إعـــــــلان

Collapse

.

,
See more
See less

عيله محافظه جدا (مسرحيه هزليه من 17 مشهد)

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #31
    بعد نص ساعه في جزئيين جايين

    كله يجهز نفسه

    A.Yakout
    [CENTER][IMG]http://img100.imageshack.us/img100/4097/voegelpc3jk2jx2kw4xg6.gif[/IMG][/CENTER]

    Comment


    • #32
      مستنى اهة مش كتير نص ساعة هما لسة فى الفرن ولا اية
      [img3]http://s11.postimg.org/5u651o4eb/bsmlhe41104899dnj0zx5.gif[/img3]

      Comment


      • #33
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nabaster مشاهدة المشاركة
        بعد نص ساعه في جزئيين جايين

        كله يجهز نفسه

        a.yakout
        لا خلاص متحطش حاجه انا مروح
        حطهم بكره
        [CENTER]

        [URL="http://www.nilemotors.net/Nile/320037-a.html"]اسهل واسرع طريقه لتصغير حجم اي عدد من الصور باسرع وقت لرفعهم علي المنتدي[/URL][/B]
        [/CENTER]

        [B][SIZE=4] لا تحزن إذا فاتك قطار الزواج، فلأن يفوتك القطار خير من أن يدهسك..
        ---------------------------------
        [/SIZE][/B][CENTER]
        [/CENTER]

