السلام عليكم
في أطار فراغة الدماغ
هنزل ليكم قصة طويلة
من قصص الرعب
من تأليف العبد لله
.
هتنزل على أجزاء
وممكن تبقو تتابعو باقي قصصي على صفحتي على الفيس
(يوميات صيدلي في الأرياف)
إلي أتمنى تشاركوني فيها هناك
هبدأ الجزء الأأول
---
في أطار فراغة الدماغ
هنزل ليكم قصة طويلة
من قصص الرعب
من تأليف العبد لله
.
هتنزل على أجزاء
وممكن تبقو تتابعو باقي قصصي على صفحتي على الفيس
(يوميات صيدلي في الأرياف)
إلي أتمنى تشاركوني فيها هناك
هبدأ الجزء الأأول
---
الكهرباء مقطوعه
تلك العاده التي صارت روتينا يوميا, تنقطع الكهربا فيتوقف المكيف عن العمل لتبدأ ساعات من العرق ولزوجة الجلد والياقات المتسخه
أحمد .. صيدلي بنهايه العشرينات من عمره والذي يعتبر نفسه كهلا بالفعل ,يجلس بذات المقعد بالصيدلية يوميا منذ سنين , يستمع لثرثره المملين من الناس ويرفض (الخصومات)التي يطلبها الكثيرون بدبلوماسيه..وبإحراج لهم أحيانا
قرر عشرات المرات أن يتعلم الألمانية , وأن يتعلم العبرية , وأن يدرس ميكانيكيه السيارات , بل قرر أبتكار مئات الاشياء
والنتيجة
هو خبرة متقطعه لكل مايعرفه البشر تقريبا , يعرف شيئا عن كل شئ ولم يكمل كل مايبدأه. لم يرضه معلوماته الناقصة لكنها فقط تمنحه شعورا بالرضا والعلو عن من هم حوله بلاذرة من كبر أو غرور
هو فقط يعلم أكثر منكم أيها الجهلاء
يبدأ اليوم بإصرار على تعلم شئ جديد , اليوم هو يوم جديد
سأقرأ في مالم أقرأه قبلا .
2
أمام سور الأزبكيه الشهير..تبحث عيناه عن ماده جديدة للقرأه ,عشرات الكتب التي تصدر فقط لتصبح غلافا لشطيرة فول وطعميه في المطاعم البسيطة . أسماء مزخرفه على كتب لم تقرأ وغالبا لن تقرأ
""علوم الموتى"" للكاتب د. عبدالسلام محمود !
يبدو مختلفا , فهل للموتى علوم؟
اسم الكاتب ولقبه لايدل على أنه كتاب مستهلك لشيخ ما يتحدث عن عذاب القبر والثعبان الأقرع , تلك الكتب التي لاتنقطع طباعتها بذات المادة المرعبه والاسلوب النمطي الصلب , التي تعتمد على حب الناس للرعب ..إذن لنقدم لهم رعبا دينيا ..كأفلام (فان هيلسنج) و(شيفره دافنشي) التي تدمج واقعا دينيا مع خيالا ورعبا مصطنع وغير مصطنع
-بكام ده ؟
البائع الشاب نخر الاسنان الذي-غالبا-لايقرأ ولكنه يبيع بالكيلو , يلقي السيجارة جانبا مجيبا
-بخمسين ج يابيه علشان خاطرك
وكأنني صديقه الحميم ليكون لي عنده (خاطر).أبحث عن سعر الكتاب على جانبه فأجده عشرين جنيها
-طيب ده تمنه جديد بـعشرين جنيه ,إنت هتبيعه بخمسين ازاي؟
-يابيه الكتاب ده زباينه كتير,ومش هتلاقي عند حد غيري وده مليان علم وثقافه
منعت نفسي من جلد البائع بجملة ساخرة اوشكت ان انطقها ,لكني آثرت الصمت فلست ممن يبحثون عن جدال سرمدي مع كائن جاهل
-عشره جنيه..تاخدهم
ألقي الكتاب بالمقعد المجاور بسيارتي بعد جدال سخيف مع البائع ,بجوار كتب أخرى وجدت انه لامضار من قرائتها.
