إعـــــــلان

Collapse

.

,
See more
See less

ثقافة الاختلاف .. وكيف يكون الاختلاف نعمة ورحمة ؟؟

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • ثقافة الاختلاف .. وكيف يكون الاختلاف نعمة ورحمة ؟؟

    من نعم الله علينا التنوع اللا متناهى فى خلقه عز وجل وحتى فى أنفسنا فأصابعك مختلفة ويدك اليمنى ليست كاليسرى ...
    هب أن لك قدمين يسريين كيف يستقيم مشيك ::: فالاختلاف فى شقك الأيمن عن الأيسر مفاده التكامل لكى تؤدى أعضاءك وظائفها مجتمعة معا لخدمتك
    كذلك رؤيتنا للأشياء مختلفة و رؤيتك أنت نفسك للأشياء تختلف من زمن إلى زمن ومن مكان وظرف إلى غيره ... أبسط شئ جرب هذه التجربة ...
    ضع يدك اليمنى على عينك اليمنى وانظر باليسرى فقط .. أى مدى من الرؤية ترى ؟؟ كرر نفس الكلام وانظر بالعين اليمنى فقط ولاحظ المشهد ...

    هل الصورة فى الحالتين واحدة ؟!
    فى المرة الأولى ترى الأمام والجانب الأيسر وفى المرة الثانية ترى الأمام والجانب الأيمن . لكن استغلال العينين معا يتيح لك مجالا أوسع وأوضح للرؤية

    هكذا يا صديقى استغلال واستثمار الاختلاف فى حياتنا يتيح للجميع إفادة أكبر لذا فالاختلاف نعمة وثروة لابد من استثمارها .


    وبما أننا جميعا لا نملك نفس المقومات فإن اختلاف مواهبنا و النعم المختلفة التى أنعم الله بها علينا تؤهلنا لوظائف مختلفة لكى يحتاج بعضنا بعضا وليجد كل منا مكاننا ودورا فى الحياة وهذا من رحمة الله بنا أيضا

    من هنا نصل إلى أن الاختلاف و التنوع هو طبيعة الله فى خلقه .. كيف إذا نرفض هذا الاختلاف وهل نستطيع ذلك فعلا ؟
    فى رأيى أن المفلحون هم من لا يعارضون هذه الطبيعة الربانية بل يطوعون هذا الاختلاف وينظمونه فقط .
    فتجد دولة كالصين تحتوى خمس وستون عرقية وأصل ودولة كالولايات المتحدة تتكوت من خمسين ولاية والعديد من الأصول والأجناس والأديان واللغات

    إن المتعقلون يتفقون على أن يختلفوا فى سلام ومودة لتحقيق أقصى إفادة من هذا الاختلاف والتنوع .

    أما مسألة الحوار والنقاش والإقناع فشئ جميل ورائع ومثمر جدا لكن الافراط فى هذا الجدال أظنه من العبس الذى لا جدوى من وراءه وإن ظل بالحسنى ( وأشك فى ذلك ) فلا صح مطلق ولا خطأ مطلق .. والله تعالى أعلم " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " .. وقد تختلف أنت مع نفسك فيما بعد !!
    كما " إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء "

    دعونا نتواضع ونتفق على الاختلاف لخدمة هدف أعلى وأسمى ومبادئ جوهرية وخطوط عريضة بسيطة لا تخوض فى أى تفاصيل علنا ننقذ ما يمكن إنقاذه

    وتحياتى للجميع
    [CENTER]:18_6_111[1]:[/CENTER]

  • #2
    جزاك الله خيرا
    إِن يَنصُرْ‌كُمُ اللَّـهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُ‌كُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿[U]160)[/U]
    م/محمد

    Comment


    • #3
      ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً)

      وَلِلحُرِّيَّةِ [I]الحَمراءِ بابٌ[/I] بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ

