إعـــــــلان

Collapse

.

,
See more
See less

لماذا أنا سعيد لأننى ولدت مسلماً؟ (بلال فضل)

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • لماذا أنا سعيد لأننى ولدت مسلماً؟ (بلال فضل)

    دون حتى أن يبدأ البعض فى قراءة المقال سيعتبرون أن نشر مقال بهذا العنوان أمر صادم وطائفى ويساعد على تأجيج نيران الفتنة. لدينا بعض الكتاب والإعلاميين يظنون أن أحدا منهم يمكن أن يُطاع وهو يطلب ما لا يُستطاع من الناس، فيطالبون مثلا بإلغاء المادة الثانية من الدستور فورا أو بإلغاء خانة الدين من البطاقة، وبعضهم يظن أن من كمال الوحدة الوطنية أن تطلب من الناس عدم إعلان ديانتهم اكتفاء بالقول إنهم مصريون، وما إلى ذلك من مقولات يظنون أنها فتاكة المفعول وباتعة السر فى القضاء على الفتنة الطائفية، بينما هى فى الحقيقة لا تؤدى إلا إلى إذكاء نيران التطرف ودفع المزيد من الناس إلى تصديق أكذوبة أن كل من يطالبون بالدولة المدنية فى مصر هم مجموعة من الذين يكرهون الدين ويتمنون القضاء عليه، مستشهدين بمثل هذه المقولات التى يطلقها البعض بحسن نية وأحيانا بسوء نية.
    أما العنوان الذى قد يراه البعض صادما فهو ليس لى فى الحقيقة وليس لى من فضل سوى أننى نقلته عن الأديب المصرى العظيم يحيى حقى، الذى اختاره عنوانا لمقال جميل نشره فى صحيفة التعاون التى كان يكتب فيها بانتظام، وكان ذلك عام 1962، ويمكن أن تقرأه كاملا فى كتابه (من فيض الكريم)، لا أعتقد أننى فى حاجة إلى أن أشرح لك من هو يحيى حقى وما هى أهميته وما هى عظمته فى تاريخ الأدب والفكر، وكيف كان أبعد ما يكون عن التشدد والتعصب، ولذلك فإنه عندما أعلن فى مقدمة مقاله أنه لو كان مسيحيا وأسلم بعد بحث ومقارنة واختيار لحق له أن يكتب تحت عنوان «لماذا أنا مسلم؟»، لم يتهمه أحد بالتعصب والتطرف، لأن أغلب المصريين وقتها كانوا لا يزالون يؤمنون بأن حب الإنسان لدينه ينبغى أن يجعله يحب حب الآخرين لأديانهم.
    لست أشير إلى هذا المقال للمرة الأولى لعلمك، فقد سبق أن أشرت إليه قبل عامين فى مقالة ختمتها بقولى «يا ناس يا هوه، حرية الأديان هى الحل، وإلا فاعدلوا بلادنا على القبلة، أو اجعلوها ترقد على رجاء القيامة، فعندما يأتى طوفان الفتنة ليغرقنا، مش هتفرق كتير». وكنت أقول ذلك تعليقا على خطابات أرسلها إلى قراء كرام يعربون عن صدمتهم فىّ واكتشافهم أننى أرتدى قناع التسامح ليس إلا، وكل ذلك لأننى أعلنت رفضى فى أكثر من موضع إثارة مسألة إلغاء المادة الثانية من الدستور أو إلغاء خانة الدين من البطاقة الشخصية، لأننى أرى أن فى ذلك شغلاً للمجتمع عن أولوياته الحقيقية، وأن من يرد أن يحقق رفاهية العلمانية الكاملة عليه أن يناضل من أجلها فى الشارع ويدفع ثمناً باهظا، لا أن يسعى لتحقيقها بشكل فوقى لن يحققه أحد بكل حسابات العقل والمنطق.
    قلت يومها «هناك حقيقة أتصور أنها تغيب عنا فى معمعة الصراع بين دعاة الفتنة الطائفية ودعاة التسامح، حقيقة أتمنى ألف مرة أن يتم التمعن فى قراءتها، لأن فهمها يمكن أن يوفر علينا الكثير من الجدال الطائفى المقيت، حقيقة يجب أن يقولها المسيحى منا للمسلم ويقولها المسلم للمسيحى، ويقولها الاثنان لكل صاحب معتقد من أبناء هذا الوطن أيا كان معتقده «يا أخى فى الوطن ليس معنى أننى أطالب بحريتك العقيدية وبحقك الكامل فى المواطنة أن تطلب منى أن أعتقد أن عقيدتك على حق، وألا أعتقد أنها على خطأ وألا أعبر عن رأيى هذا بشكل حضارى هادئ بعيدا عن التحريض والغوغائية فى مكان عبادتى أو لأبنائى أو فى دراسة علمية أو فى عمل فنى وأدبى مثلما يحدث فى أى بلد متقدم به أديان متعددة دون أن يجور ذلك على حق كل مواطن فى المواطنة، بل ينبغى أن يدفعك ذلك إلى أن تتعمق فى فهم دينك ودراسته فلا خير فى إيمان يورث دون وعى، وكلمة مؤمن لا تستحقها إلا إذا كنت عاقلا لما تؤمن به، ولن ينتفع دين ممن ينتسبون إليه اسما لا وعيا ويقينا، لذلك كله لا تندهش عندما أقول لك إننى كمسلم أعتقد أن من حقك أن تعتقد أن دينك هو الحق ودينى هو الباطل، تماما كما أعتقد كمسلم أن الدين عند الله هو الإسلام ومن يعتنق غيره على ضلال،
    لكن هذا الدين نفسه هو الذى يأمرنى بأن أحترم حق الآخرين فى أن يعتنقوا ما يشاؤون وأن يعتقدوا أن دينهم هو الحق، ويأمرنى بتعليم أبنائى حب الناس جميعا وإن اختلفوا معهم فى الدين، وألا يشغلوا أنفسهم بفكرة الحكم على أهل الأديان فى الدنيا، لأنهم لا بد أن يؤمنوا بقوله تعالى «إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شىء شهيد»، وأننا يجب أن ننشغل أقل بالحكم على من سيدخل منا النار أو الجنة، لنتفرغ لإنقاذ بلادنا من جحيم التخلف الذى تتلظى فيه.
    وقبل أن تهب إلى إيميلك لكى تحيينى أو تلعننى رجاء أعد قراءة المقال من جديد، ثم تذكر أننا فى ظل أزهى عصور وحدتنا الوطنية كان كل واحد منا متمسكا بدينه ومحبا له ومعتقدا أنه الصواب ومانعا نفسه عن الانشغال بأديان الآخرين، ولذلك كان حالنا أفضل بكثير.
    «وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين».
    [I][B][SIZE="5"]فرق كبير جدا بين انك تكون شعب متحضر
    أو تكون شعب [COLOR="Navy"]"مدعي حضارة"[/COLOR][/SIZE][/B][/I]