يأتي الليل بعد يوم العمل الممل
الساعة الوجودية الخالية من أي مؤثر , تلك الساعة التي يفرغ فيها عقلك من كل مامر به ليتهيأ للملكة السرمديه لعالم النوم .وهو ينتظرها اليوم كله
هو والكتاب
حسنا ..يبدوالكتاب مملا بعض الشئ إن صح ظني
يمضي الوقت وصفحات الكتاب تُقلب واحدة تتلوها الأخرى , تتصلب ملامحه كلما أنتهى من جزء منه . هناك جبل من الأشياء التي لايعلمها بالكون ,أو ربما هي أشياء من خيال الكاتب
فالكتاب به مالم يصادفه من قبل
أتراها فعلا هراءات كاتب مغمور يبحث عن جنيهات من دار نشر ,أكاذيب ملفقة لتبدو مثيرة لتجذب القارئ , والحق يقال لم أترك الكتاب حتى إنتهيت من صفحاته التي تجاوزت الخمسمائة من الحجم الكبير
أغلق الكتاب , والفكرة الوحيدة برأسي أنني يجب أن أنام الأن فالشمس أوشكت على الشروق
والكتاب تجميع كبير لهراءات كاتب
هو النوم
3
كنت قد نسيت أمر الكتاب تماما مع المعارك اليوميه لكسب لقمة العيش ,إلى أن جائت تلك الساعة المملة الخالية من داخلي الصيدلية , تلك الساعة التي تشتد فيها الشمس عصرا فتهرب الكائنات للظل ويهرب البشر أسفل المراوح وبجوار أجهزة التكييف
الصيدلية خالية تماما والمروحة التي تجاوز عمرها فوق رأسي السبع سنوات تؤدي عملها جيدا,فلتحيا اليابان الشقيقه
أتذكر فجأة ماقرأته في الكتاب ,فأفتح محرك البحث الشهير لأتأكد مماقرأت وأحسم أمري إن كان هراءا أوانه شئ يستحق الوقت .موقع يقودني لموقع وأدور على الشبكة العنكبوتيه ,ليتكشف لي أن الكاتب قد ذكر قطره من فيض
ساعات كاملة قضيتها أتصفح المواقع التي إشتركت كلها في وجود الكتاب(ليس الذي إشتريته قطعا) الذي يحوي المعلومات الأصلية ..
كتاب يمتلء بأسرار عوالم أخرى حقا..
بل هم خمسه كتب أصليه تحويها متاحف العالم,أو ترجمات لو شئنا الدقة
(نيكرونوميكون) النسخة الأوروبية من الكتاب العربي الذي لم يحظ بذات الشهرة..(العزيف)
العزيف يبدو كلفظ يخرج من فم شيطان في ليلة سوداء بصحراء مظلمة تعوي بها الذئاب وهي تنتظر أن تأكل أطرافك بإستمتاع
وكأنك تسأل الكيان الأسود امامك عن إسمه
فيجيب بصوت مقعر .. العزيف
الكتاب يمتلء بالهول لمن يدركه ..يفتح أبوابا من العلم لانعلمها يسيل لها لعاب الباحثون عن المعرفة .. وللأسف أنا أعتبر نفسي كذلك
ربما أستيقظ غدا لأهمل الأمر كله..وربما لا
لا
اليوم التالي أضبط نفسي أبحث مرة اخرى على الشبكة الأثيريه , الامر يغلب قدرتي على اهماله او نسيانه حتى
وجدت نسخ ألكترونية للكتاب .. يقسم أصحابها انها كاملة
لكن لا .. تلك النسخ منتقصة بشكل بشع .. الأيام الطويلة التي جلست أقرأ كل نسخة تقع بين يدي ,ذلك الإحساس بداخلي يؤكد لي أن بعد المعرفة,معارف أخرى لم تحويها تلك الكتب
هناك كتاب كامل بمكان ما

Comment