ده كتاب لعبد الوهاب مطاوع بحكى لكو منه قصة فيها فكرة غريبة شوية هى قصة انطون تشيكوف:
طبيب ريفى فقير يعيش مع زوجته المريضة حياة بسيطة وابنه ذو ال 6 اعوام مصاب بالديفتريا من 3 ايام وبكل علمه وخبرته لم يستطع انقاذه من الموت
ركعت الأم الحزينة على فراش ابنها تبكى وفى تلك اللحظة المأساوية دق جرس البيت بعنف وظهر شاب يرتدى ملابس فاخرة وتشى ملامحه بالأضطراب ورجاه ان يذهب معه لأن زوجته فى حالة خطيرة كنا نتسامر مع صديق لنا وفجأة اغمى عليها ولا تفيق
اعتذر الطبيب بعدم قدرته على الذهاب فابنه الوحيد مات من 5 دقايق وآخر امل لهم فى الأنجاب لكبر سنهم 00
رغم ذلك تمسك الشاب بمطلبه فليس هناك طبيب سواه فى المنطقة
توسل الطبيب اليه ان يتركه فهو لم ينم من 3 ايام ولا يصلح لشىء الآن
لكن الشاب ذكره بقانون الطب وقال من غيرك يفهم مأساتى وزوجتى تحتضر ان كان ابنك مات الان؟لو حدث لها شىء لن استطيع الحياة
فتأثر الطبيب وذهب معه لبيته صعد الشاب السلم ثم رجع وملامحه منكسرة بائسة ويمسك بورقة فى يده ويصرخ
خدعتنى تظاهرت بنوبة قلبية لأسرع اليك فتهرب هى مع صديقى -ماذا فعلت لها واخذ يبكى
قال الطبيب :ابنى مات وزوجتى معه وحدها فى المنزل كيف يشركاننى معهما فى هذه اللعبة القذرة؟
قال الزوج كيف لم الحظ كثرة زياراته لم لم تصارحنى ونفترق فى هدؤ؟
كنت احبها هل هذه عاقبتى
كان يتحدث فى حرارة متوقعا ان يشاركه الطبيب مأساته فاذا به ينتفض فى غضب :
لماذ تقول لى كل ذلك لا اريد سماعه
لا اريد معرفة حياتك الشخصية
اذا كنتم من الرفاهية تتزوجون وتتختلقون هذه المآسى فما ذنبى انا !!
ما دخلى انا -افعلوا بحياتكم ما تشاءون
ذهل الزوج لرد فعل الطبيب وسأله لم تسخر منى فأنا تعيس مثلك
واصل الطبيب ثورته اشد عنفا وسخر من تعاسة الشاب المزعومة التى لا تقاس بالتعاسة الحقيقية فى هذه الحياة واخذ كل منهما يكيل الأهانات للآخر وقد تكشفت فيهما انانية التعساء
فالتعساء قساة القلوب اقل قدرة على فهم بعضهم البعض ذلك ان التعاسة لا تجمع بين الناس بل تفرقهم بل قد يقع بينهم من المظالم اكثر بكثير مما يقع فى اوساط الهانئين
وضع تشيكوف يده على سر جديد للنفس البشرية فنحن دائما نقول انه لا يشعر بالام الآخرين الا من عانى مثلها والمبتلين القدامى يشدوا ازر المبتلين الجدد
لكن الكاتب يصدمنا ان قسوة الألم جففت منابع العطف على الآخرين داخلهم
فليس من العدل ان نطلب من انسان النار مشتعلة فى ملابسه وهو فى قمة الألم ان يشارك فى اخماد حرائق الآخرين
لكن ارى ان هذه حالة مؤقتة فى لحظة قمة الألم الأنسانى لكن بعد ان تهدأ النيران سيصبحوا اكثر الناس احساسا بالام الآخرين واستعدادا للمشاركة فى تخفيفها
طبيب ريفى فقير يعيش مع زوجته المريضة حياة بسيطة وابنه ذو ال 6 اعوام مصاب بالديفتريا من 3 ايام وبكل علمه وخبرته لم يستطع انقاذه من الموت
ركعت الأم الحزينة على فراش ابنها تبكى وفى تلك اللحظة المأساوية دق جرس البيت بعنف وظهر شاب يرتدى ملابس فاخرة وتشى ملامحه بالأضطراب ورجاه ان يذهب معه لأن زوجته فى حالة خطيرة كنا نتسامر مع صديق لنا وفجأة اغمى عليها ولا تفيق
اعتذر الطبيب بعدم قدرته على الذهاب فابنه الوحيد مات من 5 دقايق وآخر امل لهم فى الأنجاب لكبر سنهم 00
رغم ذلك تمسك الشاب بمطلبه فليس هناك طبيب سواه فى المنطقة
توسل الطبيب اليه ان يتركه فهو لم ينم من 3 ايام ولا يصلح لشىء الآن
لكن الشاب ذكره بقانون الطب وقال من غيرك يفهم مأساتى وزوجتى تحتضر ان كان ابنك مات الان؟لو حدث لها شىء لن استطيع الحياة
فتأثر الطبيب وذهب معه لبيته صعد الشاب السلم ثم رجع وملامحه منكسرة بائسة ويمسك بورقة فى يده ويصرخ
خدعتنى تظاهرت بنوبة قلبية لأسرع اليك فتهرب هى مع صديقى -ماذا فعلت لها واخذ يبكى
قال الطبيب :ابنى مات وزوجتى معه وحدها فى المنزل كيف يشركاننى معهما فى هذه اللعبة القذرة؟
قال الزوج كيف لم الحظ كثرة زياراته لم لم تصارحنى ونفترق فى هدؤ؟
كنت احبها هل هذه عاقبتى
كان يتحدث فى حرارة متوقعا ان يشاركه الطبيب مأساته فاذا به ينتفض فى غضب :
لماذ تقول لى كل ذلك لا اريد سماعه
لا اريد معرفة حياتك الشخصية
اذا كنتم من الرفاهية تتزوجون وتتختلقون هذه المآسى فما ذنبى انا !!
ما دخلى انا -افعلوا بحياتكم ما تشاءون
ذهل الزوج لرد فعل الطبيب وسأله لم تسخر منى فأنا تعيس مثلك
واصل الطبيب ثورته اشد عنفا وسخر من تعاسة الشاب المزعومة التى لا تقاس بالتعاسة الحقيقية فى هذه الحياة واخذ كل منهما يكيل الأهانات للآخر وقد تكشفت فيهما انانية التعساء
فالتعساء قساة القلوب اقل قدرة على فهم بعضهم البعض ذلك ان التعاسة لا تجمع بين الناس بل تفرقهم بل قد يقع بينهم من المظالم اكثر بكثير مما يقع فى اوساط الهانئين
وضع تشيكوف يده على سر جديد للنفس البشرية فنحن دائما نقول انه لا يشعر بالام الآخرين الا من عانى مثلها والمبتلين القدامى يشدوا ازر المبتلين الجدد
لكن الكاتب يصدمنا ان قسوة الألم جففت منابع العطف على الآخرين داخلهم
فليس من العدل ان نطلب من انسان النار مشتعلة فى ملابسه وهو فى قمة الألم ان يشارك فى اخماد حرائق الآخرين
لكن ارى ان هذه حالة مؤقتة فى لحظة قمة الألم الأنسانى لكن بعد ان تهدأ النيران سيصبحوا اكثر الناس احساسا بالام الآخرين واستعدادا للمشاركة فى تخفيفها

Comment