في رابعة كلية كان عندنا دكتور .... شويتين المهم جابلنا الحكاية ديه وقال لازم نحفظ القصيدة وهنتسأل فيها في امتحان الشفوي واللي مش هيحفظها يعتبر نفسه سقط .
القصيدة من التراث العربي الجميل وحكايتها ظريفة جدا وتعبر عن مدى ذكاء الشعراء أيامها .
كان الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور لا يعطي الشاعر على قصيدة نقلها من غيره بل يجب ان تكون من قول الشاعر وكان يحفظ ما يسمع من أول مرة ، وله غلام يحفظ القصيدة من مرتين ، و جارية تحفظ القصيدة من ثلاث مرات .
وكان الشاعر يكتب قصيدة طويلة ، يؤلفها طوال الليل ويأخذ فيها وقتا طويلا .
فيقول له الخليفة : إن كانت من قولك أعطيناك وزن الذي كتبته عليها ذهبا ، وإن كانت من منقولك لم نعطك عليها شيئا
فيوافق الشاعر .. ويلقيها على مسامع الخليفة فيحفظها الخليفة من أول مرة فيقول له أنني أحفظها منذ زمن بعيد فيقولها له ، ثم يؤكد ذلك بالغلام الذي حفظها أيضا فيقولها كاملة ، ثم ينادي على الجارية التي تقولها أيضا كاملة ( الشاعر قالها مرة والخليفة قالها مرة والغلام مرة )
فيشك الشاعر في نفسه ..وهكذا مع كل الشعراء ..
فبينما هم كذلك إذا بالأصمعي ( شاعر كبير ) يقدم عليهم فيشكون إليه حالهم ..
فقال :إذن في الامر خدعة دعوا الأمر لي .. فكتب قصيدة طويلة الأبيات والموضوعات ..
وتنكر بزي أعرابي وأتى الأمير ليسمعه شعره ..
فقال الخليفة : أتعرف الشروط .. قال : نعم .. قال : هات القصيدة .. فقال
صوت صفير البلبل *** هيج قلبي الثمل
الماء والزهر مـعا *** مع زهر لحظ المقل
الي الان والقصيدة سهله ففرح الخليفة واستعد لسماعها
طيب كمل ..........
وأنت يا سيـــدّ لي *** وسيدي وموللي
فكم فكم تيمنــــي *** غزيل عـقـيـقـل
قطفته من وجنــــة *** من لثم ورد الخجل
فقـــــال لا لا لالالاًَ *** وقد غدا مهرول
والخوذ مـالت طربا *** من فعل هذا الرجل
فولولت وولــــولت *** ولي ولي ياويللي
فقلت لاتولولـــــي *** وبيني اللؤلؤ لي
قالت له حين كــذا *** إنهض وجد بالمقل
وفتية سقوننـــــي *** قهوة كالعسل
شممتها بأنفـــــي *** أزكى من القرنفل
في وسط بستان حــلي*** بالزهر والسرور لي
والعود دن دن دن لي *** والطبل طبطب طبلي
طبطبطب طبطبـــــطب *** طبطبطب طبطبلي
والرقص قد طاب لــي *** والسقف سقسق سق لي
شوا شوا وشاهـــــش *** على ورق سفرجل
وغرد القمري يصيــح *** من ملل في ملل
ولو تراني راكبـــا *** على حمار أهزل
يمشي على ثلاثـــــة *** كمشية العرنجل
والناس ترجم جملــي *** في السوق بالقلقل
والكل كعكع كعكع *** خلفي ومن حويللي
لكن مشيت هاربــــا *** من خشية العقنقل
إلى لقاء ملــــــك *** معظم مبجل
يأمر لي بخلعـــــة *** حمراء كالدم دم لي
أجر فيها ماشيــــا *** مبغددا للذيل
أنا الأديب الألمعــي *** من حي أرض الموصل
نظمت قطعا زخرفـــت *** تعجز عنها الأدبل
أقول في مطلعــــها *** صوت صفير البلبل
فلم يستطيع الخليفة أن يحفظها لصعوبة كلماتها وتداخل حروفها ، فنادى الغلام فلم يستطع شيئا غير أبيات متقطعة ..لانه لا بحفظها لانها لم تلق امامه مرتين فنادى الجارية فعجزت ..لانها لا تحفظها الا اذا القيت اماها ثلاث مرات و كلا منهم لم يسمعها الا مرة واحدة
عندئذ قال الخليفة : أحضر ما كتبته عليها لنعطيك وزنه ذهبا ..
شوفوا بقه طلع كاتبها على إيه ..........
قال الأصمعي : ورثت عمودا من الرخام من أبي نقشت عليه القصيدة وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلا أربعة من الجنود ..
