| تسجيل عضوية جديدة | استرجاع كلمة المرور ؟
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
صفحة 6 من 8 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 79

  1. #51

    الصورة الرمزية prof2013

    رقم العضوية : 144650

    تاريخ التسجيل : 31May2013

    المشاركات : 1,438

    النوع : ذكر

    الاقامة : مصري سابقاً

    السيارة: .........

    السيارة[2]: هيونداي الينترا

    دراجة بخارية: حد الله بيني وبينهم بعد كده

    الحالة : prof2013 غير متواجد حالياً

    افتراضي -

    hasad">

    الفصل الثالث والعشرون


    دخل يوسف مكتب أبيه مطرقا وقال:حضرتك بعتلى يا بابا
    نظر له والده فى حده وهو يقول:انت ايه اللى جابك الشركه النهارده
    نظر له يوسف بدهشه قائلا:جاى اشوف شغلى

    نهض والده وقال بلهجه صارمه:ملكش شغل عندى
    ثم تابع بنفس نبرته الحاده:تروح دلوقتى تلم حاجتك من مكتبك وتروح بيتكوا ولا تشوفلك مصيبه تانيه تروحها
    شعر بغصه فى حلقه وهو يقول:يعنى ايه يابابا
    الحاج حسين:زى ما سمعت مشوفش وشك فى الشركه تانى وكفايه انى مطردتكش من البيت
    وشغلك هيتوزع على اخوك ...واسمع مش عايز اشوف خيالك فى البيت طول مانا هناك تغور فى اى حته من قدامى فاهم ولا مش فاهم

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""

    خرج يوسف من مكتب والده والدنيا تميد به لماذا لم يدافع عن نفسه ولو بكلمة واحده ...لماذا دائما لاعيطيه فرصه ليتحدث .....لماذا لا يتكلم معه ليعرف لماذا فعل ذلك؟
    أستقل سيارته وقاداها بلا هدف وجد نفسه يمر بكورنيش النيل ركن سيارته جانبا ونزل منها .....وقف امام سور الكورنيش ينظر الى الماء فى وجوم يتذكر الليله المشؤمه

    تذكر عندما قاد سيارته مراقبا لسيارة سلمى ....وظل خلفها متابعا لها بتركيز والغيرة تفتك بقلبه .....وبدون سابق انذار توقفت سلمى تحت أحدى البنايات.. خرجت سلمى من سيارتها ثم الرجلين... وقفا يتحدثان قليلا ثم صعد الرجلين لفتره من الزمن قصيرة وهبطا اليها مره اخرى ....وخرجت مريم من السياره وصعدت معهما هى وسلمى

    توجه يوسف الى حارس العقار وتحجج انه يسأل عن شقه مفروشه خاليه فى البنايه فقال له الحارس بتأفف :بلا مفروش بلا قرف ثم أشار الى سيارة سلمى قائلا ادى اللى بناخده من المفروش بلا هم.. بنات عايزة قطم رقبتها ملهمش اهل يلموهم

    توقفت ذكرياته عند هذه النقطه عندما شعر بألم شديد فى عضلات قلبه عاد الى السيارة وقادها مره اخرى عائدا الى المنزل
    بمجرد ان دخل من بوابه المنزل الخارجيه تفاجأ بخروج فرحه ومريم من المصعد وما ان رأته فرحه حتى تعلقت فى ذراعه قائله:جيت فى وقتك يا اخويا يا حبيبى ثم طبعت قبله على كتفه تداعبه وقالت:ممكن توصلنا الكليه وهنيالك يا فاعل الخير والثواب

    لم تعد مريم تحتمل رؤية ابغض وجه اليها اكثر من هذا أشاحت بوجهها بعيدا وهو يقول لاخته:معلش يا فرحه خلى ايهاب يوصلكوا
    فرحه:ايهاب مش هنا وهيتأخر النهارده واحنا كنا هناخد تاكسي بس ربنا بعتك لينا يرضيك نروح ندور على تاكسى انا ومراتك وانت موجود
    نظر يوسف لمريم ولكنه تفاجأ بشكلها الجديد ملابسها مختلفة كثيرا ...واسعه ومحتشمه ولا تفصل جسدها كما كانت ترتدى من قبل ....نظر الى وجهها الحجاب طويل يغطى صدرها لم تصبغ وجهها بأى الوان .....ظل ينظر اليها حتى قاطعته فرحه قائله بمشاغبه:انت ياعم الرومانسى سيبك من مراتك دلوقتى وركز معايا

    انتبهت مريم انه ينظر اليها بتمعن فقالت لفرحه:انا هستناكى عند باب الجنينه بره
    تابعها يوسف بعينيه حتى وصلت لباب الحديقه ادارت فرحه وجهه بيدها قائله:ياعم انت هنتأخر تعالى وصلنا وابقى بحلق براحتك فى السكه بس اوعى تعمل بينا حادثه

    أضطرت مريم ان تركب بجواره وفرحه فى الخلف وطوال الطريق تتحدث فى الهاتف مع صديقتها المقربه كعادتها دائما
    أخرجت مريم مصحف صغير من حقيبتها وظلت تقرأ فيه طوال الطريق كان يختلس النظر اليها من حين لاخر وهو لا يصدق ما يرى تردد قليلا ثم قال:انتوا رايحين دلوقتى تعملوا ايه مش المفروض فى اجازه
    لم تسمعه فرحه وهى تتحدث الى صديقتها فى الهاتف فأعاد السؤال مره اخرى وهو ينظر لمريم:فقالت ببرود:عندى تدريب صيفى
    وجد نفسه يقول:هتخلصى امتى
    قالت بصوت اشبه للهمس:ملكش دعوه

    بعد ان اانتهت فرحه واغلقت الهاتف قال يوسف بسرعه:هتخلصوا امتى يا فرحه علشان اجى اخدكم
    قالت فرحه بسعاده :ايه ده بجد
    أومأ برأسه :ايوه خلصينى هتخلصوا امتى؟
    فرحه:انا هخلص على 3 ..ثم نظرت الى مريم قائله :وانتى يا مريم هتخلصى امتى
    تصنعت مريم ابتسامه وهى تقول:لا متشغلوش بالكوا انا لما هخلص هروح

    قال يوسف:خلصى براحتك بس قوليلى على امتى علشان اجى اخدك
    قالت فى سرها"ربنا ياخدك انت يا اخى"
    فرحه:ها يا مريم هتخلصى امتى
    مريم:يعنى على الساعه 2 او 3 مش عارفه بالظبط
    قال يوسف بحسم:الساعه اتنين هتلاقينى واقف مستنيكى

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""

    خرج وليد من مكتبه وأقترب من مكتب علا التى لا تعيره اهتماما رسم ابتسامه على شفاه قائلا:انا هروح اتغدى تحبى تيجى معايا
    هزت رأسها نفيا قائلا بجديه:متشكره يا استاذ وليد وبعدين لسه معاد الراحه فاضل عليه نص ساعه
    اتكأ على المكتب قائلا:ياستى انا صاحب الشغل ولا يهمك وبعدين انا عاوزك فى موضوع مهم ومش هينفع هنا
    نهضت ونظره له بجديه وقالت:انا مفيش مواضيع بينى وبين حضرتك غير الشغل وبس... لو فى حاجه فى الشغل افتكر هنا مكانها مش فى حته تانيه

    أعتدل وهو يتفحصها ببرود وعقد ذراعيه امام صدره قائلا:انتى بتعاملينى ناشف كده ليه
    جلست وهى تتابع عملها:اصل حضرتك متصور انى علشان بشتغل عندك يبقى سهل عندك تاخدنى اى مكان بره الشغل .....لايافندم انا مش كده واظن حضرتك تعرف ان ابن عمك كان خاطب اختى يعنى لو كانت اخلاقنا عليها غبار مكنش فكر يرتبط بيها من الاول.... ثم القت عليه عبارتها الاخيره قاصدة اياها:احنا مالناش غير فى الجد وبس يا فندم...ولو سمحت يا استاذ وليد سبنى اكمل شغلى
    أخرج وليد علبة من القطيف من جيبه ورسم على وجهه علامات الحزن قائلا:انتى فهمتينى غلط على فكره انا بس كنت عاوزك علشان اقدملك دى وفتحها وادارها اليها

    القت عليها نظره سريعه كانت تحوى خاتم ذهبيا مرصع بفصوص الالماس اللامعه اعادت نظرها اليه ببرود وقالت:ايه دى
    وليد :دى هديه بسيطه
    علا: بمناسبة ايه
    وليد:بمناسبة جمالك

    تصنعت الانفعال وهى تقول:حضرتك ليه مصمم تضايقنى.. قلت لحضرتك انى ماليش فى الحاجات دى ......انت ليه مبتقدرش تفرق بين البنات وبعضها وأخذت حقيبتها وهى تتصنع البكاء وهرولت سريعا من امامه وهى تخفى ابتسامة خبيثه بداخلها
    شعر بحيرة شديده من تصرفاتها معه فهو لم يعتاد على ذلك من اى فتاة أخرى

    هاتف صديقا له وواعده على الغذاء ..التقى به فى احدى المطاعم القريبه من الشركة
    :ايه يا عم مختفى فين بقالى مده مش شايفك على الشاشه يعنى
    وليد:اسكت يا معتز فى بت مطلعه عينى

    معتز باندهاش:ايه ده بقى وليد باشا مش قادر على حتة بت لا قول كلام غير ده..مين البت دى
    زفر وليد بضيق قائر:بتشتغل معايا فى مكتبى فى السكرتاريه ..بس رخمه رخامه يا أخى
    ولا تضحك فى وشى الا بطلوع الروح.. اقولها نرفع الالقاب تقولى مينفعش...أعزمها على غدا مترضاش وتقولى انا مش بتاعة الكلام ده.. اجيبلها هديه تديهوملى فى جنابى وتسيبنى وتمشى.. لما خنقتنى

    ضحك معتز ضحكات عابثه قائلا:لا ده انت حالتك صعبه اوى..قولى هى حلوه تستاهل يعنى
    وليد:وانا هعمل ايه بحلاوتها وهى منشفه ريقى كده..لا وقال ايه تقولى انا ماليش غير فى الجد
    معتز:اوبااااااا... بس يا باشا انا كده فهمت..البت دى رسمه على جواز

    قال وليد بسخريه :جواز مين يابا هو انا بتاع جواز ..ما انت عارفنى كويس..انا بس مش متعود ان واحده تنفضلى كده
    معتز:طب انا بقى عندى حتة فكره تخليك تاخد راحتك معاها على الاخر
    وليد :منكم نستفيد

    معتز:بص يا باشا البت اللى تلاقيها معصلجه معاك وماشيه فى طريق الجواز ..اخطبها
    وليد باستهزاء:لا والله وده من ايه
    معتز :اسمع بس لما اكمل كلامى...الحكايه دى ناس اصحابى جربوها كتير قبل كده
    الواحد منهم يخطب البت اللى منشفه راسها معاه يروح ويتقدم بقلب جامد ويعمل خطوبه ويقدم شبكه متوسطه كده ..ويقعد سنه بقى داخل خارج معاها ماسك ايدها عزومات وسهر وسينما والذى منه... ولما تحبك معاه اوى ياخدها تتفرج على شقة المستقبل وهى بتتوضب اه طبعا يعنى تعيش فى شقه من غير ما تقول رأيها فيها

    لمعت عينى وليد وهو يقول:يابنى اللعيبه شقة المستقبل ..ازاىمخطرتش على بالى الفكره دى قبل كده ..صمت ثوانى فى تفكير ثم قال :بس يابنى ده كده ممكن يتدبس فيها ويضطر يتجوزها
    قال معتز بسخريه:لا ماهو اللى يعمل كده لازم ياخد باله انه ميدبس نفسه يعنى ياخد راحته من غير ما يدخل فى الغريق علشان فى الاخر لما يزهق يقولها معلش يا حبيبتى احنا شكلنا كده متفقناش ومش قادرين نفهم بعض كل شىء نصيب بتمنالك حياه سعيده
    وليد:طب ماهى البت ممكن تروح تقول لاهلها

    معتز:هتقولهم ايه كنت بروح معاه شقه بيقول اننا هنتجوز فيها ......وحتى لو عملت كده هيقولهم محصلش دى كدابه واكشفوا عليها هتلاقوها صاغ سليم...واهو اتبسط وعمل كل حاجه بالدبله اللى لبسهالها وفى الاخر طلع منها زى الشعره من العجينه ولا حد يقدر يقوله تلت التلاته كام
    قال وليد بمكر:يابن الايه ده انت حلتهالى على الاخر..ده على كده الدبله دى بتحل مشاكل كتير وبتقرب البعيد

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""

    خرجت سلمى من الكليه ووقفت تبحث عن سيارتها بين السيارات فرأت فتاه تشبه مريم أقتربت منها ثم قالت بدهشه :ايه ده مريم
    التفتت لها مريم وقالت ببرود:اهلا يا سلمى
    أقتربت سلمى اكثر منها وهى تنظر لملابس مريم:ايه اللى لابساه ده من امتى ......يعنى ثم قالت بسخريه :ايه هو يوسف غصبك تلبسى كده ولا ايه من اولها كده هيتحكم فيكى

    نظرة لها مريم بحنق:لا يا سلمى انا غيرت لبسى علشان ابقى محجبه زى ما ربنا عايز مش زى ما الموضه عاوزه
    صفقت سلمى ببطء وهى تقول:برافووووو ايه ده ياربى واقفه قدام ايمان بذات نفسها
    نظرت لها مريم بضيق وهمت بالانصراف تاركه لها المكان ولكن سلمى قبضت على ذراعها وتصنعت التفهم:متزعليش بس استنى هنا انا والله مبسوطه انك مرتاحه انا بهزر معاكى مش اكتر.. انتى حبيبتى يا مريم

    مريم:خلاص مفيش حاجه عن اذنك بقى مش عاوزه اتأخر استدارت لتذهب فوجدت احد الشباب مقدم فى اتجاههم وهو يشير لسلمى من بعيد بالتحيه ..حاولت ان تذهب ولكن سلمى قبضت على يدها مره اخرى وهى تقول استنى بس انتى وحشانى اوى ولسه مشبعتش منك
    ارتبكت مريم ونزعت يدها من يد سلمى وقالت:معلش مش دلوقتى عن اذنك

    التفتت لتذهب مره اخرى فوجدت الشاب قد اقترب منهما قائلا وهو يبتسم لمريم:ازيك يا مريم وحشتينا
    قطبت جبينها وهى تقول :ايه وحشتينا دى لو سمحت اتكلم معايا بأحترام وتركتهم وذهبت مسرعه
    التفت الشاب الى سلمى وهو يقول بسخريه دى مالها دى

    ما ان خطت مريم خطوات قليله وكأنها تعدو حتى اصطدمت بيوسف.. توترت وهى تنظر اليه وهو يقول لها:الواد ده ضايقك
    هزت رأسها نفيا فقال لها وهو ينظر الى سلمى وصديقها :طب يلا كويس انى جيت بدرى
    أستقلت معه السياره نظرت للخلف فلم تجد فرحه فقالت فى توتر :فين فرحه
    يوسف :صحابها روحوا بدرى وخدوها فى سكتهم

    توترت اكثر وشعرت باضطراب فى جسدها وخفق قلبها بشده ادار محرك السياره وهو يقول:كان بيقولك ايه
    مريم:هو مين
    نظر لها نظره جانبيه وهو يقول:الواد اللى ضايقك من شويه
    قالت بضيق قلتلك مضايقنيش

    يوسف:اومال انا ليه شفتك بان عليكى ملامح الضيق اول ما شفتيه وسبتيه ومشيتى على طول
    نظرت له بدهشه:انت كنت بتراقبنى ولا ايه....ثم اضافت بحنق :وبعدين انا بطلت اقف مع ولاد
    نظر امامه ولم يرد عليها فقالت بأستنكار:اظاهر انك نسيت نفسك وافتكرت انك جوزى بصحيح
    قال بهدوء :متبدأيش فى استفزازى تانى من فضلك كفايه اللى قولتيه قبل كده

    كانت تتمنى ان تستفزه فعلا وان توجه اليه اللعنات ولكن هذه المره تختلف كثيرا انها وحدها معه فمن الافضل ان تصمت
    فتحت مصحفها وظلت تقرأ بعينيها فى صمت وهو ينظر اليها بين الحين والاخر حتى وصل الى المنزل
    وعند البوابه تفاجأ بمرور سيارة والده فى طريقه للعبور للداخل لمح والده مريم تجلس بجواره فى السياره ..تراجع يوسف بسيارته ليفسح المجال امام ابيه للعبور توقفت السيارتان وهبطت مريم فى سرعه وتوجهت الى سيارة عمها وهو يترجل منها فى هدوء ..وضع يده على كتفها بترحاب قائلا:ازيك يا بنتى كنتى فين

    مريم:كان عندى تدريب فى الكليه وكان المفروض ارجع مع فرحه بس هى روحت بدرى مع اصحابها
    نظر الحاج حسين الى يوسف الذى يقف امام والده باحترام شديد ثم نظر مره اخرى الى مريم وقال لها:ضايقك؟
    هزت رأسها نفيا وهى تقول :لاء

    اعاد الحاج حسين نظره الى يوسف قائلا:انا كنت هسحب منك العربيه كمان بس خلاص خليها اهو تبقى توصلهم بدل ما تقعد عاطل كده ..واخذ مريم وأتجه بها الى الداخل
    استند يوسف الى سيارته ومسح على شعره وقد احمر وجهه مما سمعه من كلمات لازعه امام مريم
    توقف بهما المصعد فى الطابق الثانى فقال الحاج حسين بحنان:متيجى تقعدى معايا بدل ما تطلعى تقعدى لوحدك فوق تلاقى ايمان عندنا دلوقتى

    اومأت برأسها موافقه لمح فى عينيها التوتر والحيره فقال:عاوزه تسألى على حاجه
    قالت :ايوه يا عمى عاوزه اعرف معنى الكلام اللى قلته تحت من شويه
    ابتسم وهو يقول:يهمك تعرفى
    زاغت نظراتها ولم ترد ..فقال وقد اتسعت ابتسامته أكثر:طردته من الشركه وقلتلوا مالكش شغل عندى وكنت ناوى اسحب منه العربيه بس خلاص طالما ممكن ينفعك بيها خليها معاه

    شعرت مريم بشىء من الارتياح عندما تخيلته وهو يطرد من عمله ويتكلم معه ابيه بهذه الطريقه المهينه
    طرق الباب وفتحت له ايمان بابتسامتها المشرقه:حمد لله على سلامتكوا ايه كان عندكوا راند فو ولا ايه
    قال الحاج حسين مداعبا :هزرى براحتك علشان جايبلك خبر هيفرحك اوى
    ايمان:خبر ايه
    حسين:عبد الرحمن سافر بور سعيد وهيقعد كام يوم هناك

    شعرت ايمان بصدمه وهى تقول:سافر امتى ومقاليش ليه
    ابتسم وهو يقول طب كويس انا كنت فاكرك هاتفرحى اكمنه كان كابس على نفسك يعنى
    أنطفأ اشراقتها وقالت:مكلمنيش يعنى للدرجة دى مش فاضى

    حسين:كان لازم يسافر بسرعه مع العملاء فى مشكله فى المينا ومفيش حد غيره هيعرف يحلها وتلاقيه مش عارف يكلمك وهو راكب معاهم
    قالت بذبول:طب ياعمى متشكره انك قولتلى اروح اكمل الغدا مع طنط عفاف
    جلس بجوار مريم بعد انصراف ايمان وقال لها:بقولك ايه يا بنتى انا شايف ان مفيش داعى نستنى كتير... ايه رأيك نعمل الفرح اول ما عبد الرحمن يرجع

    انتفضت وهى تلتفت اليه:لا يا عمى كده بدرى اوى
    حسين :بدرى على ايه انتى ناسيه انتوا هتعيشوا مع بعض ازاى.... يعنى مش هتفرق بقى نعمل الفرح دلوقتى ولا بعدين كده ولا كده مش هيبقى فى بينكوا تعاملات
    مريم بتوتر:بس انا اخاف اقعد معاه فى مكان واحد ده انا كنت مرعوبه وانا راكبه معاه العربيه لوحدى
    قال فى ثقه متخافيش:ميقدرش يأذيكى بأى شكل من الاشكال هو عارفنى كويس وعارف انا ممكن اعمل فيه ايه
    :بس يا عمى

