كل سنة وانت طيب … هتسمعها من دلوقتي لغاية بعد العيد الصغير ، يخلص العيد الصغير تلاقي العيد الكبير وراه على طول ، صدفة غريبة ! أنا بقول كده برضه ! كل سنة وانت طيب بقينا نسمعها طول السنة في اشارات المرور وعلى ابواب الجوامع ودورات المياه العمومية وانت بتقطع تذكرة سينما ..في محطات الأتوبيس وأي مكان انتظار بمناسبة ومن غير مناسبة هتلاقي ناس كتير تعدي عليك وتقول لك .. كل سنة وانت طيب ياباشا …
لكن ليه الناس اللي محتاجين يسمعوا الكلمة دي فعلا محدش بيقولها لهم ؟ مش لازم تتقال بوقيقي يعني عشان يبقى اسمها اتقالت وخلاص ، في الحقيقة في ناس بيتملكها الحزن والأسى من التهنئة دي بالذات ومن فرحة الناس بالأعياد والمواسم عموماً لأنهم مبيلاقوش حد يقولهم كل سنة وانتم طيبين من قلوبهم و بجد ، مبيسمعوش من حد كلمة تهنئة مصحوبة بحب وود مش بشفقة وعطف لمجرد القيام بواجب وخلاص ، عارف مين بيقول كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ؟
كل دول بيقولوها
كل أب وأم ولادهم وبناتهم اتلهوا في حياتهم وقسوا عليهم وبيقولوها لهم لما يفتكروا بتليفون ووعد بالزيارة ، كل أب وأم مسنين ولادهم كرموهم ورموهم في شقة بدل دار المسنين عشان سمعة العيلة واكراماً ليهم ! وبياخدوا لهم أكلة في رمضان ويروحوا ياكلوها معاهم ! … كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل طفل في ملجأ بيجيبله زوار من السنة للسنة لأنه في دار أيتام مش مشهورة ولأن الحياة بتاخد الواحد ، بيطبطبوا عليهم وشوية هدايا وشفقة وعطف .. ونشوفكم بعدين .. ويمشوا وميرجعوش إلا بعدها بسنة في نفس الوقت ! .. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل طلاب ابتدائي اللي بيروحوا المدرسة ويشوفوا سندوتشات اصحابهم ويبقوا مكسوفين يطلعوا سندوتشاتهم اللي بعيش الفرن أبو شلن عشان محدش يتريق عليهم .. بيفرحوا برمضان عشان هيعملوا صايمين وميطلعوش سندوتشاتهم ، اصحابهم يتكلموا عن الياميش وهمه ميعرفوش إلا التمر ! .. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل سواق أتوبيس عام بتيجي عليه ساعة الفطار وميقدرش يروح ياكل مع ولاده وشايف العربيات ادامه بتجري عشان تلحق الأدان والأكل ، والركاب واقفين وبيستعجلوه عشان يوصلوا ياكلوا مع ولادهم وهو لأ … كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل فلسطيني بيتفرج على قناة مصرية أو خليجية وبيشوف الجنون الاستهلاكي ومظاهر الاحتفال وهو يادوب مستني يقبض راتب متاخر عشان يقدر يدفع مديونياته ويكفي بيته باقل الزاد .. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل معتقلي النظام اللي مبيبقوش على ترابيزة الأكل مع أهلهم في أول يوم رمضان… كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل ضحايا عبارة السلام اللي لسه عايشين ومحدش عارف مكانهم .. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل بواب بيشيل أكياس مؤن رمضان عن السكان ويبقى مستنى بواقي الأكل.. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل المرضى في الدمرداش ومعهد الأورام ومستشفيات التأمين الصحي … كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل ست كبيرة مريضة مصممة تصوم اليوم اللي هتنزل فيه تقف في الطابور عشان تقبض المعاش ..سبعين جنيه ! كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي..كل معتقلي جوانتنامو ..كل حد فرق الظلم بينه وبين أهله واتحرم من لمة العيلة … كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل فقير لا يسأل الناس إلحافاً ، قافل عليه بابه بهمومه وأوجاعه وراضي بالفول البيتي وزبدية على الفطار وفي السحور.. في رمضان .. وطول السنة ! كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل أطفال الشوارع اللي بيستنوا مائدة الرحمن عشان هياكلوا فيها اكل بني ادمين .. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل سنة وانتم طيبين… واحنا لأ