        Comment


        • #34
          المشهد السابع
          ....................................*
          الليلة ليلة غير عادية ، ألا تعلم لماذا ؟ .... لأن الأستاذ (كرم ) سيأتى لزيارة العائلة اليوم
          و لمن لا يعلم : الأستاذ كرم هو ابن عم الأستاذ ( عبده) و أخو زوجته ، و خال الأولاد (طارق ) و ( وائل)
          أما لماذا هو يوم غير عادى ، و لماذا الأسرة كلها تنتظر هذا اليوم من العام إلى العام ؟ فذلك لأسباب عدة :
          أولها : أنه إنسان مهذب بشوش محترم كريم
          ثانيها : أنه حينما يأتى من سفره يغدق عليهم بالهدايا
          ثالثها : أنه يفك أزمة الأب بسداد ديونه
          رابعها : أنه يحب أولاد أخته حباً جماً و كأنهم أولاده برغم صغر سنه النسبى ، فهم كل من تبقى له فى الدنيا بعد وفاة الوالدين
          أما الأولاد فيعشقونه و يعتبرونه مثلاً أعلى لهم
          و الأستاذ كرم حالياً ، فى الخامسة و الثلاثين من عمره ، محاسب ، يعمل فى شركة بترولية فى المملكة العربية السعودية ، دخله منها محترم ، سافر من أربع سنوات و يبدو أنه استقر هناك .... ما زال عزباً
          و لكن هذه المرة يبدو أن هناك أشياء جديدة طرأت عليه ؛ فهو لما سافر كان كأى شاب عادى غير ملتزم يسمع الأغانى و يذهب إلى السينما و المسرح ، و كان من عادته كل عام أن يأخذهم جميعاً فى سهرة فى أحد الأماكن التى تقدم رقصاً و غناءً .
          أما هذه المرة فيبدو أنه قد تغير كثيراً حتى أنهم وجدوا صعوبة فى التعرف عليه لأول مرة
          هناك لحية ، و هناك قميص قصير لا يصل لكعب رجله ( يعنى جلباب بلغة المصريين برغم أن كلمة جلباب تطلق على لباس المرأة ) و السواك ظاهر من جيب قميصه ، و رائحة المسك الجميلة تفوح من ملابسه ، و علامة السجود واضحة فى جبينه ، و النور يشع من ثناياه .... و قد أصبح أكثر هدوءاً و سكينة
          طبعاً كان هناك الكثير من القبل و الأحضان و البكاء من الحاجة (فتحية) ووحشتنا و طولت علينا المرة ، و ليك وحشة يا راجل و غير ذلك مما سأوفره عليك ، و تعالى بنا ننتقل إلى غرفة المعيشة و نسمع ما يقولون
          فتحية : وحشتنا يا كرم .... انت خاسس كدة ليه ؟ .. مبتاكلش ؟
          وائل : خاســس إيه ماما ده زاد النص
          الوالد : ( يضحك ) ياد اسكت .... انت مسحوب من لسانك كده علىطول
          كرم : سيبه يا عبده .... ذنبه على جنبه
          وائل : لا يا خالى أنا باهزر
          كرم : ( ينظر لطارق الساكت منذ جلسوا ) إيه يا طارق .... ساكت ليه ؟ ... مالك ؟ ... و لابس الطاقية فى البيت ليه
          طارق : أبداً يا خال .... مأفور شوية
          كرم : مأفور ؟ ... يعنى إيه ؟
          طارق : يعنى مصدع شوية
          كرم : تلاقى من الطاقية اللى كابسها على راسك دى .... اقلعها يا راجل
          فيخلعها طارق بعد تردد ، فتبدو رأسه خضراء مضحكة ينبت فيها شعره بالكاد
          كرم : ( مندهشاً ) إيه ده انت دخلت الجيش و لا إيه
          وائل : لأ كان بيحج ... هاهاهاها
          يظهر الحرج على وجه (طارق) ، فتنظر إليه الأم شذراً ، و يزجره الأب
          الوالد : وائل !!! إتلم
          فيفهم كرم أن هناك شيئاً غير عادى ، فيحاول تغيير مجرى الحوار فيلتفت إلى الأب
          كرم : إيه يا ( عبده) ... أخبارك إيه ؟ و عملت إيه فىموضوع الـ .... إيه ده ؟ .... انت حلقت شنبك ... مش كده ؟
          يضع ( عبده) يده على موضع شاربه و يحمر وجهه و يضحك ضحكة مصطنعة
          الوالد : آه ... ها ها .... تغيير ... اصله طلع فيه كام شعره بيضاً خفت الناس تقول على كبرت ...ها ها
          ترى الأم الحرج بادياً على وجه زوجها فتحاول تغيير دفة الحوار هى الأخرى
          الأم : و بعدين معاك يا (كرم) .... مش حتتجوز بقى ؟
          كرم : إن شاء الله ... مش حسافر المرة دى إلا و معايا العروسة
          الأم : أيوة كدة .... عاوزين نفرح بقى ..... و عروستك عندى
          كرم : الله المستعان ...
          الوالد : ( ينظر لكرم ) إيه يا عم (كرم) .... إيه حكاية دقنك دى ..... انت حتستشيخ ولاَّ إيه ؟
          كرم : أستشيخ ؟ ..... أنا سايب دقنى سُنَّة .
          الأب : ( فى لهجة الناصح ) لا يا ( كرم) .... احلقها .... مش ناقصين مشاكل و النبى
          كرم : قول " لا إله إلا الله "
          الأب : محمد رسول الله
          كرم : لأ ... بقولك قول "لا إله إلا الله "
          الأب : ليه ؟
          كرم : عشان قلت :"و النبى "..... مينفعش تحلف بالنبى صلى الله عليه و سلم
          الأب : يا سلام .... لما أقول و النبى يبقى حرام ؟
          كرم : أيوه النبى صلى الله عليه و سلم هو اللى أمرنا بكده .... هو اللى قال : من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت"
          الأب : "لا إله إلا الله" يا سيدى ..... المهم احلق دقنك دى صدقنى
          كرم : ليه ؟ هى دقنى مضايقاك فى حاجة ؟
          الأب : يا عم أنا عاوز مصلحتك .... في قلق فى البلد اليومين دول
          كرم : ( ضاحكاً ) يا عم سيبها على الله
          الأب : و بعدين انت داخل على جواز .... مين اللى حترضى بيك كدة و انت بقيت عامل زى الإرهابي ؟
          كرم : إرهابى ؟
          الأب : آه .... شكلك بصراحة وحش فيها .... ضَلِّمت وشك كده و كبرتك
          الأم : وحش إيه تف من بقك يا أبو طارق ... أخويا زى القمر
          الأب : اسكتى يا ( فتحية ) انت مش عارفة حاجة
          كرم :( يضحك من جهل بن عمه ) لا حول و لا قوة إلا بالله
          الأب : و انت بقى بقيت إخوانجى ؟ و لا إيه
          كرم : ( يضحك ) إخوانجى إيه بس يا عبده …. لا يا سيدى مش إخوانجى
          الأب : أمال إيه … شيعى يعنى
          كرم : ( يتعالى ضحك كرم من سذاجة بن عمه ) يا عم شيعى إيه بس أعوذ بالله …. أنا حابقى افهمك كل حاجة يا عبده بس بعدين
          وائل : بس تصدق برضه يا خال … انت لسة روش
          كرم : ( يضحك ) ماشى يا عم وائل …. المهم أخبارك إيه فى الجامعة
          الأب : فاشل … و ساقط و غشاش …. تصدق الواد يضحك على سنة كاملة مفهمنى إنه نجح و هو ساقط
          كرم : لا حول و لا قوة إلا بالله .... إيه اللى جرالك يا وائل ... ما انت كنت كويس
          يطرق وائل فى خجل و لا يرد ، فيلتفت إلى طارق
          كرم : و انت يا روقة ... إيه أخبارك ... فى سنة كام السنادى
          طارق : ( فى حرج ) لسة فى سنة تانية
          كرم : سبحان الله .... انتم إيه اللى جرالكم يا أولاد ؟ شدو حيلكم شوية ... الدنيا مبتستناش حد
          الأم : أيوة .... قولهم يا ( كرم)
