بلا استثناء ، على أن يشمل ذلك كل مساعدى الوزير بما فيهم الوزير الحالى ، و كذلك كل مديرى الأمن و مديرى الإدارات و رءوساء المصالح الشرطية و نوابهم ، و مديرى إدارات البحث و رءوساء المباحث ، و جل مأمورى الأقسام و المركز ، و جل رءوساء وحدات البحث الجنائى .
    - فالقيادات الأولى و الثانية فى مختلف الأجهزة الأمنية ( لا تصلح ببصلة ) ليس بسبب أحداث الثورة فقط ، و لكن أيضاً و هذا هو الأهم بسبب أنهم تسببوا إما عامدين أو بإهمال يصل إلى حد العمد فى إنهيار الشرطة و سقوطها ، و كان ذلك واضحاً حتى للأعمى عندما تقاعست الشرطة عن أداء واجبها فى الشارع المصرى و تركته للبلطجية و الخطرين يحكموه .
    - و لا تحسبوا أننى أقول هذا بمشاعرى ، فأنا أقصد ما أقول بمنتهى الموضوعيّة ، فهذه القيادات علاوة على جريمتها فى المظاهرات ، و جريمتها فى ضياع الأمن قبل المظاهرات ، هى لا تفهم شيئاً فى الأمن ، لا تفهم الألف من كوز الدرة فى الأمن ، و هم مسئولون عن حالة الأمن المذرية و المتردية ، و هم مسئولون عن مئات الآلاف من السرقات بإكراه ، آلاف وقائع الخطف و اإغتصاب و القتل ، و إباحة المخدرات التى تكاد أن تُباع فى محلات البقالة ، و هم مسئولون عن مئات الآلاف من الخطرين الذين فرضوا سطوتهم على الناس و ... و ... و حتى لا أُطيل ، فإن أرتفاع معدلات الجرائم حتى فى الإحصائيات المزوّرة لوزارة الداخلية و التى تقل بكثير عما يحدث على أرض الواقع توحى بأن القائمين على الأمن مهندسين زراعيين مع الإعتذار للزراعيين .
    - إن عسكرى الدرك و هذا أمر بديهى فى الأمن إختفى ، و تعذيب المشتبه بهم لإكراههم على الإعتراف أصبح مبداً ، و تلفيق التهم لتسديد القضايا أصبح ظاهرة ، و إهانة المتعاملين مع الشرطة أصبح أمراً عاديّاً ، و اختفاء الشرطة النظامية لمنع الجريمة قبل وقوعها أصبح قاعدةً ( قبل الثورة ) ، و لا أريد أن أدخل فى تفصيلات ممّلة ، و من الآخر فإن إثبات جهل قيادات الشرطة مستعد لإثباته بالورقة و القلم ، و النتيجة كل الناس يعرفونها و هى من الآخر أيضاً ( مفيش أمن ) .
    - إذن هذه قيادات فاشلة لماذا نصّر على إسناد مهمة الأمن الصعبة لهم ، لماذ نتركهم فى مواقعهم ، أنتركهم حتى تخرب الدنيا ؟! أم نتركهم حتى نرى أولادنا و بناتنا يخطفون إذا جاوزوا جدران البيت ، مع ملاحظة أن هناك جرائم وقعت فى قلب البيوت ، إذا تركناهم فى مناصبهم علينا أن نعترف بأننا مجانين !!
    - و لا يُخشى من التضحية بهذه القيادات الفاشلة بدعوى التضحية بالخبرات !! و أنا مستعد أن أقسم أن كل خبراتهم لا تتعدى كيفية الحصول على المكافآت أو كيفية الحصول على ميزة أو بعض الميزات ، و إذا عملنا لهم إختبار فى معلومات سنة أولى أمن ، و لا واحد منهم سيحصل على 50% و سيرسبون كلهم ، و أعتقد أنهم نسوا كل ما تعلموه عن الأمن بسبب كبر سنهم و عجزهم ، و كذلك لأنهم جميعاً من خريجى مدرسة حبيب العادلى الفاشلة تربعوا على عرش الأمن منذ أكثر من عشرين عاماً .