      Comment


      • #4
        يا حبيبى الخلاف دلوقتى يعنى خناقة تخيل ناس قاطعتنى فى الشغل علشان اختلفنا على نعم او لا فى الاستفتاء
        وكانوا واثقين ان النتيجة لا ولما طلعت نعم عملولى ريموف من الشات والفيس بوك وبقينا نقابل بعض وشنا فى وش بعض وما حدش يقول لحد صباح الخير
        [FONT=Arial Black][SIZE=6][COLOR=seagreen]يقول اللورد كرومر فى مذكراته: لم اجد فى مصر الا المصريين فقط.. بعضهم يصلى فى المسجد وبعضهم يصلى فى الكنيسة لكن كلهم مصريون.
        [/COLOR][/SIZE][/FONT][CENTER][FONT=Arial Black][SIZE=6][COLOR=seagreen]أبو كمال[/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]

        Comment


        • #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة otefa مشاهدة المشاركة
          جزاك الله خيرا
          وجزاك كل خير يا باشمهندس

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ogsmc مشاهدة المشاركة
          ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً)
          صدق الله العظيم

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fepsceasar مشاهدة المشاركة
          الخلاف دلوقتى يعنى خناقة تخيل ناس قاطعتنى فى الشغل علشان اختلفنا على نعم او لا فى الاستفتاء
          وكانوا واثقين ان النتيجة لا ولما طلعت نعم عملولى ريموف من الشات والفيس بوك وبقينا نقابل بعض وشنا فى وش بعض وما حدش يقول لحد صباح الخير
          المشكلة إننا عايزين نقنع غيرنا بوجهة نظرنا و باستماته بالحسنى أو بغير الحسنى و كأن أى قرار أو موقف هو نهاية الكون

          مع إن فى النهاية "أنت تريد وأنا أريد والله يفعل مايريد"

          وبصراحة إذا كان العنف فى النقاش شئ مستفز فإن الوعظ الدائم ولبس عباءة الحكمة شئ يغيظ أيضا و كأن المختلفون معنا ناقصى الأهلية

          أعتقد إننا لو تركنا لزملائنا فى المناقشة مساحة من الاختلاف لن نصل لهذه الجفوة ولا مانع من أن ننهى النقاش بدعابة عن أختلافنا

          فلن نترك الكوكب ونرحل إذا حدث عكس ما نرغب أو نتوقع " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم "
          [CENTER]:18_6_111[1]:[/CENTER]

          Comment


          • #6
            لو أخدنا الاتحاد الأوربى مثال حى على ثقافة الإختلاف .... بدأوا يفكروا فيه من سنة 1946 يعنى بعد انتهاء الحرب العالمية التانية بسنة واحدة

            الحرب العالمية اللى اتقتل فيها خمسين مليون شخص فى أوربا !!! يعنى دول بينها دم و تار خمسين مليون فرد وأكيد كلهم كره وأحقاد على بعض

            ومع ذلك وتغليبا لمصالحهم المشتركة مع اختلافهم وعداءهم قرروا إنهم يتبادلوا المصالح ويستفيدوا من الثروات المتاحة والتعاون الإقتصادى

            وبدأوا بالجماعة الأوربية للفحم والصلب سنة 1950 لست دول أوربية ... نظرا لأنهم دول صناعية ..

            ومع العديد من الاجتماعات والاتفاقات كان بيتم التركيز الجهود على الأمور المتفقين فيها لمصلحة الجميع والاستفادة من التنوع دون الخوض فى الخلافات

            يعنى الاتحاد الأوربى الحالى واللى أنضم له أغلب دول أوربا حاليا ثمرة جهود وخطط أكثر من 60 سنة من المثابرة وقبول الآخر

            والبحث عن أفضل الموجود وأيسر الحلول والرضى بالقليل والسير خطوة بخطوة .. واتباع سياسة النفس الطويل والتخطيط طويل الأجل

            بدلا من التشبث بالإختلافات والخلافات ::: أو زى مابنقول نحط العقدة فى المنشار
            [CENTER]:18_6_111[1]:[/CENTER]