          كرم : ربنا يهديكم .... انتم بتصلوا و لا لأ ؟
          الأب : و لا بيركعوها .... حتى صلاة الجمعة ... باغلب على ما أصحيهم عشان ينزلوا يصلوا
          كرم : ( و قد بان عليه الحزن ) معقول ؟ ..... مبتصلوش ؟ فيه مسلم ما بيصليش ؟ ..... مش عارف أقولكم إيه بصراحة
          يظهر الخجل على وجه وائل و طارق
          الأم : ادعيلهم يا ( كرم) ربنا يهيدهم و يعقلهم
          كرم : ربنا يهديهم .... و إن شاء الله قبل ما أسافر يكون موضوع الصلاة ده خلص .... مفيش حاجة اسمها ما يصلوش ... اتفقنا يا رجالة
          يومئان برأسيهما موافقين ، و يبتسم (كرم) ليخفف من حدة الحوار
          كرم : قوم يا وائل هات الشنطة عشان تشوفوا الحاجات اللى جبتها لكم
          ينتفض وائل فى فرح و يجرى و يحضر الشنطة لخاله ، فيفتحها (كرم) و يبدأ فى إخراج الهدايا
          فيخرج حذاء فخماً غالى الثمن و يعطيه لـ (طارق )
          طارق : إيه ده ؟ ... فين الموبايل يا خال ؟ انت مش قلت لى حاجيبلك موبايل جديد بكاميرا و Mp3
          كرم : أجيبلك موبايل عشان تقعد تسمع أغانى و تشوف عليه كليبات ... مش كدة ؟
          طارق : طيب و إيه يعنى ... إيه المشكلة ؟
          كرم : المشكلة إن الأغانى حرام
          طارق : حرام ؟!!!!!!!!!! حرام إيه يا خال ؟ و مين اللى حرم الأغانى بقى ان شاء الله ؟
          كرم : اللى حرمها هو ربنا سبحانه و تعالى .... انت مش شايف الطبل و الزمر و الرقص و المسخرة بتاعة الأغانى
          الوالد : و أم كلثوم و عبد الوهاب حرام برضه يا ( كرم) ؟
          كرم : يا جماعة ... الأغانى و الموسيقى كلها حرام ... سواء كان اللى بيغنى راجل أو ست ، قديم أو جديد
          طارق : انت حتقول زى الشيخ ( مصطفى الحوينى )
          كرم : ( مبتسماً) اسمه الشيخ ( أبو اسحق الحوينى )
          وائل : و التليفزيون يا خال
          كرم : التليفزيون فيه حلال و فيه حرام ........ فيه قنوات محترمة دلوقتى ممكن تتفرج عليها ، و فيه قنوات زى الزفت كل اللى فيها معاصى و ذنوب
          وائل : طيب و الإنترنت ؟
          كرم : نفس الكلام ... فيه حلال و فيه حرام
          ثم يفتح الحقيبة و يخرج منها مجموعة من الخمارات لأخته
          كرم : و دى خمارات ليكى يا (فتحية) يا ريت تلبسيهم بدل الطرح اللى بتلبسيها
          الأم : ( مسرورة ) ماشى يا أخويا ... و الله من زمان و أنا نفسى ألبس خمارات ... بس مكسوفة
          و يخرج مجموعة من الشرائط فى علية من القطيفة
          كرم : و الشرايط دى عشانك يا أبو ( طارق )
          الوالد: دى مدايح و ابتهالات ؟
          كرم : مدايح إيه يا عم .... ده القرآن كله بصوت الشيخ المنشاوى
          الوالد : ( و قد بان عليه الضيق ) طيب
          كرم : إيه مش عاجبينك و لا إيه ؟
          الوالد : لأ ... بس حاسمعهم فين ... فى الكمدينو ؟ .... ما الشياطين دول كسروا التسجيل
          كرم : (مبتسماً ) و لا يهمك .... أنا عندى واحد زيادة حابقى أجيبهولك
          ثم يصمت ، ووائل ينظر إليه بتلهف ... فالدور عليه ... و الخال لا يحرك ساكناً .... فيتنحنح (وائل)
          كرم : (مبتسماً) عندك برد و لاَّ إيه يا (وائل)؟
          وائل : لا ما عنديش برد .... هى الشنطة فضيت ولاَّ إيه ؟
          كرم : ( يبتسم فى مكر ) آه خلصت ... هو انت مخدتش حاجة ولا إيه ؟ هو أنا نسيتك و لا إيه ؟
          و يقلب الشنطة فيتأكد (وائل) أنها فارغة ، فينظرإلى خاله فى دهشة و يصمت فى غيظ
          فيضحك (كرم) بشدة و يضحك الجميع ما عدا ( وائل ) طبعاً
          فيضع (كرم ) يده فى جيبه و يخرج ساعة قيمة و يقول لـ(وائل)
          كرم : اتفضل يا عم و لا تزعل .... هو أنا أقدر أنساك ؟
          فينقض (وائل) على الساعة و يبدو على وجهه الفرح الشديد
          الأم : إلهى يسعدك و يخليك يا كرم يا أخويا و يرزقك بالذرية الصالحة يا رب
          طارق : مش أنا حاروح استلم شغل بكرة يا خال
          كرم : عال ... كويس ... فين
          فيحكى له (طارق) موضوع معرض السيارات و الأمن و خلافه
          كرم : كويس ... بس دراستك أهم من كل حاجة .... عاوزين نخلص
          طارق : إن شاء الله يا خال
          كرم ( و هو ينهض ليرحل ) ان شاء الله حابقى أجيلكم بكرة أقعد معاكم قعدة طويلة
          الأم : متقعد معانا النهاردة يا ( كرم)
          كرم : معلش خليها بكرة .... فى كام مشوار كده لازم أعملهم
          الأب : خلاص بكرة تتغدى معانا
          كرم : بإذن الله
          ثم يلتفت إلى وائل و طارق
          كرم : الصلاة يا رجالة .... مش عاوزين نتكلم فى الموضوع تانى ... اتفقنا
          وائل : ماشى يا خال .... من بكرة حنبدأ
          كرم : من بكرة ؟ .......... مينفعش .......... ما تنامش إلا ما تصلى النهاردة
          طارق : حاضر يا خال
          يودعهم كرم على أمل اللقاء فى الغد
          و يذهب كل منهم إلى حجرته ، ثم يتعالى رنين الهاتف فيرفع ( طارق) السماعة فيجد أنه ( هيما)
          هيما : إيه يا معلم .... لسة منمتش ؟
          طارق : لأ خالى جه من السفر و كان عندنا
          هيما : ماشية معاك يا عم .... جابلك إيه ؟
          طارق : جابلى حتة جزمة يابنى ... تحفة .... عمر الكبير فى عيلتكم ما اتصور جنب واحدة زيها
          هيما : ماشية معاك يا عم .... يا ريت كان لى خال مسافر زيك
          طارق : إنت حتقر من أولها ؟ .... المهم ... حلقت و لا لسة ؟
          هيما : حلقت يا سيدى .... تصدق الحلاق كان عاوز منى عشرين جنيه
          طارق : ليه ؟ ... دا أنا باحلق يخمسة جنيه
          هيما : أصله بيقولى ان شعرى ماينفعش فيه المقص العادى .... عاوز مقص شجر
          طارق : المهم ... مش عاوزين نتأخر زى امبارح
          هيما : لأ ده من النجمة حاكون جاهز .... أنا قلت لـ(كُتْلة) على اللى حصل و قالى انه حييجى معانا
          طارق: كويس ... يلا بقى عشان أقيس الجزمة الجديدة
          هيما : ماشى يا أبو جزمة جديدة .... شاو يا مان
          طارق : شاو
          يضع كل منهما السماعة ، و تتصاعد أبخرة الأحلام فى رأس كل منهما فينسطلان
          و بالذات (هيما) الذى يحلم بالمسدس الذى سيحمله فى جنبه كرعاة البقر الأبطال
          طبعاً هو لا يعلم أنه فى الغد سيكون له مشكلة مع شخصية كبيرة
          مع رئيس الجمهورية يا معلم
          الله يخرب بيتك يا هيما هتودينا فى داهية
          ................................
          إلى اللقاء مع المشهد الثامن
          [CENTER][IMG]http://img100.imageshack.us/img100/4097/voegelpc3jk2jx2kw4xg6.gif[/IMG][/CENTER]

