فجر الثلاثاء 11/7/2012
.
بداية تحول واضح في الرغبة والتعامل مع الكائنات الأخرى
الوجه الجاف والبارد في التعامل طغى على ماسواه من الابتسامة المجاملة للكائنات التي لم تبلغ سلم التطور بعد ..
الرأس خامل على الوسادة تنتظر إجتياز البوابه الخفية لعالم النوم
الأفكار تعلو وتهبط بكل شئ .. ذلك القرار قد إتُخذ مئات المرات .. ذلك القسم المنحوث بأن لن أجامل أحدا .. واللعنة على الجميع
كسرت القسم بعدد المرات التي أقسمته بها .. كل مرة
قبل أن أودع العالم الرمادي .. كنت شبه متيقن أنني سأكسره مرة أخرى
...
الظهيرة تأتي بالعرق .. فالإستيقاظ
...
كأنني آخر
أتحرك ببطء لم أعهده في الطريق .. أتحرك ثقيل الخطواته واثقها
أنظر للآخرين خاويا .. لاأبتسم لهذا .. ولا أحيي ذاك .. فقط تتحرك أقدامي نحو محل عملي
كنت أمر من ذات المكان .. حيث يجتمع السائقون ورعاع القرية .. أنظر في الأرض وأرفع يدي بالسلام عليهم .. وأسرع الخطى .. وإن لم يجيبني أحد وأمر دون النظر
تلك المرة إختلفت
أمر على ذات الجمع من الرعاع ذوي النظرات الحاقدة أحيانا .. والساخرة دائما
تلك النظرات التي كنت أتحاشاها .. كنت أتحاشى كل النظرات إليّ في الواقع .. خشية أن تنقضني العيون .. أو الألسنة البربرية .. أو عقول الطمي هذه
تلك المرة
أمر عليهم .. بالخطوة الثقيلة نفسها .. أرمق البعير المتكدس على جانب الطريق بنظرة يستأهلونها .. أنا أحتقر تلك الكائنات لاشك .. وهاهو مابداخلي يطفو على سطح نظراتي إليهم
أنظر للجمع .. نظرة لم أقصد أن تبدو متكبرة متعالية .. لكنها بدت كذلك
لم أخش لحظتها إنتقاد أو نظرة ساخرة أو أي شئ
فقط تحطم كل مايقدرون عليه أمام نظرتي المتعالية
لم يخالجني ذلك الشعور قط . شعور النصر في معركة وهمية لم تحدث أبدا
لكنه شعور رائع
وفي العمل
أتكئ بمرفقيّ على المكتب .. أحادث الداخلين من موقعي لاأنهض كما إعتدت
أحادث الرعاع بلاإحترام كما إعتدت .
يدخل لزج يحمل كيس بلاستيكي .. يضعه على (الباترينة) ويفتحه طالبا مني بسماجة أن أعطي طفله الحقنة !!!
لم أر السمج من قبل أو ربما رأيته لكن ليس قريبا
تلك الحقنة ليس من الصيدلية خاصتي .. أساله" الحقنة دي من عندنا ؟"
يجيب أن لا ويبتسم بسماجة مبالغة ..
