إعـــــــلان

Collapse

.

,
See more
See less

الترباس.. والمفتاح .... مقالي على اليوم السابع النهاردة

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الترباس.. والمفتاح .... مقالي على اليوم السابع النهاردة

    د. أحمد سمير يكتب: الترباس... والمفتاح

    الأربعاء، 11 مايو 2011 - 13:25

    مبارك


    تربسة النافوخ.. جزء أصيل من ثقافة المصريين.. احتار الكثيرون فى تفسيره.. فالبعض أرجعه لأكل الفول.. والبعض الآخر للأصول الصعيدية.. والبعض يرجعه لكذا ولكذا.. ومع اعتذارى لكل من تمسه هذه التفسيرات.. إلا أننى لا أجد نفسى إلا مؤكداً على الدوام على أن تربسة الدماغ جزء أصيل من ثقافتنا وتراثنا وحاضرنا.. وتربسة الدماغ تنتج بالتبعية تربسة للواقع.. فتنشئ المشكلات.. وتحولها لمعضلات وإشكاليات وأزمات وكوارث.. وفى ظل هذه الترابيس المتربسة.. يتساءل الجميع عن المفتاح.. أين هو؟؟ فنجد أنفسنا لا نتحدث أبداً عن مفتاح الحل إلا فى مرحلة الأزمة أو الكارثة.. أما ما قبل هذا فإننا نمارس فعل التربسة اختيارياً وبشكل طوعى.. ويلتقى صاحب كل ترباس مع صديقه الآخر المتربس ليتحولوا جميعاً إلى كيانات متربسة.. وهكذا تتحول الحياة من حولنا إلى ترباس كبير لا نجد له مفتاحاً.. حيث تراكبت الترابيس، وبالتالى لابد أن نجد مفتاحاً لكل ترباس.. فى الوقت الذى ينبغى فيه أن نضع حداً لعدم تفاقم لعبة التربسة المشتركة والمتراكبة.

    ولقد ابتلانا الله عز وجل، وله حكمة فى هذا، برئيس كان يمثل أكبر ترباس فى تاريخ مصر، وكان يفتخر بأنه ترباس كبير، وأخد دكتوراه فى العند وتربسة الدماغ أمام كل الظروف.. وعجزنا عن أن نجد مفتاحاً لهذا الترباس الأكبر.. الذى تبنى وربى مجموعة من الترابيس الصغيرة ليشكل النظام البائد أكبر حالة متربسة فى تاريخ البشرية.. وعبثاً حاولنا أن نجد مفاتيح لهذه الترابيس.. فلم يكن أمامنا جميعاً إلا أن نتربس إحنا كمان دماغنا.. فكانت الثورة.. وصار ترباس النظام يواجه بترباس أكبر.. هو ترباس الشعب.. وعبثاً حاول هذا النظام أن يجد مفاتيح لهذا الترباس العظيم.. وهكذا ولأول مرة فى تاريخنا تصل حالة تربسة النافوخ فى الشعب المصرى إلى أكبر صورها الإيجابية.. هى تربسة ضد أى التفاف على الثورة.. بتفاوض، أو بقاء، أو إفلات من حساب.. ومثلت هذه التربسة للمرة الأولى تربسة قوية صارمة على المبادئ.. الحرية.. الكرامة الإنسانية.. العدالة الاجتماعية .. وتخلى كل منا عن ترباسه الشخصى، مؤقتاً، فى سبيل الترباس الأعظم.. إما المبادئ.. وإما (لا) لكل شىء.


    ولكن خفوت جذوة الثورة.. جعل كلا منا يبحث فى دماغه عن ترابيسه الفئوية، والشخصية، والطائفية، والعنصرية.. وتباً لها جميعاً من ترابيس.. هذه الترابيس كانت تواجه بترباس النظام البائد المستعصى على الفتح.. أما ونحن اليوم بدون ترباس للنظام.. بما يمكن أن تواجه؟؟ لا شىء للأسف.. الملاحظ أن الثورة كلما تسارع نبضها.. وتسارعت حركتها وإجراءاتها.. تبعث فى كل منا الثقة فى أن يؤجل تربسة نافوخه.. وأن يضحى بترباسه الأصغر فى مقابل الترباس الأعظم.. ترباس المبادئ.. الحرية والكرامة والعدالة.. وحين يتباطأ التطهير.. ويضعف الإنجاز.. وتتشابه الأيام.. وتتكرر الكلمات.. ويمل الناس من الوجوه.. ولا نجد أنفسنا ولا كلمة مصر أمام كلمة عاجل بالشريط الأحمر فى الفضائيات.. يستدعى كل منا ترباسه الذاتى.. الفئوى الطائفى.. وكل من يستطيع أن يجعل كلمة مصر تظهر فى هذا الشريط العاجل الأحمر.. يشعر بالنشوة.. لا يهم فى أى سياق ظهر.. ولا وفق أى تغطية ولا حدث.. المهم أن ترباسه أثبت أنه بدون مفتاح حقيقى.. التربسة نوع من إدمان السلطة.. إدمان الظهور.. إدمان إثبات الوجود.. إدمان إثبات الأفضلية على الآخرين.

