إعـــــــلان

Collapse

.

,
See more
See less

هل نغير الشعوب؟

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • هل نغير الشعوب؟

    انا كنت ناوى متكلمش تانى عن الاستفتاء

    لكن المقال ده لا يقاوم

    ابداع جديد للاستاذ فهمى هويدى

    اترككم مع المقال

    لأننا حديثو عهد بالممارسة الديمقراطية فإن بعضنا تصور أن الخلاف السياسى مقدمة للقطيعة والخصومة التى تنتهى بالتكفير السياسى. علما بأنه فى السياسة ــ كما فى الدين ــ فإن الاختلاف فى الرأى لا يعنى بالضرورة أن طرفا مخطئا والآخر مصيبا، ولكن قد يكون الاثنان على صواب ولكن بين الناس من فضل صوابا على آخر. فى هذا السياق فإننا نستشهد فى تعزيز هذه الفكرة بتعدد المذاهب الإسلامية، ونعتبر ذلك دليلا على أن الصواب له أكثر من باب. ومعلوم أن المجتهد فى الدين إذا أخطأ فله أجر وإذا أصاب فله أجران. ولئن جاز كل ذلك فى أمور الدين فهو أجوز فى شئون الدنيا.

    أقول ذلك وفى ذهنى أصداء التعليقات التى ترددت فى مصر عقب إعلان نتائج الاستفتاء على تعديلات الدستور، التى كان بعضها امتدادا للتراشق الذى حدث فى الأيام الأخيرة التى سبقت التصويت على التعديلات. أعنى حين تحول الحوار حول التعديل إلى اشتباك بين أنصاره ومعارضيه. وخلال ذلك الاشتباك تم تبادل الاتهامات بين الطرفين، الذى تجاوز نقد الأفكار والمواقف إلى تجريح الأشخاص أو الفئات التى تدافع عنها. رغم أننا نفهم أن موضوع الخلاف الأساسى هو أى الطرق أفضل لبناء الدولة الديمقراطية فى مصر، وهو ما وصف بأنه خلاف فى الوسائل وليس فى الغايات.

    هذه الرؤية لم تتبلور بعد فى خطاب النخبة المصرية على الأقل. ولن أتحدث عن أصداء ما جرى فى أوساط بعض غلاة الناشطين، الذين اتسمت تعليقاتهم عبر الانترنت بدرجات متفاوتة من الشطط والتجاوز التى لا تدعو فقط إلى المفاصلة والخصومة، ولكنها وصفت ما جرى بأنه تواطؤ وتجارة بدم الشهداء!
    أوساط عقلاء النخبة ــ عدا استثناءات بسيطة ــ تعاملت مع نتائج الاستفتاء الذى أيدت فيه الأغلبية الكبيرة التعديلات الدستورية كالتالى:

    أذاعوا أن التصويت لصالح التعديلات تم بناء على العوامل الأيديولوجية، فى إشارة إلى أن الإسلاميين استخدموا الدين فى اللعبة السياسية واعتبروا التصويت لصالح التعديلات «واجبا شرعيا».
    وحين تبين أن نسبة المؤيدين 77٪ فإنهم سارعوا إلى إثارة الفزع بين الأقباط وأعداد غير قليلة من المسلمين بدعوى أن الأصوليين قادمون، الأمر الذى استدعى إلى الذاكرة تجارب وخبرات تقلق المواطن العادى، على رأسها نظام طالبان فى أفغانستان.

    فى الوقت ذاته، وجه أولئك العقلاء نقدهم إلى الجماهير التى سلمت قيادها إلى الدعاة، وكانت النتيجة أنهم أساءوا الاختيار وأيدوا التعديلات التى كان يتعين عليهم أن يرفضوها.

    حين يدقق المرء فى هذه الرسائل يلاحظ عدة أمور. أولها أنها عمدت إلى التغليط والتعميم اللذين يتعذر افتراض حسن النية فيهما. إذ ليس دقيقا أن الناس صوتوا لصالح التعديلات انطلاقا من العوامل الأيديولوجية. لأن ثمة قرائن كثيرة تدل على أن نسبة معتبرة من المصوتين كانوا مشغولين بقضية الاستقرار، بعدما أقلقهم استمرار الاعتصامات والاضرابات. كما أنه ليس صحيحا أن كل الذين صوتوا لصالح التعديلات ينتمون إلى التيار الإسلامى، وإنما كان منهم ليبراليون وقوميون ويساريون أنحازوا إليها لسبب أو آخر. فى الوقت ذاته فإن الذين تحدثوا بين الإسلاميين عن الواجب الشرعى كانوا قلة استثنائية. أزعم أن تأثيرها بين الناس كان أضعف من تأثير توجيهات الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية اللتين نصحتا أتباعهما برفض التعديلات.

    لابد أن نلاحظ أيضا ــ وهذه نقطة ثانية ــ أن اتهام الناس بأنهم انساقوا وراء الدعاة الذين وعدوهم بالجنة إذا قالوا «نعم». يعبر عن استخفاف بأولئك الناس وتسفيه لوعيهم. وهو يتضمن رسالة مبطنة تقول: لو كان الناس عندنا أرقى وأفضل وأذكى مما هم عليه، لاختلف موقفهم وانضموا إلى الذين قالوا لا. وإذا أردنا أن نترجم هذه الرسالة فسنجد أنها تدعو فى نهاية المطاف إلى تغيير الناس لكى يتوافقوا مع النخبة، فى حين أن النخبة هى التى ينبغى أن تراجع نفسها لكى تصبح أصدق تعبيرا عن ضمير المجتمع وأشواق الناس.