بلاتعبير على وجهي .. أو بتعبير بارد جاف إن أردت الدقة
"" روح خلي إلي إشتريتها منهم..يدوهالك ..انا مابديش حقن من بره ""
لم يتوقع اللزج ذلك الرد .. وأقسم على هذا
هؤلاء الرعاع أعتادو على (د.أحمد) الطيب بمبالغة .. (مابيتأخرش على أي حد )
صُدم اللزج .. يحمل ماوضعه ويرحل دون كلمة إضافية
لزج آخر
يطلب دواء لإبنه و "" إكتبه علينا يادكتور ""
تعبير قاسي على وجهي أحسسته وإن لم أره
أسحب مابيد الرجل من دواء ... و "" مابشككش ياحج ""
ولزج آخر
"" الدكتور أحمد فين ؟" يسأل الفتاة العاملة بالصيدلية ..كنت بداخل المعمل أحلق ذقنا نامية
تستفهم منه الفتاة عما يريده .. فيجيب أن " خاله " مريض يحتاج لمن (يركب) المحلول
أسمع حديثه من الداخل
فلا أجيبه
يناديني بمساجة ولزاجة معهودة بتلك الاشياء الحية
أنتهي من ذقني ... وأخرج بذات الوجه القاسي.. وأسمعه كلاماً عن ((قلة الذوق)) و (( الي ماعندهمش دم )) .............إلخ
فيحمر وجه اللزج ويخرج
شعور رائع بالسيطرة
لطالما فشلت في منع نفسي من التصرف بطيبه .. التي أسماها الرعاع (هبل)
ولهم الحق بمعيار الحاضر
فأي معتوه .. يغلق محل عمله .. ليحمل رجلا مريضا بسيارته للمشفى عالما إنه لن يجازى خيرا أو مالا على الأقل
أي معتوه يتبسط مع رعاع .. بلا كبر
أي معتوه يخسر أموالا .. ويسكت على امواله عن الرعاع ويطالبهم بأدب وحياء !
أي معتوه
هو أنا حتماً ... كنت أنا
...
هو ليس كِبر أو غرُور
إنه هو شعور بالسمو فوق الآخرين
أنا كائن أسمى وهذا واقع
أنا الكائن المفكر العاقل وسط قبائل الهمج حولي
لذلك
ولاأدري كيف تغيرت المفاهيم أو المعاملات أو لماذا تحديدا
لذلك
ليذهب الأخرون للجحيم السرمدي
من يصافح الكائن الأسمى .. من يخاطب الكائن الأسمى
لابد أن يكن ساميا هو الآخر
وحتى الأن لم يصادفني من هو سامٍ كفاية لأحترمه ..
اللعنة .. إنه إحساس رائع .. لعل أفضل الطرق للتعبير عنها هي بالعامية الأمريكية
" dam’t .. that feels good’’
شعور هو رائع أن تدرك موقعك الحقيقي .. وإن تأخرت أكثر مما يفترض
.
بداية تحول واضح في الرغبة والتعامل مع الكائنات الأخرى
الوجه الجاف والبارد في التعامل طغى على ماسواه من الابتسامة المجاملة للكائنات التي لم تبلغ سلم التطور بعد ..
الرأس خامل على الوسادة تنتظر إجتياز البوابه الخفية لعالم النوم
الأفكار تعلو وتهبط بكل شئ .. ذلك القرار قد إتُخذ مئات المرات .. ذلك القسم المنحوث بأن لن أجامل أحدا .. واللعنة على الجميع
كسرت القسم بعدد المرات التي أقسمته بها .. كل مرة
قبل أن أودع العالم الرمادي .. كنت شبه متيقن أنني سأكسره مرة أخرى
...
الظهيرة تأتي بالعرق .. فالإستيقاظ
...
كأنني آخر
أتحرك ببطء لم أعهده في الطريق .. أتحرك ثقيل الخطواته واثقها
أنظر للآخرين خاويا .. لاأبتسم لهذا .. ولا أحيي ذاك .. فقط تتحرك أقدامي نحو محل عملي
كنت أمر من ذات المكان .. حيث يجتمع السائقون ورعاع القرية .. أنظر في الأرض وأرفع يدي بالسلام عليهم .. وأسرع الخطى .. وإن لم يجيبني أحد وأمر دون النظر
تلك المرة إختلفت
أمر على ذات الجمع من الرعاع ذوي النظرات الحاقدة أحيانا .. والساخرة دائما
تلك النظرات التي كنت أتحاشاها .. كنت أتحاشى كل النظرات إليّ في الواقع .. خشية أن تنقضني العيون .. أو الألسنة البربرية .. أو عقول الطمي هذه
تلك المرة
أمر عليهم .. بالخطوة الثقيلة نفسها .. أرمق البعير المتكدس على جانب الطريق بنظرة يستأهلونها .. أنا أحتقر تلك الكائنات لاشك .. وهاهو مابداخلي يطفو على سطح نظراتي إليهم
أنظر للجمع .. نظرة لم أقصد أن تبدو متكبرة متعالية .. لكنها بدت كذلك
لم أخش لحظتها إنتقاد أو نظرة ساخرة أو أي شئ
فقط تحطم كل مايقدرون عليه أمام نظرتي المتعالية
لم يخالجني ذلك الشعور قط . شعور النصر في معركة وهمية لم تحدث أبدا
لكنه شعور رائع
وفي العمل
أتكئ بمرفقيّ على المكتب .. أحادث الداخلين من موقعي لاأنهض كما إعتدت
أحادث الرعاع بلاإحترام كما إعتدت .