    الكل فى مصر الآن متربس.. ولا حل سوى بإعادة إحياء الترباس الأعظم.. ترباس مبادئ الثورة.. هذه المبادئ التى ينبغى أن تستمر كل يوم فى خطوة للأمام.. بمعدلات واثقة وخطى ثابتة.. وتطهير مستمر.. وإنجاز يتلو الإنجاز.. إما هذا وإما أن يحمل كل منا ترباسه الشخصى والطائفى والفئوى.. لنصنع ترباساً تاريخياً.. قد يعجز عن فتحه أكبر وأعظم مفاتيح الدنيا.

    اليوم السابع | د. أحمد سمير يكتب: الترباس... والمفتاح
    [CENTER][COLOR="DarkRed"][SIZE="4"]ما عاد يجدي الكلام ..[/SIZE][/COLOR][/CENTER]

  • #2
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.أحمد سمير مشاهدة المشاركة

    ولكن خفوت جذوة الثورة.. جعل كلا منا يبحث فى دماغه عن ترابيسه الفئوية، والشخصية، والطائفية، والعنصرية.. وتباً لها جميعاً من ترابيس.. هذه الترابيس كانت تواجه بترباس النظام البائد المستعصى على الفتح.. أما ونحن اليوم بدون ترباس للنظام.. بما يمكن أن تواجه؟؟ لا شىء للأسف.. الملاحظ أن الثورة كلما تسارع نبضها.. وتسارعت حركتها وإجراءاتها.. تبعث فى كل منا الثقة فى أن يؤجل تربسة نافوخه.. وأن يضحى بترباسه الأصغر فى مقابل الترباس الأعظم.. ترباس المبادئ.. الحرية والكرامة والعدالة.. وحين يتباطأ التطهير.. ويضعف الإنجاز.. وتتشابه الأيام.. وتتكرر الكلمات.. ويمل الناس من الوجوه.. ولا نجد أنفسنا ولا كلمة مصر أمام كلمة عاجل بالشريط الأحمر فى الفضائيات.. يستدعى كل منا ترباسه الذاتى.. الفئوى الطائفى.. وكل من يستطيع أن يجعل كلمة مصر تظهر فى هذا الشريط العاجل الأحمر.. يشعر بالنشوة.. لا يهم فى أى سياق ظهر.. ولا وفق أى تغطية ولا حدث.. المهم أن ترباسه أثبت أنه بدون مفتاح حقيقى.. التربسة نوع من إدمان السلطة.. إدمان الظهور.. إدمان إثبات الوجود.. إدمان إثبات الأفضلية على الآخرين.

    +1111111111111111

    مقال هايل بصراحة

    احب اعلق عليه بالموضوع ده

    Comment


    • #3
      شكراً لك ولإطرائك الجميل
      [CENTER][COLOR="DarkRed"][SIZE="4"]ما عاد يجدي الكلام ..[/SIZE][/COLOR][/CENTER]

      Comment


      • #4
        مساء التربسة يا دكتور
        مقال جميل الحقيقة لكن اعذرنى الترباس الأعظم دى اول ما قريتها كنت هفهمك غلط :d
        [CENTER][SIZE=3][B][FONT=Arial Black]"اللهم يا رب المسلمين والنصارى اجعلنا نحن المسلمين لك وللوطن أنصاراً، واجعلنا نحن نصارى لك، وللوطن مسلمين"[/FONT][/B][/SIZE][/CENTER]