    حسين :خلاص بقى يا مريم خلينا نخلص من الحكايه دى بدل مانتى كده على ذمة واحد بتكرهيه ......خليكى تدخلى وتقعدى معاه شهر ولا حاجه وبعدين تطلقى تبدأى حياتك من جديد ..عاوز أطمئن عليكى يا بنتى...ها قولتى ايه
    مريم :معاك حق يا عمى التأجيل مالوش لازمه خلينا نخلص

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""""""
    جلس وليد امام ابيه وهو يقول:يابابا الكلام ده مالوش لازمه البنت عاجبانى وهاخطبها خلاص
    والده:انت ناسى دى تبقى مين دى اخت هند اللى ابن عمك فسخ خطوبته منها والله اعلم عمل كده ليه
    وليد ببرود :ميهمنيش ..وبعدين انا قلت هاخطبها هو انا قلت هتجوزها
    نظر له والده بتسائل:نعم ...يعنى ايه

    قال وليد بارتباك:لا انا قصدى يعنى انى هخطبها واشوف اخلاقها لو طلعت كويسه نكمل ..طلعت غير كده يبقى خلاص
    والده :يابنى مش عاوزين حاجه تفرق بينا وبينا وعمك وولاده ازاى بس هتيجى بينا كده هى واختها اللى كانت مخطوبه لأبن عمك
    قال وليد فى تصميم يابابا انت مكبر الموضوع اوى دى مجرد خطوبه وخلاص ...وبعدين يعنى هو عبد الرحمن ومشاعره اهم عندك مني انا

    قال ابراهيم فى انكار: لله الامر من قبل ومن بعد انا عارفك لما بتحط حاجه فى دماغك ..خلينى اقول لعمك واشوف هيتصرف ازاى
    وليد بلا مبالاه :يتصرف فى اى بس انا خلاص دخلت بيتهم وقعدت مع امها وحددنا معاد كمان يومين ....ولا يرضيك ابنك يخلف وعده ويطلع عيل

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""
    ربت الحاج حسين على كتف اخيه ابراهيم وقال بابتسامه:هدى نفسك يا ابراهيم خلاص سيبه يعمل اللى هو عاوزه
    ابراهيم:ازاى بس الواد ده مخه طول عمره تاعبنى يا حسين ومش قادر عليه

    حسين:خلاص يا ابراهيم يخطبها هو حر هو اللى اختار سيبه على راحته علشان ميجيش بعد كده يقولك انت غصبت عليا
    ابراهيم :هتدخل العيله ازاى دى هى واختها.... طب وعبد الرحمن
    ابتسم حسين وقال محاولة تهدئته:عبد الرحمن بيحب مراته يا ابراهيم ووجود هند من عدمه مش هيفرق معاه بلاش نعاند مع وليد وانا متأكد انه هيسيبها لوحده

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""
    جلس وليد بجوار علا وامسك يدها والبسها خاتم الخطبه الذهبى ..والذى حرصت علا على ان تنتقيه بسيط لتعطى انطباع لوليد عنها انها قنوعه ولا تطمع فى امواله وانما وافقت على الخطبه من أجل مشاعرها تجاهه فقط لا غير
    جلست هند فى بهجه بجانبها وطبعت قبله على وجنتها قائله بسعاده كبيره:مبروك يا لولى

    كانت هند تشعر انها اقتربت خطوه كبيرة من عبد الرحمن ولابد ان تلحقها بخطوة اخرى سريعه ولكنها ستنظر عودته اولا
    كانت فاطمه تجلس بجوار الحاج ابراهيم وتهمس له ابنك اتجنن باين عليه.... بقى دول ناس نناسبهم
    وخزها بلطف قائلا:مالناش دعوه يا فاطمه احنا جينا بس علشان منسيبوش لوحده لكن كده ولا كده كان هينفذ اللى فى دماغه
    مالت وفاء عليها قائله :بس يا ماما الناس بتبص

    نظرت علا لوليد بدلال وقالت:اومال عمك مجاش ليه هو وولاده هما مش موافقين على خطوبتنا
    طبع قبله على يديها قائلا:مش بابا وماما واختى موجودين عاوزه عمى فأيه بس .....وبعدين يا حبيبتى ملكيش دعوه غير بيا انا بس انتى فى قلبى واللى مش عاجبه بخبط دماغه فى الحيطه
    ضحكت بدلال وهى تقول:ربنا يخليك ليا يا حبيبى

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """
    دخلت عفاف مندفعه الى زوجها فى غرفته:انا عاوزه اعرف فى اى بينك وبين ابنك
    رفع وجهه من بين اوراقه وقال بهدوء:مالك يا عفاف فى ايه وابنى مين
    عفاف بانفعال:ابنك يوسف ...انا عاوزه اعرف فى ايه تشوفه فى مكان تسيبه وتمشى.. وهو مبيقعدش معاك فى مكان واحد ودايما قاعد فى الجنينه وامبارح نام فيها.. انا عاوزه افهم فى ايه
    نظر لها بضيق قائلا:وانا مالى متسأليه يا عفاف

    قالت بحنق:انا عارفاكوا كويس ..مش ده يوسف اللى كان بينقى الكرسى اللى جنبك ويقعد فيه ..قولى فى ايه يا ابو يوسف
    نظر لها نظره جانبيه وقال:مفيش هو بس غلط غلطه كبيرة اوى فى شغله حملنا بيها خساير كتيرة وكان لازم يتعاقب... اصله مش صغير يعنى علشان يغط غلطه زى دى ميغلطهاش موظف لسه جديد

    عفاف:كلنا بنغلط يا ابو يوسف مش معقول علشان حاجه غصب عنه يتعامل بالشكل ده... ده بقى لا بياكل ولا يشرب لحد ما خس وعدم
    رسم ابتسامه رضى على محياه قائلا:خلاص يا عفاف علشان خاطرك انتى هسامحه علشان تعرفى بس غلاوتك عندى ولو انى مبسامحش فى الشغل ابدا
    ابتسمت فى رضى قائله:ربنا يخاليك لينا يا حاج.. وخرجت بغير الوجه الذى دخلت به

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""""""
    كانت مريم تمسك بجهاز التحكم وهى تشاهد التلفاز وتتقلب بين قنواته فى ملل شديد.. اطفأته ونهضت ..ذهبت للشرفه لتجلس فيها قليلا ..رأته يتجول فى الحديقه ويدور حول نفسه
    ..يدور كالنمر المحبوس بين قضبانه لا يجد مخرجا ..ظلت تنظر اليه فى شرود وهى تتذكر كلماته

    "" اقعدى مع نفسك وانتى تعرفى ان سمعتك كانت متشوهه لوحدها ...اه صحيح انا نسيت انى كنت ماشى وراكى بالعربيه انتى وصاحبتك السفله وشفتكوا وشفت كنتوا رايحين فين ومع مين""

    جلست على المقعد فى وجوم وهى تقول:كنت ماشى ورايا ليه يا يوسف ولما شفتنى وانا طالعه معاهم ليه مجتش تاخدنى..كنت همشى معاك والله

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""""""""""""
    فى نفس اللحظه كانت ايمان تتقلب فى فراشها يجافيها النوم لقد تعودت على وجوده فى المنزل كيف تنام بدونه.. نهضت ودخلت الغرفه التى ينام فيها دست جسدها تحت غطاؤه وتدثرت به وأغمضت عيونها وهى تستنشق عبيره الذى يملاء فراشه ووسادته وبدأت بالفعل فى الاسترخاء
    حتى سمعت صوت هاتفها التقتت الهاتف ونظرت فيه وابتسمت عندما وجدت اسمه تضىء به شاشته

    ردت بلهفه :السلام عليكم
    اتاها صوته عبر الهاتف بشوق كبير:وعليكم السلام وحشتينى يا حبيبتى وحشتينى اوى
    :لم تستطع كلماتها ان تعبر عما يحمله قلبها فصمتت فى خجل وشوق
    أتاها صوته مرة اخرى بشوق اكبر:هو انا كل ما اقولك حاجه تتكسفى كده
    انا قلت وحشتينى يا حبيبى.. يعنى مش قصدى حاجه عيب.. انتى دايما كده تفهمينى صح

    ابتسمت ابتسامه كبيره فتابع:ابتسامتك وحشتنى اوى
    نظرت للهاتف فى دهشه ثم قالت بصوت هادىء:هتيجى امتى
    عبد الرحمن:وحشتك؟

    حاولت ايمان ان تصبغ صوتها بصبغة جديه وهى تقول:اخبارك ايه
    قال مادعبا :لا يا شيخه ..عليا انا

    احمر وجهها بشده وهو يتابع حديثه :انا دلوقتى فى الفندق ولسه قدامى يومين مش عارف هبات يومين كمان بعيد عنك ازاى يا حبيبتى
    واكمل مداعبا كل ما اتقلب على السرير اشوف صورتك على الوساده الخاليه اللى جانبى
    ابتسمت رغما عنها وهى تقول:هو انت مبتتكلمش جد ابدا

    ظهر الشوق فى صوته وهو يقول:ماهو انا لو اتكلمت جد معاكى دلوقتى مش عارف هيحصلى ايه مش بعيد اقوم انط فى اى عربيه واجيلك
    قالت محاولة ان تغيير مجرى الحديث:مش عمى حدد معاد فرح مريم ويوسف
    قال عبد الرحمن:قديمه عارفها من ساعه ...كنت بكلم بابا وقالى احاول اخلص واجى فى اقرب وقت....ثم همس لها وهو يقول:ميعرفش انى عاوز اطير واجى بسرعه

    قالت معاتبة:يعنى كنت فاضى اهو من ساعه وبتكلمى عمى اومال مكلمتنيش ليه
    تنهد بقوة قائلا:كنت بكلمه وانا بره مع الناس وكنت مستنى لما اقعد لوحدى علشان اكلمك..اول ما دخلت اوضتى فى الفندق كلمتك على طول
    ثم قال مداعبا مره اخرى:بصراحه باربى وحشتنى اوى

    ضحكت برقه وهى تقول:مكنتش اعرف انك بتحبها اوى كده
    فقال بسرعه:اعمل ايه بس من ساعة ما شفتها وانا نفسى اروح معاها للرذيله وهى اللى مش موافقه

    وظل يحادثها ويبثها حبه ولا ينتظر منها ردا فهو يعلم انها مازالت تخجل منه ولن تستطيع ان تجاريه فى الحديث الان
    أنهى اتصاله وهو يضع قبله على هاتفه لتصل الى قلبها بل لاعماق قلبها بحديثه الهامس
    احتضنت الهاتف وهى تغمض عيونها لتنام تفاجأت بصوت رساله جديده فتحتها لتقرأ كلماته لها
    وقلبها يختلج بشده بين ضلوعها

    أسمع صوتك أشهد وجهك
    أشعر أنك بين جفوني
    وأذوب حنان وحنينا
    للقائك يا ضوء عيوني
    دخلت عفاف مندفعه الى زوجها فى غرفته:انا عاوزه اعرف فى اى بينك وبين ابنك
    رفع وجهه من بين اوراقه وقال بهدوء:مالك يا عفاف فى ايه وابنى مين
    عفاف بانفعال:ابنك يوسف ...انا عاوزه اعرف فى ايه تشوفه فى مكان تسيبه وتمشى.. وهو مبيقعدش معاك فى مكان واحد ودايما قاعد فى الجنينه وامبارح نام فيها.. انا عاوزه افهم فى ايه
    نظر لها بضيق قائلا:وانا مالى متسأليه يا عفاف

    قالت بحنق:انا عارفاكوا كويس ..مش ده يوسف اللى كان بينقى الكرسى اللى جنبك ويقعد فيه ..قولى فى ايه يا ابو يوسف
    نظر لها نظره جانبيه وقال:مفيش هو بس غلط غلطه كبيرة اوى فى شغله حملنا بيها خساير كتيرة وكان لازم يتعاقب... اصله مش صغير يعنى علشان يغط غلطه زى دى ميغلطهاش موظف لسه جديد

    عفاف:كلنا بنغلط يا ابو يوسف مش معقول علشان حاجه غصب عنه يتعامل بالشكل ده... ده بقى لا بياكل ولا يشرب لحد ما خس وعدم
    رسم ابتسامه رضى على محياه قائلا:خلاص يا عفاف علشان خاطرك انتى هسامحه علشان تعرفى بس غلاوتك عندى ولو انى مبسامحش فى الشغل ابدا
    ابتسمت فى رضى قائله:ربنا يخاليك لينا يا حاج.. وخرجت بغير الوجه الذى دخلت به


  2. #52

    الصورة الرمزية elhelwany188

    رقم العضوية : 74257

    تاريخ التسجيل : 30Jun2010

    المشاركات : 372

    النوع : ذكر

    الاقامة : حلوان

    السيارة: مترو الانفاق

    السيارة[2]: fiat 127

    دراجة بخارية: لا

    الحالة : elhelwany188 غير متواجد حالياً

    افتراضي -

    متابع سرد رائع للاحداث

    لا تحزن .. فرزقك مقسوم .. وقدرك محسوم.. واحوال الدنيا .. لا تستحق الهموم .. لانها لا تدوم


  3. #53

    الصورة الرمزية prof2013

    رقم العضوية : 144650

    تاريخ التسجيل : 31May2013

    المشاركات : 1,438

    النوع : ذكر

    الاقامة : مصري سابقاً

    السيارة: .........

    السيارة[2]: هيونداي الينترا

    دراجة بخارية: حد الله بيني وبينهم بعد كده

    الحالة : prof2013 غير متواجد حالياً

    افتراضي -

    الفصل الرابع والعشرون

    أنت بتقول ايه يا وليد.....معقوله الكلام ده...بقى عبد الرحمن فسخ خطوبته من هند علشان عرف انها جاسوسه لاحلام
    قال وليد بنظرة انتصار:علشان تعرفى بس ان مفيش حاجه تستخبى عليا

    قالت فاطمه بتفكير:الموضوع ده لازم ولاد حسين يعرفوه حالا...مش لازم يستخبى ابدا
    ضحك وليد بسخريه وهو يقول:عبد الرحمن هو اللى سمعها ومفتكرش انه قال ليوسف او فرحه
    التفتت له بتصميم قائله:لازم تقول ليوسف

    حرك رأسه نفيا قائلا:يوسف مش طايقنى اليومين دول...انتى قولى لفرحه بصنعت لطافه كده وهى اكيد هتقول ليوسف
    نظرت له امه بتسائل:ويوسف مش طايقك ليه يا واد
    وليد:ابدا يا ستى كله من تحت راس البت اللى اسمها مريم دى ..كل ده علشان نبهته ان مشيها مش كويس..طلع فيا ومن يومها وهو زعلان
    فاطمة:وانت عرفت عنها حاجه متأكد يعنى يا وليد
    وليد:هو انا لو مكنتش متأكد كنت اتكلمت يا ماما
    شردت فاطمة فى تفكير وهو تقول:سيبلى الحكايه دى

    صعدت فاطمه الى شقة فرحه وطرقت الباب فتحت لها فرحه مرحبة بها وادخلتها وهى متعجبة
    جلست فاطمة وبدأت فى سرد ما جائت لاجله وعندما وجدت علامات الزهول على وجه فرحه
    قالت:ايه ده هو انتى مكنتيش تعرفى ده انا فاكراكى عارفه....

    نهضت فرحه وهى مصدومه وقالت:حضرتك متأكده يا مرات عمى
    تصنعت فاطمة الارتباك وهى تقول:لالا يا بنتى مش متأكده..بصى كأنك مسمعتيش حاجه وذهبت سريعا وهى تقول بصوت مسموع...يقطعنى ياريتنى ما كنت اتكلمت

    هوت فرحه الى مقعدها مره اخرى وجلست تفكر فى كلام زوجة عمها"معقوله ..معقوله ايهاب اتجوزنى علشان امه هى اللى خططت لكده مش علشان بيحبنى ..يعنى ايهاب مبيحبنيش وبيخدعنى"
    تناولت الهاتف وهى مازالت مصدومه وقالت:ايهاب لو سمحت تعالى دولقتى
    ايهاب:طب قوليلى وحشتنى وانا اجى
    جائه صوتها متجمدا:لو سمحت تعالى حالا متتأخرش


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""
    لم تكن صدمة ايهاب اقل من صدمة فرحه حينما قصت عليه حديث فاطمة زوجة عمها وقال:انتى بتقولى ايه يا فرحه ..انا امى خططت لكل ده
    والتفت لها بحنق:وانتى مصدقه انى اتجوزتك علشان امى هى اللى قالتلى اعمل كده

    زاغ نظرها اضطرابا ولم ترد ..فأومأ برأسه قائلا بعصبيه :اجابتك وصلت يا هانم..وعلشان اثبتلك بقى انك لسه معرفتنيش
    جوازت مريم ويوسف مش هتكمل وكده ولا كده ايمان مش مبسوطه مع اخوكى وهاخد اخواتى وامشى من هنا
    وورقتك هتوصلك قريب
    تعلقت فرحه بذراعه وهى تبكى :ارجوك يا ايهاب استنى انا مش قصدى انا بس.......

    قاطعها بانفعال :خلاص يافرحه عنيكى جاوبت قبل لسانك.... مفيش داعى تقولى اكتر من كده
    ونزع ذراعه منها وانصرف فى سرعه...
    تناولت فرحه الهاتف واتصلت على اخيها يوسف تستنجد به فى بكاء:الحقنى يا يوسف ايهاب هيطلقنى وهياخد اخواته ويمشى من البيت
    يوسف:ليه ايه اللى حصل..متنطقى

    سردت له ما حدث فى عجالة.....اغلق الهاتف وصعد اليها فى سرعه ولكنه تفاجأ بزوجة عمه فى طريقها للحديقه أوقفته وهى تقطع الطريق امامه مالك يا يوسف بتجرى كده ليه ياخويا
    يوسف وهو يحاول ان يتخطاها:معلش عن اذنك بس علشان فرحه عاوزانى ضرورى

    وضعت يدها على فمها وهى تقول:يلهوى هى قالتلك ولا ايه
    استدار لها قائلا:قالتلى على ايه
    قالت بحزن مصطنع:ابدا ياخويا انا اصلى حكتلها على سبب فسخ خطوبة عبد الرحمن لخطبته هند وان عبد الرحمن عرف ان هند جاسوسه لاحلام وانها خططت كل ده علشان تجوزكوا ولادها بالاتفاق معاهم

    نظر اليها ساخرا وقال:كتر خيرك يا مرات عمى ......تركها وصعد الدرج فى سرعه.. كانت فرحه قد لحقت بمريم فى شقتها وأخذت تبكى ومريم تحاول تهدئتها
    سمع يوسف ضجيج يخرج من شقة ايمان وعبد الرحمن ومن الواضح ان ايهاب يتكلم مع ايمان بشكل انفعالى
    طرق الباب وتراجع خطوات للخلف :فتح الباب وطل منه وجه ايهاب غاضبا.. فقال بسرعه :عاوزك شويه لو سمحت يا ايهاب
    ايهاب فى غضب :انا اللى كنت عاوزك

    خرجت ايمان بعد ان اترتدت حجابها وهى تقول لايهاب بترجى:ارجوك يا ايهاب اهدى شويه
    فى نفس اللحظه فتحت مريم الباب ووقفت تنظر لهم بتسائل فقال يوسف:لو سمحت يا ايهاب نقعد نتكلم طيب..وبعد عدة محاولات دخل الاربعه عند مريم

    جلس ايهاب فى حنق وتعمد عدم النظر الى زوجته التى كانت تبكى بشده .. وجلس بجواره يوسف قائلا بهدوء:ممكن نسمع بعض علشان نعرف نفهم
    استشاط ايهاب غضبا وهو يصيح:خلاص كل حاجه بانت نسمع ايه ونفهم ايه ونهض قائلا بغضب:اسمع يا يوسف احنا من هنا ورايح ولاد عم وبس وانا هاخد اخواتى ونمشى من هنا
    نهض يوسف ووقف امامه قائلا:ايهاب الطريقه دى متنفعش نتكلم طيب
    .....قالت ايمان بسرعه:وبعدين فرحه مقالتش حاجه غلط الكلام ده حصل فعلا ماما كانت بتكلم هند وعلشان كده عبد الرحمن فسخ الخطوبه
    ..قاطعها يوسف:عبد الرحمن هو اللى قالك

    هزت رأسها نفيا وقالت:لا طنط عفاف قالتلى وهى فاكرانى عارفه..لانى كنت فى اليوم ده راجعه من عند عمى فى الشركه ..كنت بسألها على موضوع يخص ماما فهى افتكرت انى قصدى موضوع هند
    ابتسم يوسف بهدوء وقال لايهاب:ماهو بالعقل كده عبد الرحمن هو اللى سمع هند وهو اللى فسخ الخطوبه لو كان بقى متأكد ان حد فيكوا موافق على الكلام ده ايه اللى هيخليه يتجوز ايمان ..