    - أنا منذ عرفت عقلى مثلاً أطلع الاقى عدلى فايد مدير للأمن العام ، و غيره و غيره ، إسألوا الضباط و الأفراد عن قيادات الشرطة ، سيقولون بلاوى .
    - فلا يخشى من التضحية بدعوى الخبرة ، لأن الضباط الأصغر أقرب من حيث السن للمعلومات الأمنية ، و هم لم تختمهم مدرسة العادلى بختمها ، و يمكن تنقيتهم بمنتهى البساطة ، فكل من كان فى منصب رفيع يُفحص جيداً ، لأن 99% من أصحاب المناصب المميزّة ( كوسة ) ، و عند فحصهم سيكون أغلبهم غير صالحين .
    - و إنما توجد الخبرة الحقيقية لدى كثير من المأمورين و نوابهم ( منصب مأمور فى أغلبه كوسة بسيطة فى أقسام معينة و معروفة ) و توجد الخبرة الإشرافية لدى كثير ممن هم فى رتبة العميد و العقيد و المقدم ، و أى عميد يمكنه أن يكون مدير أمن ناجح ، و هناك كثير من ضباط المعاش الذين عاقبهم النظام السابق لأنهم كانوا أحراراً على أعلى مستوى من الخبرة .
    - ألا يصلح المقدم / محمد محفوظ و العقيد / عمر عفيفى و اللواء حمدى البطران اللذين وقفوا ضد النظام بطريقة موضوعية أن يكون كل منهم مساعداً للوزير ؟ و الإجابة أنهم يصلحوا بامتياز ، فهم ثاروا على الأوضاع الفاسدة و كتبوا مبررات موضوعية تنم عن فهم عميق للشرطة و الأمن ، و فهم غير مسبوق لحقوق الإنسان .
    - فلنخرج من شرطة العواجيز التى خرّفت إلى شرطة الشباب تماشياً و إسوةً بشباب الثورة المباركة .
    4- العفو عن باقى الضباط و الأفراد الذين لم يرتكبوا جرائم ، و التسامح مع أفعالهم التى أُكرهوا عليها و التى لم تؤد إلى إيذاء أحد ، و إعادة إحتضانهم ، و هؤلاء هم القطاع العريض من رجال الشرطة .
    إعادة هيكلة وزارة الداخلية :
    أولاً : ملخص هام لجريمة الشرطة ضد الثورة :
    - لقد ثار شباب مصر و شعبها ضد الفساد ثورةً سلميةً واجهتها الشرطة بكل قسوة ، و ارتكبت الخطيئة الكبرى ، حيث قامت بالتعدى على المتظاهرين دون سند من القانون أو المنطق الطبيعى ، و كان ذلك بكافة الطرق من أول الضرب بالهروات إلى رش المياه إلى القنابل المسيّلة للدموع و قنابل الدخان حتى الرصاص المطاطى و الذخيرة الحيّة ، و سقط على إثر ذلك الشهداء الذين دفعوا دماءهم و أرواحهم ثمناً لتلك الثورة الشريفة بيد الشرطة الخائنة ، مما حدا بالشعب المصرى إلى اعتبارها ممثلة لأعداء الثورة فحاربها و انتصر عليها ، و بهزيمتها إنتصرت الثورة و تنحى الرئيس ، و بدأ نظامه يتهاوى .
    - لقد حاربت الشرطة القوية المغرورة الغبية كل الشعب مدافعةً عن النظام الفاسد ، و ما دعاها إلى تلك الجريمة إلا أنها كانت قويةً و غاشمة تنتظم فى هيكل تنظيمى يشبه الجيوش النظامية بمكوناتها من قوات مشاة و مدرعات ممثلّة فى قوات الأمن المركزى و إدارات قوات الأمن ثم قوات المراكز و الأقسام و المباحث الجنائية ، وصولاً إلى جهاز مباحث أمن الدولة ذى السمعة السيئة الذى كان يقوم بدور المخابرات ، و كأن الشعب عدو حقيقى لها ، و هذا التجييش للشرطة جعلها تحت إمرة قيادة واحدة بل أحياناً رجل واحد .