          Comment


          • #35
            المشهد الثامن
            ............................
            فى تمام الساعة الحادية عشر كان (طارق) أمام بيتهم فى انتظار أصحابه ( هيما ) و ( كتلة ) ، و كان طارق قد تهندم و لبس أشيك ما فى دولابه ، و لبس الحذاء الجديد الذى أهداه إياه خاله .
            دقائق و توقفت أمامه سيارة يقودها صديقهم ( كتلة) ، و هو شيء ضخم ، أقرع ، يبدو أنه يلعب حديد منذ كان فى بطن أمه ، فعضلاته تكاد تمزق ( البادى) الضيق الذى يرتديه و الذى يبرز عضلاته فى فجاجة و استعراض ، و يرتدى حقيبة صغيرة فوق حزام سرواله و لف رباطاً ضاغطاً على ساعده . و لكنه كان طيب القلب إلى درجة الهبل ، لدرجة أن الكثير من الناس يظن أنه سلالة متطورة من الحمير . و الذى لا يعرفه الكثيرون أنه شديد الجبن و هذا ما سنحتفظ به سراً الآن على الأقل .
            نزل من السيارة و سار حيث طارق فى استعراض كامل و كأنه يمشى على المسرح ، فاستقبله طارق و قبلا بعضهما أربع قبلات على الخدين !!!!
            كتلة : إيه يا معلم
            طارق : إزيك يا برنس
            كتلة : إيه يا عم اللى حصل .... الواد (هيما) حكالى الفيلم كله
            طارق : اسكت يا (كتلة) دانا خدت علقة .... مخدهاش حرامى فى مولد
            كتلة : طيب مش تبعتلى كنت جيت عملت الواجب
            طارق : و هو احنا سكتنا لهم ..... بابا راح كسر المحل فوق دماغهم
            كتلة : مية مية
            طارق : أمال الواد ( هيما ) فين ؟ إيه اللى أخره كده
            كتلة : زمانه جاى ... إحنا اتفقنا نتقابل عندك
            لم تمض ثوان حتى أهل عليهم ( هيما) بالنيولوك الجديد ، فقد قص شعره ميرى ، فتغير شكله تماماً
            طارق : إيه ده ... انت استحميت و لا إيه ؟
            هيما : آه زيك كده .... إنما إيه يا عم الشياكة دى
            طارق : ( يرفع رجله ) شفت الجزمة
            هيما : ماشى يا عم ... عقبالنا
            كتلة : ( يشير إلى السيارة ) يلا بينا عشان منتأخرش
            هيما : إيه ده انت جبت العربية بتاعة أبوك ؟
            كتلة : اسكت ده ذلنى لحد ما ادانى المفاتيح ، لولا إنى قلتله إنى حَفَوِّلها مكانش اديهالى
            ركبا السيارة و انطلقت بهم ، و أدار ( كتلة) الراديو على إذاعة الـ Fm التى ابتلينا بها ، و رفع الصوت جداً
            و كان كلما مر بجوار فتاة هدأ من سرعة السيارة و سار بجوارها ، و لا يقول شيئاً ، فلم تكن تواتيه الجرأة إلا إلى هذا الحد فقط ، و لو توقفت فتاة و نظرت إليه بحده لفر هارباً .
            و كان (هيما) ساكتاً و قد بان عليه الانبهار ، فقد كانت أمنيته أن تكون له سيارة يملأها بالبنات الفاتنات صريعات جماله و جاذبيته .
            أما طارق فقد كان يبدو عليه التوتر
            طارق : يلاَّ يا عم ... مش عاوزين عطلة
            كتلة : متخافش لسة بدرى
            هيما : يا عم إحنا راكبين عربية مش أتوبيس
            طارق : طيب حاسب لحسن تاخد على كده
            هيما : ما تعلق لنا مزة كدة يا ( كتلة ) تطرى القعدة
            طارق : يا عم الله يخرب بيتك اسكت ..... احنا رايحين نسترزق ... عايزين ربنا يفتحها فى وشنا
            كتلة : ( يفشر ) خلاص و احنا مروحين حاعلق لكم ثلاثة
            هيما : قشطة عليك يا الكُتَل يا جامد
            طارق : ( ينفخ ) استغفر الله العظيم .......... متقفل الراديو ده يا ( كتلة)
            كتلة : ليه ... دى أغنية حلوة قوى
            كانت الإذاعة تذيع أغنية عن رجل يحب حماراً و يغنى له
            المغنى : بحبك يا حمار ... بحبك يا حمار ... ولعلمك يا حمار... أنا بزعل أوي لما... حد يقول لك يا حمار .... يا حمار
            و يبدو أن الأغنية قد مست وتراً حساساً فى أعماق ( كتلة ) أو هو شعر أن الكلام موجه له ، فأحب هذه الأغنية التى من المفروض ألا تذاع إلا فى الحظيرة .
            طارق : يا عم اقفل الراديو بلاش قرف
            كتلة : يا بنى دى أغنية حساسة قوى ... شوف من رقته بيحب كل حاجة حتى الحمار
            هيما : يا عم خلينا نفرفش شوية
            طارق : يا عم الأغانى حرام
            يضحك ( كتلة ) و ( هيما) بشدة
            هيما : حرام .. ؟ إيه اللى حرام يا عم الشيخ ؟
            طارق : أيوه حرام .... كل الأغانى حرام
            هيما : أمال لما هى حرام واخد منى ست شرايط و مش راضى ترجعهم ليه ؟
            كتلة : مين اللى قالك كده يا عم ؟
            طارق : خالى ... قالى إن الأغانى حرام و بالذات الأغانى الجديدة
            هيما : ليه بقى إن شاء الله ؟
            طارق : عشان مبتذلة و فيها إسفاف
            يفرمل (كتلة) حتى يسيطر على نفسه من عاصفة الضحك التى ألمت به ، و لكن كان ضحكه غريباً بعض الشيء ، كان أقرب إلى النهيق منه إلى الضحك ، أما هيما فقد ضحك حتى سعل و كاد أن يشرق
            هيما : هى هى هى ... إفساس ؟ .... يعنى إفساس يا مولانا ؟
            طارق : إسفاف يا جاهل ... إسفاف ... يعنى حاجات مش كويسة
            هيما : يعنى ريحتها وحشة مثلاً ؟ .... هى هى هى هى
            طارق : جاتك القرف .... كل حاجة تاخدها تهريج كده
            هيما : يا بنى انت حتجننى ..؟ ده الموبايل بتاعك كله أغانى
            طارق : مسحتها كلها ...و مش حاسمع أغانى تانى
            كتلة : بركاتك يا عم الشيخ
            ثم ضحك و ضرب كفه بكف هيما الجالس بجواره
            هيما : آل حرام آل .... حيعملى فيها الشعراوى ؟ ده كل أما ياخد منى كتاب يملاه بالأغانى اللى بيسمعها ، و بعدين جى النهاردة يقولى حرام .... هى الحالة إيه ... اشتغلت ؟
            يسكت طارق فقد كان عديم الخبرة فى الرد على مثل هذا الهجوم
            وصلوا إلى الشركة فركنوا السيارة و نزلوا منها و صعدوا إلى الشقة حيث مقر الشركة ، و دخلوا فسألوا على الأستاذ (عبدالله ) فوجدوا أنه غير موجود و أنه سوف يعود بعد ساعتين و أنه قد ترك لهم خبراً أن يمروا عليه فى تمام الثانية ظهراً
            هيما : حنعمل إيه دلوقت ؟
            كتلة : نستناه لحد ما ييجى
            طارق : و حنستناه هنا ؟
            كتلة : لأ ... تعالوا نستنى فى القهوة اللى جنب العمارة
            هيما : ماشى ... يلاَّ
            يذهبون إلى القهوة و يجلسون عليها فى انتظار الموعد ، و هذا أمر قد ألفوه ، فجلسوا يثرثرون و يشاهدون محطة تليفزيونية فضائية تعرض كليبات غنائية فاضحة
            طارق : استغفر الله العظيم .... و الله حرام
            هيما : يوه بقى ... انت حتقرفنا ؟ ... يا عم متع عينيك
            كتلة : أنا حاشرب شيشة تفاح ... حتشربوا إيه ؟
            هيما : و أنا كمان يا (كتلة) حاشرب شيشة كانتلوب .... ها ها ها ها
            يضحك كتلة ، و يتمعر وجه طارق
            هيما : الشيشة كمان حرام ... مش كده ؟
            طارق : أما حلال ؟ طبعاً حرام ... أنا حاشرب شاى
            هيما : و الله خالك دا باين عليه بوظك