            Comment


            • #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زينة الله مشاهدة المشاركة
              لو أخدنا الاتحاد الأوربى مثال حى على ثقافة الإختلاف .... بدأوا يفكروا فيه من سنة 1946 يعنى بعد انتهاء الحرب العالمية التانية بسنة واحدة

              الحرب العالمية اللى اتقتل فيها خمسين مليون شخص فى أوربا !!! يعنى دول بينها دم و تار خمسين مليون فرد وأكيد كلهم كره وأحقاد على بعض

              ومع ذلك وتغليبا لمصالحهم المشتركة مع اختلافهم وعداءهم قرروا إنهم يتبادلوا المصالح ويستفيدوا من الثروات المتاحة والتعاون الإقتصادى

              وبدأوا بالجماعة الأوربية للفحم والصلب سنة 1950 لست دول أوربية ... نظرا لأنهم دول صناعية ..

              ومع العديد من الاجتماعات والاتفاقات كان بيتم التركيز الجهود على الأمور المتفقين فيها لمصلحة الجميع والاستفادة من التنوع دون الخوض فى الخلافات

              يعنى الاتحاد الأوربى الحالى واللى أنضم له أغلب دول أوربا حاليا ثمرة جهود وخطط أكثر من 60 سنة من المثابرة وقبول الآخر

              والبحث عن أفضل الموجود وأيسر الحلول والرضى بالقليل والسير خطوة بخطوة .. واتباع سياسة النفس الطويل والتخطيط طويل الأجل

              بدلا من التشبث بالإختلافات والخلافات ::: أو زى مابنقول نحط العقدة فى المنشار
              كلام جميل جدا
              وَلِلحُرِّيَّةِ [I]الحَمراءِ بابٌ[/I] بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ

              Comment


              • #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة OgsMc مشاهدة المشاركة
                كلام جميل جدا
                شكرا يا فندم ربنا يكرمك ويجبر بخاطرك ...

                أبحث عن مثل آخر وهو " قبول الاختلافات الثقافية والحضارية فى الاسلام " وحضارته التى أضاءت العالم من مشرقه لمغربه
                [CENTER]:18_6_111[1]:[/CENTER]