    - و فيما سبق و على مدى عقود كاملة أهدرت الشرطة كرامة المصريين على كافة المستويات بدءاً من إهانة المتعاملين معها إلى اتخاذ التعذيب و التلفيق و التحقير أسلوباً فى عملها حتى وصل الأمر إلى قتل بعض المواطنين فى الأقسام و المراكز و السجون ، و هذه التصرفات أضعفت روح الإنتماء الوطنى .
    - و لكن المجتمع المصرى كأى مجتمع فى حاجة ماسة للأمن لاسيّما بعد أن لسعته نار الفوضى عند الإنسحاب المخزى و التآمرى لرجال الشرطة ، الأمر الذى يجعل إعادة الشرطة للعمل أمراً ضروريّاً و ملّحاً .
    ثانياً : أسباب تلك الجريمة :
    1- عدم وضوح شعار " الشرطة فى خدمة الشعب " بتوضيح كنهه و عناصره ، و انعدام تعليمات ناجزة لتطبيقه و إنزاله على أرض الواقع ، و عدم غرسه فى نفوس العاملين بالشرطة ، حيث لا يجرى تدريس هذا الشعار بعناصره فى كافة المعاهد الشرطيّة ، و لا توجد تعليمات جادة لتفعيله ، كتأثيم المعاملة السيئة ، و تجريم التغاضى عن بلاغات المواطنين من شرطة النجدة و غيرها ، و الإنشغال بأمور أخرى أقل أهمية من خدمة المواطن ، علاوة على الفساد الإدارى الشديد و الذى سبق إيضاحه فى بعض المؤلفات مثل " إعترافات ضابط شرطة فى مدينة الذئاب ، و " تزوير دولة " عن تزوير الإنتخابات ، و " حقوق المواطن فى مراكز و أقسام الشرطة " ، الأمر الذى يجعل هذا الشعار حبراً على ورق .
    2- قوة تنظيم الشرطة من الناحية العسكرية على حساب التقنية الفنية ، مما يجعلها قوة ضد الشعب و ليس فى صالحه ، فإذا كان من المنطقى أن المجتمع المصرى فى حاجة إلى شرطة قوية لتأمين المواطنين و ممتلكاتهم فإنه من غير المنطقى أن تكون
    هذه الشرطة جيشاً آخراً موازياً للقوات المسلحة ، و إنما يجب أن تتبلّور قوة الشرطة فى إطار آخر يتناسب مع المهام الموكلة إليها .
    3- أن هذا التنظيم التجييشى للشرطة يضع ناصيتها بيد قيادة واحدة و رجل واحد هو وزير الداخلية الذى ينفّذ أوامر النظام ، مما يمكّنه من إستخدام الشرطة كلها ألعوبة فى إصبعه ، و لا حاجة للشرطة فى ذلك وفقاً لدورها ، فما الذى يمنع أن تتعدد و تختلف قيادات الشرطة على أساس الظروف الجغرافيّة و المهنيّة ؟
    4- قاعدة الطاعة العمياء المطبقة بالشرطة على غرار قواعد الطاعة بالقوات المسلحة ، و إذا كانت الطاعة يجب أن تكون مطلقة فى القوات المسلحة ، فلا حاجة لهذا الإطلاق فى الشرطة ، إذ يجب أن تكون فى إطار القانون .