    قال ايهاب بعصبيه:ما انت لو كنت شوفته بيتعامل مع ايمان ازاى بعد يوم واحد جواز مكنتش قلت غيرانه مكنش عاوز الجوازه دى
    اشاحت ايمان وجهها بضيق ولمعت عيونها ثم قالت بألم :لا يا ايهاب الحكايه مش زى ما انت فاكر عبد الرحمن بيحبنى وانا الوحيده اللى اقدر احكم عليه اذا كان اتجوزنى غصب عنه ولا بأرادته
    تابع يوسف:ولو كان كده حتى ايه اللى يخليه يوافق على جوازتك من فرحه هو وبابا ...وبعدين لو بابا عرف ان انتوا موافقين على كده ايه اللى هيخليه يوافق على ده

    مفيش حاجه تخلى بابا يوافق الا اذا اتأكد انكوا مالكوش دعوى بالحكايه دى واظن انت اتعاملت معاه وعرفته
    والقى نظره على مريم واقترب منها ووقف بجوارها ..تناول يدها بيد يديه وهو ينظر لايهاب قائلا بمرح:وبعدين يا جدع انت اللى خلاك تفتكر انى اوافق انك تاخد مراتى وتمشى هى سايبه ولا ايه
    حاولت مريم سحب يدها بهدوء من بين يديه ولكنه قبض عليها بقوة وهو يابع حديثه مع ايهاب:فرحه بتحبك يا ايهاب تلاقيها بس اتصدمت من الكلام ده معلش اعذرها لسه صغيره

    قالت فرحه ببكاء:والله هو كده يا يوسف
    زفر ايهاب بضيق وهو يقول:لا مش صغيره يا يوسف ...بس هى معاها حق امى هى اللى حطتنا فى الموقف ده وخلت الناس تبصلنا على اننا طمعانين فيهم وبنعمل عليهم خطط علشان نوصل لفلوسهم ونظر الى ايمان بضيق وقال:وانتى غلطك اكبر انك عرفتى حاجه زى دى ومقولتليش فى ساعتها ..انا ماشى رايح شقتنا القديمه

    خرج ايهاب فى سرعه هرولت ايمان وفرحه خلفه وهى تناديه:استنى بس يا ايهاب استنى...كان يوسف يستعد للنزل خلفهم ولكنه وقف على الباب واستدارعلى صوت هاتف مريم وجدها تأخذه وتدخل غرفتها وهى تتكلم بعصبيه واضحه:ايوا يا ماما خير عاوزه ايه مني تانى
    تتبعها يوسف الى غرفتها فى فضول ووقف يستمع لها من خلف الباب المفتوح لم يبذل جهد ليستمع لانها كانت تصيح وهى تتحدث:ادب ايه اللى اكلمك بيه مش كفايه اللى عملتيه فينا ايهاب هيطلق مراته... فاطمه مرات عمى قالتلها على اللى عملتيه مع هند ...وايمان مش مرتاحه مع جوزها وقاعده معايا على طول وانا جوازتى مش هتكمل......ايهاب ساب البيت وانا اول واحده همشى وراه

    ايوه اتجننت حرام عليكى بقى ولعلمك حتى لو يوسف قبل يكمل الجوازه انا مش هكملها ..تخطيطك كله حطم حياتى عارفه يعنى ايه حطم حياتى ..اوعى تتبسطى وتفتكرى ان الجوازات دى كلها جات على هواكى لا يا مدام احلام ..
    يوسف قبل يتجوزنى علشان يتستر عليا عارفه معنى الكلمه دى ولا مش عارفاها..قالت اخر كلمه وهى تصرخ ثم سقطت مغشيا عليها وقع الهاتف من يدها ودخل يوسف عليها وهى ممده على الارض وقد سمع ما قالت

    حملها بين يديه ووضعها على الفراش وأخذ ينظر اليها بتمعن والى ملامح الالم التى بدت على وجهها
    أضاءت صور مشاهد الاغتصاب فى عقله صوره تلو الاخرى وتذكرها وهى مغشيا عليها فى المرة الاولى بين يديه ..تذكر وهو يحاول خلع ملابسها وتمزيقها وهى فاقدة الوعى


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""""""""""""""
    فتحت عفاف باب شقتها على صوت فرحه وهى تهرول خلف ايهاب وتناديه وتبعتها ايمان ...اوقف عفاف ايمان فى خوف وقلق :فى ايه يا ايمان مال فرحه وايهاب
    وبدون مقدمات ارتمت ايمان على صدر عفاف وهى تبكى بشدة..لم تستطع عفاف ان تفهم شيئا من كلام ايمان أدخلتها للداخل وتركت الباب مفتوحا..

    وجلست بجوارها ولكن ايمان ظلت متشبثه بحضن عفاف وتواصل بكائها
    مما جعل قلبها يخفق بشده وهى تقول:مالك يا بنتى احكيلى ايه اللى حصل مالكم بس يا ولاد
    عادت فرحه ودخلت عند امها عندما وجدت الباب مفتوحا وسمعت صوت بكاء ايمان..دخلت وانهارت على اول مقعد وجدته وهى تقول بنفس متقطع :ملحقتوش خلاص يا ماما ايهاب هيطلقنى

    تركت ايمان ونهضت فى فزع وهى تضرب على صدرها :يطلقك ليه عملتى ايه
    لم تكن ايمان تبكى لما فعله اخيها وحسب ولكن لانها لاول مره تلتفت للسبب الذى ظنته حقيقى فى جفاء عبد الرحمن منها فى اول ايام الزواج

    وجعل عقلها يردد الكلمات تباعا:يعنى هو ممكن كمان يكون متصور انى بنفذ تخطيط امى ده غير انه كان مغصوب عليا اومال ليه قالى انه بيحبنى وليه معاملته اتغيرت وكلامه اتغير"
    أستمعت عفاف لرواية فرحه كاملة وكان رد فعلها بالنسبة لهم عجيب لم تتفوه بكلمه وانما دخلت غرفتها بدلت ملابسها وخرجت بعد ثوانى وفى عينيها صرامه غريبة عليها

    قالت ايمان بصوت لم يخلو من البكاء رايحه فين يا طنط ..لم ترد عليها وهى فى طريقها للخارج وقفت فرحه مكانها وهى تنظر الى امها بدهشه وهى تقول بخفوت رايحه فين يا ماما دلوقتى
    لم ترد ايضا وانما تابعت طريقها خرجت واغلقت الباب خلفها


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""""""
    نهضت مريم فزعه عندما فتحت عيونها ببطء ووجدته يجلس على طرف فراشها ...وقف فى سرعه وابتعد خطوات عندما رآها تلف ذراعيها حول قدماها وتنظر له فى خوف وفزع وقال:متخافيش انا مكنتش لسه نزلت لما ممامتك اتصلت بيكى وسمعتك وانت بتصرخى وبعد ين وقعتى على الارض ....زمكانش ينفع اسيبك وامشى

    نهضت بخوف وهى تنهض وتهرول نحو باب الغرفه ومنه الى باب الشقه التى وقفت عنده وقالت باضطراب:اتفضل اطلع بره
    أقترب منها ووقف ينظر اليها فى صمت فقالت مرة اخرى:بقولك اطلع بره
    ظل ينظر اليها بصمت واخيرا تكلم وكأن صوته يأتى من بعيد قائلا:مروحتيش ليه توصلى اختك واخوكى المطار يوم فرحهم
    قالت بحنق وتوتر:ملكش دعوه بيا مفيش بينى وبينك كلام

    اعاد سؤاله بنفس الطريقه وقال:اتكلمى كنتى طالعه الشقه المفروشه ليه
    حاولت ان تصبغ صوتها بنبرة تحذير قائلا:انا بحذرك تستمر فى اللى بتعمله.. انت مصمم تشوه سمعتى علشان تبرر عملتك السوده..اتفضل اطلع بره بقولك

    أمسكها من ذراعيها بقوة قائلا بغضب:انا شفتك بعنيه وانتى طالعه معاها والرجلين اللى كانوا معاكوا وروحت سالت البواب وقالى انها شقه مفروشه وانكوا بنات مش محترمه
    نفضت ذراعيها بقوة وهى تهتف به:كداب..كداب انا كنت طالعه شقة سلمى ودول ولاد خالتها
    امسك ذراعها مره اخرى وقال حانقا:انتى هتستعبطى ..عاوزه تفهمينى انك سبتى اختك واخوكى ورايحه معاها شقتها ولما هى شقتها البواب ليه قالى كده
    تملصت منه وخرجت خارج الشقه وقالت بصوت مكتوم من البكاء:علشان تعرف انك كداب وبتفترى عليا ..نظر اليها نظرة باردة وتركها وذهب


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""
    وقفت فاطمة فى زهول أمام عفاف التى يطل الغضب من عينيها وتتحدث وكأنها أمرأة اخرى أمرأة غير التى كانت تتعامل بطيبة وصبر وكأنها قطة بريه تدافع عن صغارها فى شراسه
    :انا صبرت عليكى كتير يا فاطمة وكنت بقول معلش دى عشرة عمر معلش دى سلفتى قبل ما تكون جارتى وليها حق عليا ..لكن يوصل كرهك ليا ولولادى انك عاوزه تخربى عليهم كلهم كده مره واحده لا انا مش هسكتلك تانى يا فاطمة وهوقفك عند حدك

    لاول مره تشعر فاطمة بالقلق من كلمات عفاف وقالت بتوتر:انا مكنش قصدى يا عفاف انا كنت بكلم فرحه والكلام جاب بعضه
    ضحكت عفاف بسخرية لازعه وقالت بصرامه:انا عارفاكى كويس وعارفه انك عمرك ماكنتى هتزورى بنتى الا لما تكونى عاوزه حاجه...اوعى تكونى انى ساكته عليكى ضعف لا ..انا ساكته علشان رأفه بحالك علشان عارفه الغل اللى جواكى واللى مخليكى تاكلى فى نفسك
    طلعتى الغل ده زمان وخليتى احلام تاخد عيالها وتهرب ودلوقتى جايه تكملى فى ولادى يا فاطمه
    لا انا مش هقف ساكته تانى واسيبك تهدى بيوتهم زى ما هديتى زمان

    صرخت فيها فاطمة :اومال كنتى عاوزانى اعمل ايه ..كنتى عاوزانى اعمل ايه وانا شايفه جوزى بيحب مرات اخوه وعنيه هتطلع عليها كنتى عاوزانى اعمل ايه وانا شايفه نظراتها كلها احتقار ليا وتريقه عليا فى الرايحه والجايه..طبعا منا مش ماليه عين جوزى
    هتفت بها عفاف :وعلشان انتى حاسه بالنقص من ناحية جوزك تقومى تدمرى عيله بحالها وجايه دلوقتى تكملى يا فاطمة على ولادى
    قالت فاطمه:ولادك..ولادك اللى طول عمرهم بيتعاملوا احسن معامله حتى ابراهيم كان حاططهم فوق ولادوا وبيقدمهم على ولادوا

    وانا مكنش ينفع اسكت وانا شايفه كل ده قدامى انا حقى مش هيفضل طول عمره مهضوم بينك شويه وبين احلام شويه
    هوت الى المقعد وقالت وكأنها مغيبه عن الواقع:طول عمر اسمع جوزى بيشكر فيكى وبيقولى اتعلمى من عفاف طول عمرى حاسه انى اقل منك
    اطلع عندك اشوف جوزك بيدلعك ولحد ما كبر فى السن وهو بيحبك وطلباتك اوامر وعيالك مدلعين على الاخر وواخدين حقهم تالت ومتلت
    ابص على نفسى الاقينى مش عاجبه جوزى ابدا مهما عملت وحتى ولادوا مش عاجبينوا وعلى طول يقولهم عاوزكوا تبقوا زى ولاد حسين..... ليه انتوا احسن مننا فأيه

    لاء انا وولادى مش ملطشه ليكى انتى وولاد احلام ... ولو جوزى حطنى تحت رجيلكم ابنى هيحطنى فوق رأسكم وبكره تشوفوا
    قالت عفاف بحسم:انا مش هتنى كلامى يا فاطمه اياكى تقربى من ولادى ولا من حياتهم تانى ولو حصل ده ساعتها متلوميش غير نفسك...خرجت عفاف وصفعت الباب خلفها بقوة

    اسندت فاطمة ظهرها للمقعد وهى تغمض عينيها بقوة وتتنفس بصعوبه ..لم تكن هى الوحيده التى تتنفس بصوبه بل كانت وفاء ايضا التى استمعت الحوار بكامله وهى تقف خلف باب غرفتها
    جلست على فراشها وبدأت دموعها بالانهمار

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""
    انتى ايه اللى خلاكى تحكيلوا يا غبيه
    هتفت علا بهذه العباره وهى تجلس بجوار هند مؤنبة لها فقالت هند فى ارتباك:معرفش بقى انا لما ملقتكيش وهو عزمنى على حاجه فى مكتبه قعد يجرجنى فى الكلام واتكلم بطريقه كأنه عارف كل حاجه وبعدين يعنى ايه المشكله انه يعرف
    زفرت علا فى ضيق وقالت:انتى هتفضلى طول عمرك كده متشغلى عقلك شويه ..دلوقتى احنا استفدنا ايه لما هو عرف
    هند بتذمر :هو احنا لازم نستفيد يعنى

    زفرت مره اخرى بنفاذ صبر قائله:هفضل افهم فيكى لحد امتى ..لما تكونى عارفه معلومه تخليكى محتفظه بيها متطلعيهاش الا اذا كنتى هتستفيدى لو مش هتستفيدى يبقى تخاليها فى معاكى لحد ما تلاقى فرصه تخليكى تتقدمى خطوه ساعتها تقوليها
    واستدارت فى شرود قائله:وبعدين احنا لازم نلحق الموقف لازم نستفيد من اللى حصل
    قالت هند:ازاى يعنى ما خلاص ده خد المعلومه منى وطار زمانه بلغ امه

    التفتت اليها علا:انا متأكده انه زمانه قال لامه الفتره اللى عرفته فيها عرفت انه بتاع امه وانه مبيخبيش عليها حاجه لازم نشوف حاجه نطلع بيها من الحكايه دى بسرعه
    ثم لمعت عينيها بقوة وقالت ل هند :اسمعى اللى هقولك عليه ده ونفذيه بالحرف الواحد
    لو عملتيه صح هترجعى مهمه تانى عند الحاج حسين وهيثق فيكى وهتبقى خطوة مهمه اوى علشان ترجعى ثقتهم فيكى تانى


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""""""
    وقفت هند على باب مكتب الحاج حسين تنتظر الاذن بالدخول ..خرجت اليها السكرتيرة قائله:اتفضلى
    دخلت فى ارتباك مصطنع وقالت بصوت خفيض :انا اسفه يا حاج انى هعطل حضرتك
    اشار لها بالجلوس امامه قائلا:خير يا هند ايه الحاجه المهمه اللى عاوزانى فيها

    قالت فى توتر:انا اسفه يا حاج فى حاجه حصلت غصب عنى وانا قلت اجى الحق اقول لحضرتك قبل ما حاجه تحصل من تحت راسى
    استمع لها الحاج حسين فى اهتمام ثم تصنع الا مبالاه وهو يقول:خلاص يا هند متشكر اوى تقدرى تتفضلى
    وقفت وهى تطرق برأسها للأسفل وقالت:انا اسفه تانى مره يا حاجه حقيقى كنت فاكره انه عارف لكن لما بان علي وشه انه انه اول مره يسمع الكلام ده اتخضيت وافتكرت انى كده ممكن اسبب مشكله تانيه ..اصل انا اتعلمت من اللى حصلى اول مره لما افتكرت يعنى انكوا قرايب مع بعض ومفيش ضرر هيحصل لحد من تحت راسى علشان كده جيت بسرعه المره دى علشان اقول لحضرتك

    ثم نظرت له بضعف قائله:انا اتعلمت من غلطى يا حاج حسين واخدت عهد على نفسى انى مكرروش تانى والله
    أومأ برأسه متفهما وقال:خلاص يا هند وعموما مفيش مشكله ولا حاجه متقلقيش يالا اتفضلى على شغلك
    خرجت من مكتبه وعلى ثغرها ابتسامة نصر واغلقت الباب خلفها بهدوء ..بمجرد ان اغلقت الباب تناول حسين الهاتف واجرى اتصالا بالمنزل فى البدايه لم يتم الرد فى المرة الثانيه اجابته فرحه وهى تبكى ..احلقنى يا بابا..... روت له ما حدث وظل يستمع حتى قال :ومريم وايمان فين دلوقتى

    بكت مره اخرى وهى تقول:لسه ماشين رايحين يقعدوا مع ايهاب
    تناولت عفاف سماعة الهاتف وقالت :متقلقش يا حسين انا هاخدها هى ويوسف دلوقتى ونروحلهم
    قاطعها :لا خليكى انتى خلى يوسف ياخد فرحه ويروح وانا هحصلهم

    بمجرد ان انهى الاتصال حتى وجد عبد الرحمن يتصل به رد قائلا:السلام عليكم ازيك يا عبد الرحمن يابنى
    أتاه صوت عبد الرحمن قلقا وهو يقول:وعليكم السلام يابابا ...الحمد لله انا كويس ..بس انا بتصل بأيمان بقالى كتير اوى وتليفونها مقفول ومش بترد على تليفون البيت وبكلم البيت عند ماما تليفونهم يا اما مش بيرد يا اما مشغول طمنى يا بابا فى حاجه عندنا فى البيت
    قال حسين بهدوء:انت جاى أمتى
    عبد الرحمن :بكره بالليل ان شاء الله

    حسين :طب متقلقش على مراتك هى بخير بس فى مشكله كده لما تيجى هحكيهالك
    قال عبد الرحمن بتوتر :فى ايه يا بابا انا كده قلقت اكتر
    قال:لما تيجى حكيلك كل حاجه


  4. #54

    الصورة الرمزية prof2013

    رقم العضوية : 144650

    تاريخ التسجيل : 31May2013

    المشاركات : 1,438

    النوع : ذكر

    الاقامة : مصري سابقاً

    السيارة: .........

    السيارة[2]: هيونداي الينترا

    دراجة بخارية: حد الله بيني وبينهم بعد كده

    الحالة : prof2013 غير متواجد حالياً

    افتراضي -

    الفصل الخامس والعشرون


    جلس الحاج حسين بجوار زوجته وهو يعاتبها :ليه كده يا عفاف انا مش قلت محدش يفتح فى القديم تانى
    حاولت ان تسيطر على انفعالها وهى تقول:يعنى اقف اتفرج عليها وهى بتهد بيوت عيالى يا حاج ... لا والله ده لايمكن يمر بسهوله ابدا كله الا ولادى انا صبرت عليها كتير لكن توصل لخراب البيوت
    حسين:من امتى يا عفاف وانتى بترديلى كلمه

    قالت عفاف بلوم:يا حاج انا سمعت كلامك كتير واتعاملت بالحسنى مع فاطمة ..
    ياما كنت بتقولى معلش غيرانه خديها على قد عقلها لكن الغيره توصل لكده ومع ولادك وتقولى مفتحش القديم
    نظر لها بحده قائلا : واستفدنا ايه بقى ...

