عظة الموت
أتانى نبأ وفاتها فى الصباح الباكر فارتحلت إليها أبتغى الصلاة عليها و الدعاء لها قبل دفنها.
تلك السيدة التى حازت من النعم الكثير ، الدين و المال و الجمال و السُمعة الطيبة و الخُلق الحسن و الزوج الصالح و الذرية الطيبة.
فلنقل حازت الدنيا بحذافيرها و ها هى الآن تموت فجأة .
فى الثلاثينات من عمرها تموت فجأة كأنها لم توجد من قبل.
تسقط فيظن أهلها أنها فى غيبوبة ، لا يعلمون أن مَلَك الموت أتى لقبض روحها و قبضها بالفعل و ها هى الآن مُسجاة أمامهم جسداً لا روح .
بكيتها أثناء صلاتى عليها ، ارتحلت إليها و ذهبت لها خصيصاً كى أُصلى عليها ، فسبحان من ذلل قلوب العباد للصلاة على من مات لتكون صلاتهم شفاعةً و دعاء.
ذرفت عينى الدموع فسُكبت كالأنهار على وجنتى ، بكيتها لشبابها و عنفوانها و قوتها و التى لم تكن تتخيل للحظة واحدة أنها ستُدفن الآن و لكن أجل الله قد أتى.
الآن أنا أُصلى عليها و غداً يُصَلى على ، فهلا اعتبرتِ يا نفسى .
ما أحقرك يا ابن آدم تُؤمل و تضع الخطط و تسوف الأعمال و الموت أسرع إليك من خططك و آمالك.
أأبكيها أم أبكى حال نفسى التى تمرغت فى شهوات الدنيا و ملذاتها و صارت تخشى الموت.
نعم أنا أخشى الموت ، ليس حباً فى الحياة و لكنه الخوف من المجهول ، مما لا أعلم كُنهه و حاله .
كم جالست الموتى و أجسادهم بعد خروج الروح منها .
كنت كلما جلست بجوار جثة آدمى أود لو نطق و يُخبرنى بما رآه حال الموت ، ماذا يرى الآن يا تُرى ، هل يرى مقامه و كيف حاله بل كيف وجد الموت .
أختى و حبيبتى فى الله كيف وجدتِ الموت ؟!!!!!!
نعم أشتاق للقاء ربى ، و لكنى أخشى عدم القبول فأخشى الموت ، فأستعيذ و أُخبر نفسى ، ربٌ دلنى عليه حقيقٌ به ألا يُضيعنى ، بل هذه نزغات الشياطين و وساوسه حتى تهابين شيئاً لا تعليمنه و لم تختبريه بعد.
اللهم توفنا و أنت راضٍ عنا و لا تجعل الدنيا أكبر همنا و لا مبلغ علمنا.
أتانى نبأ وفاتها فى الصباح الباكر فارتحلت إليها أبتغى الصلاة عليها و الدعاء لها قبل دفنها.
تلك السيدة التى حازت من النعم الكثير ، الدين و المال و الجمال و السُمعة الطيبة و الخُلق الحسن و الزوج الصالح و الذرية الطيبة.
فلنقل حازت الدنيا بحذافيرها و ها هى الآن تموت فجأة .
فى الثلاثينات من عمرها تموت فجأة كأنها لم توجد من قبل.
تسقط فيظن أهلها أنها فى غيبوبة ، لا يعلمون أن مَلَك الموت أتى لقبض روحها و قبضها بالفعل و ها هى الآن مُسجاة أمامهم جسداً لا روح .
بكيتها أثناء صلاتى عليها ، ارتحلت إليها و ذهبت لها خصيصاً كى أُصلى عليها ، فسبحان من ذلل قلوب العباد للصلاة على من مات لتكون صلاتهم شفاعةً و دعاء.
ذرفت عينى الدموع فسُكبت كالأنهار على وجنتى ، بكيتها لشبابها و عنفوانها و قوتها و التى لم تكن تتخيل للحظة واحدة أنها ستُدفن الآن و لكن أجل الله قد أتى.
الآن أنا أُصلى عليها و غداً يُصَلى على ، فهلا اعتبرتِ يا نفسى .
ما أحقرك يا ابن آدم تُؤمل و تضع الخطط و تسوف الأعمال و الموت أسرع إليك من خططك و آمالك.
أأبكيها أم أبكى حال نفسى التى تمرغت فى شهوات الدنيا و ملذاتها و صارت تخشى الموت.
نعم أنا أخشى الموت ، ليس حباً فى الحياة و لكنه الخوف من المجهول ، مما لا أعلم كُنهه و حاله .
كم جالست الموتى و أجسادهم بعد خروج الروح منها .
كنت كلما جلست بجوار جثة آدمى أود لو نطق و يُخبرنى بما رآه حال الموت ، ماذا يرى الآن يا تُرى ، هل يرى مقامه و كيف حاله بل كيف وجد الموت .
أختى و حبيبتى فى الله كيف وجدتِ الموت ؟!!!!!!
نعم أشتاق للقاء ربى ، و لكنى أخشى عدم القبول فأخشى الموت ، فأستعيذ و أُخبر نفسى ، ربٌ دلنى عليه حقيقٌ به ألا يُضيعنى ، بل هذه نزغات الشياطين و وساوسه حتى تهابين شيئاً لا تعليمنه و لم تختبريه بعد.
اللهم توفنا و أنت راضٍ عنا و لا تجعل الدنيا أكبر همنا و لا مبلغ علمنا.

Comment