    من ناحية ثالثة فإن إطلاق مثل هذه الدعاوى الآن ــ بعد إعلان النتائج ــ لا يشكك فقط فى ثقة النخبة فى المجتمع، ولكنه يشكك أيضا فى موقفهم إزاء الديمقراطية التى يقبلون بها فقط إذا ناسبت هواهم والتقت مع أفكارهم، وهى الديمقراطية الانتقائية التى تبطن شكلا آخر من أشكال الديكتاتورية.

  • #2
    هذا كان رد سابق لى من عدة أيام على موضوع للعضو المحترم hagan اسمه للأسف انخدعت فى الكثير من التيارا ت.
    وأجده منا سباً لموضوع المقال المنشور اليوم:
    تحياتى،،،،، لا يمكن حسب تصورى أن نتهم من يتأثرون بالخطاب الدينى أن ذلك نتاج للجهل والتخلف رغم عدم انكارى لوجود الجهل والتخلف فى عدة مظاهر وعلى نطاق غير ضيق لكنها ليست مسؤلية الجاهل بل مسئولية المتخلفين اللذين لم يفعلوا شيئأ لانتشال الجاهلين من جهلهم فأصبح التخلف والجهل صنوان !
    ونتمنى على النخبة التى ستبزغ أو هى بدأت بالبزوغ بعد 25 يناير أن تقاوم الجهل بانتشال الجاهلين من بين براثنه وليس بالسخرية منهم وسبهم والشماتة فيهم كما كان يحدث سابقاً .
    مثال وزير الثقافة السابق عندما سئل فى برنامج تلفزيونى عن سرقة لوحة زهرة الخشخاش قال أنه ليس من المتصور أن يكون هو المسئول عن كل لوحة وانما هو يختار معاونين لاداء وظائف هم غير كفء لها بسبب أن مصر بما معناه لم يعد فيها كفاءات ( رغم كونه ظل وزير – ثقافة – لمدة20 عاماً ) فلماذا غابت الكفاءات !!!!!!
    الخلاصة نريد أن نلغى القول الذى كائناً قبل الثورة وكان فيه جانب كبير من الحقيقة ( خيبتنا فى نخبتنا ) .
    وعلى كل مجتمع لديه مسلمات ومبادىء تشكل رأيه العام قد تكون دينية أو تاريخية أو سياسية ......ألخ.
    بل وقد تصل هذه القناعات لدرجة الضلالات ولا يتهمهم أحد بأن التخلف ينخر فيهم والجهل يأكلهم .
    ففى الولايات المتحدة مثلاً المواطن العادى يعرف معلوماته السياسية من وسائل الاعلام التى يحبها وهى متنوعة تتسع لكل اتجاه
    فنجد مثلاً أن فكرة معاداة السامية من المسلمات ويتم من خلالها محاكمة الأفكار وتشكيل رأى عام حتى لو لم يكن فى الموضوع المثار معاداه للسامية بالفعل .
    وفكرة الارهاب وما نجم عنها من الاسلام فوبيا رغم أن أغلب الرأى العام فى الغرب لا يعرف عن الاسلام شيئاً.
    وهكذا........ورغم ذلك لم يتهمهم بنى جلدتهم بالسقوط فى التخلف والانحطاط الفكرى والتسطيح العقلى والتردى الثقافى .....إلخ التهم المريحة للمثقفين زى الوزير اللى كان .
    يا جماعه هؤلاء الجهلة اللذين تتكلمون عنهم لا يمكننا إرسالهم إلى المنفى أو إحراقهم فى أفران الغاز بل نحن مسئولون عن جهلهم فهم جهلة ونحن بجهلهم أصبحنا متخلفين لأننا لا نفعل شيئاً نصلح به من جهل فلكى ننهض من تخلفنا لا بد أن نساعد الجهلاء فنكون فى الواقع انتشلنا نفسنا من التخلف واساعدنا أنفسنا أصلاً .
    ملحوظة : - هؤلاء الجهلاء أو جزء منهم هم الطبقة المعدمه كان التصور أن الثورة ستكون منهم ( ثورة رعاع أو ثورة جياع ) لكن الثورة كانت عمادها الطبقة المتوسطة ولم ينتهز هؤلا الجهله الذين نسخلر منهم اليوم الفرصة ويهاجموا المجتمع ويعيثوا فى الأرض الفساد ، بل انتظروا نواتج الأمل الذى توسموه فى الطبقة المتوسطة لعل نخبة جديدة تخرج منها وتساعدهم على الخروج من الجهل ، فلا يتصور أن تكون النتيجة أن تسخر منهم مشروعات النخبة الجديدة وتقول أنها أعلم بهذه الطبقة التى ينخر فيها الجهل مثلما قال وزير الثقافة البائد.
    وهذا لن يؤدى إلا لحدوث موجة ثانية من الثورة هى ثورة الرعاع ( بالمفهوم السياسى ) وستأتى على الأخضر واليابس ونخطىء لوظننا أن البسطاء ضعفاء وما بيفهموش .
    والسلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

    Comment


    • #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amado ibrahim مشاهدة المشاركة


      من ناحية ثالثة فإن إطلاق مثل هذه الدعاوى الآن ــ بعد إعلان النتائج ــ لا يشكك فقط فى ثقة النخبة فى المجتمع، ولكنه يشكك أيضا فى موقفهم إزاء الديمقراطية التى يقبلون بها فقط إذا ناسبت هواهم والتقت مع أفكارهم، وهى الديمقراطية الانتقائية التى تبطن شكلا آخر من أشكال الديكتاتورية.

      المقالة كلها من اروع ما يكون للاستاذ فهمي هويدي
      لكن الفقرة دي بالذات تلصح بعيدا عن الاستفتاء لتفسير امور كثيرة وقلناها كثيرا
      [SIGPIC][/SIGPIC]

      Comment

      Working...
      X