    5- عدم إستقلالية الشرطة ، حيث تنص المادة الأولى من قانونها على أن رئيسها الأعلى هو رئيس الجمهورية ، و يجب إلغاء هذه التبعيّة لكون الشرطة هيئة لها الشخصية الإعتبارية يجب أن تكون مستقلّة كأحد مؤسسات الدولة ولاؤها للدستور و القانون ، يمكنها أن تفحص بلاغاً ضد الرئيس أو ضد أى وزير مثلما يحدثق فى كل دول العالم حتى إسرائيل ، عندما ساءلت الشرطة رئيس دولة إسرائيل ، و لا يجوز أن تكون الإجراءات و الديمقراطية فى إسرئيل أفضل منّا .
    6- عدم وجود رقابة شعبية على الشرطة فى ظل رقابة داخلية و رقابة من النيابة غير فعّالة و غير مجدية ، و هذا يحتاج لتعديل تشريعى ، و آليات تكنلوجية .
    7- عدم وجود تشريع خاص لتأثيم التعدى على المتظاهرين السلميين ، و كذلك التعدى على المتعاملين مع الشرطة ، و ترك أمر هذه الجرائم للقواعد العامة .
    ثالثاً : إقتراح قواعد إعادة الهيكلة : تأسيساً على الإختصار السابق فإننى أقترح ما يلى :
    أ- إلغاء بعض الجهات الشرطية لعدم الحاجة لها ، و إلغاء تبعية البعض الآخر لوزارة الداخلية لتخفيف العبء و ذلك على النحو التالى :
    1- تلغى مباحث أمن الدولة ، و يسند عملها الخارجى إلى المخابرات العامة ، و الداخلى إلى الأمن العام و المباحث الجنائية .
    2- يلغى الأمن المركزى و يضاف عمله إلى إدارات قوات الأمن ، على أن يكون المجندين فى الشرطة من حملة المؤهلات بنسبة 50% .
    3- تُغّل يد الإدارة العامة للإعلام و العلاقات عن مراقبة الصحف و وسائل الإعلام ، على أن يُعاقب المخالف جنائيّاً بالحبس و العزل .
    4- تلغى إدارات شرطة الكهرباء ، و التموين و التجارة الداخلية ، و التهرب الضريبى ، و الحراسات الخاصة على البنوك ، و الكنائس ، و المنشآت الهامة ، و شرطة التعمير و المجتمعات الجديدة على أن يُستعاض عنها بأمن خاص تابع لهذه الجهات يرخّص لأفرادها بالضبطية القضائية فى حدود الإختصاصين الفنى و الجغرافى ، على أن تخضع مثلها مثل غيرها لحراسة الشرطة العادية .
    5- تلغى تبعيّة الحماية المدنيّة ( الإطفاء و الدفاع المدنى ) لهيئة الشرطة على أن تتبع المحافظات .
    6- تلغى تبعيّة مصلحة الجوزات و الهجرة و الجنسيّة لهيئة الشرطة ، على أن تُضاف تبعيتها لوزارة الخارجيّة ، و تلغى تبعيّة الإدارة العامة لتصاريح السفر للشرطة على أن تتبع وزارة القوى العاملة .
    7- تلغى تبعيّة مصلحة الأحوال المدنية لهيئة الشرطة ، و كذا الإدارة العامة للشئون الإدارية ( الحج و غيره ) ، على أن تتبعا وزارة التضامن الإجتماعى .
    8- تلغى تبعيّة الإدارة العامة للإنتخابات لهيئة الشرطة على أن تتنبع جهاز خاص .
    9- تلغى إدارة حرس الجامعة ، و تستبدل بأمن مدنى تابع للجامعة .
    10- تلغى الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام التى أُقيمت خصيصاً مجاملةً لأحد اللواءات المحظوظين لفشلها الذريع فى رفع نسبة تنفيذ الأحكام ، و توزّع مخصصاتها على المباحث الجنائية بالأقسام و الراكز التى تضطلع أصلاً و واقعيّاً بهذه المهمة .
    11- تُضم إدارات شرطة رئاسة الجمهورية و مجلسى الشعب و الشورى و حراسة الشخصيات الهامة فى إدارة واحدة .