            ينادى كتلة على الجرسون فيطلب الشيشة و الشاى فيأتى الجرسون بالطلبات فيتعالى صوت الكركرة
            كتلة : مش حتيجو معايا الصالة بقى ؟... مش عاوزين تبقوا رياضيين زيى؟
            هيما : آه و الله يا كتلة ... حتى الواحد يملا بنطلونه
            طارق : نفسى و الله
            كتلة : اسكت ياد انت و هو ..... أنا لسة امبارح واحد حقنة شديدة ، ما بياخدهاش غير بتوع الاولمبياد ، بمية و عشرين جنيه
            طبعاً هذه الحقن شديدة الضرر و تسبب أمراضاً خبيثة و لكن بعض شبابنا ابتلى بها للأسف
            هيما :(منبهراً) و بتعمل إيه الحقن دى يا (كتلة)
            يرفع كتلة ذراعيه إلى مستوى كتفيه يستعرض عضلات ذراعيه و يشير إليهما
            كتلة : شايف سِمَّانتى عاملة ازاى ... حديد
            طبعاً السمانة هى عضلة الساق الخلفية و ليست عضلة الذراع كما أشار الكابتن ( كتلة)
            هيما : (بانبهار ) طيب ما تدينى ابرتين فى العضل خلينى اتنفخ زيك
            كتلة : يا بنى ما تقدرش عليهم ... انت فاكر العملية سهلة
            هيما : عارف لو جسمى يبقى زيك كده ؟... كانت أحلى بت ما تاخدش فى إيدى غلوة
            طارق : يا بنى مش بالجسم .... ما (كتلة ) قدامك أهه .... عمر ما واحدة عَبَّرته
            كتلة : يا بنى أنا اللى مفيش واحدة تملا عينى
            هيما : يعنى عشان أبقى زيك كده ... عاوز وقت قد إيه
            كتلة : عشان تبقى زيي لازم تخف من السل الأول ... ها ها ها
            طارق : هو عاوز يلعب حديد عشان يستحمل الضرب اللى بياكله كل يوم
            هيما : ما بلاش انت ... لحقت نسيت و لا إيه ؟ ...تحب أقلعك الطاقية و افكرك؟.
            ينظر إليه طارق بغل و لا يجيبه
            كتلة : لا بجد العملية مش سهلة .... يعنى مش أقل من ست شهور
            هيما : ياه ... كتير قوى ... بس مش مشكلة ... لجل الورد ينسقى العليق
            كتلة : العملية سخنة معاك قوى يعنى
            هيما : أمال إيه يا عم ؟ ده أنا اتعقدت .... كنت بعاكس واحدة امبارح راحت مهزآنى .... قالتلى يعنى مفيش غيرك يا معصعص يا مفعص... أحرجتنى بنت الذين
            يضحك طارق و كتلة و ينشغلون بمشاهدة التليفزيون
            بعد قليل يتعالى صوت أذان الظهر ، فينتفض طارق
            هيما : إيه ؟ ..... فيه إيه ؟
            طارق : الظهر
            كتلة : ماله ؟
            طارق : بيأذن
            هيما : طيب و إيه المشكلة ؟
            طارق : مش حنروح نصلى ؟
            ينظران إلى بعضهما فى ذهول ، هل قال فعلاً ما سمعاه أن أنهما يهذيان
            هيما : نعمل إيه ؟ نصلى ؟
            طارق : آه
            كتلة : إنت إيه اللى جرالك يا طارق .... هى العَلْقَة أثرت على عقليتك و لاَّ إيه
            طارق : ليه يا عم و أنت شايفنى وقفت على دماغى ؟ دا أنا بقولك نروح نصلى الظهر
            هيما : يا بنى اقعد ربنا يهديك
            طارق :ما هو عشان ربنا يهدينى لازم اروح أصلى
            كتلة : تصدق حازعل منك كده يا ( طارق )
            طارق : ليه يا عم العبيط انت كمان ؟ كل ده عشان بقول لكم تعالوا نصلى ؟
            كتلة : انت اتغيرت خالص يا طارق ... خالك باين لعب فى دماغك
            طارق : مش عاوز رغى ... حتيجو و لاَّ أروح أنا
            هيما : معلش مش حاقدر آجى
            طارق : ليه يا خفيف ؟
            هيما : ( متظرفاً ) أصل أنا عندى عذر ... ها ها ها ها
            فينهق ( كتلة) ، أقصد يضحك بملء فمه و يضرب بكفه كف (هيما)
            طارق : مش عاوزين تبطلوا تريقة ؟... طيب ماشى
            و يولى طارق وجهه شطر المسجد المجاور فيجرى ورائه ( كتلة )
            كتلة : استنى يا روقة ... يا عم متقفش كده ... احنا بنضحك معاك
            طارق : حتيجى معايا طيب ؟
            كتلة : مش حينفع
            طارق : ليه ؟
            كتلة : اصل كمان عندى عذر ... ها ها ها ها ها
            و يرتفع صوت النهيق ، حتى يجلب إليهم أنظار رواد المقهى ، و يغضب طارق ثانية و يلتفت لينصرف فيمسك به كتلة
            كتلة : يا عم استنى ... انت مالك قافش كده ؟...
            طارق : حتيجى و لا لأ ...؟ متعطلنيش
            كتلة : أصل أنا ما صليتش الصبح
            طارق : معلش ... تعالى صلى الصبح و الظهر
            كتلة : أصلى مش متوضى
            طارق : فيه حمام هناك تعالى اتوضى
            كتلة : أصل البنطلون ضيق قوى ، و بعدين أنا لابس الشراب من أسبوع ، لو قلعته فى الجامع الناس حتموت ... ها ها ها ها
            طارق : طيب براحتك
            يهرع إليهما (هيما ) فيتوجه إلى (كتلة) بالكلام
            هيما : إيه يا عم انت كمان ... هو لعب فى دماغك إنت راخر ؟
            طارق : لأ متخافش دماغه زي دماغك بالضبط .... جزمة قديمة
            ثم ينصرف باتجاه المسجد ، فيناديه (هيما) و يجرى إليه
            هيما : طارق ... استنى
            يقف (طارق) ينتظره بفروغ صبر
            طارق : عاوز إيه يا حلو ؟
            يمد (هيما) يده و يمسح بها كتف (طارق) و يسمح بها وجهه و صدره
            هيما : ( باستظراف ) بركاتك يا مولانا ... ها ها ها ها
            طارق : (بقرف) غتت
            يعود (كتلة) و (هيما) إلى المنضده الخاصة بهما ، و يذهب (طارق) إلى المسجد ، و هو يشعر بأحاسيس مختلفة
            فهو مسرور لأنه لم ينصع لكلام زملائه ، و يشعر أنه رجل ، لأنه ليس لأحد سلطان عليه ، و قد كان حتى الأمس فقط عديم الشخصية منقاد لكل من يسوقه ، و كان يتمنى لو يراه خاله الآن و هو ذاهب إلى المسجد
            ثم هو يشعر بالارتباك ، فجو المساجد غريب عليه ، فهو فى الكافى شوب أو فى السينما أو فى الجامعة يتصرف بحيوية و انطلاق أما فى المسجد فهناك رهبة تسرى فى أوصاله و تشعره أن الأمر جد لا هزل .
            برغم ذلك كان يشعر بارتياح شديد ، و بأنه يخطو خطوات محترمة لأول مرة فى حياته
            خلع حذاءه و دخل إلى الميضأة ووضع الحذاء خلفه حتى يتوضأ ، ثمانتهى من الوضوء و أراد أن يمسح على الشراب كما علمه خاله و لكنه تذكر أنه لم يكن متوضئاً حين لبسه فخلعه و استدار ليضعه فى الحذاء ..... و لكن أين الحذاء
            طارق : يا نهار أزرق ... الجزمة فين ؟ دى بربعميت جنيه .... الشغل ... حاروح أقابل الراجل حافى ... الله يخرب بيتك يا ( هيما)
            .................................................. .................................................. ................................*
            طيب و (هيما) ذنبه إيه بس ما هو نصحك و قال لك متصليش انت اللى مسمعتش الكلام
            يا ترىطارق حيعمل إيه ؟
            .................................................. ......................................*
            إلى اللقاء مع المشهد التاسع
            [CENTER][IMG]http://img100.imageshack.us/img100/4097/voegelpc3jk2jx2kw4xg6.gif[/IMG][/CENTER]

