بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , إخوة الإيمان والإسلام
نعمة انشراح الصدر نعمة كبيرة , سألها موسى عليه السلام ربه عز وجل فقال رب اشرح لي
صدري , وامتن الله بها على حبيبه صلى الله عليه وسلم فقال له ألم نشرح لك صدرك
علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسباب إنشراح الصدر ونوجزها لحضراتكم فيما يلي :
السبب الأول: قوة التوحيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , إخوة الإيمان والإسلام
نعمة انشراح الصدر نعمة كبيرة , سألها موسى عليه السلام ربه عز وجل فقال رب اشرح لي
صدري , وامتن الله بها على حبيبه صلى الله عليه وسلم فقال له ألم نشرح لك صدرك
علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسباب إنشراح الصدر ونوجزها لحضراتكم فيما يلي :
السبب الأول: قوة التوحيد
إن من أعظم الأسباب لشرح الصدر وطرد الغم : قوة التوحيد وتفويض الأمر إلى الله تعالى
أن الله عز وجل وحده الذي يجلب النفع ويدفع الضر، وأنه تعالى لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه،
عدل في قضائه، يعطي من يشاء بعدله، ولا يظلم ربك أحدا
السبب الثاني: حسن الظن بالله
السبب الثاني: حسن الظن بالله
حسن الظن بالله تعالى، وذلك بأن تستشعر أن الله تعالى فارجٌ لهمك كاشفٌ لغمك،
فإنه متى ما أحسن العبد ظنه بربه، فتح الله عليه من بركاته من حيث لا يحتسب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيراً فله، وإن
ظنّ شراً فله»
وقال تعالى: { الظَّآنِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ
جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً }
ظنّ شراً فله»
وقال تعالى: { الظَّآنِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ
جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً }
السبب الثالث: كثرة الدعاء
كثرة الدعاء والإلحاح على الله بذلك، فيا من ضاق صدره وتكدر أمره، ارفع أكف الضراعة إلى
مولاك، وبث شكواك وحزنك إليه، واذرف الدمع بين يديه، واعلم رعاك الله تعالى:
مولاك، وبث شكواك وحزنك إليه، واذرف الدمع بين يديه، واعلم رعاك الله تعالى:
أن الله تعالى أرحم بك من أمك وأبيك وزوجتك وبنيك.
السبب الرابع: المبادرة إلى ترك المعاصي
أتريد مخرجاً لك مما أنت فيه وأنت ترتع في بعض المعاصي؟ يا عجباً لك !
تسأل الله لنفسك حاجتها وتنسى جناياتها،
ألم تعلم هداك الله تعالى أن الذنوب باب عظيم ترد منه المصائب على العبد
{ وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ }
{ أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
استسقى العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه، فقال في دعائه:
"اللهم إنه لم تنزل عقوبة إلا بذنب ولا تنكشف إلا بتوبة
"اللهم إنه لم تنزل عقوبة إلا بذنب ولا تنكشف إلا بتوبة
{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِب }
أن التقوى سبب للمخرج من كل غم، فإن هممت بتحقيق التقوى وجدت المخرج
السبب الخامس: أداء الفرائض والمداومة عليها
المحافظة على أداء الفرائض والمداومة عليها، والإكثار من النوافل من صلاة وصيام وصدقة وبر
فالمداومة على الفرائض والإكثار من النوافل من أسباب محبة الله تعالى لعبده،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيءأحب إليّ مما افترضته
عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافلحتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره
الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، وإن سألني لأعطينه،ولئن استعاذ بي لأعيذنه »
عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافلحتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره
الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، وإن سألني لأعطينه،ولئن استعاذ بي لأعيذنه »
السبب السادس: مجالسة الصالحين
الاجتماع بالجلساء الصالحين والاستئناس بسماع حديثهم والاستفادة من ثمرات كلامهم وتوجيهاتهم
فالجلوس معهم مرضاة للرحمن، مسخطة للشيطان فلازم جلوسهم ومجالسهم واطلب مناصحتهم
ترى في صدرك انشراحاً وبهجة ثم إياك والوحدة، احذر أن تكون وحيداً لا جليس لك ولا أنيس،
وخاصة عند اشتداد الأمور عليك، فإن الشيطان يزيد العبد وهناً وضعفاً إذا كان وحيداً،
فالشيطان من الواحد أقرب ومن الاثنين أبعد وليس مع الثلاثة، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
فجاهد نفسك وغالبها على الاجتماع بأهل الخير والصلاح،والذهاب إلى المحاضرات والندوات،
وزيارة العلماء وطلبة العلم فذلك يدخل الأُنس عليك؛ فيزيدك إيماناً وينفعك علماً.
وزيارة العلماء وطلبة العلم فذلك يدخل الأُنس عليك؛ فيزيدك إيماناً وينفعك علماً.
السبب السابع: قراءة القرآن
قراءة القرآن الكريم تدبراً وتأملاً، وهذا من أعظم الأسباب في جلاء الأحزان وذهاب الهموم
والغموم، فقراءة القرآن تورث العبد طمأنينة القلوب، وانشراحاً في الصدور
والغموم، فقراءة القرآن تورث العبد طمأنينة القلوب، وانشراحاً في الصدور
{ الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }
قال بن كثير رحمه الله تعالى أي تطيب وتركن إلى جانب الله، وتسكن عند ذكره وترضى به مولى
ونصيراً،
ونصيراً،
ولهذا قال تعالى { أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }:أي هو حقيق لذلك"
فاحرص رعاك الله على الإكثار من تلاوته آناء الليل وأطراف النهار،
وسل ربك أن تكون تلاوتك له سبباً في شرح صدرك،
{ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }
{ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً}
السبب الثامن: أذكار الصباح والمساء
المداومة على الأذكار الصباحية والمسائية وأذكار النوم، وما يتبع ذلك من أذكار اليوم والليلة ،
فتلك الأذكار تحصن العبد المسلم بفضل الله تعالى من شر شياطين الجن والإنس،
وتزيد العبد قوةً حسيّة ومعنوية إذا قالها مستشعراً لمعانيها
موقناً بثمارها ونتاجها، ولتحرص رعاك الله على تلك الأذكار المتأكدة فيمن اعتراهم همّ أو غم،
كان رسول الله يقول عند الكرب:
كان رسول الله يقول عند الكرب:
« لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم،
لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم »،
وكان النبي يكثر من قوله :
وكان النبي يكثر من قوله :
«اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسلوالجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال»
قال الله تعالى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً )
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل به هم أو غم قال: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث»
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجوا فلا تكلني إلى نفسي
طرفة عين وأصلح لي شأنه كله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين »
طرفة عين وأصلح لي شأنه كله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين »
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«ما أصاب عبداً هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك
ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك،عدل في قضاؤك،أسألك بكل اسم لك سميت به نفسك أو
أنزلته في كتابك،أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك،أن تجعل القرآن
ربيع قلبي ونور صدري، وجلاء حزني وذهاب غمي،إلا ذهب الله حزنه وهمّه، وأبدله مكانه فرحاً»
ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك،عدل في قضاؤك،أسألك بكل اسم لك سميت به نفسك أو
أنزلته في كتابك،أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك،أن تجعل القرآن
ربيع قلبي ونور صدري، وجلاء حزني وذهاب غمي،إلا ذهب الله حزنه وهمّه، وأبدله مكانه فرحاً»
[mark=#d9ff00]وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.[/mark]

Comment