    كل اللى اتقال مش هايصلح حاجه وادينى اتصلت بإيهاب مريم قالتلى مش عاوز يتكلم ونايم من ساعة ما رجعوا البيت وايمان كمان شيطانها هيألها ان عبد الرحمن كان مصدق الكلام ده ..
    وانا كمان قلت نأجل زيارتهم لبكره اهو يكون عبد الرحمن رجع وتكون النفوس هديت شويه...
    ثم التفت وكأنه تذكر شيئا وقال:اومال يعنى مشوفتش يوسف من ساعة ما رجعت
    انتبهت هى الاخرى وقالت:والله ما اعرف راح فين ...فجأه كده اختفى

    قالت وقد بدا عليها القلق:طب والفرح والناس اللى عزمناهم ..دى شقة مريم خلاص خلصت وهدومها اترصت فيها هى ويوسف
    قال فى حسم:كل كوم والفرح ده كوم تانى ..الفرح هيتعمل فى معاده مش هيتأجل يوم واحد

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""""

    طرقت ايمان باب غرفة ايهاب وهى تقول:ايهاب يالا علشان تتغدى
    أتاها صوته الحزين:ماليش نفس يا ايمان اتغدوا انتوا
    فتحت الباب ودخلت اليه فوجدته يجلس على طرف الفراش واضعا رأسه بين يديه ..عندما شعر بها قال دون ان يرفع رأسه:لو سمحتى يا ايمان سيبينى لوحدى دلوقتى..
    جلست بجواره وربتت على كتفه وهى تنتزع ابتسامتها انتزاعا وقالت:يا ايهاب انت قاعد لوحدك من امبارح لازم تخرج من الحاله دى دلوقتى لازم نتكلم .. يوسف عاوز يتكلم معاك كلمتين
    رفع رأسه تجاه الباب فوجد يوسف يقف مستندا الى حافته وقال:ممكن أدخل يا باشمهندس
    قال دون ان ينهض :أتفضل يا يوسف

    قال يوسف متفهما:انا حاسس بيك بس الحكايه متتاخدش قفش كده بطل الحمقه بتاعتك دى ده انت مدتهاش فرصه تنطق.......
    قاطعته ايمان:والله فرحه بتحبك اوى يا ايهاب
    قال دون ان يتلفت اليها:صدمتنى يا ايمان اخر واحده كان ممكن اتخيل انها تعمل كده كنت فاكرها حافظانى وفاهمانى واى حد هيجيب سيرتى فى غيابى هتدافع عنى من غير حتى ما تسألنى
    حاولت ان تداويه وهى المجروحه وقالت:متظلمهاش يا ايهاب اى واحده فى مكانها هاتتلخبط ومتعرفش تفكر
    لم يأتيها منه ردا فقالت بترجى:اديها فرصه تدافع عن نفسها يا ايهاب ده ربنا سبحانه وتعالى بعزته وجلاله مش هيدخلنا الجنه او النار يوم القيامه الا لما يخلينا نقرأ كتاب أعمالنا
    "اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"....

    حتى العبد المؤمن ربنا سبحانه وتعالى هايعاتبه زى ما الرسول عليه الصلاة والسلام قال
    "اما العبد المؤمن يدنيه ربه فيضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فيقول أتذكر ذنب كذا وكذا أتذكر ذنب كذا وكذا ، قال : حتى إذا ظن أنه قد هلك قال : أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم: فيعطى كتاب حسناته بيمينه "

    أومأ برأسه وقد هدأ قليلا وهو يقول :عليه الصلاة والسلام..ربنا يبارك فيكى يا ايمان
    أخترقت هذه الكلمات قلب وعقل يوسف الذى كان جالسا فى شرود ويستمع لها وهى تتحدث

    "انا كمان مدتش فرصه لمريم انها تدافع عن نفسها كنت القاضى والجلاد من غير ما اسمع دفاعها كنت بسمع عنها اسوء شىء فى الدنيا وفى نفس الوقت ماكنتش بديها فرصه تتكلم ..

    ازاى احكم من غير ما اسمع من الطرفين ده انا كده ابقى سفيه واستاهل كل اللى جرالى"
    أنتبه الجميع على صوت رنين باب المنزل ارتدت مريم اسدال الصلاة وخرجت من غرفتها التى دخلتها بمجرد ان علمت ان يوسف بالخارج ...
    فتحت الباب وسمعها الجميع وهى تقول بدهشه:ماما
    خرجت ايمان وتبعها ايهاب ثم يوسف ليجدوا والدتهم تقف على باب المنزل ويظهر عليها القلق والاضطراب وهى تخطو داخل المنزل وتتجه لتعانق اولادها

    قال ايهاب وهو يشير الى يوسف:يوسف ابن عمى يا ماما
    ثم التفت اليها بتسائل :هو حضرتك جيتى امتى
    قالت وبصرها معلق بمريم:لسه واصله وقالت موجهة حديثها لمريم :خدت اول طياره نازله مصر بعد مكالمتك امبارح
    قال يوسف بارتباك :طيب استأذن انا بقى

    خرج يوسف وجلست أحلام بين اولادها الثلاثة نظر ايهاب الى مريم قائلا بحنق:طبعا كلمتيها وحكتلها التفاصيل
    قالت أحلام بغضب:لا مكالمتنيش يا باشمهندس انا اللى كلمتها ومعرفتش تفاصيل ولا زفت وبعدين يعنى هى جريمه انها تكلم أمها
    نهض بعصبيه قائلا:لا مش جريمه لكن الجريمه اننا نقعد نتجسس على ناس ونخطط علشان فى الاخر ناخد فلوس مش من حقنا اصلا
    وقفت امامه وقالت بغضب:اتكلم مع امك كويس يا ولد..انت نسيت نفسك ولا ايه

    وبعدين مين قال ان الفلوس دى مش من حقكم اوعى تكونوا صدقتوهم ونسيتوا كلامى
    قالت ايمان بمرارة:لا يا ماما احنا مصدقانهمش احنا صدقنا الورق اللى شفناه بعنينا
    قالت فى تهكم:وايه يعنى ..هما يعنى هيطلعوا الورق الحقيقى اكيد ورق مزور

    وقفت ايمان ونظرت فى عينيها وقالت:وأعلام الوراثه كمان مزور..والورق اللى بابا مضاه بخط أيده على انه استلم ميراثه كله يا ماما ...كل ده مزور ...مفيش داعى للكلام ده يا ماما ...انا أتأكدت من كل حاجه بنفسى ..ظهرالاضطراب والتوتر على ملامح أحلام
    تابع ايهاب بحنق:طبعا حضرتك مكنتيش متخيله انهم هيورونا الورق ده ابدا..

    مش عارف ليه يمكن علشان مكنتيش متخيله ان حد فينا يسأل عن الحقيقه علشان زرعتى جوانا الخوف منهم من واحنا صغيرين ...
    افتكرتى ان محدش فينا هتجيله الجرأه ويروح يسأل ويدور ويطلع المستخبى .. مش كده
    نظرت له احلام بارتباك وقالت:وقالولكوا ايه كمان عنى
    قالت ايمان بخفوت:الشهاده لله محدش جرح سيرتك قدامنا ابدا

    تنهدت بارتياح ثم قالت بغطرسه:ومحدش اصلا يقدر يجيب سيرتى بحاجه
    وبدون مقدمات توجه ايهاب لباب المنزل وفتحه وهو يقول بضيق:انا خارج شويه
    جلست أحلام بين مريم وايمان وقالت لمريم :انا عاوزه افهم ايه الكلام اللى قلتيهولى فى التليفون ده
    زاغت نظرات مريم بين والدتها وأختها ففهمت أحلام انها لا تريد ان تتحدث فى وجود ايمان

    التفتت الى ايمان وهى تربت على يدها وهى تقول:بغض النظر عن مقابلتك البارده دى لكن وحشنى طبيخك هتأكلينى ولا ايه
    ابتسمت ايمان ابتسامه بارده ونهضت وهى تقول:انا اصلا كنت بخلص فى الاكل قبل ما يوسف يجى عن اذنكم وذهبت للمطبخ
    تناولت احلام يد مريم وقالت تعالى نقعد فى اوضتك ...

    دخلت واغلقت الباب واستدارت لمريم بجسدها كله وقالت بحسم:فهمينى معنى الكلام اللى سمعته فى التليفون ده
    يعنى ايه يوسف وافق يستر عليكى انتى ايه اللى حصلك بالظبط عمل فيكى ايه ابن حسين
    جلست على طرف الفراش وهى تبكى وقالت بصوت متقطع:مش هو اللى عمل يا ماما انتى اللى عملتى
    نظرت لها بحده وقالت:بتقولى ايه يا مريم

    مريم:بقولك الحقيقه يا ماما ...انتى معلمتنيش ازاى احافظ على نفسى فكان من السهل اى حد ينهشنى ... من صغرى وانتى بتجبيلى لبس مكشوف لما خلتينى فقدت حيائى وبقى كشف جسمى شىء عادى وكشف الجسم انواع يا اما عريان يا اما ضيق وانتى علمتينى الاتنين
    كنت بالبس قدامك عريان وضيق
    وكنتى بتسبينى اخرج كده من البيت مكنتيش بتخافى على لحمى للناس تنهشه بعنيها كل ما كان ايهاب يضايق ويتكلم تقوليلوا دى لسه صغيره خليها تتمتع بسنها خليها تلبس وتخرج خليتنى معرفش افرق بين الحرام والعيب..

    طول ما لبسى فى بنات تانيه بتلبسه يبقى عادى حتى لو كان مخالف للشرع وكل ما ايمان تقولك اللبس ده حرام تقوليلها ما اصحابها بيلبسوا كده ولا عاوزاها تبقى نشاز وسط اصحابها...
    كنت باحكيلك على صحابى الولاد فى المدرسه وكنتى بتضحكى وتتبسطى ان بنتك كبرت وبقى ليها اصحاب ولاد وكنتى بتكبريها فى دماغى وتقوليلى وماله بس حافظى على نفسك ..

    هو فى حد عاقل يقول نحط ورده فى وسط كوم زباله وتفضل الورده محتفظه بريحتها الجميله طب ازاى ... طب احافظ على نفسى ازاى وسط كل ده احافظ على نفسى بأنهى مقياس بمقياس العيب اللى خلانى اقلد اصحابى واقول لو كان عيب مكنش كل البنات دى عملته
    ولا بمقياس الحرام اللى لو كنت مشيت وراه زى ايمان كان زمانى محترمه ...

    انهارت أحلام على المقعد وهى تقول:انا كنت بحبك وعاوزاكى تبقى مبسوطه وزيك زى اصحابك
    قالت مريم بأنفاس متلاحقه من كثرة بكائها:لو كنتى بتحبينى كنتى سترتى جسمى ولو غصب عنى كنتى خفتى عليا اموت وانا كده وأدخل قبرى اتحاسب

    كنتى منعتينى اكلم ولاد وعلمتينى ان ده حرام وان دينا مافيهوش حاجه اسمها بنت تصاحب ولد ...
    وان الحجاب معناه ان جسمى يبقى متغطى ومستور مش مجرد طرحه على الشعر وجسمى كله واضح وباين لاى واحد عايز ينهشه بعنيه
    كنتى علمتينى ازاى انقى اصحابى وعرفتينى ان مفيش حاجه اسمها ابقى كويسه وصاحبتى وحشه وماليش دعوه ...وادى النتيجه سمعتى اتشوهت ولحمى اتنهش

    امسكت احلام ذراعها بقوه واوقفتها امامها وهى تحاول خفض صوتها:قوليلى مين اللى عمل فيكى كده يوسف ولا مين
    هزت رأسها نفيا وقالت:يوسف معملش حاجه..يوسف هو اللى ستر عليا ووافق يتجوزنى
    ونظرت لها بتهكم قائله:شفتى بقى الناس اللى كنت بعتانى انتقم منهم والعب على ابنهم وقلتى عليهم انهم سرقوا ابويا وخدوا ميراثنا..هما دلوقتى اللى ستروا بنتك

    وعمى ضغط على يوسف لحد ما وافق انه يتجوزنى وماعرفش اى حد اى حاجه ولا حتى اخواتى
    مفيش غيرى انا وهو ويوسف بس حتى مراته طنط عفاف مقلهاش حاجه وسترنى وستر سيرتى عن كل الناس
    قالت أحلام بذهول:انتى بتقولى ايه واللى عمل كده متجوزكيش ليه وراح فين فهمينى
    قالت مريم بسخريه لازعه:هو اللى عاوز الحلال بيروح للحرام برضه يا ماما ولا حتى بيفضل لحد ما حد يجيبه يصلح غلطته طبعا بيختفى ومحدش بيعرفله طريق ..

    .. مش ده المهم ..... المهم انك تعرفى عمى حسين وقف جنبى ازاى هو وابنه علشان تعيشى بقية عمرك تشكريهم وتحمدى ربنا انه رزقنا بناس زى دول يستروا عرضنا
    بكت احلام لاول مره بحياتها بمرارة شديده وهى تتذكر ماكانت تنوى فعله وما كانت تخطط له لتأخذ مال ليس من حقها من حسين واخيه..... وفى نفس الوقت يستر هو ابنتها بكل شهامه ورجوله

    ويخفى الامر عن الجميع ويضغط على ولده ليتزوجها ...... ظلت تبكى وتبكى بمراره حتى دخلت عليهم ايمان التى وقفت تنظر اليهما بتسائل وقالت: بتعيطى كده ليه يا ماما

    قالت أحلام بضعف:مفيش يابنتى ...مفيش .. والتفتت اليها قائله:احكيلى ومتخافيش اخوكى عاوز يطلق مراته ليه
    نظرت ايمان الى مريم التى كانت تنظر الى امها ودموعها تنهمر فى صمت شديد ثم اعادت النظر الى والدتها وهى تقول:هى مريم محكتلكيش حاجه
    ربتت أحلام على ظهرها وهى تقول:يابنتى قلتلك قوليلى ومتقلقيش منى انا خلاص مبقاش مني قلق ....مش عاوزه حاجه من الدنيا غير سعادتكوا وستركوا وبس

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""

    أختلت أحلام بنفسها فى غرفة ايهاب وهى تبكى على حالها وماوصلت اليه مريم بسبب سوء تربيتها وبسبب أهمالها لهم جميعا لماذا ظلت تلك السنين العجاف تكذب وتنمى فيهم كره اعمامهم بالباطل وهى تعلم ان كلامها غير صحيح
    هل هو داعى الانتقام الذى كان يسيطر عليها ام هو غبائها الذى اوقف عقلها فى لحظه من اللحظات وصدقت كلام فاطمة زوجة ابراهيم وهربت بالاولاد

    عادت بذاكرتها سنوات طويله وتذكرت لحظه دخول فاطمة عليها هى وعفاف ويظهر على وجههم علامات الفزع الذى كان مسيطر بشكل اكبر على وجه عفاف التى اخبرتها ان فاطمة سمعت حوارا بين ابراهيم وحسين وعاملين عندهم فى المصنع يخبروهما بأنهما يعلما ان علاقاتها بعصام قائمه من قبل ان يتوفى زوجها علي بسنوات

    وانه كان يراه بصفه مستمره يصعد شقتها فى وقت غياب زوجها ولا ينزل الا بعد ساعات وانه كان عندها بالامس غادر بعد حلول الظلام
    واكدت فاطمه على ان حسين وابراهيم صدقوا العاملين وبدئا يتشاوران بأمر الاولاد هل هم اولاد علي ام لا وقالت فاطمه برعب عندنا فى الصعيد اللى بيشكوا فيها بيقتلوها هى وولادها ومحدش بيعرفلهم طريق ومتنسيش ان علي كان بيشك فيكى فى حياته وكان بيقول كده لحسين علشان كده كان سهل ان حسين وابراهيم يصدقوا العمال دول

    تذكرت وجه عفاف الذى كان يحمل كل معانى الخوف على زوجها وهى تقول"انا مش عاوزه جوزى يروح فى داهيه انا ماليش غيره فى الدنيا ارجوكى يا احلام خدى الفلوس دى واختفى شويه زى ما فاطمه اقترحت لحد بس ما براءتك تبان وبعدين ابقى ارجعى هنا تانى"

    لو لم تكن فاطمة اعطتها أماره بأن عصام كان عندها بالامس فلم تكن لتصدق ولكنه بالفعل كان عندها بالامس وغادر بعد حلول الظلام معنى هذ انها مراقبه
    ولكن هى بريئه لم تكن هذه العلاقه قائمه قبل وفاة زوجها كان مجرد شك من زوجها فقط ربما كانت هى التى زرعت الشك بتصرفاتها لتجعله متعلق بها دائما ولتشعل نار غيرته بشكل دائم كانت تظن انه بذلك سيظل يحبها وسيظل بقربها ولكنها لم تخنه ابدا

    تعرفت على عصام قبل وفاة علي .. ولكن كانت علاقتهما عاديه نعم هو صارحها بحبه ولكنها كانت تصده بطريقتها التى تجعله يتشبث بالامر اكثر ... نعم لو كانت بريئة مائه بالمائه لكانت دافعت عن نفسها بكل ما تأتى لها من ادله فهى بطبيعتها ليست ضعيفه ولا مستكينه ولكنها هى نفسها تشك ببراءتها الكامله فكيف هم سيصدقونها
    وفى الحال جمعت ما لديها من متاع واموال وهربت مع عصام الذى اخبرته الامر فى عجالة وخاف هو ايضا على حياته هرب معها .. قالت امام البواب بصوت مسموع"اطلع على المطار يا اسطى"

    وحجز لها عصام التذاكر على بلد لم يفكرا بالذهاب اليها ابدا فى يوم من الايام وكان كل هذا تدبير الخوف لا تدبيرهم هم
    أستفاقت من ذكرياتها وهى تضرب الفراش بقبضتها وتقول:لو كنت سليمه ساعتها وواثقه من تصرفاتى ومن انى ست محترمه بجد مكنتش صدقتها بغبائى ...وأظاهر انها لعبت على عفاف وفهمتها ان جوزها هيروح فى داهيه
    وهى صدقتها زى ما انا صدقتها ..انا عارفه عفاف كويس مبتعرفش تكدب

    كانت واجمه وهى تقول:مكفاكيش يا فاطمة اللى عملتيه كمان جايه تخربى بيت ولادى كمان ...
    لا ده انتى حسابك تقل اوى

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""
    لم تكن تعلم مريم لماذا برأت يوسف ولكن ما علمته هو انها ارادت ان تلقن امها درسا قاسيا يجعلها تعيد التفكير فى حياتها ككل لعلها تفيق مما هى فيه لعلها تصلح نفسها وقد قاربت على الخمسين من عمرها وبدأ الشيب يتسلل الى خصلات شعرها ويزحف اليه ببطء
    ولكن الدرس لم يكن لأحلام وحدها لقد لقنت نفسها ايضا دون أن تقصد نفس الدرس ...

