مبارك ينتقل يوميا من المركز الطبي العالمي للمحاكمة بهيليكوبتر ....... و جلال عامر لا يجد سيارة اسعاف !!!!!
X
-
عبدالله كمال التروماى
اضحك مع عم جلجل
الترام الأزرق والأتوبيس الأصفر
جلال عامر
في الترام الزرقا رأيت رجلاً بديناً ذا صوت جهوري يحدث الركاب عن مجهودات الحكومة في توفير فرص العمل وبناء المساكن وتوفير الدعم… جلسنا نستمع إليه والناس حائرة في أمر هذا الرجل الشاكر الراضي… فتوجهت إلي الكمساري لأسأله عنه فهمس في أذني:
- «ده عبدالله كمال التروماي»… قلت علي طريقة مفيد فوزي:
- «بدل ما أبهدلك ممكن توضح أكتر»… قال الكمساري:
- «الحكومة دلوقتي بتدس في كل تروماي واحد يبيض صورتها».
- «ممكن توضح أكتر».
- «يا سيدي احنا بنطلع بالترام من المخزن الصبح بالطقم كامل، سائق وكمساري ومفتش و عبدالله كمال التروماي، وده اسم الوظيفة مش اسم الشخص، ومهمته توعية الركاب وإرشادهم إلي الإنجازات من شباك الترام. كان الرجل البدين منفعلاً وهو يرفع صوته موضحاً للركاب إنجازات الحكومة، ثم انتقل إلي حالة الطقس موضحاً درجات الحرارة المنتظرة في بعض المدن العربية والأجنبية ثم قارنها بدرجات الحرارة عندنا ليعرف الركاب مجهودات الحكومة في تدفئة الجو، سألت الكمساري لماذا تفعل الحكومه ذلك؟ قال:
- عشان تبيض وشها زيت… ارتاح الكمساري لشخصي واطمأن لي وأحبني فأعفاني من التذكرة ومن مصاريف المدارس وعرض علي أن يزوجني أخته فاعتذرت بأدب فتغير من ناحيتي وصمم أن يقطع تذكرة لي وتذكرة للكيس الذي أحمله فنزلت من الترام الزرقا وركبت الأتوبيس الأصفر. وبينما أنا أفكر في مصيبة التذاكر التي حلت بي وجدت يداً ثقيلة تقبض علي كتفي ويقول صاحبها:
- «صدقني لقد أكرمنا الله بهذه الحكومة»… ثم بدأ في شكر الرئيس والوزراء كل واحد باسمه علي طريقة الأفراح، ثم أخرج لي صوراً مقطوعة من الجرائد للمسئولين وهم يفتتحون مشروعات وهمية، قلت له:
- «عرفتك يا حلو… حضرتك عبد الله كمال التروماي؟»… قال:
- «لا»… ثم استمر في إلقاء بيان الحكومة وعرض الصور، فقاطعته:
- «يعني حضرتك مش عبد الله كمال التروماي، أمال حضرتك مين؟»… قال:
- «أنا عبدالله كمال الأتوبيس»… ففكرت لماذا هذا التشرذم والتفكك، لماذا لا نجمع كمالات كلهم في هيئة واحدة كمال التروماي وكمال الأتوبيس وكمال التليفزيون وكمال الجرائد ونسميهم هيئة عبد الله كمال القومية للدفاع عن الحكومة
2009مصر هتفضل غالية عليا
-------------------------------
الديك الحلبي هايفضل يدن لغاية ما يتدبح
Comment
-
تونس خضراء.. تونس حمراء
بقلم جلال عامر ١٦/ ١/ ٢٠١١
خير الكلام ما قل ودل.. تتلخص أحداث تونس فى كلمتين أنها بدأت بقلم من شرطى على خد بائع جوال اسمه «بوعزيزى» فتحول القلم من خد المواطن «بوعزيزى» إلى «شلوت» فى ظهر الرئيس «زين العابدين»، فمن لا تغيره الكتابة بأقلام اليد يغيره الضرب بأقلام الخد.. وتاريخ شمال أفريقيا مع الأقلام طويل وكلنا يتذكر قلم «الداى» على خد قنصل فرنسا الذى تسبب فى احتلال الجزائر،
فالتاريخ عندهم مكتوب بأقلام الخد على عكس الدول التى تفضل نظام القفا.. وقد أخرج القلم مخزون الألم واستمعت تونس إلى نصيحة نائب الرصاص فتحولت من خضراء إلى حمراء وهرب الرئيس واختفى الحزب الحاكم (٢ مليون عضو معاهم كارنيهات).. وأنا فرحان فى تونس لأن ما حدث قد يؤثر على منتخبهم الوطنى وممكن نغلبهم خاصة بعد أن اشترينا سيارات وثلاجات وأدخلنا عدادات نور استعداداً للتصفيات..
أفيقوا يا عرب يا من خرجتم من «الأندلس» لتدخلوا «الأوبرج» فنصفكم حكام بدون دول مثل «محمود عباس» الذى يملك »كرسى« الحكم و«مائدة» المفاوضات وفاضل له «دولاب» ليعمل دولة ونصفكم دول بلا حكام بعد تفويض اللصوص.. والذى يصعب عليك فى تونس هو الحزب الحاكم (٢ مليون عضو معاهم كارنيهات) وبعض الفضائيات تتساءل ليس عن مستقبل تونس ولكن ماذا سيفعل هؤلاء بالكارنيهات بعد أن بايعوا الرئيس ثم هرب ومعه المبايعة؟!..
والوضع فى تونس لم يكن ينذر بالخطر، فنسبة «الكارنيهات» هناك كانت عالية ومطمئنة، لكن أحياناً تتحول الكوادر إلى كوارث.. وترقد الطيور على بيضها ليفقس وترقد الحكام على شعوبها لتفطس.. فلا يغنى حذر من قدر ولا كارنيهات من ثورات.. فى تونس بيت من الشعر هدم قصراً من الرخام «إذا الشعب يوماً أراد الحياة/ فلابد أن يستجيب القدر».. والسبب أنهم استغنوا عن إقامة العدل باستخراج «الكارنيهات».. والإعلام المصرى كان يتابع الأحداث بحياد وموضوعية وأدب وكأنه سوف يعلن الحداد.. فالعدل بطىء لكن قطار التنمية سريع ينهب أرض الوطن ويرفع مستوى المعيشة إلى ما فوق الركبة، فقللوا من الدهون وأكثروا من الكارنيهات واقبضوا على «أبى القاسم الشابى».
قبل الثورة بحوالى اسبوعمصر هتفضل غالية عليا
-------------------------------
الديك الحلبي هايفضل يدن لغاية ما يتدبح
Comment

Comment