            Comment


            • #36
              بجد والله قصه تحفه ورهيييييييييييييييييييييبه انا مش قادر انتظر الاجزاء الباقيه وبعدين بجد لازم تبحثلنا عن باقي الاجزاء اتصرف هههههههههه
              لا بجد الف شكر يا نابستر ومنتظرين طارق هيروح الشغل ازاي ؟ههههههههههههههههههههه
              [CENTER][URL]http://www.nilemotors.net/Nile/93497-a-2.html[/URL][/CENTER]

              [CENTER][URL]http://www.nilemotors.net/Nile/152592-a.html[/URL] امثال محرمة [/CENTER]
              [CENTER][URL]http://quran.muslim-web.com/sura.htm?aya=002&[/URL] تفسير القران بالماوس[/CENTER]
              [CENTER][SIGPIC][/SIGPIC][/CENTER]

              Comment


              • #37
                مستنيين الباقى
                [CENTER][B] :penguin4: [/B][B][SIZE=4]
                [/SIZE][/B][/CENTER]

                Comment


                • #38
                  يامسهل انا مستنى المشهد التاسع
                  [img3]http://s11.postimg.org/5u651o4eb/bsmlhe41104899dnj0zx5.gif[/img3]

                  Comment


                  • #39
                    لألألألألألألألألألألألألألألألألألألألألألألألألأ لأ
                    فين اللى بعده..مليش دعوه.....القصه جامده جدا والله..تسلملنا والله انك جيتها بجد..
                    بس بجد أسلوب التشويق ده جااااااامد منك بردو حتى و إن كان مش مقصود
                    [CENTER]م/محمد علاء[/CENTER]
                    [CENTER][SIZE="2"][/SIZE][/CENTER]
                    [CENTER]مش شرط اعجب كل الناس .....لان مش كل الناس بتعجبني[/CENTER]
                    eng:mohamed سابقا

                    Comment


                    • #40
                      فين المشهد التاسع يا معلم ؟

                      Comment


                      • #41
                        احنا عاوزين المشهد التاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااسع
                        [CENTER][URL]http://www.nilemotors.net/Nile/93497-a-2.html[/URL][/CENTER]

                        [CENTER][URL]http://www.nilemotors.net/Nile/152592-a.html[/URL] امثال محرمة [/CENTER]
                        [CENTER][URL]http://quran.muslim-web.com/sura.htm?aya=002&[/URL] تفسير القران بالماوس[/CENTER]
                        [CENTER][SIGPIC][/SIGPIC][/CENTER]