  • #2
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م.احمد زكريا مشاهدة المشاركة


    لكن هذا الدين نفسه هو الذى يأمرنى بأن أحترم حق الآخرين فى أن يعتنقوا ما يشاؤون
    .
    [CENTER][COLOR=black][FONT=Tahoma]د.أحمد أخصائى أطفال[/FONT][/COLOR][COLOR=darkred][FONT=Tahoma]IBCLC[/FONT][/COLOR][COLOR=darkred][FONT=Tahoma] [URL="http://www.nilemotors.net/Nile/154717-a.html"]و حياتي بلا أغاني [/URL][/FONT][/COLOR][COLOR=blue][FONT=Tahoma][URL="http://www.nilemotors.net/Nile/154717-a.html"]لها أسمي [/URL]المعاني[/CENTER]
    [CENTER][FONT=Times New Roman][SIZE=5][URL="http://www.nilemotors.net/Nile/193182-82-11-a.html#post3873181018"][COLOR=darkred]تخيل بضغطه زر واحد يمكن أن تأخذ 82 مليون حسنه أو 11 مليون سيئه.....ولك حريه الاختيار[/COLOR][/URL][/SIZE][/FONT][/CENTER]
    [/FONT][/COLOR]

    Comment


    • #3
      بلال فضل
      كاتب يلمس شغائف قلبى
      وَلِلحُرِّيَّةِ [I]الحَمراءِ بابٌ[/I] بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ

      Comment


      • #4
        وأن من يرد أن يحقق رفاهية العلمانية الكاملة عليه أن يناضل من أجلها فى الشارع ويدفع ثمناً باهظا، لا أن يسعى لتحقيقها بشكل فوقى لن يحققه أحد بكل حسابات العقل والمنطق.))

        أغلب الظن هو ده السبب الحقيقي (مايدور في الكواليس) للأحداث الأخيرة فتش عن ا لمصالح الفئوية المغلفة بقشرة وهمية خادعة دينية أو عقائدية
        أشك أن فيه بوادر فتن نتيجة لصراع عقائدي حقيقي.............فتن للوصول لمصالححححححححححح سياسية مادية مش أكثر!!!! نتيجة لليقين بضعفهم كأقلية في مجتمع يؤمن بالأديان وعلاقتها المباشرة في كل صغيرة وكبيرة من حياتنا ومن ضمنها أكيد الحياة السياسية والتشريعية
        إِن يَنصُرْ‌كُمُ اللَّـهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُ‌كُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿[U]160)[/U]
        م/محمد

        Comment


        • #5
          اقتباس
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م.احمد زكريا






          لكن هذا الدين نفسه هو الذى يأمرنى بأن أحترم حق الآخرين فى أن يعتنقوا ما يشاؤون
          .


          +999999
          من يعي؟!
          إِن يَنصُرْ‌كُمُ اللَّـهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُ‌كُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿[U]160)[/U]
          م/محمد

          Comment


          • #6
            يعني ربنا سبحانه و تعالي و رسوله عليه الصلاة و السلام حطولنا منهج نمشي عليه و منهج يناسب كل العصور و الازمنه و الواحد لو تعب نفسه شوية و قرأ القران كويس و تفسيرة و قرا في السيرة و بحث في الاحاديث النبويه هيلاقي حل لكل معضلات حياتنا
            يعني الايه القرانيه

            «إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شىء شهيد»

            صدق الله العظيم

            مفسرة نفسها و كمان الحديث الشريف اللي بيقولنا نعمل ايه في زمن الفتن

            حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا الفضل بن دكين حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن هلال بن خباب أبي العلاء قال: حدثني عكرمة قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة فقال: إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه- قال: فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة) ]

            برضة حديث مفسر نفسة و حاطط منهج للوقت اللي احنا عايشيين فيه و الناس سايبه دة كله و مقضياها قدام الحياه و المحور و باقي القنوات الفاشله بتاعتنا

            ربنا يهدي

            Comment

            Working...
            X