    12- تلغى إدارة رعاية الأحداث و الرعاية اللاحقة ، و تلحق بالشئون الإجتماعية بوزارة التضامن .
    13- يلغى تقسيم المناطق الجغرافية التى أُشئت خصيصاً لترضية بعض المحظوظين من مساعدى الوزير ، و هم لا يفعلون شيئاً فى الواقع ، و يكتفى بسلطة مديرى الأمن .
    14- توحيد الرقابة فيما بين مفتشى الشرطة بالمديريات و الإدارة العامة للتفتيش و الرقابة .
    ب- إجراءات جديدة :
    1- تعلّق كاميرات بكل الوحدات الشرطيّة لاسيّما غرف وحدات المباحث و الحجز على أن يُحتفظ بتسجيلاتها مدة معينة و يقدمها المركز عند طلبها من النيابة العامة .
    2- يسّن تشريع يسمح بحضور ذوى المتهم أو المستدعى من قبّل الشرطة و محاميه طوال فترة جمع الإستدلالات بمعرفة
    الشرطة خاصةً بوحدات المباحث ، على أن يعاقب الضابط عند المخالفة بالحبس و العزل .
    3- يجب وضع رقابة شعبية جديّة على أعمال الشرطة من قبل الأجهزة الشعبية و المجالس المنتخبة .
    4– يسّن قانون خاص لمعاقبة من يتعد من رجال الشرطة على المتظاهرين السلميين تتدرّج به العقوبات من الحبس إلى السجن و حتى الإعدام عند سقوط قتلى .
    5- يتم تفعيل خدمة عسكرى الدرك ، حيث تقسم المدن و القرى و كل مكان مسكون إلى دركات ، و الدرك هو الشارع أو المنطقة التى يمكن للحارس العادى حراستها ، على أن تكون خدمة هذه الدركات ليلاً بصفة أساسية ، و على مدى 24 ساعة عند الحاجة و الضرورة وفقاً للظروف الأمنية .
    6- تُسند كافة الأعمال الأخرى غير الأمنية بالأجهزة الشرطية إلى مدنيين حاصلين على شهادات عليا فى تخصصاتهم .
    7- يتم الإهتمام الشديد بالأقسام و المراكز من حيث تدعيمها ماديّاً و بالأعداد المناسبة من القوات ، على أن يلحق بكل قسم عدد كبير من الجنود ( من جنود الأمن المركزى الملغى ) تحت إمرته للمساعدة فى أعمال الحراسات و الأمن العام .
    8- عمل ميثاق شرف ملزم لرجال الأمن ، يلتزم بمقتضاه رجل الشرطة بحسن معاملة المواطنين من أول أداء التحية العسكرية للمواطن حتى قضاء طلبه المشروع .
    ج - مساواة الضباط و الأفراد فى الدخول المادية مع رفع الرواتب إلى المستوى الأول فى الدولة :
    - نظراً لكون الأمن سلعة غالية فإنه يجب زيادة دخول رجال الشرطة زيادةً كبيرةً حتى يصبح الدخل مجزيّاً ، و حيث أنه توجد فوضى عارمة فى دخول الضباط و الأفراد ، و تفاوتاً فى هذه الدخول غير مسبوق فى أى جهة أخرى فى مصر و على
    مستوى العالم بأسره ، فإنه يجب ضبط هذا الأمر .
    - ففى الشرطة ليس مهماً ما هى رتبتك ، و لكن المهم وظيفتك و منصبك ، و على سبيل المثال النقيب الذى يعمل فى الأمن العام كمعاون شرطة أو ضبط يتقاضى حوالى ألف جنيه شهريّاً ، على حين أن زميله الذى يعمل مديراً لمكتب أحد مساعدى الوزير يتقاضى عشرة أو خمسة عشر ألف جنيه ، و هذا ظلم بيّن .
    - و تتراوح دخول الضباط من سبعمائة أو ثمانمائة جنيه للملازم أو الملازم أول إلى عدة ملايين للواءات مساعدى الوزير .