    نعم لم يكن يوسف هو المخطئ وحده هى ايضا تتحمل معه الوزر والذنب بل هى صاحبة الذنب الأكبر لآنها هي من دفعته ليشك بها وهي من أعطته انطباع سيئ عن سلوكياتها

    هى التى دفعته دفعا اليها وأتخذت نفس سبيل والدتها التى اتخذته منذ سنوات لجأت الى اشعال الغيره فى قلبه وحرثت قلبه بعنايه وبذرت فيه بذور الشك وروتها بطريقتها الخاصه حتى نبتت فكانت هى اول من أكلت حصاده

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""""""""""
    وفى المساء وبعد صلاة العشاء بقليل طرق الحاج حسين بابهم وبصحبته ابناؤه جميعا"عبد الرحمن" "يوسف" "فرحه".......
    لم يكن ايهاب قد عاد من الخارج بعد .. استقبلتهم ايمان ومريم
    كاد عبد الرحمن ان يعانق زوجته ولكنه تماسك امام ابيه واخوته وصافحها بحرارة ولكنه لم يستطع ان يترك يدها طواعيه ولكنها سحبت يدها بهدوء واقبلت على فرحه وعمها

    خرجت احلام اليهم وقف حسين وهو ينظر اليها وكأنه قد عادت به السنوات فى لحظه واحده وكأن تلك اللحظات لم يمر عليها سوى شهور قليله قطعت هى صمته قائله بترحاب:اهلا وسهلا يا حاج نورت ..أومأ برأسه فى وقار :اهلا وسهلا حمد لله على السلامه
    أحلام :أهلا بيك يا حاج..وأشارت لهم وهى تقول:اتفضلوا يا جماعه البيت بيتكم

    لم يتحدث حسين معها كثيرا ولكنه شعر بتغيرقد طرأ عليها نظرتها بها الكثير من الامتنان...
    هذه ليست احلام المتجبره وكأنها قد كسرت غطرستها فجأة ...هل هو تقدم العمر ام شيئا آخر
    لم يكن عبد الرحمن يجلس بينهم بل كان يغوص فى عيون زوجته وكأنه يتحدث معها بلغة العيون
    وهنا قالت فرحه:اومال فين ايهاب

    ايمان:خرج ولسه مرجعش نهضت فرحه وقالت لمريم :عاوزاكى شويه يا مريم وهمست لها ممكن تودينى اوضة ايهاب
    أومأت لها مريم موافقة وأخذتها وأدخلتها غرفته ..
    طلبت منها فرحه ان تتركها فى غرفته قليلا وحدها
    وأغلقت الباب خلفها

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""""""""""""""""
    تحدث الحاج حسين الى أحلام قائلا:اخبارك ايه يا أم ايهاب
    أحلام :الحمد لله يا حاج احنا كويسين طول ما انتوا كويسين
    ثم نظرت الى يوسف وقال:ان شاء الله الفرح فى معاده
    قال يوسف فى حسم:ان شاء الله فى معاده

    نهضت ايمان وهى تقول ثوان هعمل الشاى يا عمى وتوجهت الى المطبخ تبعتها نظرات عبد الرحمن وتحرك فى مكانه فى لهفه ولكنه لم يقم بعد لاحظت أحلام ذلك فقالت له بابتسامه:أدخل لمراتك يابنى
    نهض مسرعا وهو يقول عن اذنكم:فجأه شعرت ايمان بيد تطوقها من الخلف وقبله تطبع على شعرها حاولت ان تستدير فساعدها على مواجهته وقال وهو ينظر فى عينيها :وحشتينى ..كده برضه تسيبى بيتك من غير ما تقوليلى
    تراجعت خطوة للخلف وهى تقول بخجل :مكنش ينفع اسيب ايهاب لوحده
    اقترب منها مره اخرى قائلا:يعنى ينفع تسبينى انا

    ابتعدت مره اخرى وهى تقول بعتاب:وبعدين يا عبد الرحمن ممكن مريم او ماما يدخلوا فجأه
    نظر فى عينيها فى تمعن قائلا:لا الحكايه مش كده ..انتى اللى مش عاوزانى اقرب منك..طب انا عملت ايه مزعلك مني قوليلى
    شعرت ايمان بالاحراج من ان تتحدث فى الموضوع مره اخرى فقالت:صدقنى مفيش حاجه انا بس مش هينفع اسيب اخواتى لوحدهم
    قال عبد الرحمن بضيق:يعنى مش هترجعى معايا الا بيهم

    أومأت برأسها قائله :متزعلش بس كمان ماما لسه واصله النهارده مينفعش امشى واسيبها
    أطرق رأسه وقال بحنق:براحتك يا ايمان

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" ""
    تملكة الدهشه من يوسف عندما سمع مريم تناديه وتقول له بارتباك لو سمحت يا يوسف عاوزاك لحظه
    خرج اليها ووقف امامها متسائلا..فقالت فى خفوت وبملامح هادئه:انا بعفيك من جوازك مني ..


  5. #55

    الصورة الرمزية prof2013

    رقم العضوية : 144650

    تاريخ التسجيل : 31May2013

    المشاركات : 1,438

    النوع : ذكر

    الاقامة : مصري سابقاً

    السيارة: .........

    السيارة[2]: هيونداي الينترا

    دراجة بخارية: حد الله بيني وبينهم بعد كده

    الحالة : prof2013 غير متواجد حالياً

    افتراضي -

    الفصل السادس والعشرون

    تملكت الدهشة من يوسف عندما سمع مريم تناديه وتقول له بارتباك: لو سمحت يا يوسف عاوزاك لحظه
    خرج اليها ووقف امامها متسائلا..فقالت فى خفوت وبملامح هادئه:انا بعفيك من جوازك مني ..
    تفحص ملامحها الهادئه فى سكون يحاول ان يستشف ما خلفها وقال:مش فاهمك

    احتفظت بملامحها الهادئه وهى تقول له:زى ما سمعت ..انت عملت اللى عليك وكتبت كتابى مش مطلوب منك اكتر من كده ...انا خلاص بقى معايا قسيمة جواز ولما تطلقنى هيبقى معايا قسيمة طلاق وكل واحد فينا يبدأ حياته صح ..اعتقد انك فهمتنى
    مسح على رأسه وقال فى توتر بالغ:بس انا مش هطلق

    نظرت له فى سرعه وتسائل فأردف فى سرعه:قصدى يعنى مش هطلق دلوقتى المفروض اننا نعمل فرح ونعيش مع بعض قدام الناس وبعدين نبقى نطلق...وبعدين فى حاجه مهمه عرفتها عن صاحبتك سلمى والبيت اللى قلتى انه بيتها لازم اقولك عليها
    قاطعته رافضة لحديث :لو سمحت ده مش موضوعنا دلوقتى..ومن فضلك توافق علشان ....
    فى هذه اللحظه فتح ايهاب بمفتاحه ودخل تفاجأ بيوسف ومريم فى ردهة المنزل ..حاول يوسف ان يبتسم وهو يصافحه بحراره:ايه يابنى فينك من بدرى...

    ايهاب:معلش كنت مع واحد صاحبى... انت هنا من امتى
    قالت مريم بسرعه :عمى حسين هنا وقاعد جوه مع ماما
    طرق الباب المفتوح ودخل اليهم .... رحب به عمه وعانقه وعاتبه قائلا:انا زعلان منك اوى يا ايهاب كده برضه متعمليش اعتبار وتاخد اخواتك وتمشى

    خجل ايهاب وهو يقول:معاك حق يا عمى انا غلطان ....معلش انا اصلى كنت غضبان جدا ساعتها مقدرتش استنى وبعدين انا مشيت لوحدى وهما جم ورايا
    ربت حسين على كتفه قائلا:انا عاذرك يابنى بس مراتك ملهاش ذنب دى برضه لسه صغيره واتفجأت زى ما يوسف قالك كان لازم تديها فرصه تتكلم مش تمشى كده وتسيبها

    توتر ايهاب قليلا فهو مخطأ فعلا ولكن هذا لا يغير شىء فى الامر فقال:ياعمى انا غلطان لكن ده مش معناه انها مش غلطانه ازاى تصدق كده عليا دى عاشت معايا وعرفتنى كويس
    وهنا نهضت أحلام واقفه قبالته وقالت:لا يا ايهاب لو اللى بتحكيلها صورتلها الموضوع على انكم عارفين وعارفه كويس اوى هى بتعمل ايه.... الكلام هيخيل على بنت صغيره ملهاش خبره زى فرحه مراتك
    نظر لها حسين متعجبا منها لقد كان يتوقع ان تدافع عن هذه الزيجه بكل ما تملك ولكن طريقة حديثها هى التى ادهشته كانت تتكلم كما لو كانت أمرأه عاقله تريد ان تحافظ على بيت ولدها لا لشىء الا لرأب صدع حياته الزوجيه فقط
    قال ايهاب:الكلام ده لو هى متعرفش طنط فاطمه كويس لكن هى عارفاها

    قالت والدته:لا يابنى اذا كنت انا كنت كبيره وواعيه وعندى خبره كفايه فى الدنيا وصدقت فاطمه من اكتر من عشرين سنه واشارت للحاج حسين وقالت:وأسأل عمك
    نظر لها ايهاب بدهشه قائلا:انتى مقلتلناش حاجه عن الموضوع ده
    نظر لها حسين بحدة قائلا:من فضلك يا ام ايهاب مش عاوز كلام فى اى حاجه فاتت.... ده لا من صالحك ولا من صالح اى حد فينا ولا هيحقق اى نتيجه

    قالت فى سرعه :لاء يا حاج هيحقق.... وانا متأكده ان ايهاب هيعذر فرحه لما يعرف ان اللى ضحكت عليها هى نفسها اللى ضحكت على امه من سنين
    التفتت الى ايهاب وقالت بحسم:من غير دخول فى تفاصيل مالهاش لازمه فاطمة حطت السم فى ودن مراتك وخلتها متلخبطه زى ما حطت السم فى ودانى من سنين وخلتنى اخدكوا واهرب
    قال فى حيرة :مش فاهم

    كادت نظرات حسين ان تخترقها محذرة اياها من الدخول فى تفاصيل فقالت:ولا حاجه.. فهمتنى ان اعمامك هيخدوا ولادى منى ومش هيخلونى اشوفكم مدى الحياه وادتنى فلوس اهرب بيها منهم وانا صدقتها بمنتهى الغباء
    ربت حسين على كتفه بحنان قائلا:مراتك بتحبك يا ايهاب حتى يا سيدى لو غلطت سامحها ده ربنا بيسامح مش من اول غلطه كده تسيب البيت وتمشى

    أطرق برأسه متفهما "نعم هو يعلم انها تحبه بل تعشقه "...لاحظت أحلام بوادر الاقتناع على وجهه فقالت بسرعه ..مراتك فى اوضتك جوه ادخلها ...عاوزه تتكلم معاك اديها فرصه تتكلم براحتها
    خرج ايهاب ونظر الى يوسف ومريم يقفان امام بعضهما وكأن على رؤوسهما الطير ..صمت مطبق
    تركهما وتوجه الى غرفته وقف مترددا بعض الشىء ثم فتح الباب ودخل ..تعلق بصره بفرحه وهى نائمه على فراشه وفجأة... انطلقت ضحكاته وهو يحاول كتمانها ولكنه لم يستطع

    كانت فرحه نائمه على فراشه ولكن..ترتدى ملابس نومه فوق ملابسها وتلف ذراعيها حول نفسها وكأنها تتخيله يعانقها
    كانت تبدو كمهرجين السرك بالملابس الكبيرة التى تدلى منها لفرق الطول بينهم ووجنتها حمراء جدا... كان محياها يحرك مشاعر المرح بداخل اى انسان
    حاول كتم ضحكاته حتى لا يسمعه احد فى الخارج.... واعتدلت هى فى فراشه وعقدت ذراعيها امام صدرها بطفوله ..كانت تبدو كالاطفال بوجنتها المتوردتين وملابسه التى ترتديها وهى تقول بعينين لامعتين من اثر الدموع:طب اعمل ايه ..كنت واحشنى اوى ملقتش غير هدومك قدامى

    تماسك ايهاب وهو يحاول ان يرسم ملامح الجديه ولكنه لم ينجح بشكل كبير بل لم ينجح من الاصل........ فأبتسم لها وفتح ذراعيه لها وهو يقول بحب:وانتى كمان وحشتينى اوى
    هرولت اليه لتدفن نفسها بين احضانه وبكت من شدة انفعالها واشتياقها لحنان زوجها واحتياجها اليه
    وجعلت تضربه فى صدره بقبضتها الصغيره وهى تقول بطفوليه:زعلانه منك اوى زعلانه زعلانه زعلانه... وهو يضحك ويضمها اليه اكثر واكثر


    وهنا كان الحاج حسين يقول لأحلام بثقه:عارفه لو كنتى كلمتينى وقولتيلى على مكانهم وقولتيلى جوزهم لولادى كنت هقولك وانا كمان ناوى على كده من غير ما تتعبى نفسى وتدفعى فلوس لهند وتقعد تتجسى علينا عن طريقها

    اشاحت احلام بوجهها وقالت:معلش يا حاج تفكيرى كان مختلف ساعتها مكنتش اعرف انك هتستقبلهم كده ولا هتعاملهم المعامله دى
    ضرب حسين الاريكه بجواره بخفه وهو يقول بسخريه:ومخفتيش بقى لما تقوليلى على مكانهم انى اقتلهم ولا قلتى الراجل كبر وعجز
    قالت فى شرود:لا يا حاج انا متابعه اخبارك كويس متنساش انى كنت عايشه فى مصر لحد ما ايهاب وايمان خلصوا ثانوى
    وكنت متابعه كل اخبارك من بعيد بس مكنتش عارفه اوصل للى كنت بتفكر فيه من ناحية ولادى..حتى لما اتأكدت انك مش هتفكر تأذيهم مقدرتش اقولك على مكانهم

    ولما جوزى جاتله سفريه واضطرينا نسافر والولاد مرضيوش يسافروا معايا كنت مطمنه انك حتى لو لقيتهم مش هتأذيهم ..كل اللى كنت خايفه منه ساعتها انك تشوه سمعتى قدامهم وتحكيلهم على عصام
    لكن عرفت بقى عن طريق ناس اتعاملوا معاك عن قرب انك بتعرف ربنا وكلهم قالوا عنك راجل صالح..ساعتها قلت اكيد مش هيهون عليه يشوه سمعتى قدام ولادى ومش هيسمح لحد انه يعمل كده

    تابع هو بتهكم :لا وكنتى عامله حسابك ساعتها انى حتى لو شوهت صورتك انتى من قبليها وانتى مشوها صورتنا وقايله علينا اننا سرقنا ميراث ابوهم يعنى شىء طبيعى اننا نقول عليكى كده ..مش كده يا احلام
    أومأت برأسها وقالت:مش هكدب...الكلام ده حصل لن دلوقتى الوضع اختلف
    حسين :وايه اللى خلاه اختلف

    قالت فى امتنان:موقفك مع مريم انت وابنك يوسف وشهامتكوا معانا
    قال فى شك :موقف ايه
    قالت فى ضعف :انا عارفه انك مبتحبش تفتح كلام فى الحكايات اللى زى دى علشان كده انا مش هتكلم اكتر من انى اشكرك انت وابنك .....اللى عملتوه مع بنتى محدش يعمله

    قاطعهم دخول يوسف متسائلا: عبد الرحمن تقريبا نزل من غير ما يقول لحد..وبكلمه مبيردش
    خطى الحاج حسين خطوات للخارج وهو يبحث بعينيه عن ايمان قائلا:اومال فين ايمان
    قالت مريم وهى تستدير هندهلها من المطبخ

    دخلت مريم على اختها فوجدتها تبكى وقد اغرورقت عيناها بالدموع ..فقالت فى قلق: كفايه بقى يا ايمان كفايه تعالى عمك عايزك ضرورى
    جففت دموعها وخرجت بجوار مريم وقفت امام عمها وقالت:نعم ياعمى حضرتك عاوزنى
    قال فى حنان:انتى كنتى بتعيطى..بس خلاص انا كده عرفت

    رفعت رأسها اليه بتسائل فقال:عبد الرحمن خلص كلامه ومعاكى ومشى .....مش كده؟
    أومأت برأسها وهى تمنع نفسها من البكاء مره اخرى فقال :خلاص هو تلاقيه روح البيت اصله جاى من سفر وزمانه هلكان عاوز يرتاح
    قالت أحلام فى حسم:طيب يالا يا ايمان روحى بيتك مع عمك .........والتفتت الى مريم قائله :ولو عاوزه تروحى معاهم يا مريم روحى
    حركت رأسها نفيا وقالت:لا يا ماما انا هقعد معاكى شويه ..لو ايمان عاوزه تروح تروح هى
    ايمان:لا انا كمان عاوزه اقعد مع ماما شويه..انا هدخل اشوف ايهاب

    تحركت ايمان ودخلت الى غرفة اخيها ونسيت أمر فرحه تماما ..فتحت الباب فجأة ثم اشاحت بوجههاوهى تبتسم فى خجل ....فدفع ايهاب فرحه بعيدا عنه وهو يقول بمرح:يا دى الفضيحه من دى وايه اللى جابها فى اوضتى يا ايمان
    ابتسمت ايمان رغم ما تعانيه وقالت بمكر:ها هتروح مع عمى وفرحه ولا هتقعد فى حضنى هنا
    تصنع ايهاب التفكير وهو يقول:بصى يا ايمان انتى اختى وكل حاجه بس بصراحه يعنى....... ثم جذب فرحه من يدها وهو يقول :هروح طبعا..اوقفته فرحه وهى تضحك وتقول:طب استنى لما اقلع الهدوم دى بدل ما انا عامله زى البلياتشو كده
    بعد دقائق خرج اليهم ايهاب وفرحه ويظهر على وجوههم البهجه وانه قد سامحها

    نظر الحاج حسين الى أحلام قائلا:خلاص يا ام ايهاب زى ما اتفقنا الفرح فى معاده يوم الخميس ان شاء الله
    تدخلت مريم قائله:عمى ..يمكن بس يوسف ملحقش يجهز نفسه فمحتاج يأجل شويه
    قاطعها يوسف:انا مش محتاج أجل حاجه ..احنا شقتنا هناك جاهزة من كله

    ارتبكت وهى تنظر اليه قائله:مش احنا كنا بنتكلم من شويه وقلتلى ان الفرح ممكن يتأجل
    قاطعها بثقه:لا يا مريم تلاقيكى فهمتى غلط ...ونظر لها بعمق مؤكدا على كلماته وهو يقول:الفرح فى معاده ان شاء الله
    قالت أحلام طالما كل حاجه جاهزة يبقى خليها معايا اليومين دول
    أنهى الحاج حسين الحوار قائلا:خلاص يا مريم خليكى مع والدتك بس ليلة الفرح لازم تباتيها هناك على الاقل اتقفنا
    قالت احلام بتردد وكأنه ترجوه:تسمحلى يا حاج احضر فرح مريم
    قال بسرعه :طبعا يا ام ايهاب ده فرح بنتك

    والتفت الى ايمان :ها يا ايمان لسه مصممه متروحيش بيتك
    أطرقت برأسها وقالت:معلش ياعمى سبنى على راحتى ..انا عاوزه اقعد مع ماما اليومين دول قبل ما تسافر

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""""""
    كان عبد الرحمن يدور فى غرفته حول الاريكة مره وحول المقعد مره حتى سمع صوت رنين باب المنزل خرج فى سرعه على امل ان يجدها قد عادت معهم ولكنه أطرق فى حزن ..لم تعد
    ما الذى يشقيها مني.. لماذا كلما اقتربت تبتعد ..لماذا كلما غصت فى عالمها تنسلخ هى من عالمى
    لماذا أنتى كتومه الى هذه الدرجة.. ليس من السهل ان تبيح بمكنون قلبها ..لماذا يا عذابى

    اقبلت عفاف على ايهاب وفرحه فى سعادة لم تكن تتوقع ان يعود ايهاب ولكنه عاد والحمد لله
    أخذ ايهاب زوجته وصعدا الى شقتهم الخاصه ودخل يوسف غرفة اخيه ليطمئن عليه
    :ايه يا عبد الرحمن ايه اللى خلاك تسيبناوتمشى ومكنتش بترد ليه على مكالماتى انت عارف كلمتك كام مره
    استقبله عبد الرحمن بابتسامه باهته وقال:خلاص يا يوسف معلش سبنى لو سمحت دلوقتى
    جلس بجوار أخيه قائلا:مالك يا عبد الرحمن فى ايه

    وأستدرك قائلا:مراتك كان شكلها مضايق اوى ايه اللى حصل بينكوا
    قال عبد الرحمن بألم:مقالتش حاجه بس شكلها مضايق من اللى حصل ومن اللى قالته مرات عمى ..هى حساسه زى ايهاب وبتحب تحافظ على كرامتها

    قال يوسف:بس ايهاب رجع مع فرحه ..يبقى اكيد بقى عاوزه تقعد مع والدتها زى ما قالت لبابا
    التفت له عبد الرحمن قائلا:هى قالت كده
    أومأ برأسه قائلا:ايوه بابا قالها تعالى معانا قالتلوا عاوزه اقعد مع ماما يومين قبل ما تسافر

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"
    خرج يوسف من غرفة عبد الرحمن متوجها الى غرفته فسمع والده يناديه :يوسف
    التفت اليه واقبل عليه فى اهتمام وهو غير مصدق انه سمع اسمه من فم والده اخيرا فقال:نعم يا بابا
    وقف الحاج الحسين ينظر اليه وقد لانت ملامحه كثيرا وقال:مريم كانت عاوزه تأجل الفرح ليه
    نظر له بدهشه قائلا:وحضرتك عرفت ازاى

    أعاد الحاج حسين سؤاله وكأنه لم يسمع تعليقه :مريم كانت عاوزه تأجل ليه
    يوسف:كانت بتقولى انا بعفيك من الجواز مني..وكانت مصممه ومش عاوزه توضح السبب يمكن علشان كنا واقفين فى الصاله مش عاوزه حد يسمعنا
    وبعدين ايهاب دخل ومعرفتش اكمل كلامى معاها...