                Comment


                • #9
                  التعددية الثقافية في التاريخ الاسلامي

                  * د. احسان الأمين

                  إنّ تجربة التاريخ الاسلامي الثقافية تجربة غنيّة وواسعة، تحمل عُمقاً وأصالة وشمولية، ممّا تتطلّب تأمّلاً وبحثاً ودراسة .
                  انبعث الاسلام في الجزيرة العربية التي كانت تحيط بها آنذاك من كل جانب كيانات سياسية عملاقة، وأصبح الاسلام بعد سنين قليلة من انطلاقه على تماس مع ما تحمله الحضارة الرومانية والحضارة الفارسية، بكل تراثهما الفلسفي وبكل أوضاع بلادها السياسية وتعقيدات التركيبة الاجتماعية الطبقية لكلا الدولتين العظميين في العالم آنذاك.
                  وكان الاسلام منذ نشأته على تماس مباشر مع التراث الديني المسيحي واليهودي، إذ إنّ أتباع الديانتين الكُبريين في العالم آنذاك، كانوا يقطنون نفس يثرب ـ مدينة الرسول وعاصمة الاسلام الاُولى ـ ويحيطون بها، وكان هؤلاء يشكِّلون أهمّ القوى السياسية والاجتماعية والثقافية الفاعلة في المدينة، بالاضافة إلى قبائل الأوس والخزرج، والذين لم يكن لهم العمق الثقافي لأتباع الديانتين المذكورتين، ولذا انصبّ جلّ اهتمام الآيات القرآنية النازلة في المدينة على مناقشة أصحاب الكتاب وشكّل الحوار معهم الجزء الأكبر للسوَر المدنية.
                  وكانت أيضاً على أطراف الجزيرة بقايا حضارتين كبيرتين، كانت لهما مدنيّتان عظيمتان، وهما حضارة الفراعنة بمصر والحضارة السبئية في اليمن، وقد تعرّض القرآن الكريم في مواضع عديدة لذكر تلك الحضارتين واستعرض طرفاً من قصصهما، خصوصاً الفراعنة.
                  كما إنّ الجزيرة في الشمال تمتد إلى وادي الرافدين وبلاد الشام، وهما مهد أعرق الحضارات القديمة ومهبط ومرسى الأنبياء الكبار، وكان سكّان الجزيرة منذ القِدَم في حركة مستمرّة للتجارة وغيرها شمالاً وجنوباً في رحلة الشتاء والصّيف، كما كانت الجزيرة تستقبل أعداد الوافدين إليها من سكّان البلاد المجاورة.
                  ولم تكن الجزيرة خلواً من الحضارة أو تعيش حالة الفراغ الثقافي، كما يتصوّر البعض، فرغم حالة الجاهلية العصبية التي واجهها الاسلام عند مجيئه، إلا أنّ الجزيرة كانت تحمل تاريخاً وضّاءً، فهي تحتضن البيت الحرام الذي رفعه ابراهيم واسماعيل(ع)، وأصبح منذ ذلك الحين مثابة للناس، وأسكن ابراهيم أهله ـ هاجر ـ وإسماعيل ومن ثمّ ذرِّيّتهما مكّة، واستجاب الله تعالى دعوته، فجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم.
                  إلا أنّ صفحات التاريخ تلك، الناصعة بالإيمان ودعوة التوحيد، كانت قد غابت عن الجيل الجاهلي الذي عاش العصبيات والأحقاد والجهل والشرك، ولم يستحضر وعي الجزيرة التوحيدي المتّصل بالدعوة الابراهيمية العظيمة، لذا فإنّ القرآن الكريم استحثّ العرب لاستعادة مجدهم وموقعهم في توحيد الله والدعوة إليه، وسعى لاثارة الكوامن الثقافية والتراث الرسالي المتراكم في دعوة ابراهيم واسماعيل(ع)، وكانت حركة الاسلام من تجلِّيات ذلك الحضور الابراهيمي، فكان الرسول الكريم محمّد (ص) يُردِّد: "أنا دعوة أبي ابراهيم".

                  وإذا كانت اللغة وسيلة التعبير عن الفكر والثقافة، فإنّ امتلاك العرب آنذاك لأرقى مستويات الشعر وأبدع ألوان البيان، وفّر بلا شك للاسلام وسيلة فعّالة ولغة مرنة فيها من البلاغة والفصاحة ما يجعلها قادرة على استيعاب المعاني العظيمة التي جاءت بها الرسالة الجديدة في أجمل تصوير وأروع تعبير.

                  وعوداً على بدء، فإنّ الاسلام جاء لمجموعة بلاد كانت محور الحضارات الدينية والمدنيّات الكبيرة في العالم، ورغم أنّ الاسلام دخل هذه البلاد فاتحاً، وحمل معه فكراً جديداً وعملاقاً، إلا أنّه لم يلغِ ثقافة الشعوب ولم يبطل كل ما في أيدي الناس من تراث وثقافة وفن وأدب، بل سرعان ما انفتح على غيره، مؤثِّراً ومتأثِّراً، وسرعان ما أخذ المثقّفون السابقون موقعهم الرائد في الحضارة الجديدة، واستمرّت الفنون والآداب والفلسفة والثقافات السالفة في حركتها ونموّها مع فارق واحد أنّها انطلقت هذه المرّة بقوّة وعُمق لتصل إلى أوجها وعُلاها، فالاسلام جاء لتحطيم الأوثان وتحرير الانسان، وبالتالي فإنّه قد كسّر الحواجز أمام الفكر الانساني، وأزاح الغبرة من عقول الناس، وبعث فيهم روحاً وثّابة وخلاّقة لا تكتفي بالنظر في النفس، بل تتطلّع إلى الآفاق البعيدة، وتطمح حتى إلى النفوذ في أقطار السماوات النائية.

