سؤال لابد أن نجيب عليه بكل صراحة:
هل المؤسسة العسكرية متؤاطة مع النظام السابق؟
لو الإجابة بـ (نعم):
إذا ماذا نتوقع وماذا نريد ... هل سندخل في صراع وتصادم مع الجيش، ونضيع البلد وتخرب على راس اللى فيها.
طيب لو الإجابة بــ (لا):
يبقى لماذا لا نثق في المؤسسة العسكرية ونتركها تحقق ما وعدت به. وها نحن نرى ما يحدث في ليبيا سلمها الله من كل سوء،
وهنا لابد من البحث عن أسلوب آخر للتعبير عن الآراء بدلا من التظاهرات وقف الحال ونزيف الخسارة الذي لم يتوقف منذ بداية الثورة المجيدة ، ولابد من التوقف عن الدعوات المستمرة للتظاهر مرة لمظاهرة مليونية ومرة لمظاهرة تريلونية !!!! أخاف أن يندس بيننا من أعد العدة ورتب أوراقه للنيل منا ومن بلدنا الحبيبة ومن وحدتنا وترابطنا، وعلى رأي المثل " نص الحبايب شمات".
لابد من البحث عن وسيلة أخرى تحفظ لنا ما حققناه وتجنبنا ما لا يحمد عقباه.
أنا أقترح :
إن كل واحد يجيب قطعة قماش بيضاء ( واللى معندوش يطلع ملاية السرير البيضاء) ويكتب عليها اللى هو عاوزه ويعلقها في البلكونة أو على سور السطوح في البيت اللى عايش فيه. أن شاء الله حتى لو أضطررنا الى تعليق يافتات على الصدور ونمشي بها في الشارع دون ملل أو كلل ، حتى سخر منا الناس، هذا أفضل من الصراع والعند الذي لا يعلم مداه إلا الله وحده.
تخيلوا معي هذا المشهد الجديد الذي لم يرى العالم له مثيل في الإحتجاج والتعبير عن الآراء . هذا المشهد سوف تراه المؤسسة العسكرية وكل صحف العالم والقنوات الفضائية وسيراه المليارات من البشر، لنثبت للعالم أن شعب متحضر وما زال ينبض بالتحضر والرقي، ثم نعود الى أعمالا ومصالحنا ، ونبدأ في علاج الأهم وهو فساد القاعدة ، وهي الخطوة الأصعب والأخطر، فيجب الا نخدع انفسنا بأن المشكلة كانت في قمة الهرم متمثلة في النظام ، والحقيقة التي يعلمها الجميع أن إصلاح وعلاج فساد الأخلاق والذمم في القاعدة قد يحتاج الى سنوات وسنوات طويلة. يجب ألا ننخدع في نشوة النصر ونظن أننا أصبحنا ملائكة تمشي على الأرض وأن الشيطان الوحيد بيننا قد رحل.
ملحوظة أخيرة:
العناد والإصرار على التحقيق الحرفي لكل المطالب ، ليس له تفسير عندي سوى عدم وجود ثقة بأنفسنا بأننا غير متأكدين أو عازمين على تكرار من قام به شبابنا العظيم ، وهو أمر خطير ، الفساد كالسرطان قد يهدأ بعض الوقت ثم يعود حين تتهيأ له الفرصة ، ويعود أبشع مما سبق .... يعني لابد أن نكون واثقون من أنفسنا بشكل أفضل ممن نحن عليه الآن. لإن عادوا عدنا... والآن دعونا نحافظ على بلدنا ، دعونا نرجع حضارتنا اللى ليس لها وجود الا في كتب التاريخ، دعونا نسترد مكانتا بين الأمم.
أعلم أن هذا الإقتراح قد يسخر منه البعض وقد لا يعجب البعض الآخر ، المهم ان نبحث عن أي وسيلة للتعبير عن الرأي من غير تعريض البلاد والعباد للضياع ، وبعده لا نكتشف إلا أننا قد صعدنا الى الهاوية.
لابد أن نحكم عقولنا فالفرصة ما زالت في أيدينا ولابد من الحفاظ عليها

Comment