                        Comment


                        • #42
                          المشهد التاسع
                          ................................
                          طبعاً الموقف كان فى منتهى الصعوبة و القسوة على طارق
                          الحذاء الغالى الذى أهداه خاله إياه قد سرق ، أصحابه ينتظرونه بالخارج محملين بأطنان من عبارات السخرية ، ولا شك أنه سيكون مادة التنكيت فى الفترة المقبلة ، كيف يذهب إلى الشركة ليستلم العمل لأول مرة و هو حافى
                          هل ما حدث له انتقام الله منه ، هل لو لم يكن قد دخل يصلى ما كان حدث له هذا الحادث ؟
                          هل يصلى فى المساجد مرة أخرى ، و هل كل من يأتى إلى المسجد معرض للسرقة
                          كل هذه الأسئلة و غيرها دارت فى رأس طارق و هو يؤدى صلاة الظهر حسب التوقيت المحلى لمدينة التريقة و السخرية و انشغال البال .
                          طبعاً نحن نتفهم موقف طارق و لن نظلمه و لن نطلب منه أن يكون ثابتاً خاشعاً حاضر القلب و الذهن فى الصلاة بعد ما حدث له ، خاصة و هو حديث عهد بالمسجد و الصلاة فيه .
                          ثم من منا لم يتعرض لمثل هذا الموقف و كاد أن يفقد أعصابه داخل المسجد و يأتى بأشياء قد لا ترضى الله عنه .
                          أعذروه لو سمحتم و ضعوا أنفسكم مكانه .
                          طارق : السلام عليكم و رحمة الله .... السلام عليكم و رحمة الله
                          ثم مد يده إلى من بجواره يسلم عليه
                          طارق : حرماً
                          كان شاباً فى عمر طارق و لكنه ملتحى و مقصر و يبدو عليه سمت الالتزام ، ابتسم فى وجه طارق و صافحه
                          الشاب : أهلا و سهلاً .... إزى حضرتك
                          طارق : كويس
                          الشاب : الحمد لله
                          فأحس طارق حرجاً
                          طارق : الحمد لله
                          الشاب : ممكن أتعرف على حضرتك .... أن أخوك ( أسامه)
                          طارق : تشرفنا .... أنا (طارق)
                          أسامة : عامل إيه يا أخ (طارق) ؟
                          طارق : كويـ .... قصدى الحمد لله
                          ابتسم أسامة ابتسامة عذبة بانت معها أسنانه النظيفة ... تسائل (طارق ) فى نفسه :" ليه كل الملتحين أسنانهم نظيفة "
                          أسامة : مالك يا أخ طارق ... انت متضايق من حاجة ؟ أنا حسيت إنك قلقان و انت بتصلى
                          طارق : أصل حصل لى موقف بايخ .... جزمتى اتسرقت .... و كنت بافكر حاعمل إيه
                          بان التأثر على وجه أسامة و ابتسم له ابتسامة مشفقة
                          أسامة : سبحان الله ... و لا يهمك ... حنتصرف
                          طارق : المشكلة إنى المفروض دلوقتى عندى انترفيو عشان استلم شغل
                          أسامة : إن شاء الله ربنا سبحانه و تعالى حيدبرها .... بقولك إيه انت بتلبس مقاس كام ؟
                          طارق : ليه ؟
                          أسامة : قولى بس .... مقاسك كام ؟
                          طارق : 43
                          أسامة : الحمد لله ... شوف يا عم ... أنا بيتى جنب المسجد ... و مقاسى زيى مقاسك ....حاروح أجيبلك جزمة تلبسها و تروح بيها مشوارك و بعدين تبقى تجيبها لى بعد كدة .
                          لم يستطع (طارق) أن يجيب و نظر إلى وجه ( اسامة ) بتأثر شديد و كاد دموعه أن تنساب من عينه ، فهو فى حياته لم يتصور أن يكون هناك من يقف إلى جانبه فى أزمته بمثل هذه الطريقة ، خاصة و هو لا يعرفه ، فشعر أن (أسامة) قد ألقى إليه طوق نجاة بعدما كاد أن يغرق فى إحباطه و يأسه
                          طارق : أنا مش .... أصلى ...
                          أسامة : خلاص بقى .... أنا حاروح أجيبها لك بسرعة عشان منضيعش الوقت
                          خرج من المسجد مسرعاً و جلس طارق فى مكانه يفكر فيما حدث ... هذا الشاب يذكره بخاله (كرم) ، نفس الأدب و نفس الرجولة
                          و الروح الطيبة و الابتسامة الآسرة
                          لقد صنع معه هذا الشاب الذى لم يره إلا من خمس دقائق ، مالم يصنعه معه أحد صدقائه الذين قضى معهم عمره كله
                          ليس بينهم إلا المقالب و السخرية و الاستهزاء و المنافسة على توافه الأمور
                          هل كل الملتحين محترمين و مريحين مثل خاله و مثل هذا الشاب ؟
                          ثم اكتشف أنه ليس له صديق صدوق يعتمد عليه و يأمن جانبه و يرمى عليه حموله كما يقولون
                          اكتشف أنه لا يحب أصدقاءه ، و أنهم لا يحبونه
                          أو أن حبهم لبعضهم ليس هو الحب الذى يجعل أحدهم يقف إلى جوار صاحبه فى أزمة من الأزمات
                          طبعاً هو لم يكن يعلم أن هناك شيئاً فى منتهى السمو ؛ اسمه الحب فى الله
                          ذلك الحب الذى هو أوثق عرى الإيمان و الذى بسببه و من أجله قد يضحى المرء بحياته نفسها من أجل أخيه الذى أحبه فى ذات الله . و أن حبه لأصدقائه و حب أصدقائه له لم يكن فى الله ، من أجل ذلك كانوا أسهل ما يتخلون عن بعضهم وقت الشدائد .
                          أفاق من استغراقه على تربيتة ( أسامة ) على كتفه فالتفت إليه فوجده يحمل كيساً من البلاستيك الأسود و بداخله حذاء جيداً و إن لم يكن فى جمال و جودة حذائه المسروق ، و لكنه يفى بالغرض ، و أفضل من الحفاء .
                          أسامة : اتفضل يا أخى ... معلش هو مش مقامك ... سامحنى و الله
                          طارق : أنا مش عارف أشكرك إزاى .... أول ما أروح البيت حاجيبهولك علطول
                          أسامة : متشغلش بالك خالص .... اعتبره هدية
                          طارق : لأ والله .... كفاية ذوقك
                          أسامة : لأ يا أخى كفاية إنى اتعرفت على إنسان محترم زيك
                          أطرق طارق فى تأثر.... محترم ..؟ هو نفسه يعترف أنه غير محترم و حدثته نفسه : آه لو يعلم شخصيتك على حقيقتها ... مكانش إداك الجزمة ... كان ضربك بالجزمة
                          قاما إلى باب المسجد و صافح كل منهما الآخر مودعاً
                          طارق : أجيب لك الجزمة امتى و فين ؟
                          أسامة : يا أخى قلت لك متشغلش بالك
                          طارق : لأ ... إحنا اتفقنا
                          أسامة : ماشى ... أنا باصلى هنا علطول ... أى وقت صلاة حتلاقينى هنا
                          إنصرف كل فى طريقه ، و ذهب طارق ليقابل أصدقاءه و هو يلوم نفسه لأنه كان يعايرهما بحذائه و يرفعه أمام أعينهم مرات كثيرة حتى يغيظهم به
                          ثم دعا الله ألا يشعر أحدهما بتغيير الحذاء ، دخل المقهى و وجيب قلبه يكاد يسمعه روادها .
                          استقبلاه طبعاً كعادة أصدقاء السوء بالهزار الثقيل و السخرية
                          هيما : حرماً يا مولانا
                          كتلة : ( يصافحه و ينحنى ليقبل يده ) بركاتك يا سيدنا
                          ينزع طارق يده منه ، و ينظر إليهما بتحد و يقول :
                          طارق : انتم بتتريقوا على عشان صليت و انتم قاعدين على القهوة
                          هيما : لا .. أصل احنا مستغربين ... المشيخة دى جتلك إمتى ؟ ما انت كنت كويس
                          طارق : قصَّر بقى انت و هو
                          هيما : فاضل قد إيه ؟
                          كتلة : ( ينظر فى ساعته ) يدوب ... يلا بينا
                          صعدوا إلى الشركة ووجدوا الأستاذ (عبد الله ) قد وصل من خمس دقائق
                          رحب بهم و جلسوا أمامه
                          عبد الله : إزيكو يا شباب .... هيه ... إزيك يا (ابراهيم )
                          هيما : تمام يا بيه
                          عبد الله : انت حتستلم الشغل النهاردة وردية الساعة اتناشر .... حتروح تقابل الأستاذ (شريف) مدير المحطة و تقوله إنك فرد الأمن من طرفى و هو حيخلص كل حاجة . حتستلم من فرد الأمن اللى هناك ...اسمه (سعيد)
                          هيما: ( منشرحاً ) ماشى .... بس احنا الساعة اثنين دلوقتى
                          عبد الله : مش مشكلة ، بس بكرة تستلم من الساعة اتناشر بالضبط
                          هيما : ماشى يا بيه
                          عبد الله : و انت حتستلم بكرة يا طارق ... برضه وردية الساعة 12
                          طارق : ماشى
                          ثم أعطى كل منهما حقيبة بها مسدس و يونيفورم و أخذ منهما بيناتهما كاملة و صورة البطاقة
                          أمسك (هيما) المسدس و دوره على أصبعه كما يفعل رعاة البقر و بان عليه السرور
                          عبدالله : على فكرة يا هيما مسدسك ده مسدس صوت بس ، و بتاعك حقيقى يا طارق
                          هيما : اشمعنى
                          عبد الله : دواعى أمن النهاردة بس...... بكرة تستلم واحد حقيقى .... يلا العنوان أهه ... بسرعة عشان زميلك متأخر ساعتين
                          أخذوا العنوان و ذهبوا إلى السيارة ليركبوها فلاحظ هيما حذاء (طارق )
                          هيما ( بذهول ) : إيه ده ....... فين الجزمة الجديدة ؟
                          طارق : (بخجل) اتسرقت فى الجامع
                          طبعاً تعلمون من أين يأتى صوت النهيق هذا ، هذا ضحك (كتلة) طبعاً ، و كاد (هيما) أن يقع على قفاه من الضحك ، ووجه طارق يزداد حمرة من الضيق و الغضب
                          كتلة : شفت يا عم اللى بيصلى بحصله إيه
                          هيما : ياما حذرناك ... انت اللى مسمعتش الكلام
                          كتلة : عشان تحرم تصلى تانى هاء هاء هاء هاء ( نهيق )
                          طارق : تصدقوا بالله انتو أصدقاء سوء .... عاملين زى الشياطين
                          هيما ( مسخسخ ) : يا بنى احنا عاوزين مصلحتك
                          طبعاً ظلت هذه الواقعة هى مادة حديثهم و ضحكهم حتى وصلوا إلى محطة البنزين التى سيعمل بها (هيما) فتركاه وودعاه و رحلا
                          كان هيما قد لبس اليونيفورم فى السيارة ووضع المسدس فى جنبه ، و سار إلى محطة البنزين و كانت محطة فاخرة فى مكان محترم و تحتل مكان بارز تحت كوبرى هام فى وسط البلد و كان بها مكان يشبه الكازينو ، و بها محلات للهدايا و لعب الأطفال و بها ورشة لتصليح السيارات .
                          رآها من بعيد فسر لمنظرها الفاخر
                          هيما : قشطة ... دى زى الفندق
                          كان يسير فى الشاع و هو ينظر حوله فى خيلاء و يظن أن كل الناس تنظر إليه فى انبهار ،و كان يشعر أنه قد أصبح أكثر طولاً و أعرض منكباً و أقوى بدنا ، و تذكر أمنيته القديمة أن يلتحق بكلية الشرطة و أن يصبح ضابطاً تهابه الناس و أن يضع (الطبنجة ) فى جنبه
                          راوده شعور أنه ضابط كبير ، و ملأه هذا الشعور حتى صدقه
                          دخل إلى محطة البنزين و قال لأول عامل قابله :
                          هيما : فين الأستاذ شريف لو سمحت