يدخل لزج يحمل كيس بلاستيكي .. يضعه على (الباترينة) ويفتحه طالبا مني بسماجة أن أعطي طفله الحقنة !!!
لم أر السمج من قبل أو ربما رأيته لكن ليس قريبا
تلك الحقنة ليس من الصيدلية خاصتي .. أساله" الحقنة دي من عندنا ؟"
يجيب أن لا ويبتسم بسماجة مبالغة ..
بلاتعبير على وجهي .. أو بتعبير بارد جاف إن أردت الدقة
"" روح خلي إلي إشتريتها منهم..يدوهالك ..انا مابديش حقن من بره ""
لم يتوقع اللزج ذلك الرد .. وأقسم على هذا
هؤلاء الرعاع أعتادو على (د.أحمد) الطيب بمبالغة .. (مابيتأخرش على أي حد )
صُدم اللزج .. يحمل ماوضعه ويرحل دون كلمة إضافية
لزج آخر
يطلب دواء لإبنه و "" إكتبه علينا يادكتور ""
تعبير قاسي على وجهي أحسسته وإن لم أره
أسحب مابيد الرجل من دواء ... و "" مابشككش ياحج ""
ولزج آخر
"" الدكتور أحمد فين ؟" يسأل الفتاة العاملة بالصيدلية ..كنت بداخل المعمل أحلق ذقنا نامية
تستفهم منه الفتاة عما يريده .. فيجيب أن " خاله " مريض يحتاج لمن (يركب) المحلول
أسمع حديثه من الداخل
فلا أجيبه
يناديني بمساجة ولزاجة معهودة بتلك الاشياء الحية
أنتهي من ذقني ... وأخرج بذات الوجه القاسي.. وأسمعه كلاماً عن ((قلة الذوق)) و (( الي ماعندهمش دم )) .............إلخ
فيحمر وجه اللزج ويخرج
شعور رائع بالسيطرة
لطالما فشلت في منع نفسي من التصرف بطيبه .. التي أسماها الرعاع (هبل)
ولهم الحق بمعيار الحاضر
فأي معتوه .. يغلق محل عمله .. ليحمل رجلا مريضا بسيارته للمشفى عالما إنه لن يجازى خيرا أو مالا على الأقل
أي معتوه يتبسط مع رعاع .. بلا كبر
أي معتوه يخسر أموالا .. ويسكت على امواله عن الرعاع ويطالبهم بأدب وحياء !
أي معتوه
هو أنا حتماً ... كنت أنا
...
هو ليس كِبر أو غرُور
إنه هو شعور بالسمو فوق الآخرين
أنا كائن أسمى وهذا واقع
أنا الكائن المفكر العاقل وسط قبائل الهمج حولي
لذلك
ولاأدري كيف تغيرت المفاهيم أو المعاملات أو لماذا تحديدا
لذلك
ليذهب الأخرون للجحيم السرمدي
من يصافح الكائن الأسمى .. من يخاطب الكائن الأسمى
لابد أن يكن ساميا هو الآخر
وحتى الأن لم يصادفني من هو سامٍ كفاية لأحترمه ..
اللعنة .. إنه إحساس رائع .. لعل أفضل الطرق للتعبير عنها هي بالعامية الأمريكية
" dam’t .. that feels good’’
شعور هو رائع أن تدرك موقعك الحقيقي .. وإن تأخرت أكثر مما يفترض

Comment