الرجل المحترم الذي قال لا في وجه من يقولون «نعم وحاضر يا فندم، أوامرك»، وقدَّم استقالته قبل ثلاث سنوات، تاركاً مكتبه الفخم بوزارة النقل، لأنه أدرك أنه لا توجد إرادة سياسية لحل أزمات النقل بعد حادث قطار قليوب، وهو نفسه الرجل الذي أطلق مفاجأته الثانية الآن، وكشف أمس الأول عن أنه سيترك منصبه كرئيس للجنة التسيير بنقابة المهندسين، إذا لم تكن لدي الدولة والحراسة القضائية وأطراف الأزمة إرادة حاسمة لحل أزمة الحراسة القضائية، خاصة بعد صدور الحكم الأخير ببطلان شرعيتها. إنه الدكتور المهندس عصام شرف- وزير النقل الأسبق- الذي ترك منصبه كوزير للنقل لأنه رفض التستر علي الإهمال الحكومي بحق الناس. هذا المهندس الذي يعد من أكبر خبراء النقل في مصر والعالم العربي، لم يكن غريباً عليه أن يهدد بالانسحاب من دوره بنقابة المهندسين، لأنه ببساطة «معندوش حسابات مع حد، ما عدا وازع الضمير الذي ينتاب المواطن والمهندس الغيور علي بلده. «شرف» الذي أمهل نفسه فترة الستة أشهر كحد أقصي لتنفيذ قراره بالانسحاب لم يخف سعادته الشديدة بحكم إنهاء الحراسة علي نقابة المهندسين، بل إنه قال إنه يطلب من الحراس القضائيين ألا يستأنفوا ضد الحكم الأخير الذي أنهي بحسم شرعية الحراسة القضائية، حرصاً علي مصلحة المهندسين والمهنة رئيس لجنة التسيير أكد أن الأمور، رغم كل ما يحدث، باتجاه الحل وأن الانتخابات إن شاء الله ستجري عبر اتفاق لجنة التسيير مع أطراف الأزمة بما فيها حركة «مهندسون ضد الحراسة» علي عدة بدائل وحلول توفيقية سيتم الإعلان عنها قريباً، رافضاً تحميل لجنته أكثر من طاقتها «سيبونا يا جماعة نشتغل شوية، وكل شيء سيعلن وأنا متفائل بأن المهندسين بكل أطيافهم هيقدموا المصلحة العامة علي أي شيء آخر، وأنا دور لجنتي هينتهي بانتهاء الحراسة، وتحقق مطالب المهندسين، بس»!


منقول من الدستور


د. عصام شرف فى حديث المدينة : تشديد العقوبات لن يحل أزمة المرور

الخميس 1 مايو 2008 12:20:57 م

كتبت ـ خديجة حمودة

استضاف مفيد فوزي في برنامج "حديث المدينة" عدد من المسئولين والشخصيات العامة الذين حضروا محاضرة ألقاها وزير النقل السابق د. عصام شرف حول حوادث الطرق وكيفية الحد منها والتي تضمنت العديد من التوصيات كنوع من الردع لمرتكبي المخالفات الشديدة التي تتسبب في حوادث عنيفة... وقد أكد د. عصام شرف أنه ضد ما يطلب من تشديد العقوبات في حوادث المرور لأن هذا لن يكون الحل المثالي للسيطرة على هذه الظاهرة.

وتحدث د. عمرو سلامة فأكد أن د. عصام شرف وزير النقل السابق له خبرة علمية وناحية تطبيقية نظراً لخبرته العلمية المتميزة واتفق د. عمرو سلامة مع د. شرف في أن أي مشكلة تواجهنا ليس فقط في مجال النقل والمرور والطرق فقط بل في جميع مشاكلنا وأنه لابد أ، تحلل عناصرها المختلفة وأن ندرس طرق الحل المتعددة لاختيار أقل الطرق تكلفة وعبئاً على المجتمع.

ورداً على سؤال حول ما يتردد عن تسبب حوادث الطرق في فاقد اقتصادي كبير أكد د. عمرو سلامة أن هذه المقولة صحيحة. وأشار إلى أن ما يفقد من أرواح أو إمكانيات سواء سيارات ملاكي أو نقل وكذلك ما يفقد من وقت لتعويض ما حدث هي خسائر اقتصادية مصر أولى بها.

وقد أوضحت الكاتبة سكينة فؤاد أن الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها التقليل من حوادث الطرق هي التنظيم وإتاحة الحركة للبشر بحرية وأمان خاصة وأن هناك مئات الرسائل وصلتها تطلب تأمين أماكن لعبور المواطنين أمام المستشفيات خاصة على الطرق السريعة وأشارت إلى أنه إذا أعلنت للمواطن كيف يعبر وأين يعبر فإن حوادث الطرق ستقل دون شك.