    أخرج حسين هاتفته واعطاه ليوسف قائلا:الرساله دى مريم بعتتهالى واحنا راجعين فى السكه أقراها كده
    قرأ فيها "انا فهمت ماما اللى حصلى بس مقولتلهاش مين اللى عمل كده فيا ..وفهمتها انك ضغط على يوسف علشان يستر عليا ويتجوزنى وهو وافق شهامه منه"

    ظل يوسف يقرأها مرات ومرات وهو غير مصدق ما فعلته نظر الى ابيه متسائلا وقال:طب ليه
    قال حسين بخفوت وثقه:ده فسرلى سبب تغير أمها وكسرت نفسها قدامى
    وقال وهو يستدير وكأن الامر ليس ذو اهميه:بس انت اتصرفت كويس
    ودخل غرفته واغلق الباب...ابتسم يوسف وقد شعر ببداية لين والده تجاهه ولكنه يعرف والده جيدا ليس من السهل ان يظهر مشاعره بسهوله

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""

    دفعت علا وليد بعيدا عنها بجديه وهى تقول:عيب كده يا وليد
    قال وهو يحاول جذبها مره اخرى :ليه بس يا حبيبتى..هو مش انتى خطيبتى ولا ايه
    قالت وهى تدفعه مره اخرى :اديك قلت خطيبتك مش مراتك...

    اصطنع وليد الحزن ورسمه على ملامحه ببراعه وهو يقول:خلاص يا علا براحتك خليكى كده بعيده عنى
    انا بصراحه مش قادر اتأكد من مشاعرك وانت بعيده عنى بالشكل ده..ونظر لها نظره جانبيه وهو يقول:نتجوز ازاى وانا لسه مش متأكد من مشاعرك ناحيتى

    جلست بجواره وقالت برقه:يعنى ماما تدخل ولا هند هيبقى المنظر مش لطيف,,,وبعدين يعنى هو انت لسه هتتأكد من مشاعرى ما انت عارف انى بحبك
    أطرق برأسه ثم نظر اليها بعتاب قائلا:الحب من غير ثقه مالوش لازمه..وانتى مع الاسف مش بتثقى فيا ابدا ...حتى لما بنخرج مع بعض وبمسك ايدك بتحسسينى انك بتمنى عليا وانك مش موافقه

    ونهض واقفا وقال بتبرم:بصراحه بقى يا علا انا راجل حامى ومحبش الست اللى مشاعرها بارده كده مش هنفهم بعض ...لو انتى يابنت الناس هتفضلى كده يبقى مفيش داعى نضيع وقت مع بعض اكتر من كده
    اقتربت منه وامسكت يده قائله:بس انت عارف انى بثق فيك ليه بتقول كده
    اومأ براسه بسخريه قائلا:اه صح بأمارة لما قلتلك تعالى اتفرجى على شقتك علشان تقوليلى هتتوضب ازاى رفضتى وقلتيلى لا ميصحش
    علا:يعنى ينفع يا وليد اروح معاك شقه واحنا لسه مخطوبين

    قال بسرعه:هو انتى هتروحى تعملى ايه ..خلاص بقى متجيش تقوليلى خلصت الشقه ولا لسه وهتحدد معاد الجواز امتى والكلام بتاعك ده..
    وبعدين للدرجادى خايفه مني وبعدين الشقه دى فى بيت عيله يعنى مش هتبقى لوحدك معايا
    ثم قال بنفاذ صبر:بصى يا علا انا كده اتأكدت ان درجه مشاعرنا مش زى ما انا كنت متخيل انتى كده مش هتفهمينى
    لما انتى بتعملى كده وبتردى كلامى وانتى لسه خطيبتى اومال هتعملى ايه لما نتجوز
    تناول مفاتيح سيارته وهم بالانصراف وهو يقول :مستنى ردك ...

    تركته يذهب وجلست تفكر وتدور كلماته فى عقلها "امممممم...انا كده عرفت انك مش ناوى على جواز وانك خطبتنى علشان ابقى سهله معاك" ولمعت عينيها بخبث وهى تقول:ماشى يا وليد يابن الاكابرلما نشوف انا ولا انت....

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""""""""""""""""

    اليوم التالى تقابلت مريم بسلمى فى الكليه صافحتها سلمى وهى تنظر لها بسخريه وتقول:ازيك يا حاجه مريم
    قابلت مريم سخريتها بهدوء وقالت:يارب ...ادعيلى ابقى حاجه بجد دى حاجه تشرف ان الواحد يزور بيت ربنا
    شعرت سلمى بغصه فى حلقها من وقع كلمات مريم عليها وقالت :اه اه طبعا هو حد يطول
    وتابعت ..وأخبار العريس ايه
    مريم :الحمد لله تمام

    أقبلت صديقه أخرى لمريم وعانقتها بحراره وهى تقول :وحشتينى اوى يا مريم
    نظرت سلمى لصديقتها الاخرى بتهكم فقد كانت هى الاخرى محتشمه فى ملابسها فقالت سلمى للصديقه:انتى بقى صاحبتها الجديده
    نظرت لها صديقتها بنظره هادئه وقالت:ودى حاجه تزعلك يا سلمى
    نظرت لها سلمى بدهشه وقالت:ايه ده انتى تعرفينى

    قالت:الكليه كلها عارفاكى شباب وبنات ...ده انتى اشهر من النار على العلم
    ثم نظرت لمريم بابتسامة مشاغبه وقالت:ربنا يبعدنا عن النار ويجعلنا من اهل الجنه
    مريم :اللهم آمين

    نظرت لهم سلمى شذرا وقالت :ربنا يهنى سعيد بسعيده
    ضحكت الصديقه مره اخرى وقالت لها:لا يا ستى ربنا يهنى يوسف بمريم ....والتفتت الى مريم قائله فى عروسه تيجى الكليه قبل فرحها بيوم
    سلمى:ايه د انتى فرحك بكره يا مريم..كده متعزمنيش يا وحشه
    قالت مريم ببرود:لا ازاى انتى معزومه طبعا

    اقبل عليهم فجأه احد الشباب صافح سلمى وقال لمريم وصديقتها :هاى يابنات ازيكم
    نظرت مريم لصديقتها وقالت:يلا نمشى
    اخذتها صديقتها وذهبت لمكان آخر بعيد عن سلمى تابعهم الشاب بعينيه ثم الفتت الى سلمى قائلا بتعجب:هى البت دى بقت محترمه كده ازاى
    ضربته سلمى على كتفه قائلة بغضب:قصدك ايه يعنى هو انا مش محترمه
    غمز لها وهو يقول انت باشا يا باشا ...هو انت فى زيك يا قمر

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """

    مال الحاج حسين للأمام وقال بتركيز :زى ما فهمك كده يا عفاف احلام هتيجى الفرح ولازم تحجزى بينها وبين فاطمه بأى شكل
    . احنا مش عاوزين مشاكل ولا عاوزين حد يعرف عننا حاجه الفرح هيبقى فيه ناس غرب كتير
    قالت عفاف بتوتر:والله ده انا قلقانه من دلوقتى يا حسين..حتى لو زى ما قلتلى كده ان احلام فيها حاجات كتيره اتغيرت ....برضه عمرها ما هتتغير من ناحية فاطمة ده اللى بينهم كبير اوى

    قال بهدوء:ان شاء الله ميحصلش حاجه انا كمان هبقى حاطط عينى عليهم ..و كلمت ابراهيم وبلغته علشان يبقى واخد باله وميتفجأش ونبهت عليه ميجيبش سيرة لمراته
    تنهدت عفاف وقالت باضطراب:ربنا يست


  6. #56

    الصورة الرمزية prof2013

    رقم العضوية : 144650

    تاريخ التسجيل : 31May2013

    المشاركات : 1,438

    النوع : ذكر

    الاقامة : مصري سابقاً

    السيارة: .........

    السيارة[2]: هيونداي الينترا

    دراجة بخارية: حد الله بيني وبينهم بعد كده

    الحالة : prof2013 غير متواجد حالياً

    افتراضي -

    الفصل السابع والعشرون

    صعد عبد الرحمن الى شقته وأخذ يتجول فى اركانها يتلمس عطر زوجته التى تفارقه أخذته قدميه الى غرفة نومها فتح بابها وأضاء مصباحها فى شجن
    نظر الى فراشها ويالها من مفاجأة ..لقد كانت نائمة فيه... اختلج قلبه وأقرب منها ببطء وحذر..أزال خصلات من شعرها كانت لا تريد ان تفارق وجنتاها
    ..طبع قبلة رقيقه على وجنتها فأستيقظت ..نظرت له بحب وشوق وقالت:وحشتنى اوى قال بابتسامه عذبه :مش أكتر مني يا حبيبتى ..اقترب اكثر واكثر واكثر وفجأه... تلقى ركله شديده فى معدته استيقظ على اثارها المؤلمه

    اعتدل فى جلسته فوجد نفسه فى فراشه ويوسف نائما بجواره ..مسح وجهه وهو يقول:استغفر الله العظيم ...وامسك بساق يوسف التى ركتله ودفعها بعيدا وهو يوقظه ويهتف به:ايه يا اخى ده صحتنى من احلها نومه كنت عاوز اكمل الحلم..
    أعتدل يوسف فزعا وهو يقول:ايه فى ايه
    عبد الرحمن:الله يقلق منامك يا اخى انت ايه اللى منيمك جانبى
    يوسف وهو يتثائب:مش عارف انا اخر حاجه فاكرها اننا كنا بنرغى مع بعض
    دفعه عبد الرحمن بعيدا لينهض من فراشه قائلا :طب امشى روح نام فى اوضتك الله يكون فى عون مراتك اكيد مش هتستحمل تنام جنبك ليله واحده
    خرج يوسف من غرفة اخيه وهو يتمتم :ولا حتى ليله يا عبد الرحمن

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""
    وفى الصباح كانت أحلام تنادى مريم وايمان"يالا يا بنات ايهاب قال جاى ياخدكوا بعد ربع ساعه خلصتوا ولا لسه
    خرجت ايمان وهى تجر حقيبتها الصغيره:خلاص يا ماما مريم فاضلها حاجات بسيطه
    جلست بجوار امها حول مائدة الافطار وهى تقول باهتمام:هو حضرتك مش هتيجى معانا فعلا
    الفتت اليها احلام قائلة:اجى فين... انا هاجى على معاد الفرح على طول

    خرجت مريم ووضعت حقيبتها بجوار حقيبة ايمان وهى تقول:ليه يا ماما ما تيجى معايا
    ابتسمت أحلام وهى تقول :مينفعش يابنتى البيت الكبير ميتحملنيش انا وفاطمه اليوم كله
    ردت ايمان بتفكير:والله يا ماما انا مش مصدقه ان طنط فاطمه يطلع منها كل ده..
    هى اه صحيح مش ودوده معانا زى طنط عفاف بس مكنتش اتخيل انها تطلع كده

    التفتت لها أحلام وقالت محذرة اياها:اسمعى يا ايمان الست دى لازم تخلى بالك منها كويس اوى ومتخطلتيش بيها الا فى المناسبات بس
    دى ست مش سهله واوعى يخيل عليكى حركات الطيبه اللى بتعملها ..دى ممثله درجه اولى
    اسرار بيتك اوعى تطلعيها بره ابدا واوعى تصدقى حاجه على جوزك الا لما تسأليه وتسمعى منه كويس انتى فاهمانى انتى واختك ولا لاء
    اومات براسها وقالت مريم:انتى كده خوفتينا اكتر
    هزت رأسها نفيا وقالت بثقه:لا متخافوش طول ما عمكم حسين موجود وفى صفكم متخافوش منها ...لكن محدش فيكوا يرميلها ودنه ابدا ولا يسمع منها نصيحه

    تنهدت ايمان وقالت:عموما احنا كده كده مش بنختلط بيها حتى وفاء مفيش بينا وبينها علاقات قويه زى فرحه
    ابتسمت وهى تربت على يدها قائله :اديكى شوفتى وجربتيها بنفسك ...
    مريم :انتى صحيح يا ماما هتسافرى بكره الصبح
    اومأت برأسها :ايوا مش هينفع اقعد اكتر من كده.. وادينى اهو اطمنت عليكوا
    اعلن هاتف أحلام عن اتصال من ايهاب وأخبرها انه ينتظرهما بالاسفل
    ودعت أحلام كل منهما ووأنطلقا عائدين الى البيت الكبير مره اخرى

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""

    وقفت سيارة ايهاب الصغيرة امام المنزل قائلا بعجله:يالا انزلوا عندى شغل لازم اخلصه قبل العصر
    ايمان:كمان مش هتدخلنا الشنط مش كفايه نزلتنا بيهم من عند ماما لوحدنا
    أشار ايهاب الى باب المنزل قائلا:اومال ده واقف بيعمل ايه
    الفتت ايمان فوجدت عبد الرحمن واقفا ينتظرهم عند البوابه الخارجيه عندما رآهم أقترب من السياره وفتح الباب الخلفى وأخرج الحقائب
    ترجلت ايمان من السياره وبعدها مريم بخطوات متثاقله حين قال ايهاب لعبد الرحمن:انا راجع العصر ان شاء الله
    أومأ له عبد الرحمن برأسه والفت الى ايمان ومريم قائلا بابتسامه:حمد لله على السلامه
    ظهر يوسف وهو يمر بالبوابه ويتجه اليهم بابتسامه.... اقترب منهم وقال مرحبا وهو يهم بحمل احدى الحقائب :حمدلله على السلامه اتأخرتوا اوى

    أوقفته يد عبد الرحمن تقطع عليه الطريق قائلا بحزم:معلش دى شنطة مراتى شيل التانيه
    نظر له يوسف بدهشه قائلا:وفيها ايه
    قال بجديه:لا معلش محبش حد يمسك شنطة مراتى
    أختلج قلب ايمان مره اخرى ودق بقوة اكثر فهومن الاساس يطرق بشدة منذ ان رأته قادما نحوهم
    حمل عبد الرحمن حقيبة ايمان التى سارت خلفه واتجه الى الداخل

    نظر يوسف الى مريم وهو يحمل حقيبتها قائلا:انا عاوز اتكلم معاكى ضرورى
    لم ترد ولم تنظر اليه بل اشاحت بوجهها واستبقته الى الداخل
    وقف عبد الرحمن امام المصعد والتفت الى ايمان قائلا بهدوء وهو ينظر لعينيها:طبعا الشنطة هتطلع شقتنا مش كده
    خفضت بصرها وهى تقول:ايوه..بس هفضل مع مريم علشان الكوافيرة زمانها جايه

    امسك كفها بحنان قائلا:على فكره انا منمتش غير ساعه واحده .....من ساعة ما كنت عندكم وانا بافكر فيكى وحتى الساعه دى حلمت بيكى فيها ..مش قادر استحمل الدنيا ولا ليا نفس لحاجه وانتى زعلانه مني
    قاطعه اقتراب مريم ووقوفها بجوارهم ...صعدوا الى الطابق الثانى اولا حيث كانت عفاف تنتظرهم ...تهلل وجهها بسعاده غامره حين رأتهما وعانقتهما بحب كبير وحنان بالغ

    ثم قالت فى سرعه:يالا يابنات اطلعوا بسرعه جهزوا نفسكم فرحه بتقولى الكوافيرة جايه كمان ساعه ...ثم التفتت الى مريم قائله:وانتى يا مريم بصى بصه كده فى شقتك ولو لقيتى حاجه ناقصه قوليلى على طول
    ابتسمت مريم ابتسامه باهته وهى تقول:حاضر ..كان عبد الرحمن ويوسف قد صعدا بالحقائب للطابق العلوى وهبط يوسف اليهم وترك عبد الرحمن
    استقلت الفتاتان المصعد وعندما توقف توجهتا الى شقة مريم ولكنهما وجدا عبد الرحمن ينتظر ايمان عند باب شقتهم وقال لها بسرعه:ايمان عاوزك خمس دقايق بس

    توترت ايمان وهى تنظر الى مريم ثم تنظر اليه معاتبه :معلش اصل يدوب نلحق..مفيش وقت
    مالت مريم على اذنها قائله بهمس:روحى شوفيه انا لسه هدخل احضر ملابسي تكونى جيتى
    أومأت برأسها موافقه فى اضطراب وذهبت اليه ودخلت شقتها ..دخل خلفها واغلق بابها بهدوء
    نظر اليها نظره طويله نظره معاتبه ولكنها مشتاقه.. نظره محبه شغوفه ولكن تغلفها الحيرة واخيرا تكلم قائلا:ممكن اعرف انا عملت ايه علشان تتغيرى كده معايا

    أطرقت برأسها وقالت فى خفوت :مش وقت الكلام ده دلوقتى لازم اروح اجهز مريم
    اقترب منها يتفحصها بعمق وقال:يا ايمان متسبينيش كده قوليلى حاجه ريحينى..
    انا معرفش غير موضوع كلام مرات عمى لكن ايه علاقة كلامها بيا انا وانتى
    قالت بابتسامه باهته:اوعدك بعد الفرح ما يخلص هقعد معاك ونتكلم زى ما انت عايز
    قال بحب:طب ينفع اقولك وحشتينى
    قالت بدون تفكير:ليه
    ابتسم ابتسامه حائرة وقال:ليه...علشان بحبك
    قالت دون ان تنظر اليه:متأكد؟

    اقترب منها ومسح على وجنتها قائلا:طبعا متأكد معقوله مش حاسه بيا كل ده
    أطرت برأسها مره اخرى ولم ترد ..قال باشتياق والله لو تعرفى لما بتبقى زعلانه مني بيحصلى ايه عمرك ما هتزعلى مني ابدا
    بقولك من ساعة ما رجعت من عندكوا وانا حاسس انك زعلانه مني وحتى معرفش ايه السبب وانا النوم مجافينى منمتش غير ساعه وحتى الساعه دى حلمت بيكى

    كل ما احاول انام افتكر ملامحك وانتى مضايقه وعنيكى اللى بتلمع بالدموع احس وانا بغمض عينى انى بغمض على شوك
    وادى النتيجه بقالى يومين منمتش بسبب حضرتك يا هانم..ابتسمت لقد كانت تشعر بالسكينه والراحه من وقع كلماته الرقيقه الصادقه


    قطع هذا الوصال صوت هاتف عبد الرحمن ..رفعت رأسها وقالت وهى تنظر اليه :تليفونك
    وضع رأسها على صدره مره اخرى وقال بهمس:سيبيه يرن

    ولكن هاتفه اصر على قطع هذا الوصال الحميمى فقالت بابتسامه:هو بقى مش هيسيبك ..شوف كده لتكون حاجه مهمه
    نظر الى عينيها بعمق قائلا:مفيش اهم منك عندى
    ابتسمت وهى تضع يدها فى سترته وتأخذ منها الهاتف نظرت اليه وقالت:ده عمى
    أغمض عينيه مره اخرى وتنهد تنهيده طويله وكأنه يطبع صورتها داخل مقلتيه حتى لا تفارقهما ابدا ...تناول منها الهاتف وهو يتلمس اطراف اناملها فى حب

    وضع الهاتف على أذنه قائلا :السلام عليكم ..استمع الى والده ثم قال:حاضر يا بابا ثوانى واكون عندك
    رفع راسها اليه لتلتقى عينيهما مره اخرى قائلا:كنا بنقول ايه
    ابتعدت وهى تخطو باتجاه الباب وتفتحه قائله:يلا انزل شوف عمى وانا رايحه لمريم
    اخرجت مفتاح شقة مريم وهمت بفتحها وقف خلفها وهمس فى اذنها:اهربى براحتك مسيرك هتقعى فى ايدى...أقشعر بدنها كله ودلفت بسرعه للداخل واغلقت الباب ببطء وتعلو وجهها ابتسامة خجله