    - و كذلك الأفراد ، حيث حكى لى أحد أمناء الشرطة أنه يسكن مع زميل له فى نفس العمارة ، و ترى زوجته ما يفعله هذا الزميل من شراء كثير من الأجهزة الكهربائية و الهدايا لزوجته و أولاده ، و أنها تطالبه بأن يفعل مثله ، و هو لا يمكنه ذلك لأنه يعمل فى مصلحة السجون الفقيرة و زميله فى شرطة الكهرباء الغنية .
    - و من الحكايات الظريفة ما ذكره لى زميلى اللواء حازم الرأى من أن أحد أصدقائه كان يعمل بالمرور و رقى و عُيّن مساعداً لمديراً لأمن بور سعيد ، فلمّا ذهب ليبارك له وجده مهموماً و حزيناً ، و علم منه أنه خسر 45 ألف جنيه من دخله شهريّاً ، و أنا نفسى وجدت صديقى اللواء عادل الذى كان يعمل بمباحث التهرب الضريبى عندما رقى و عيّن مساعداً لمدير أمن الإسكندرية قد خسر من دخله ثمانية آلاف جنيه ، و ظل يلعن هذه الترقية ، هذه فوضى حقيقية .
    - و لهذا فإنه يلزم سن قانون صارم يراعى مساواة الضباط و الأفراد فى المرتبات و الأجور ، و توزع المكافآت على الجميع بالتساوى ، على أن تتخذ الإجراءات لإلغائها فيما بعد .
    - و يجب تحديد مرتبات و مكافآت القيادات بقواعد جازمة مجزية ، و ربما لا تحتاج الشرطة إلى تدعيم مالى كبير إن تم تحجيم مكافآت القيادات و توزيعها على كل الضباط و الأفراد ، على أن يكون الخروج على هذه القواعد جريمة جنائية ، و كذلك يجب نشر ميزانية وزارة الداخلية حتى يعرف الشعب كيف صُرفت ، حيث أننى أنها تُصرف بسفه فى غير موضعها .
    د : رفع مستوى أفراد الشرطة :
    1- نظراً لتفشى الأميّة بين كثير من رجال الشرطة ، فإنه يجب إنتظام الجنود و الخفراء فى دراسة بالتعاون مع مديريات التربية و التعليم لتعليمهم القراءة و الكتابة ، ثم الحصول على دبلوم فى العلوم الشرطيّة .
    2- سن قانون يمنع التعيين فى الشرطة لغير الضباط ، للتحوّل التدريجى ، على أن يتم زيادة أعداد المقبولين بكلية الشرطة لإحلالهم محل الأفراد ، على تُزاد الرتب درجتين أو أكثر ، و يوفّر لرجل الشرطة الجديد الإمكانيّات اللازمة ، بهدف توحيد فئات الشرطة ، و بهدف أن يكون رجل الشرطة على أعلى مستوى حاصلاً على مؤهل عال من كلية الشرطة مما يمكنه من حل كثير من المشاكل ، و يكون محلاً لإحترام أفراد المجتمع ، و حتى يحصل على الخبرة اللازمة من القاع إلى السطح .
    هـ الأخذ بمبدأ اللامركزية فى الشرطة مستقبلاً :
    - على المدى الطويل ، و بعد معرفة ما ستحدثه الثورة من تغييرات كتطبيق الحكم المحلى و ليس الإدارة المحلية ، فإنه من الأفضل فى هذه الحالى تغيير نظام الشرطة المركزى إلى شرطة محليّة بشرط وجود نظام قوى قائم على أسس ديمقراطيّة من أول إنتخاب المحافظين و إنتخاب مجالس محليّة فعّالة لها حق محاسبة المحافظين و عزلهم ، و ملامح هذا النظام كما يلى :
    1- تكون لكل محافظة شرطتها الخاصة بها تحت إشراف مدير أمن يكون تابعاً لمحافظ الإقليم الذى يجب أن يكون منتخباً ، على أن يكون تعيين المدير عن طريق الإختيار الديمقراطى بمعرفة المجلس المحلى المنتخب من جملة عدد من اللواءات يترشحون لهذا المنصب . شرط تطبيق نظام الحكم المحلى و ليس الإدارة المحلية .