وأضافت سكينة فؤاد أن السرعات المجنونة داخل المدينة في غير مناطق الازدحام هي السبب كما أن هناك شباب ليسوا مدربين التدريب الكافي لقيادة السيارات خاصة وأن هناك حوادث مرورية بدأت تظهر في المدن الصغيرة أيضاً وذلك لأنه لا يوجد حالياً بعد إنساني حيث تتحول العربات الصغيرة غير المجهزة للاستخدام لنقل الركاب إلى توابيت موتى تحصد الأرواح في جماعات, كما أن الطرق في تلك المدن الصغيرة غير معبدة على الإطلاق.

وأضافت الكاتبة أن هناك بعد خاص بالتنظيم في هذه الحوادث وبعد خاص بالمهارات والسائقين, وأنه لابد من منع كل ما يؤدي إلى أخطاء قاتله على الطرق الزراعية.

وشددت على ضرورة توعية المواطنين بإخطار حوادث الطرق خاصة أن من يتعرض لحادث طريق وحده يسدد ثمنه الأسرة بالكامل.

عناصر الحوادث:

وفي مداخلة من مفيد فوزي أكد أن هناك وجهة نظر تقول إن الحل الأمني في قضية حوادث الطرق ليس كافياً.. وأكد المهندس محمد علي صحة هذه المقولة لأن هذا الموضوع يعتمد على التوعية وعلى ثقافة الشعب وعاداته, وأنه لابد من توعية بيئية وتطبيق رادع لمواد القانون وأن تنفذ العقوبات وتسديد الغرامات في الحال للسيطرة على المشكلة.

وحول الرؤية العلمية لحوادث الطرق أكد أن لها عناصر عديدة وهي الطريق والسائق وعاداته.. وأن الطريق غير الممهد سبب من أسباب الحوادث وكذلك السائق غير المدرب والمركبة غير الآمنة أيضاً.

وتحدث د. أحمد عبد الفتاح الخبير النفسي للبرنامج فأكد أن عدم كفاية العلاج الأمني وراء انتشار الحوادث المرورية وأنه لابد من وجود علاج شعبي وضمير حيّ والذي يأتي من خلفه الخوف على الأرواح وعلى الممتلكات الخاصة بالمواطنين.
وطلب أن يكون هناك تدريب لسلوكيات المواطنين حتى تتغير تلك السلوكيات التي تؤدي للحوادث.
وأنه لابد من تدعيم منهج السلوك منذ الصغر منذ المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية وذلك من خلال منهج علمي وليس مجرد حلقات بحث. وأضاف أنه يتمنى أن يكون هناك منهجاً دراسياًَ يقدم للطلبة يسمى الثقافة تعلمهم من خلالها كيف يتعاملون بشكل ثقافي وبشكل سلوكي تحكم عليه الثقافة.

لا لتشديد العقوبة:

وفي مداخلة سأل مفيد فوزي د. عصام شرف عن سبب تأكيده أثناء المحاضرة على أن تشديد العقوبة في حوادث الطرق خطر وأمر غير مجدي فأكد د. عصام أن تشديد العقوبة في دول العالم الثالث لم يفد كثيراً لأن 85% من ضحايا حوادث الطرق على مستوى العالم ينتمون للدول النامية وأن القضية هي قضية تحسين الخدمة وتوزيعها بعدالة وألا تكون هناك فئات مهمشة.
وعبر د. عصام عن تخوفه من أن يكون الحل هو العقوبة لأن الفلسفة يجب أن تكون تحسين الخدمة وبعد ذلك نشرع ما نريد.
وأضاف أنه يحلم أن تصل مصر إلى رؤية صفر حوادث وأنه إذا عدنا إلى توفير القدوة الصالحة والثقافة الحسنة للأطفال والشباب فقد تحقق الحلم. وأوضح أن لدينا في مصر مشكلة تصارع أكثر من مشكلة السرعة وأن المناخ الثقافي هو الذي سيقضي على جزء كبير من المشكلة ويمكن القضاء على الجزء الباقي بتطبيق القانون.


الثلاثاء 9 فبراير 2010 10:29:01 ص

البشاير : خاص :

انتقد الدكتور عصام شرف وزير النقل الأسبق حالة الطرق في مصر والتخطيط لها، مؤكدا أنه لا توجد موارد

كافية لتحسين الطرق في مصر.

وقال شرف في حوار مع برنامج "العاشرة مساء" علي قناة "دريم" الفضائية أمس إن مصر تفقد سنويا نحو 2 مليار دولار من حوادث الطرق، وتخسر من 20 إلى 30 ألف شخص.