    اتجهت الى غرفة مريم
    فتحت ايمان الباب فانتفضت مريم ووعندما وقعت عينيها على اختها زفرت بقوة وهى تقول:يخرب عقلك يا ايمان رعبتينى
    تبادلت الفتاتان الضحكات ولكن نظر ايمان وقع على جرح غائر اعلى ساق مريم اقتربت منها وهى تنظر اليه فى تفحص
    وتقول لمريم:ايه ده يا مريم ..نظرت مريم الى حيث تنظر ايمان وضعت ايمان اطراف اناملها على الجرح فتذكرت مريم لحظة سقوطها وهى يغشى عليها تذكرت قطع الزجاج التى سقطت على اطرافه

    قطع ذكرياتها صوت ايمان وهى تقول:انتى وقعتى على ايه ولا اتخبطتى فى ايه ..ارتجفت مريم مع تذكرها الحادث وشعرت بالالم وكأن الجرح مازال حديثا وقالت بارتباك :مش فاكره ...
    ايمان:مش فاكره ازاى ...مش بيوجعك طيب
    حركت مريم رأسها نفيا وقالت:لا ..وهى تتصنع المرح:يالا بقى الست زمانها جايه ادخلى خدى دش انتى كمان

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""
    استسلمت مريم للماشطه تمشط شعرها وتزينها بينما جلست ايمان وفرحه يتجاذبان اطراف الحديث ويتضاحكان .. قالت ايمان بتسائل:اومال فين وفاء مطلعتش ليه ولا حتى سلمت علينا لما رجعنا
    مطت فرحه شفتيها وقالت:مش عارفه بس شكلها محرجه من اللى امها عملته
    ايمان:سبحان الله وفاء غيرهم خالص

    أومأت فرح موافقة:ده حقيقى بس اكيد اللى امها بتعمله هى مش راضيه عنه علشان كده تلاقيها مكسوفه تطلع
    تناولت ايمان هاتفها وطلبت رقم وفاء وانتظرت ثوانى الى ان اتاها صوتها بخفوت:السلام عليكم ..ازيك يا ايمان
    :وعليكم السلام ..ايه يابنتى مطلعتيش ليه..الكوافيرة هنا
    قالت وفاء بخجل:معلش يا ايمان انا هبقى احط حاجه خفيفه كده

    ايمان باصرار:لا مينفعش لازم تطلعى حتى لو مش هتعملى حاجه بس كفايه انك تقعدى فى وسطينا
    سيطرت وفاء على دموعها وقالت بتماسك:ربنا يخاليكى يا ايمان بس بجد مش هقدر
    زاد اصرار ايمان وهى تقول:لو مطلعتيش هنزل اخدك بنفسى ..ها قلتى ايه
    ابتسمت وفاء من بين دموعها وهى تقول:لالا خلاص خليكى انا طالعه اهو
    اغلقت ايمان الهاتف فى حين قالت لها فرحه:والله انتى طيبه اوى يا ايمان يابخت عبد الرحمن بيكى

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""""""""
    وفى المساء كانت الحديقه تتلألأ فى زينتها الجديده بلمسات جماليه وضعها ايهاب وفرحه بذوق عالى وأحساس فنان كان الجو العام يبعث على البهجه وشاركت الطبيعه فى تزينه بنسمات عليله وعبير الورود المتسلل اليها ليجعل النسمات تتحول الى شذى رائع يأخذ بالالباب ويبعث على الاسترخاء ويحلو استنشاقه ببطء وكأنه سحر

    ومرة اخرى يتكرر نفس المشهد ويوسف يقف امام مراته يرتدى حلته الانيقه السوداء ولكن كانت تعلو شفتيه ابتسامه لا يستطيع تفسيرها
    قطع ابتسامته صوت عبد الرحمن الساخر وهو يقول:اضحك اضحك ما انت مش عارف ايه اللى مستنيك
    التفت اليه يوسف قائلا:ايه ده انت لحقت تتعقد من الجواز

    وقف عبد الرحمن بجواره فى المرآه وهو يهندم سترته وقال:ياعم مش لما اتجوز الاول ابقى اتعقد
    نظر له يوسف متعجبا من كلماته وقال:نعم ..اومال ايمان دى تبقى ايه خطيبتك
    دفعه عبد الرحمن ليلتفت مره اخرى الى المرآه وهو يقول:خليك فى حالك..
    خرج يوسف الى شرفته ينظر الى الحديقه التى تزينت كالعروس وهو متعجبا من السعاده التى يشعر بها برغم انه يعلم ان هذا الزواج ماهو الا غطاء شرعى لما حدث بينهما

    وبدأ المدعوين بالحضور وكان اول من حضر هى علا بصحبة والدتها واختها هند التى وقفت تنظر حولها وهى تقول لاختها :شايفه اللى اتحرمت منه اختك
    قالت علا بصوت هامس:ممكن ترجعيله انتى وشطارتك
    القت مريم النظره الاخيره فى مرآتها بينما قالت ايمان:ماشاء الله انتى قمر والله يا مريم اللهم بارك...عانقتها فرحه ووفاء .التفتت اليهم مريم قائله انتوا كمان قمرات

    قالت وفاء:اه انتوا بقى غيرانين منها ولابسين فساتين كتب الكتاب بتاعتكوا
    ضحكت فرحه قائله:والله ياختى مش بمزاجنا كل واحده فينا جوزها صمم تلبس كده
    اقتربت ايمان من مريم وقالت مداعبه بس ايه ده يا مريم فى عروسه تلبس الحجاب يوم فرحها ده ايه العقد دى
    تلون وجهها خجلا وقالت:خلاص بقى بطلى ....مكنتش فاهمه وادينى فهمت ياستى

    قالت ايمان:بس والله انتى ربنا بيحبك يا مريم ايهاب وضبلك الجنينه وخله قاعدة الستات بعيده شويه عن مكان الرجاله يابختك يا ستى
    طرقت عفاف الباب التفت الجميع اليها وقالت مريم فى سعاده:ماما
    كانت أحلام بصحبة عفاف هرولت مريم اليها وعانقتها ...نظرت احلام اليها والى فستانها الابيض وحجابها التل الذى زاد جمالها وقالت:ماشاء الله بقيتى عروسه يا مريم ..كان حلمى اشوفك انتى واختك واخوكى يوم فرحكوا
    قالت ايمان مداعبه :ما انا لابسه فستان كتب كتابى اهو يعنى كأنك حضرتى فرحى برضه
    عانقتها امها وقالت:ربنا يسعدكوا يا ولاد

    ربتت عفاف على ظهرها قائله:ربنا يديكى طولة العمر وتشوفى ولادهم
    نظرت اليها احلام بموده وقالت:متشكره يا عفاف طول عمرك طيبه وانا مطمنه على ولادى معاكى
    أدمعت عينيى ايمان ومريم وهما يتبادلان النظرات..قالت فرحه:وبعدين هتبوظيلنا الميكب
    نظرت اليهم عفاف قائله:هو فين الميكب ده انا مش شايفه غير زبدة كاكاو
    ضحك الجميع .....و
    "انتى ايه اللى جابك يا أحلام" نطقت فاطمه هذه العباره بغضب وقسوة
    نظر الجميع اليها وهى تقف خلفهم وتستند الى حافة الباب وعينيها تشع غضبا

    استدارت أحلام مره اخرى الى عفاف وقالت بابتسامه هادئه :يالا يا ام عبد الرحمن العريس مستنى تحت خدى البنات وانزلى
    قالت عفاف باضطراب: انا هتصل بأيهاب يطلع ياخدهم
    صعد ايهاب فى الحال وتناول كف مريم وقال لوالدته:يالا يا ماما
    أومأت برأسها وقالت:انزلوا انتوا وانا جايه وراكوا

    زاغت نظرات الجميع بين أحلام وفاطمه فى صمت قطعته أحلام :يالا اتحركوا الناس تحت
    بدأوا فى الهبوط للأسفل وتأخرت عفاف عنهم فقالت لها أحلام :انزلى انتى يا عفاف
    حركت رأها نفيا وقالت باصرار :مينفعش ..والمفروض ننزل كلنا اصلا مش وقته الكلام ده احنا فى فرح ولادنا
    اوقفتها فاطمة وهى تصيح بها بقيتى حبيبتها يا عفاف اه ما انتوا بقيتوا نسايب
    أقتربت منها أحلام بعينين حادتين قائله:انتى عاوزه ايه يا فاطمه
    فاطمة:تطلعى حالا من البيت ده ومتوريناش وشك تانى

    ضحكت احلام بطريقة استفزازايه وقالت:تانى يا فاطمه..تانى عاوزانى امشى ..انتى مكفكيش اول مره مشيت فيها عشرين سنه
    قالت فاطمة بحده وبغض:وياريت المره دى مترجعيش تانى لحد ما حد فينا يموت ماهى الدنيا متستحملناش سوا
    احتفظت احلام بابتسامتها وقالت:انتى لسه بتغيرى منى يا فاطمة معقول مع انى كبرت اهو زى ما انتى شايفه ..واللى بتغيرى عليه كبر هو كمان وقرب يبقى جد...واقتربت اكثر وهى تحدق بعينيها قائله :ولا انتى لسه بتكرهينى علشان علي الله يرحمه فضلنى عليكى
    كانت فاطمه ستصفعها على وجهها ولكن أحلام احكمت قبضتها على يدها ونظرت لها بتحدى اكبر
    وهنا تدخلت عفاف :لا انا كده هتصل بالحاج حسين يجى مينفعش كده يا جماعه ..يالا يا احلام انزلى لولادك

    فى هذه اللحظه كان يوسف ينظر الى مريم بأعجاب شديد وهو يراها بفستان زفافها الابيض وحجابها الذى زادها اشراقا.. تناول يدها من ايهاب وهى تتحاشى النظر اليه وسار بها الى المكان المخصص لهم بالجلوس بينما امسك عبد الرحمن يدى زوجته وطبع قبلتين على كل واحدة منهما وعينيه لم تفارق عيناها الخجلتين وكذلك كان حال ايهاب وفرحه
    سار الاربعه خلف العروسين كل منهما يتابط ذراع عروسه فى سعاده

    اما فى الطابق العلوى فلا تزال المعركه مستمره وكانت فاطمة تصفق بغضب وتقول:مبروك يا احلام برافو عليكى حققتى كل اللى كنتى بتتمنيه وخدتى حسين وولاده ومراته فى حضنك
    عفاف:انتيهنا بقى يا فاطمه ...ثم نظرت الى الهاتف وتقول:يارب يسمع الجرس فى الدوشه دى
    وقفت احلام وقالت بصرامه:انا بحذرك يا فاطمة لو اتعرضتى لحد من ولادى انا ممكن ادمرك
    ضحكت فاطمه بجنون قائله:هتعملى ايه يعنى انتى اللى المفروض تخافى على نفسك يا احلام انتى اللى سمعتك مش متسحمله
    بادلتها احلام الضحكات وقالت بهدوء: هعمل كتير يا فاطمه يعنى مثلا هقول لكل الناس واولهم ولادك وجوزك انك كنتى بتحبى علي الله يرحمه وبتجرى وراه بالمشوار وهو كان مطنشك وكنتى بتسوقى عليه ناس كتير وهو ولا هو هنا لانه كان بيحبنى ساعتها وفى الاخر يا مسكينه لما رضيتى بالامر الواقع

    ووقع فيكى ابراهيم الراجل الغلبان وهو ميعرفش انك كنتى بتحبى اخوه الصغير اكتشفتى برضه انه بيبصلى من تحت لتحت ..نارك قادت مني
    وخصوصا لما علي مات وعرفتى عن طريق حد انا مش عارفه هو مين لحد دلوقتى ان ابراهيم طلب مني الجواز بحجه انه يربى ولاد اخوه
    علشان كده اتجننتى وعملتى عليا فيلم انهم هيقتلوا ولادى ويقتلونى وادتينى فلوس ..واشارت الى عفاف قائله وضحكتى على الغلبانه دى وخوفتيها انه جوزها انه هيروح فى داهيه وجبتيها معاكى علشان اصدق لانك عارفه انى بصدق عفاف
    صرخت بها فاطمة :اخرسى يا احلام انا عمرى ما جريت ورا حد انا مش زيك ولا نسيتى انك كنتى بتجرى ورا ابراهيم ولما لقيتيه شخصيته ضعيفه ومش هيقدر يقف قدام ابوه سبتيه وادورتى على علي الله يرحمه

    ضحكت احلام قائله وهو ده اللى غيظك مني ان الاتنين كانوا بيحبونى والاتنين طلبوا الجواز مني ثم اشارت لها محذره انا بحذرك يا فاطمه سيبى ولادى فى حالهم احسنلك والا والله ما هيهمنى حاجه لو اذتيهم ولا سعيتى فى اذيتهم
    كادت فاطمه ان تهم بصفعها مره اخرى ولكن عفاف صرخت كفايه كفايه انتوا ايه حرام عليكوا ايه كمية الحقد والغل اللى جواكوا دى
    ده الزمن بينسى الموت ورغم كده معرفش ينسيكوا كرهكوا لبعض

    وفجأه دخل ابراهيم وحسين واقترب حسين من عفاف وامسك يدها بقلق قائلا:مالك يا عفاف بتصرخى ليه ايه اللى حصل
    نظر ابراهيم لزوجته قائلا:انتوا ايه اللى مقعدكوا هنا سايبين الناس والمعازيم وقاعدين هنا ليه
    قالت فاطمه بغل واضح:ابدا كنا بنصفى حساب قديم
    اشار حسين الى احلام وقال بحسم:لو سمحتى يا ام ايهاب انزلى دلوقتى اقعدى جنب بنتك متسيبهاش فى لحظه زى دى

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""""
    اما فى الاسفل فكانت عينيى هند تراقب عبد الرحمن وتتبعه كظله
    وكان وليد يهمس لعلا ان تصعد معه الان ليريها شقتهما
    ولم يكن يلحظ العين التى تراقبه بابتسامه غاضبه كريهه
    بينما لم تكن تعلم ايمان وفرحه المفاجأه التى اعدها لهما عبد الرحمن وايه


  7. #57

    الصورة الرمزية prof2013

    رقم العضوية : 144650

    تاريخ التسجيل : 31May2013

    المشاركات : 1,438

    النوع : ذكر

    الاقامة : مصري سابقاً

    السيارة: .........

    السيارة[2]: هيونداي الينترا

    دراجة بخارية: حد الله بيني وبينهم بعد كده

    الحالة : prof2013 غير متواجد حالياً

    افتراضي -

    الفصل الثامن والعشرون

    اما فى الاسفل فكانت عينيى هند تراقب عبد الرحمن وتتبعه كظله
    وكان وليد يهمس لعلا ان تصعد معه الان ليريها شفتهما
    ولم يكن يلحظ العين التى تراقبه بابتسامه غاضبه كريهه
    بينما لم تكن تعلم ايمان وفرحه المفاجأه التى اعدها لهما عبد الرحمن وايهاب

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""

    :اسمعى بس انتى هتطلعى تشوفيها وننزل على طول
    ابتسمت علا وهى تضغط على يد هند الجالسه بجوارها وقالت:اوك مفيش مشكله علشان تتأكد بس انى بثق فيك
    انتبهت هند لضغطة علا وكما اتفقت معها سابقا ان هذه الضغطه معناها ان تتدخل فورا
    افلتت علا يد هند وهى تنهض واقفة مع وليد فنهضت هند هى الاخرى ووقفت امامهم قائله:ايه يا علا رايحه فين ...قالت علا بتلقائيه طالعين نبص على الشقه بتاعتنا علشان نشوف هتتشطب ازاى

    أدت هند دور الشغوفه بمتياز وهى تقول:ايه د بجد طب انا جايه معاكوا
    تدخل وليد وهو يلف كتف علا بذراعه قائلا:خليكى مع ماما يا هند لحس تضايق احنا مش هنتأخر
    أدت دورها جيدا مره اخرى وهى تقول:اه صحيح طب ما نجيب ماما تشوفها معانا دى برضه ام العروسه ولا ايه
    قالت علا بتلقائيه مصطنعه:طب قوليلها كده يمكن متوفقش

    عادت هند خطوتين للخلف لتخبر والدتها فى حين قال وليد بضيق:ايه بقى الخنقه دى
    نظرت له علا وتظاهرت بعدم الفهم وهى تقول:مالك يا حبيبى فى حاجه
    عادت هند ومعها والدتهما وقد ابدت موافقتها للصعود معهم لرؤية منزل الزوجيه
    ابتسم لها وليد ابتسامه باهته وهو يقول:اه طبعا يا طنط اتفضلى

    استبقهم للداخل وهو يزفر بقوة فى غضب بينما هند وعلا يتبادلان نظرات مكر وانتصار
    لم يمكثوا كثيرا فى الداخل بمجرد ان فتح لهم باب الشقة المخصصه لزواجه ودخلوا وطالعوها فى دقائق وخرجوا سريعا... وما ان خرجوا الى حديقة حيث حفلة الزفاف حتى وقعت عيناه على سلمى التى تنتظرهم عند المدخل وعينيها يتطاير منها الشرر ولم تنتظر كثيرا بل اسرعت اليه وصاحت فى حده

    :بقى دى اخرتها يا وليد بقى اعمل علشانك كل ده وفى الاخر تروح تخطب واحده تانيه
    ماشى يا وليد اما وريتك اما فضحتك انا هاروح اقول ليوسف كل خططك
    امسك ذراعها بقوه وهو ينظر اليها بغضب وهو يضغط بين اسنانه بقوة وقال:عارفه لو ماتخرستيش هاعمل فيكى ايه
    تقدمت علا منهما بينما وقفت هند ووالدتها يشاهدون ما يحدث فى دهشه اقتربت علا قائله:فى حاجه يا انسه
    سلمى بغضب :وانتى مالك انتى بتدخلى ليه بين واحده وجوزها
    نظرت له علا بدهشه وقالت:نعم..جوزها

    التفت الى سلمى بغضب وحنق:انتى بتخرفى ولا ايه انا اتجوزتك امتى ان شاء الله فى الحلم
    قاطعته وهى تصيح بوجهه وتشير الى الشقة المشئومه بجوار المصعد:لا يا خويا فى الشقه دى
    جذبها من يدها وحثها على الخطى السريع خلفه مرغمه حتى وصل بها الى جراج السيارات
    والتفت اليها وصفعها بقوه حتى ارتدت الى احدى السيارات وسال الدم من شفاها

    فصرخت فى غضب:ماشى يا وليد والله لاروح احكى ليوسف واقوله انك كنت بتفترى على مريم وانك مطلعتش شقتها ولا حاجه وانك كنت مستنيه وكنت عارف انه هيجى وراك وهقوله انك قصدت تديله حبوب علشان يتخدر وميحسش هو بيعمل ايه وانك اتفقت معايا انى اخد مريم شقه مفروشه وافهمها ان ده بيتى وكنت عارف انه هيراقبها وكان كل هدفك انك تفضحه والرؤوس تتساوى وميقدرش يفتح بقه معاك تانى
    احكم قبضته على ذراعها حتى المتها وصرخ فيها:اسمعى يابت انتى... مش انا اللى تهددينى

    لو عاوزه تروحى تحكى روحى ميهمنيش انا كده ولا كده شريك فى البيت وشريك فى الشركه يعنى اللى هتقوليه مش هيأثر عليا لا حد هيرفدنى ولا حد هيقدر يطردنى... ديتها ابويا يزعل منى يومين وخلاص
    وانتى مش هتطلعى بحاجه من ورا كده الا انى عمرى ما هبص فى وشك تانى ومش هتشوفى منى اللى كنتى بتشوفيه
    لكن لو طلعتى عاقله وحلوه كده ...هنفضل مع بعض فلوس وفسح وكل اللى انتى كنتى عرفتينى علشانه ..ها قولتى ايه

    بكت وهى تحاول ان تخلص ذراعها من يده وهى تقول:سبنى بقى ايدى حرام عليك
    تركها وهو يدفعها للخلف مره اخرى ويشير الى راسه قائلا:عقلك فى راسك تعرفى خلاصك
    دورى على مصلحتك احسنلك

    اشتد بكاؤها وهى تقول:كده برضه يا وليد تعمل فيا كده .. يعنى اللى خطبتها وهتتجوزها دى فيها ايه احسن منى
    اقترب منها ومسح على شعرها وكأنه لم يفعل شىء وقال:يا عبيطه ده انتى اللى فى القلب ..وبعدين جواز ايه هو انا بتاع جواز
    نظرت له بدهشه وقالت:يعنى ايه اومال خطبت ليه
    أقترب منها ولف ذراعيه حول خصرها قائلا:هما وحياتك يومين وهخلع منها وهرجعلك صاغ سليم
    قالت وهى تبتعد عنه:انت بتضحك عليا بكلمتين فاكرنى هبله فى حد بيخطب يومين ويخلع
    وليد ضاحكا:انـــا...