        Comment


        • #5
          الله ينور عليك يا دكتور
          مقال في الجون .... وكمان دمه خفيف
          ...
          بس بصراحة انا مصمم على اكل الفول .....
          ترباس ترباس .... بس ما أقدرش ابعد عن الفول :b4_611:
          [SIZE=5][COLOR=blue]يظن الناس بي خيرا وإني ... لأشقى الناس إن لم ترض عني[/COLOR][/SIZE]
          [SIZE=5][COLOR=blue]ومالي حيــلة إلا رجــائي ... وعفوك إن عفوت وحسن ظني [/COLOR][/SIZE]
          [SIZE=5][SIZE=3][COLOR=black]محاسب / احمد ابراهيم [/COLOR][/SIZE][/SIZE]

          Comment


          • #6
            ربنا يرحمنا من الترابيس اللى طفت على الوش اليومين دول عشان الترابيس دى مصديه ومبتفكرش صح وهتودى البلد فى داهيه منقادين وخلاص
            احييك يادكتور على المقال اللى كله ترابيس ولكنه فى الواقع بيعبر عن حال الشعب
            الشعب يرد wd-40لأزالة صدى الترابيس
            It’s not about having the perfect relationship.. But its finding someone who matches you and would go through everything without giving up.

            Comment


            • #7
              مقال رائع يا دكتور

              ربنا يرحمنا من الترابيس الصغيره وخلينا في الترباس الكبير علشان نعدي مرحلة الترابيس دي خالص

              وان شاء الله بعدها هنلاقي مفاتيح لكل الترابيس الي في حياتنا

              A.Yakout
              [CENTER][IMG]http://img100.imageshack.us/img100/4097/voegelpc3jk2jx2kw4xg6.gif[/IMG][/CENTER]

              Comment


              • #8
                طبق طبقكم يطبق في طبق طبقنا زي ماطبقنا طبق في طبق طبقكم
                معلش القافية تحكم
                مقال طريف خفيف
                تحياتي
                إِن يَنصُرْ‌كُمُ اللَّـهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُ‌كُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿[U]160)[/U]
                م/محمد

                Comment


                • #9
                  رائع جدا
                  بس الموضوع ده مش هيعجب اعوان الترباس الاكبر علي اليوم الساقع :)

                  Comment


                  • #10
                    كلام جميل
                    اعتقد يتمحور حول فكره العدو الاخر
                    ده حال البشر عموما و لا اعتقد انه حاله مصريه خالصه

                    كلنا كان عدونا النظام و مبارك و مكانش اكثرنا تفاؤلا يعتقد او يحلم ان رئيس يمسك مكانه حتى من نفس النظام و ده سعينا و ايمانا بناس امثال عمر سليمان او عمرو موسى كنا نتمنى بيهم اهو تغيير البلاء شويه
                    لما اختفى العدو المشترك فى لحظه اجتماع من كل الفرقاء لم يعد هناك من يوحد جهودنا فى الكراهيه

                    فاصبحنا ننقلب على بعض و الاخرين فى محاوله لمحاربه طواحين هواء و اعاده بث عداءات موجوده بداخلنا تجاه الاخر و تجاه مالا نفهم

                    نفس الموضوع خصل مع امريكا لما الاتحاد السوفيتى انهار - العدو اللى موحد الناتو و امريكا مره واحده اختفى - فضلوا يخبطوا فى كل حته شويه مع الصين و كوريا و ايران لغايه مالقوا غايتهم فى العدو الجديد الاسلام المتطرف و كان افغانستان و بعدين وحدوا الشعب على العراق و حاربوا و هكذا

                    فى الوقت الراهن يجب ان يكون ما نركز عليه هو عدو جديد نكرهه جميعا حتى نتوحد جميعا من جديد
                    مصر هتفضل غالية عليا
                    -------------------------------
                    الديك الحلبي هايفضل يدن لغاية ما يتدبح

                    Comment


                    • #11
                      مقال رائع
                      واحب اعلق ان من اهم صفات الترباس انه جماد عديم الاحساس ولا يجدى معه الطبطبة والمحايلة ولا حتى البوس على الراس

                      علشان كده لازم يعامل الترباس اللى فينا معاملة القفل لما يضيع مفتاحه بمعنى انه يفش ويكسر وياخد على راسه علشان نقدر ندخل ونعبر للناحية
                      التانية من البوابة ولأجل الكل يتحرق الواحد كالشمعة ولأجل الوطن نضحى بترابيس الشقة مجتمعة ...
                      [B][SIZE="3"]مصر تستحق الخير
                      [/SIZE][/B]

                      Comment

                      Working...
                      X