وأشار إلي أن أسوأ 3 طرق في مصر هم طريق الصعيد والدائري وشرم الشيخ ـ دهب، داعيا إلي ضرورة وجود كيان واحد عند التخطيط للنقل، حيث لا يمكن فصل قطاعات الوزارة عن بعضها في حالة التخطيط.

وأكد أن الطرق في أوروبا أساس التنمية وأدت لوجود الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن السوق العربية المشتركة أيضا أساسها لابد أن يبدأ بوجود شبكة طرق ومواصلات عربية جيدة.

وحول أسباب خروجه من الوزارة، قال شرف، إنه لا يعرف سبب خروجه من الوزارة، ولكنه راض عن فترة توليه وزارة النقل وإن كانت لم تتجاوز العامين.

وتابع :ط عشت فيها أسعد وأتعس أيام حياتي والسبب هو الناس الغلابة عندما يستطيع فعل أي شيء لهم كان يشعر أنه سعيد وقريب من الله وهناك حالات لم يستطيع فعل فعل شيء حيالها فكان يحزن ويتعب" .

وأشار إلي أنه اختير للوزارة رغم أنه كان عازم علي السفر حيث كان يعمل مستشارا في إحدى الدول العربية، لكن الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء اتصل به قبل سفره من مصر بيوم، مضيفا أن خبر ترشحه لم يكن غريبا عليه لأنه كان مرشحا من قبل ذلك .

وأضاف أنه "عند خروجه من الوزارة لم يبعث له نظيف ولا الرئيس جواب شكر، إنما كلمه الدكتور سامي سعد زغلول نائب رئيس مجلس الوزراء وأكد أن ذلك أمر عادى وله زملاء حدث معهم نفس الشيء والخروج بدون جوابات شكر".

وتحدث عن حصوله علي 3 جوائز تشجيعية كانت الأولي عن مجمل أبحاثه في هندسة الطرق والثانية عن تخصصه في إدارة الطرق أما الثالثة فكانت تخصصية ونالها بعد الوزارة و تعطى للأفراد قد نالها ارمسترونج

---------



أكد الدكتور عصام شرف - وزير النقل الأسبق- أن نحو 12 ألف مواطن يلقون مصرعهم في مصر سنويًا بسبب حوادث الطرق، بينما يصل الفاقد الاقتصادي لها إلي 15 مليار جنيه، وهي نسبة عالية جدًا- علي حد قوله- مشيرًا إلي أن المجهود الذي يبذله في مواجهة تقليل هذه النسبة لا يتناسب مع حجم مصر، وأشار إلي أنه يوجد 3.1 مليون مواطن يلقون مصرعهم في العالم بسبب حوادث الطرق و5 ملايين يصابون بعاهات مستديمة و45 مليونًا يصابون بإصابات خفيفة، وأكد شرف أن حوادث الطرق تعتبر السبب الأول للوفاة في الدول النامية، وأضاف في تصريحات صحفية علي هامش المحاضرة التي ألقاها بنقابة الصحفيين مساء أمس الأول - السبت- أن حالة السكة الحديد وقطاراتها في مصر لا يرضي أحدًا بمن فيهم المهندس علاء فهمي- وزير النقل الحالي- نفسه. وأكد شرف أنه ضد فكرة أن يرشح الوزير نفسه في الانتخابات التشريعية سواء في مجلس الشعب أو الشوري لعدم وجود الوقت الكافي لدي الوزير طالما هو في منصبه، مشيرًا إلي أنه لو كان في منصبه كوزير وعرض عليه الترشح لانتخابات مجلس الشعب لرفض. وعن علاقة مصر بأفريقيا أشار الوزير الأسبق خلال المحاضرة إلي أن «أمن مصر القومي مرتبط بعلاقاتها الطيبة مع دول أفريقيا». مؤكدًا أنه لو كانت هناك مصالح مشتركة وعلاقات قوية بين مصر ودول حو ض النيل لما حدثت الأزمة الحالية التي تهدد حصتنا من مياه النيل، وطالب شرف بأن يتم وضع خطة لربط مصر بأفريقيا، مشيرًا إلي أن هذه العلاقات لن تتحقق بالزيارات والنوايا الطيبة. وعن الحراسة المفروضة علي نقابة المهندسين منذ 15 سنة قال شرف إنه لا يري مبررًا لوضع النقابة تحت الحراسة كل هذه الفترة وأنه غير مقتنع بشرعية الحراسة علي النقابة وأنه اضطر إلي ترك ملف فك حراستها لأن ضميره لا يتماشي مع جهود التسويف للقضية.

من الدستور