من أجمل ما كتب صديقي العزيز عبد الرحمن جادو
لكن ليه الناس اللي محتاجين يسمعوا الكلمة دي فعلا محدش بيقولها لهم ؟ مش لازم تتقال بوقيقي يعني عشان يبقى اسمها اتقالت وخلاص ، في الحقيقة في ناس بيتملكها الحزن والأسى من التهنئة دي بالذات ومن فرحة الناس بالأعياد والمواسم عموماً لأنهم مبيلاقوش حد يقولهم كل سنة وانتم طيبين من قلوبهم و بجد ، مبيسمعوش من حد كلمة تهنئة مصحوبة بحب وود مش بشفقة وعطف لمجرد القيام بواجب وخلاص ، عارف مين بيقول كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ؟
كل دول بيقولوها
كل أب وأم ولادهم وبناتهم اتلهوا في حياتهم وقسوا عليهم وبيقولوها لهم لما يفتكروا بتليفون ووعد بالزيارة ، كل أب وأم مسنين ولادهم كرموهم ورموهم في شقة بدل دار المسنين عشان سمعة العيلة واكراماً ليهم ! وبياخدوا لهم أكلة في رمضان ويروحوا ياكلوها معاهم ! … كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل طفل في ملجأ بيجيبله زوار من السنة للسنة لأنه في دار أيتام مش مشهورة ولأن الحياة بتاخد الواحد ، بيطبطبوا عليهم وشوية هدايا وشفقة وعطف .. ونشوفكم بعدين .. ويمشوا وميرجعوش إلا بعدها بسنة في نفس الوقت ! .. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل طلاب ابتدائي اللي بيروحوا المدرسة ويشوفوا سندوتشات اصحابهم ويبقوا مكسوفين يطلعوا سندوتشاتهم اللي بعيش الفرن أبو شلن عشان محدش يتريق عليهم .. بيفرحوا برمضان عشان هيعملوا صايمين وميطلعوش سندوتشاتهم ، اصحابهم يتكلموا عن الياميش وهمه ميعرفوش إلا التمر ! .. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل سواق أتوبيس عام بتيجي عليه ساعة الفطار وميقدرش يروح ياكل مع ولاده وشايف العربيات ادامه بتجري عشان تلحق الأدان والأكل ، والركاب واقفين وبيستعجلوه عشان يوصلوا ياكلوا مع ولادهم وهو لأ … كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل فلسطيني بيتفرج على قناة مصرية أو خليجية وبيشوف الجنون الاستهلاكي ومظاهر الاحتفال وهو يادوب مستني يقبض راتب متاخر عشان يقدر يدفع مديونياته ويكفي بيته باقل الزاد .. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل معتقلي النظام اللي مبيبقوش على ترابيزة الأكل مع أهلهم في أول يوم رمضان… كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل ضحايا عبارة السلام اللي لسه عايشين ومحدش عارف مكانهم .. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل بواب بيشيل أكياس مؤن رمضان عن السكان ويبقى مستنى بواقي الأكل.. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل المرضى في الدمرداش ومعهد الأورام ومستشفيات التأمين الصحي … كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل ست كبيرة مريضة مصممة تصوم اليوم اللي هتنزل فيه تقف في الطابور عشان تقبض المعاش ..سبعين جنيه ! كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي..كل معتقلي جوانتنامو ..كل حد فرق الظلم بينه وبين أهله واتحرم من لمة العيلة … كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل فقير لا يسأل الناس إلحافاً ، قافل عليه بابه بهمومه وأوجاعه وراضي بالفول البيتي وزبدية على الفطار وفي السحور.. في رمضان .. وطول السنة ! كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل أطفال الشوارع اللي بيستنوا مائدة الرحمن عشان هياكلوا فيها اكل بني ادمين .. كل سنة وانتم طيبين واحنا لأ
كل سنة وانتم طيبين… واحنا لأ
من أجمل ما كتب صديقي العزيز عبد الرحمن جادو


Comment