    2- تُنشأ بكل مديرية أمن الإدارات اللازمة لأداء العمل على نسق إدرارت الوزارة المركزية مثل شئون الضباط ، و الحسابات و الميزانيّة و البحوث المالية ، و مكتب المدير ، و التفتيش ، و التنظيم و الإدارة ، و الشئون القانونية ، و التخطيط و البحوث و المتابعة ، و المعلومات و التوثيق و الإحصاءات ، و الأمن العام ( نظام و مباحث ) ، و الأدلة الجنائية ، و قوات الأمن ، و المرور ، و التدريب ، و المحكمة التأديبية ، و العلاقات العامة و الإنسانية تتبعها مؤسسات و نوادى و فنادق الشرطة ، و المعاشات ، و الإمداد .
    3- عند تطبيق هذا النظام يلغى قانون أكاديمية الشرطة مع الإبقاء عليها ، و تُنشأ كليات أخرى للشرطة فى بعض المناطق موزعة على جميع أنحاء الجمهورية بالأسكندرية و طنطا و المنصورة و الإسماعيلية و العريش و المنيا و أسيوط و الأقصر ، على أن يسّن قانوناً جديداً بمقتضاه يكون الإلتحاق بكليات الشرطة بشهادة ليسانس الحقوق و ليس الثانوية العامة توفيراً للنفقات ، و حتى يكون الطالب قد اعتاد الحياة المدنيّة ثم يصبح نظاميّاً و ليس عسكريّاً ، على أن تكون الدراسة بها لمدة عام أو عامين دراسيين ، يتلقى فيها الطالب دراسات أمنية جادة و موسّعة ، على أن تشتمل على تدريبات عمليّة فى الأقسام و المركز .
    - على أن يكون القبول بهذه الكليات وفقاً لحاجة كل محافظة .
    - و تلغى جميع المعاهد الشرطيّة الأخرى ، بمعنى أن يكون كل العاملين بالشرطة ضباطاً ، فيستبدل الأفراد و الخفراء بضباط
    4- يعيّن أحد أعضاء النيابة العامة بكل قسم أو مركز تُعرض عليه البلاغات فور ضبطها ، و يتخذ الإجراءات القانونية حيالها
    5- تُنشأ بمديرية أمن القاهرة إدرارت أخرى وفق الحاجة كإدارة للحراسات الخاصة تتولى حراسة الوزراء و مجلسى الشعب و الشورى و الهيئات الأخرى .
    و- سنّ تشريع خاص لحماية رجل الشرطة عند أداء عمله :
    - فرجل الشرطة عموماً بصفته ممثّل السلطة العامة يجب معاملته بالإحترام الواجب ، و إذا كان هذا هو المعهمود من الناس العاديين ، إلا أن بعض البلطجيّة و الخطرين يسيئون معاملة رجال الشرطة ، و لهذا فإنه يجب سنّ تشريع يؤثّم ذلك و يسمح لرجل الشرطة أن يستخدم القوة اللازمة مع مثل هؤلاء ، و يكلّف رجل الشرطة بتقديم الدليل على ذلك من تصوير أو شهادة مأمونة أو غيرها ، و إلا يحاسب على ذلك الفعل بأقصى عقوبة .
    هذه خطوط عامة و دراسة سريعة بدون تفصيلات دقيقة يمكن الخوض فيها فيما بعد ، أرى الإسترشاد بها حتى نعيد شرطتنا الوطنية إلى العمل مرفوعة الرأس صافية الضمير لتكون فى خدمة الشعب .
    [CENTER][img2]http://img24.imageshack.us/img24/3706/brd3i.png[/img2]


    [/CENTER]
Working...
X