                          العامل : فى الكافتيريا
                          دخل إلى الكافتيرا و سأل على الأستاذ (شريف) حتى وصل إليه
                          هيما : صباح الخير
                          شريف : صباح الخير
                          هيما : أنا هيما .... ظابط الأمن الجديد
                          شريف : (ساخراً ) ظابط ؟! انت إيه اللى أخرك ياد انت ؟ مش معادك الساعة اتناشر؟ .... حتشتغلى من أولها ولاَّ إيه ؟ و بعدين إيه (هيما) دى ؟
                          بهت هيما من أسلوب اللقاء الأول ..... و حاول أن يلملم أشلاء كرامته التى تبعثرت من أول لحظة
                          هيما : اسمى (ابراهيم )حضرتك .... جى من طرف الأستاذ (عبدالله)
                          شريف : ماشى يا سيدى .... روح بقى لزميلك اللى فى الكشك اللى برة عشان زمانه بيعيط ..
                          هيما : حاضر يا بيه
                          هرع إلى الخارج وبحث عن الكشك فوجده على الطرف الأيمن من المحطة ووجد فيه شاباً ضخماً عريضاً طويلاً ، فشعر بالضآلة و انتابه إحساس أنه قزم قصير ، و نسى ما كان يشعر به قبل ذلك
                          وصل إلى الكشك و نظر إلى الشاب بداخله فى توجس
                          هيما : صباح الخير
                          سعيد : ( فى ضيق ) صباح الخير .... لسة بدرى يا عم .... بص أنا ما حبش كدة .... نتعامل كويس من أولها أحسن
                          هيما : و الله الاستاذ (عبدالله) هو اللى اتأخر
                          سعيد : ماشى ... بس مش عايز حجج بعد كدة .... أنا سهران طول الليل
                          هيما : ماشى يا عم .... ما تقفش من أولها كدة .... رسينى بقى على الحوار
                          سعيد : مفيش .... كل اللى بتعمله إنك بتقف هنا زى اللوح 12 ساعة
                          هيما : أمال جابونا هنا ليه
                          سعيد : منظر ... برستيج
                          هيما : بس كده ملل قوى ... ده أنا قربت اتخنق و لسة ما بدأتش
                          سعيد : ما انت تفتح مخك شوية .... لو حد طلب منك حاجة متتأخرش .... مشوار .. تجيب أكل ... تقف مكان واحد لحد ما يدخل الحمام ...... مَشِّى حالك عشان الناس تحبك و متحسش إنك وحيد
                          هيما : و إيه كمان ؟
                          سعيد : و بعدين المرتب اللى بناخده من الشركة قليل ... إيه 15 جنيه فى اليوم دول ؟ يعملوا إيه ؟
                          هيما : قصدك إيه ؟
                          سعيد : يعنى تاخد بالك من كل حاجة و تخليك مفتح .... تفتح باب العربية لزبون ... تسمع كلام الناس الكبيرة هنا و بالذات الأستاذ (شريف) المدير ... هو زرزور شوية بس حقانى ... لو عملتله حاجة حيشوفك
                          هيما : أيوة كدة الله يكرمك ... فهمنى
                          سعيد : كفاية كدة النهاردة ... بكرة تعالى بدرى شوية و أن أظبطك
                          هيما : ماشى يا (سعيد )
                          انصرف (سعيد ) ودخل هيما الكشك الذى سيكون بيته طوال الـ 12 ساعة القادمة .
                          كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة بقليل و لاحظ هيما أن هناك امامه فى الشارع حركة غير عادية ، و أن الشارع مزدحم و أن الكوبرى الذى يعلو سطح محطة البنزين فارغ تماماً من السيارات ، و هناك عربات أمن و شرطة و تحريات
                          هيما : ( يحدث نفسه ) هو الجو مكهرب ليه كدة ؟
                          خرج من الكشك و اتجه نحو أحد العاملين فىالمحطة و سأله
                          هيما : هو الجو مكهرب كده ليه ؟
                          العامل : ( بلهجة من اعتاد ذلك ) أصل الريس حيعدى كمان شوية
                          هيماً : ( مندهشاً ) الريس ... هو بيعدى من هنا كتير ؟
                          العامل : آه ... علطول
                          سر هيما و شعر أن المكان الذى يعمل فيه مهم ، الريس بنفسه يمر عليه جيئة و ذهابا
                          و سرح فى خيالاته و حدث نفسه أن الرئيس قد تقع مرة عينه عليه فيأمر بتعيين هذا البطل فى حرسه الشخصى
                          حتى أفاق على صوت الأستاذ (شريف )
                          شريف: انت يا بنى ... متقفش كده زى خيال المآتة ... تعالى هنا
                          هيما : تحت أمرك يا بيه
                          شريف : شايف المطعم اللى هناك ده ؟
                          و أشار إلى مطعم كشرى فى آخر الشارع
                          هيما : أيوه
                          شريف : روح هات تسع علب باثنين جنيه و تعالى بسرعة
                          هيما : حاضر
                          تناول منه النقود و انصرف إلى المطعم و هو يغمم فى ضيق
                          هيما : إيه القرف ده ؟!!... هو أنا جى أشتغل خدام ولاَّ إيه ؟!!
                          ذهب إلى المطعم و جاء بعلب الكشرى و ذهب إلى الأستاذ (شريف ) فى مكتبه فأخذ علبة و أمره أن يوزع الباقى على العاملين و أن يأخذ واحده لنفسه
                          شكره (هيما) و مد يده إليه بباقى النقود
                          هيما : اتفضل يا بيه .... باقى العشرين
                          شريف : دول ليك ... خَلَّص أكل و تعالى لى
                          هيما : شكراً يا بيه ... ربنا يخليك
                          خرج هيما مسروراً و انتهى من طعامه سريعاً و ذهب إلى شريف الذى كان قد انتهى من طعامه و يمسك كوباً من الشاى يشرب منه
                          هيما : تحت أمرك يا بيه
                          نظر له شريف مبتسماً و قد لان له
                          شريف : اقعد يا ابراهيم
                          جلس (هيما) أمامه ، و هو متحفز و كله آذان مصغية
                          شريف : شوف يا ابراهيم ... أنا عاوزك تبقى ناصح ... و تسمع الكلام عشان تاكل معانا لقمة كويسة
                          هيما : أأمرنى يا بيه
                          شريف : طبعاً انت عارف إن وظيفة الأمن دى ملهاش لازمة هنا خالص
                          أطرق (هيما) فى حياء و هز رأسه موافقاً
                          شريف : بس صاحب المكان قال إن الحكومة هى اللى طلبت منه إنه يعين فرد أمن
                          قام شريف ووقف خلف (هيما) ووضع يده على كتفه
                          شريف : عشان كده عاوزك أى حاجة تطلب منك تنفذها
                          هيما : حاضر يا بيه
                          شريف : إحنا عندنا هنا ورشة كبيرة ... لو حد طلب منك مساعدة متتأخرش ... و حاول تتعلم ... و أنا لو لقيتك كويس و ييجى منك حاديلك مرتب غير اللى الشركة بتديهولك
                          هيما : ربنا يخليك يا بيه
                          شريف : طيب ... الاسطى (حسن) هو اللى ماسك الورشة .... خليك كويس معاه
                          هيما : حاضر
                          شريف : النهاردة بقى عاوز منك طلب
                          هيما : أأمرنى يا بيه
                          شريف : من زمان و أنا عاوز أنظف سطح البنزينة ... حتلاقى فوق شوية عدة قديمة ... شوية قطع غيار ... شوية كراتين .. نزل ده كله حطه فى العربية اللى ورا عشان ننقله المخزن ... ماشى ؟
                          هيما : حاضر يا بيه
                          شريف : طيب يلاَّ و أما تخلص .. تعالى قول لى انك خلصت ... و حاطلع السطح لو عجبنى حروقك
                          زال توتر (هيما) بعد معاملة الأستاذ (شريف) الطيبة التى خالفت انطباعه الأول عنه
                          ثم صعد إلى سطح البنزينة فوجد أنها لم تنظف منذ القرن السادس عشر ، فعلم أنه سيظل هنا إلى تنتهى ورديته
                          انهمك فى التنظيف و أخذ ينزل و يصعد و يرتب و يحاول أن يعيد هذا السطح إلى القرن الحادى و العشرين
                          و كان من ضمن ما وجده على السطح كومة كبيرة من شكمانات السيارات
                          و الشكمان لمن لا يعرفه هو عبارة عن ماسورة لإخراج عادم السيارات ، ولكن حينما يكون مركباً فى السيارة لا يبدو منه إلا طرفه ، أما حين يكون مفكوكاً منها فيكون شكله مثل المدفع .
                          كان يحمل أحدها على كتفه و يستعد لينزل به فإذا به بصوت عال لبوق سيارات و موتوسيكلات كثيرة و حركة سريعة على الكوبرى الذى كان ظاهراً أمامه فى وضوح لأنه ارتقى سطح المحطة فكان الكوبرى بحذاه تقريباً ، حيث كان الكوبرى يعلو سطح البنزينة بحوالى متر و نصف فقط
                          نظر فإذا سيارات كثيرة من أنواع مختلفة تسير بسرعة شديد ففهم أن هذا هو موكب الرئيس ، فابتهج جداً ووقف يشاهد الموكب و قد فغر فاه فى بلاهة ، فهذه أول مرة يشاهد فيها موكب الرئيس
                          كان منظره كالتالى : يقف قبالة الكوبرى مباشرة كاشفاً للموكب بالكامل ، و على كتفه ماسورة الشكمان التى تبدو كالمدفع و فى جانبه مسدس الصوت ....
                          و فجأة تكهرب الجو ... فى ثانية واحدة انفصلت أربع سيارات (فان) عن الموكب ، فأحاطت اثنتان منها بسيارة الرئيس ، و توقفت اثنتان بعرض الطريق بفرملة قوية جداً حتى أن دخان احتكاك الكاوتش بالأسفلت قد ارتفع ، و أسرع باقى الموكب كله بسرعة شديدة جداً
                          و نزل من السيارتين اللتين توقفتا حراسها و اتخذوا مواقع دفاعية و هجومية باحترافية عالية
                          و انهال الرصاص كالمطر على (هيما) الواقف فى بلاهة غير فاهم لما يحدث
                          ................................
                          إلى اللقاء مع المشهد العاشر
                          [CENTER][IMG]http://img100.imageshack.us/img100/4097/voegelpc3jk2jx2kw4xg6.gif[/IMG][/CENTER]

                          Comment


                          • #43
                            شويه كمان وهنزل الجزء العاشر

                            وقبل ما انام هنزل الحادي عشر

                            A.Yakout
                            [CENTER][IMG]http://img100.imageshack.us/img100/4097/voegelpc3jk2jx2kw4xg6.gif[/IMG][/CENTER]

                            Comment


                            • #44
                              راح الواد فى خبر كان :)

                              تسلم ايدك يا احمد بك بجد قصه تحفه واللى كتبها ذو موهبه رائعه
                              [CENTER]
                              [SIZE=4][COLOR=DarkRed][B][FONT=Comic Sans MS]إفـلــت زمـام امـالــك[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE]
                              [/CENTER]

                              Comment


                              • #45
                                ههههههههههههههههههههههههههه
                                الله يرحمك يا ابراهيم
                                مالحقش يهضم الكشرى
                                [CENTER][URL]https://www.facebook.com/NMTechShop/[/URL] [/CENTER]

                                Comment

                                Working...
                                X