فانهار الخليفة وجئ بالعمود فوزن كل ما في الخزنة ...
تحياتي
القصيدة من التراث العربي الجميل وحكايتها ظريفة جدا وتعبر عن مدى ذكاء الشعراء أيامها .
كان الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور لا يعطي الشاعر على قصيدة نقلها من غيره بل يجب ان تكون من قول الشاعر وكان يحفظ ما يسمع من أول مرة ، وله غلام يحفظ القصيدة من مرتين ، و جارية تحفظ القصيدة من ثلاث مرات .
وكان الشاعر يكتب قصيدة طويلة ، يؤلفها طوال الليل ويأخذ فيها وقتا طويلا .
فيقول له الخليفة : إن كانت من قولك أعطيناك وزن الذي كتبته عليها ذهبا ، وإن كانت من منقولك لم نعطك عليها شيئا
فيوافق الشاعر .. ويلقيها على مسامع الخليفة فيحفظها الخليفة من أول مرة فيقول له أنني أحفظها منذ زمن بعيد فيقولها له ، ثم يؤكد ذلك بالغلام الذي حفظها أيضا فيقولها كاملة ، ثم ينادي على الجارية التي تقولها أيضا كاملة ( الشاعر قالها مرة والخليفة قالها مرة والغلام مرة )
فيشك الشاعر في نفسه ..وهكذا مع كل الشعراء ..
فبينما هم كذلك إذا بالأصمعي ( شاعر كبير ) يقدم عليهم فيشكون إليه حالهم ..
فقال :إذن في الامر خدعة دعوا الأمر لي .. فكتب قصيدة طويلة الأبيات والموضوعات ..
وتنكر بزي أعرابي وأتى الأمير ليسمعه شعره ..
فقال الخليفة : أتعرف الشروط .. قال : نعم .. قال : هات القصيدة .. فقال
صوت صفير البلبل *** هيج قلبي الثمل
الماء والزهر مـعا *** مع زهر لحظ المقل
الي الان والقصيدة سهله ففرح الخليفة واستعد لسماعها
طيب كمل ..........
وأنت يا سيـــدّ لي *** وسيدي وموللي
فكم فكم تيمنــــي *** غزيل عـقـيـقـل
قطفته من وجنــــة *** من لثم ورد الخجل
فقـــــال لا لا لالالاًَ *** وقد غدا مهرول
والخوذ مـالت طربا *** من فعل هذا الرجل
فولولت وولــــولت *** ولي ولي ياويللي
فقلت لاتولولـــــي *** وبيني اللؤلؤ لي
قالت له حين كــذا *** إنهض وجد بالمقل
وفتية سقوننـــــي *** قهوة كالعسل
شممتها بأنفـــــي *** أزكى من القرنفل
في وسط بستان حــلي*** بالزهر والسرور لي
والعود دن دن دن لي *** والطبل طبطب طبلي
طبطبطب طبطبـــــطب *** طبطبطب طبطبلي
والرقص قد طاب لــي *** والسقف سقسق سق لي
شوا شوا وشاهـــــش *** على ورق سفرجل
وغرد القمري يصيــح *** من ملل في ملل
ولو تراني راكبـــا *** على حمار أهزل
يمشي على ثلاثـــــة *** كمشية العرنجل
والناس ترجم جملــي *** في السوق بالقلقل
والكل كعكع كعكع *** خلفي ومن حويللي
لكن مشيت هاربــــا *** من خشية العقنقل
إلى لقاء ملــــــك *** معظم مبجل
يأمر لي بخلعـــــة *** حمراء كالدم دم لي
أجر فيها ماشيــــا *** مبغددا للذيل
أنا الأديب الألمعــي *** من حي أرض الموصل
نظمت قطعا زخرفـــت *** تعجز عنها الأدبل
أقول في مطلعــــها *** صوت صفير البلبل
فلم يستطيع الخليفة أن يحفظها لصعوبة كلماتها وتداخل حروفها ، فنادى الغلام فلم يستطع شيئا غير أبيات متقطعة ..لانه لا بحفظها لانها لم تلق امامه مرتين فنادى الجارية فعجزت ..لانها لا تحفظها الا اذا القيت اماها ثلاث مرات و كلا منهم لم يسمعها الا مرة واحدة
عندئذ قال الخليفة : أحضر ما كتبته عليها لنعطيك وزنه ذهبا ..
شوفوا بقه طلع كاتبها على إيه ..........
قال الأصمعي : ورثت عمودا من الرخام من أبي نقشت عليه القصيدة وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلا أربعة من الجنود ..
فانهار الخليفة وجئ بالعمود فوزن كل ما في الخزنة ...
تحياتي

Comment