                  فأولدَ الدين الجديد ثورة حقيقية في الفكر، ونهضة واسعة في العلوم، وارتقاءً رائعاً في الآداب والفنون.
                  وهكذا وجدنا ونجد تجلِّيات الفن الاسلامي من الشرق إلى الغرب، رائعاً وجميلاً وساحراً ومعطاءً، رغم حمله ألوان سائر الشعوب التي يمرّ بها ورغم تأثّره بسائر التراث الذي ورثه، إلا أنّه عبّر بلغةٍ محلِّيةٍ جميلةٍ عن معانٍ عالمية سامية.

                  كما نجد أنّ النثر الهندي والشعر الفارسي والتراث الثقافي التركي والفولكلور الأفريقي والعمارة المغربية، قد بلغت أعلى مراتب رقيّها وجاذبيّتها ونهضتها في ظلِّ الحضارة الاسلامية التي وفدت لا لكي تلغي الانسانية بل لتكرِّمها بحفاوة إلهية كريمة وتسمو بها في مراقي التعالي الربانية الخالدة.

                  إنّ نظرة عابرة إلى التاريخ العلمي والثقافي والأدبي لبلاد الاسلام، تعطينا فكرة عن الطفرة العملاقة التي أحدثها الاسلام في الارتقاء الفكري لهذه البلاد وحجم النهضة العلمية والثقافية التي أولدها في شعوبها بالشكل الذي قد نلمح أحياناً وكأنّ النهضة الفكرية في تلك البلاد قد بدأت بدخول الاسلام فيها، وأنّ تلك الاُمم أنجبت جيلاً من عظماء الشعراء والأدباء والفلاسفة والعلماء، بعدما قبلت الدين الجديد وتفاعلت مع أفكاره الوثّابة ومبادئه الناهضة.

                  كما إنّ نظرة أخرى إلى مسيرة هؤلاء العظام مفكِّرين وأدباء وعلماء، واختلاف مواطن نشأتهم وتطوّر فكرهم وتمايز آرائهم وحركة النقد الفكري التي عاصروها وعناوين الأبحاث والكتب التي سطّروها والانجازات التي حقّقوها.. إنّ نظرة إلى كل هذا تبيِّن لنا المدى الواسع الذي أعطاه الاسلام لحرِّية الفكر والمجال الخصب الذي وفّره لبروز الأفكار وتلاقح الآراء، وهي تؤكِّد حقيقة وسعة رحابة الفكر الاسلامي لتعدّدية الآراء، وعدم تعارض فكر الوحدة عند المسلمين مع تنوّع الثقافات وتمايز المجتمعات وتكثّر الآراء والأفكار.

                  إنّ الدارس لأفكار ابن مسكويه وكتابات ابن سينا وآراء الرازي ونظريات الكندي أو آثار ابن رشد وردود الغزالي وفلسفة الشيرازي.. إلخ، إنّ الدارس لآثار وأفكار هؤلاء، يجد تنوّعاً وتعارضاً وتوسّعاً وتمايزاً بينها بمساحة قد نفتقدها اليوم في الكثير من بلداننا، ولعلّ تلك الأجواء الحرّة في التفكير والمساحة الواسعة في حرِّية التعبير كانت أحد العوامل الأساسية التي كانت وراء تلك النهضة الكبيرة التي شهدتها بلاد المسلمين.

                  كما إنّ النموّ والتطوّر الهائل الذي شهدهُ الشعر والأدب لسائر لغات الشعوب التي تمازجت مع الاسلام، تعطينا وثيقة أخرى على أنّ الاسلام ليس لم يلغِ خصوصيات الشعوب وتراثها الخاص فحسب، بل هيّأ الأجواء لبروزها وارتقائها بمفاهيم إنسانية رفيعة وآفاق معنوية عالية.

