بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد إخوة الإيمان والإسلام , تعالوا بنا في هذه الأسطر القليلة نعيش مع تفسير قول المولى جل
وعلا
إنما يخشى الله من عباده العلماء
الفاعل هنا : (العلماءُ) فهم أهل الخشية والخوف من الله . واسم الجلالة (الله) : مفعول مقدم .
وفائدة تقديم المفعول هنا : حصر الفاعلية ، أي أن الله تعالى لا يخشاه إلا العلماءُ ، ولو قُدم الفاعل
لاختلف المعنى ولصار : لا يخشى العلماءُ إلا اللهَ ، وهذا غير صحيح فقد وُجد من العلماء من
يخشون غير الله .ولهذا قال شيخ الإسلام عن الآية :" وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ فَهُوَ عَالِمٌ
. وَهُوَ حَقٌّ ، وَلا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ عَالِمٍ يَخْشَاهُ " انتهى من "مجموع الفتاوى"
وأفادت الآية الكريمة أن العلماء هم أهل الخشية ، وأن من لم يخف من ربه فليس بعالم .قال ابن
كثير رحمه الله :" إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به ، لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم
القدير أتم والعلم به أكمل ، كانت الخشية له أعظم وأكثر .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى": " قوله تعالى : ( إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ
الْعُلَمَاءُ ) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لا يَخْشَاهُ إلا عَالِمٌ ; فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ فَهُوَ عَالِمٌ كَمَا قَالَ فِي
الآيَةِ الأُخْرَى : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ
يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) الزمر/9 " انتهى .
وقال السعدي رحمه الله :" فكل مَنْ كان بالله أعلم ، كان أكثر له خشية ، وأوجبت له خشية الله
الانكفاف عن المعاصي ، والاستعداد للقاء مَنْ يخشاه ، وهذا دليل على فضل العلم ، فإنه داعٍ إلى
خشية الله ، وأهل خشيته هم أهل كرامته ، كما قال تعالى : ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ
خَشِيَ رَبَّهُ ) .
ومعنى الآية : أن الله تعالى لا يخشاه أحدٌ إلا العلماءُ ، وهم الذين يعرفون قدرته وسلطانه .وليس
معنى الآية أن الله تعالى هو الذي يخشى العلماء ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . نسأل الله تعالى
أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح .
[mark=#d9ff00]وصل اللهم وسلم على الحبيب محمد[/mark]
وبعد إخوة الإيمان والإسلام , تعالوا بنا في هذه الأسطر القليلة نعيش مع تفسير قول المولى جل
وعلا
إنما يخشى الله من عباده العلماء
الفاعل هنا : (العلماءُ) فهم أهل الخشية والخوف من الله . واسم الجلالة (الله) : مفعول مقدم .
وفائدة تقديم المفعول هنا : حصر الفاعلية ، أي أن الله تعالى لا يخشاه إلا العلماءُ ، ولو قُدم الفاعل
لاختلف المعنى ولصار : لا يخشى العلماءُ إلا اللهَ ، وهذا غير صحيح فقد وُجد من العلماء من
يخشون غير الله .ولهذا قال شيخ الإسلام عن الآية :" وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ فَهُوَ عَالِمٌ
. وَهُوَ حَقٌّ ، وَلا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ عَالِمٍ يَخْشَاهُ " انتهى من "مجموع الفتاوى"
وأفادت الآية الكريمة أن العلماء هم أهل الخشية ، وأن من لم يخف من ربه فليس بعالم .قال ابن
كثير رحمه الله :" إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به ، لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم
القدير أتم والعلم به أكمل ، كانت الخشية له أعظم وأكثر .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى": " قوله تعالى : ( إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ
الْعُلَمَاءُ ) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لا يَخْشَاهُ إلا عَالِمٌ ; فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ فَهُوَ عَالِمٌ كَمَا قَالَ فِي
الآيَةِ الأُخْرَى : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ
يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) الزمر/9 " انتهى .
وقال السعدي رحمه الله :" فكل مَنْ كان بالله أعلم ، كان أكثر له خشية ، وأوجبت له خشية الله
الانكفاف عن المعاصي ، والاستعداد للقاء مَنْ يخشاه ، وهذا دليل على فضل العلم ، فإنه داعٍ إلى
خشية الله ، وأهل خشيته هم أهل كرامته ، كما قال تعالى : ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ
خَشِيَ رَبَّهُ ) .
ومعنى الآية : أن الله تعالى لا يخشاه أحدٌ إلا العلماءُ ، وهم الذين يعرفون قدرته وسلطانه .وليس
معنى الآية أن الله تعالى هو الذي يخشى العلماء ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . نسأل الله تعالى
أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح .
[mark=#d9ff00]وصل اللهم وسلم على الحبيب محمد[/mark]


Comment