السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإخوة الأفاضل والأخوات المحترمات
أبدأ بحمد الله والصلاة والسلام على الحبيب محمد
وبعد , فقد انتشر في هذه الأيام ذكر قول الشاعر
إذا الشعب يوما أراد الحياة ........................... فلايد أن يستجيب القدر
حتى صار البعض يصفها بالأبيات الرائعة وصارت في في توقيع بعض زملائنا الأفاضل في المنتدى
لذا رأيت من الواجب عليّ بما علمني الله أن أبين الحكم الشرعي في هذه الكلمات ,
فأقول وبالله التوفيق أن القدر هو حكم الله قال تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر
وأن إرادة البشر هي التابعة لإرادة الله وليس العكس , يقول تعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله ,
فالخلق هو الخاضع لمشيئة الله عز وجل ، وليس قدر الله الذي هو إرادته ومشيئته من يخضع
لإرادة البشر
وبيت الشعر هذا فيه تألي على الله عز وجل ، وكأن ارادة الشعوب تفوق ارادة الله ، عياذا بالله
فينبغي التحذير والتنبيه من إشعار هذا البيت ، أو الاستشهاد به ، أو اتخاذه مثلا يضرب ، أو يتشبه
به لتسلم للمسلم عقيدته .
وهذه فتوى للعلامة الألباني رحمه الله ،فقد سئل الشيخ عن هذا البيت: إذا الشعب يوما أراد
الحياة ...
فأجاب –رحمه الله - كما في كتاب الحاوي من فتاوى الشيخ الألباني [ج 1/ ص64] : هذا الكفر
بعينه ، هذا يدل على أن الناس ابتعدوا عن العلم ، ولم يعدوا يعرفوا ما يجوز ومالا يجوز، ما يجوز
لله وحده ، وما لا يجوز لغيره ،وهذا من الغفلة وهي من الأسباب التي أوحت لبعض الشعراء
المعاصرين أن يقول ذلك وأن تتبنى ذلك الإذاعات العربية كنشيد قومي عربي فتقول : وإذا الشعب
يوما أراد الحياة .. فلا بد أن يستجيب القدر ، يعني القدر تحت مشيئة الشعب ، وهذا عكس قوله
تعالى : {{ وما تشاءون إلا أن يشاء الله }} ومن العجيب أن يردد هذا الشعر رجل في البعثة
الجزائرية للحج ، فبدا يتكلم في مجلس كبار رجال الدعوة الإسلامية وأمام أبصارهم وأمام
المشايخفينشد هذا البيت فيقول : إذا الشعب يوما أراد الحياة ...بعض المشايخ تكلم وقال : إيش
هذا ؟ أكبر غفلة من الإيمان بالقضاء والقدر
[mark=#bd0404]وصل اللهم وسلم على الحبيب محمد[/mark]

Comment