                  إنّ الاسلام أراد للناس أن يلتقوا على أفكار نيِّرة أساسية قائمة على المعروف ومعارضة للمنكر وداعية للايمان بالله تعالى، وإقامة العدل والانصاف ونفي الشِّرك والظّلم والإجحاف.. ووضع قواعد وقوانين أساسية لذلك، وترك مساحات واسعة للابداع الانساني والتنوّع البشري.

                  إنّه أراد لكل الناس، على اختلاف مشاربهم وفضائلهم، أن يلتقوا في حبِّ الخير وأن يتسابقوا في فعل الخيرات.

                  المصدر: كتاب الإسلاميون على أعتاب القرن الحادي والعشرون
                  [CENTER]:18_6_111[1]:[/CENTER]

                  Comment


                  • #10
                    (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)
                    الله لو شاء ان لا يعبد احد غيره لكان خلقنا كالملائكمه مجبولين على الطاعه
                    لكن الدنيا دار امتحان
                    والتعدديه هى اراده الله

                    وَلِلحُرِّيَّةِ [I]الحَمراءِ بابٌ[/I] بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ

                    Comment


                    • #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ogsmc مشاهدة المشاركة
                      (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)
                      الله لو شاء ان لا يعبد احد غيره لكان خلقنا كالملائكمه مجبولين على الطاعه
                      لكن الدنيا دار امتحان
                      والتعدديه هى اراده الله
                      فعلا كلامك صح لكن التعددية فى هذا المثال كما إنها فى قبول أصحاب العقائد المختلفة ..

                      فهى أيضا فى قبول وتفاعل أصحاب الثقافات المختلفة حتى من أصحاب الدين الواحد أو غيرهم فتجده يقول فى الدراسة :

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زينة الله مشاهدة المشاركة


                      إنّ نظرة إلى كل هذا تبيِّن لنا المدى الواسع الذي أعطاه الاسلام لحرِّية الفكر والمجال الخصب الذي وفّره لبروز الأفكار وتلاقح الآراء، وهي تؤكِّد حقيقة وسعة رحابة الفكر الاسلامي لتعدّدية الآراء، وعدم تعارض فكر الوحدة عند المسلمين مع تنوّع الثقافات وتمايز المجتمعات وتكثّر الآراء والأفكار.


                      كما إنّ النموّ والتطوّر الهائل الذي شهدهُ الشعر والأدب لسائر لغات الشعوب التي تمازجت مع الاسلام، تعطينا وثيقة أخرى على أنّ الاسلام ليس لم يلغِ خصوصيات الشعوب وتراثها الخاص فحسب، بل هيّأ الأجواء لبروزها وارتقائها بمفاهيم إنسانية رفيعة وآفاق معنوية عالية.

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زينة الله مشاهدة المشاركة
                      إنّ الاسلام أراد للناس أن يلتقوا على أفكار نيِّرة أساسية قائمة على المعروف ومعارضة للمنكر وداعية للايمان بالله تعالى، وإقامة العدل والانصاف ونفي الشِّرك والظّلم والإجحاف.. ووضع قواعد وقوانين أساسية لذلك، وترك مساحات واسعة للابداع الانساني والتنوّع البشري.

                      إنّه أراد لكل الناس، على اختلاف مشاربهم وفضائلهم، أن يلتقوا في حبِّ الخير وأن يتسابقوا في فعل الخيرات.
                      وهو دا اللى نفسنا نرجع له تانى يبقى فى قواعد وقوانين أساسية وخطوط عريضة مبنية على العدل والانصاف

                      وترك مساحات واسعة لحرية الفكر والابداع
                      [CENTER]:18_6_111[1]:[/CENTER]

                      Comment


                      • #12
                        الموضوع صعب والا أنتم مختلفين مع الإختلاف ههههههههههه مفيش تشجيع خالص كدا

                        وجدت دراسة أخرى قيمة جدا عن الوطنية و تعدد الثقافات لأزم أتحفكم بيها هههههه أختصرها بس عشان متزهقوش

                        ربنا يصلح حالنا وحال بلدنا يا رب
                        [CENTER]:18_6_111[1]:[/CENTER]

                        Comment

                        Working...
                        X