    سلمى:انت بتضحك عليا
    وليد:شوفى من الاخر كده البت دى منشفه دماغها وانا حبيت الينها بالدبله اللى لبستهالها ..فهمتى بقى
    :يعنى انت بقى عينك فارغه
    :بالظبط كده اديكى عرفتى...يالا بقى خديها عن قصيروا وامشى دلوقتى
    :انا لسه مباركتش لمريم
    :قال يعنى بتحبيها اوى ...يالا اطلعى من باب الجراج وهتقابل بكره وهقضى معاكى يا ستى طول اليوم

    خطت هند وعلا خطوات سريعه بخفه ليعودا أدراجهما الى مكانهما قبل ان يعود وليد...جلستا وهما يلتقطان انفاسهما بصعوبه وقالت هند:سمعتى يا علا
    أومأت برأسها وهى تقول :ووضعت اصبعها على فمها وهى تقول لهند:ولا كأنك سمعتى حاجه
    قالت هند بأنكار :يعنى ايه علا دى كمان فيها مصالح

    قالت علا مؤكده:بالظبط كده زى ما اتفقنا قبل كده اى معلومه تعرفيها تحوشيها لحد ما يجى وقتها
    ونظرت بعيدا فى شرود وهى تقول:اما بقى بخصوص هدفه من خطوبتنا...انا هاخاليه يندم ويقع فى شر اعماله
    استقلت سلمى سيارتها الصغيره وقادتها فى شرود والافكار تتزاحم فى عقلها:صح انا هستفاد ايه لما افضح كل حاجه... كل اللى هيحصل انى هخسره للأبد ومريم سمعتها هتتصلح عند يوسف

    وابتسمت فى سخريه وهى تقول:متضحكيش على نفسك يا سلمى انتى كده ولا كده كنتى متأكده انه مش هيتجوزك ومكنش هامك حاجه متعمليش فيها مصدومه طالما بيصرف عليكى يبقى خلاص خالى الفايده تكمل للآخر
    عاد وليد اليها قائلا بلهفه مصطنعه:متزعليش يا حبيبتى دى واحده مجنونه كانت بتشتغل معايا زمان ومشيتها .... وانا طردتها خلاص
    ابتسمت برقه وقالت:تصدق فعلا شكلها مش طبيعى خالص وبعدين دخلت هنا ازاى دى
    رفع كتفيه وقال:انا عارف اهو كل فرح ولا مناسبه فى بيتنا لازم تحصل فيه بلوى شكل..استرها علينا يارب

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""

    وقفت فاطمه بجوار زوجها تراقب نظراته جيدا فالتفت اليها وقال بحده:انتى وبعدين معاكى هتفضلى تراقبينى كده لحد امتى
    قالت فاطمة بحنق:لحد ما زفته دى تمشى من هنا وتغور
    ابراهيم:لاحوله ولا قوة الا بالله..يافاطمة عيب كده احنا مش صغيرين على العمايل دى
    روحى طيب سلمى على خطيب بنتك ووالدته
    تابطت ذراعه رغما عنه وقالت:اه وماله يالا نروح سوا

    شعر حسين ببعض الهدوء عندما وجد ملامح السعاده عادت مره اخرى الى وجه عفاف بعد ان كانت يغلب عليها الحزن مما سمعت من احلام وفاطمه وهى تجلس بجوار يوسف بسرور وتربت على يده وتبتسم له بحب هو ومريم
    اما احلام فكانت تجلس بين مريم وايمان...حتى جاء عبد الرحمن وبسط كفه امامها قائلا ..تعالى يا ايمان لحظه لو سمحتى
    وضعت يدها فى يده فتناولها وسار بها خطوات ووقف امامها قائلا بحب:ايه رأيك فى شهر عسل جديد بدل اللى راح مننا
    نظرت له بدهشه يغلفها الخجل وقالت:ازاى يعنى

    اشار لايهاب الذى كان يقف بعيدا عنهما بخطوات يتكلم مع فرحه وهى تبدو فى كامل سعادتها
    اقبل ايهاب وفرحه التى تعلقت بذراع عبد الرحمن بابتسامه واسعه وهى تقول:متشكره يا عبد الرحمن حقيقى مفجأه تجنن
    نظر لها ايهاب باستنكار:ياسلام على اساس ان انا ماليش دور فى المفاجأه يعنى
    وقالت ايمان بابتسامه حائرة :مفاجأة ايه

    لف ايهاب ذراعه حول كتفها وقال بمرح:هنروح مع يوسف ومريم نقضى شهر العسل معاهم
    دفع عبد الرحمن ذراع ايهاب ولف ذراعه هو على كتفها قائلا:لو سمحت متحطش ايدك على مراتى تانى
    والتفت اليها وقال بحب:ها ايه رأيك فى المفجأه دى

    ارتبكت ايمان واقتربت فرحه منها قائله :هى دى عاوزه رأى طبعا موافقه
    ايمان:بس احنا مجهزناش هدومنا ومش معقول نطلع نجهزها دلوقتى
    فرحه :لا يا ستى مش هنوضب حاجه دول كانوا متفقين مع ماما على كل حاجه وهى قامت بالواجب وزياده
    أكد عبد الرحمن على كلام فرحه وقال:الحقيقه دى كانت فكره بابا هو اللى اقترح وخطط واحنا نفذنا
    داعبته ايمان وقالت وهى تضع يدها على خصرها:ده انتوا عصابه بقى

    أومأت فرحه وقالت :بالظبط كده عصابة بودى وهوبه
    اقتربت هند منهم وهى تتهادى بدلال ووقفت امام عبد الرحمن وهى تنظر اليه بلهفه وتمد يدها لتصافحه وتقول:ازيك يا عبد الرحمن ليك وحشه والله
    ارتبك عبد الرحمن بسبب نظرات ايمان الخارقه لهما وقال :الحمد لله تمام
    قالت وهى مازالت باسطة كفها لصافحها:مش هتسلم عليا ولا ايه ...شعرت ايمان ان عبد الرحمن سيصافحها لشعوره بالاحراج من يدها الممدوده فاسرعت واخذت يدها وصافحتها هى وقالت بابتسامه بارده:معلش بقى اصله مش بيسلم على ستات
    ابتسمت لها هند ابتسامة صفراء وهى تقول:ليه ده حتى عبد الرحمن مثقف ومتعلم

    بادلتها ايمان نفس الابتسامه وقالت:شرع ربنا مالوش علاقه بالثقافه او الجهل وتابعت ...
    المثقف الحقيقى هو اللى يبقى عارف امور دينه وبيقوم بيها اما الجاهل هو اللى مهما اتعلم وخد شهادات يفضل برضه مش عارف دينه بيأمره عن ايه وبينهاه عن ايه
    اختفت الابتسامه وقالت فى حنق :فرصه سعيده يا مدام وغادرت فى سرعه... قالت فرحه موجهة حديثها لايمان:البت ياعينى غرقت فى شبر ميه حرام عليكى يا ايمان

    نظرت ايمان الى عبد الرحمن الذى كان ينظر الى الاسفل وكانه يتأمل الارض التى يقف عليها
    فقالت له:بتبص على الارض كده ليه
    قال وكأنه يفكر بعمق:لا ابدا بفتكر انا صليت العشاء ولا لاء ...نظر ايهاب اليه وانفجرا فى الضحك لم تستطيع فرحه كتم ضحكاتها وهى تحتضن ايمان وتقول :اخويا شجاع اوى قدامك على فكره...لم تتمالك ايمان نفسها وضحكت رغما عنها

    .................................................. .................................................. ........

    مالت احلام على اذن مريم قائله:مالك يا مريم مكشره كده ليه
    انتبهت مريم لحديث والدتها وقالت بخفوت:ابدا ياماما تلاقينى سرحت ولا حاجه
    احلام:لالا ابتسمى الناس بتبص عليكى وبعدين جوزك بيبص عليكى هو كمان التفتت مريم بحركه تلقائيه ليوسف الذى يجلس بجوارها
    فاشاح بوجهه عنها والتفت الى امه التى تجلس بجواره فقالت له:ايه يا حبيبى عاوز حاجه
    يوسف :لا ابدا يا ماما ربنا يخاليكى ليا ..بس مش كفايه كده مش نمشى بقى لسه ورانا سفر
    أومأت برأسها وهى تبتسم له موافقه وقالت طيب استنى اروح اقول لابوك

    ذهبت عفاف الى زوجها وابلغته بالامر فذهب الى عبد الرحمن وايهاب وقال:يالا بقى علشان تلحقوا وقتكوا لسه الطريق طويل
    تحرك الجميع وسط تبريكات الاهل و المدعوين وتقديم التهانى والتمنيات بحياه سعيده وذريه صالحه..عانقتهم احلام عناق طويل وودعتهم فهى ايضا ستسافر وتعود من حيث جاءت
    وبعد ساعات مرهقة دخل اخيرا كل زوجين الى جناحهما الخاص اسرعت ايمان الى شرفة جناحها الكبيره لتنظر الى المنظر البديع... لحقها عبد الرحمن ولف ذراعه حولها قائلا:هنا بقى تقدرى تستمتعى بجد البلد هنا مش زحمه خالص والشواطىء تقريبا فاضيه

    تنهدت فى ارهاق قائله طبعا دى بعيده جدا لازم تبقى رايقه
    قال بابتسامه عذبه:انا جبتك هنا مخصوص علشان تعرفى تستمعى براحتك علشان المره اللى فاتت مكنتيش عاوزه حتى تنزلى تبلى رجلك فى الميه وكنتى خايفه الهدوم تلزق عليكى

    هنا الحياه بسيطه اوى وعلى طبيعتها والشط بين الجبال ووراه نخيل كتير ...نظرت اليه وقالت فى اهتمام :حقيقى مصر فيها اماكن حلوه جدا المصريين نفسهم عمرهم ما شافوها طب احنا ليه دايما مركزين على السياح اللى جايين من بره ومهملين فى السياحه الداخليه جدا... تقريبا معظم المصريين ميعرفوش ان بلدهم فى اماكن ساحره كده
    قال بتركيز:فكره برضه سيبينى افكر فى الحكايه دى بس لما نشوف الاول السياحه الزوجيه
    لم تفهم معنى كلماته فقالت بتسائل:يعنى ايه السياحه الزوجيه

    تصنع عبد الرحمن انه يهم بشرح معنى كلماته وقال بجديه: تعالى وانا اشرحلك بالتفصيل يعنى ايه سياحه زوجيه ثم توقف فجأه قائلا:ولا اقولك غيرى هدومك وانا هدخل اخد دش ولما اطلع اشرحلك كل حاجه بالتفصيل الممل

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""
    كانت مريم جالسه على طرف فراشها تنظر حولها وتدور عينيها فى الجناح الخاص بهما حتى دخل يوسف واغلق بابه ووقف ينظر اليها ويتأملها حتى شعرت بالاضطراب اكثر وراودها شعورها بالخوف تجاهه مره اخرى فأغلقت عينيها وهى تحاول ان تهدئ من روعها
    فقال:طبعا تعبانه من السفر ومحتاجه تنامى ..ثم اشار الى الحمام الموجود فى الغرفه الداخليه قائلا:ادخلى غيرى لو تحبى وانا هدخل البلكونه لحد ما تخلصى علشان نصلى ركعتين مع بعض

    نهضت فى سرعه واقفة مكانها وقالت:نصلى ركعتين ليه
    ارتبك اكثر وقال: من السنه اننا نصلى ركعتين مع بعض يوم جوازنا
    قالت بسخريه:اه ده لما يبقى جواز حقيقى مش زينا كده
    شعر بالتوتر وصمت قليلا ثم قال:خلاص زى ما تحبى

    تركها وخرج الى الشرفه يستنشق الهواء العليل ويحاول ان يركز تفكيره فى طريقة التعامل التى ستكون بينهما فى الايام القادمه
    اخذت مريم ملابسها ودخلت الحمام اغتسلت فى سرعه وبدلت ملابسها وخرجت من الحمام الى الفراش مباشرة وتدثرت جيدا...عندما شعر بها قد انتهت دخل هو الاخر واخذ ملابسه من حقيبته الشخصيه ودخل الى الحمام اغتسل وخرج مر امام فراشها فوجدها متدثره جيدا وتلف الغطاء حولها بعنايه وتنظر اليه وتتابع تحركاته بقلق وخوف ..آلمه كثيرا ذلك الشعور وتلك النظره الخائفه من عينيها فوقف امام باب الغرفه الداخليه قائلا:الاوضه دى ليها مفتاح لو حابه تقفلى على نفسك وانا هانام على الكنبه بره قدام التلفزيون لو احتاجتى حاجه نادى عليا

    لم يلقى منها اى اجابه فخرج واغلق الباب خلفه وبعد ثوانى شعر بها توصد الباب بالمفتاح جيدا من الداخل...لم تتمالك نفسها كثيرا فلقد كان الارهاق اكبر من اى مقاومه فاستسلمت للنوم سريعا ...وكذلك هو استسلم للنوم على الاريكه فى الخارج

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""""""
    خرج عبد الرحمن من الحمام وهو يدندن بسعاده رغم الارهاق الواضح على عينيه
    ولكن سعادته لم تكتمل فلقد وقع بصره على ايمان التى استسلمت للنوم سريعا هى الاخرى ..حاول ايقاظها ولكنها لم تستجيب... حاول مره اخرى وهو يكاد ان يبكى:ايمان اصحى بقى عاوز اشرحلك السياحه الزوجيه
    تمتمت وهى تغط فى النوم بعدين ابقى اشرحلى السياحه النيليه

    اعتدل وهو يضع يمسح رأسه بحنق وهو يردد:نيليه ...النيليه دى على دماغى انا دلوقتى ياختى
    وأخذ الوساده وقذفها بها وهو يقول:نامى ياختى نامى ..تحسست الفراش بجوارها حتى وصلت لتلك الوساده اخذتها ووضعها على راسها ثم فتحت عينيها ببطىء وابتسمت ثم عادت للنوم مره اخرى

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""
    استيقظت فرحه فى الصباح ونظرت الى ملابسها قائله:ياه ده انت نمت بهدومى من كتر التعب
    نظرت بجوارها فوجدت حال ايهاب ليس افضل من حالها هو ايضا نام بملابسه
    حاولت ان توقظه مرارا حتى استيقظ وقال وهو مازال مغمض العينين:ده مش سفر دى علقه سخنه..اخوكى ده مجنون ملقاش غير اخر بلاد المسلمين

    ابتسمت فرحه بارهاق قائله:بس حقيقى المكان هنا هادى اوى ومش زحمه زى باقى المصايف
    وبعدين اول مره اجى نوبيع حقيقى المنظر تحفه
    قام بصعوبه قائلا:طب انا هدخل اخد دش و اخرج اطلب الفطار ..ثم نظر اليها وهى مازالت بفستان العقد فقال ضاحكا:فى عروسه تنام بفستان الفرح لو حد شافك دلوقتى يقول عليا ايه ...فسيخه..
    ضحكت فرحه وهو يأخذ ملابسه ويتجه للحمام ثم تناولت الهاتف واجرت اتصال بايمان التى اجابتها بعد مده قصيره وقالت بصوت ناعس:السلام عليكم

    :وعليكم السلام ..انتى لسه نايمه
    :اه يابنتى المشوار كان صعب اوى حتى اخوكى لسه نايم فوجأت به يأخذ الهاتف من يدها واسند رأسه على ذراعها وهو يتحدث الى فرحه :عاوزه ايه ايه الرخامه دى بتتصلى ليه على الصبح كده
    :ايه ده مالك طلعت فيا كده ليه طب الحق عليا انى بطمن عليكوا
    حاولت ايمان ان تسحب يدها من تحت رأسه وهو يتحدث ولكنه لم يسمح لها بذلك وهو يقول لفرحه:لا متشكرين متطمنيش تانى ومش عاوز اسمع صوتك انتى ولا جوزك النهارده يلا سلام


    نهضت بسرعه ايمان واتجهت الى الحمام بخطوات واسعه وهى تقول جعانه اوى لو سمحت اطلب الفطار على ما اطلع
    تناول الهاتف وطلب الرقم الداخلى للفندق وهو يقول :لما نشوف هتتحججى بأيه تانى
    جلست ايمان وعبد الرحمن يتناولان طعام الافطار فى الشرفه تناولت ايمان اول رشفه من كوب الشاى وهو تقول باستمتاع:الله كان نفسى فيا اوى فى الكوبايه دى من امبارح

    امسك كفها وخلل اصابعها بين اصابعه وقبض عليها برقه ونظر اليها بحب قائلا:طب وبالنسبه للى قاعد جمبك ده..طب يارب ابقى كوباية شاى علشان تحبينى اوى كده
    ضحكت ايمان على طريقته وقالت برقه :ربنا يخاليك ليا
    القى نظره على كوب الشاى فى يدها قائلا:هى الكوبايه دى مبتخلصش ولا ايه
    اخذت عدة رشفت وقالت متسائله:بتسأل ليه

    أخذها منها ووضعها على الطاوله الصغيره امامهم وهو ينهض قائلا:انا بقول كفايه كده الشاى مضر بالصحه
    نهضت معترضه وقالت:لا لسه مخلصتش
    جذبها للداخل وهو يقول:ده انا اللى خلصت خلاص ارحمينى شويه
    اغلق الشرفه وارخى الستار وكذلك فعل بالنافذه الصغيره


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""""""""""
    فتحت مريم باب غرفتها ببطء بعد ان ارتدت ملابسها ونظرت الى الاريكه تبحث عن يوسف ولكنها لم تجده ...تقدمت خطوتين ونظرت داخل الشرفه فوجدته متكأ الى السور وغارق بعمق فى تأمل المنظر البديع على مد بصره ...اتجهت نحو باب الغرفه الخارجى وفتحته وهمت بالخروج ولكنه سمعت صوته اتى من خلفها قائلا:رايحه فين

    استدارت ببطء وهى تتجنب النظر اليه وقالت:خارجه اتمشى على البحر شويه
    تحرك من مكانه واتجه اليها ووقف بمسافه ليست بعيده منها وقال بهدوء:مينفعش تخرجى دلوقتى
    قالت بحنق:ليه ان شاء الله
    حافظ على هدوءه قائلا:اولا الفطار جاى حالا.. ثانيا المفروض اننا عرسان جداد على الاقل قدام اخواتك واخواتى ومينفعش حد فيهم يشوفك طالعه دلوقتى وكمان لوحدك

    ابتعدت عن الباب بضيق وجلست الى الاريكه بعصبيه قائله:يعنى هتحبس معاك هنا ولا ايه
    طرق الباب ..كانت خدمة الغرف ..أخذ يوسف طعام الافطار ووضعه امامها على الطاوله وقال:طب افطرى الاول وبعدين نتكلم
    قالت بسرعه:مش عاوزه آكل معاك

    اومأ براسه وقال:زى ما تحبى ثم اخذ احد الاطباق الفارغه ووضع لنفسه بعض الطعام فيه ودخل الشرفه جلس فيها وتناول طعامه
    انتهت مريم من طعامها ودخلت غرفتها واوصدت الباب مره اخرى بدلت ملابسها وجلست على فراشها تفكر:كيف من الممكن ان يجتمع المجرم والضحيه فى مكان واحد كيف يمكن ان تتعايش المغتصبه مع من اغتصبها تحت سقف واحد
    وفى امواج الافكار التى تعصف بعقلها سمعت طرقات خفيفه على الباب فقالت بضيق:افندم
    يوسف:من فضلك عاوز اتكلم معاكى شويه

    مريم:مش عاوزه اتكلم معاك سبنى فى حالى
    اتاها صوته باصرار اكبر:من فضلك افتحى الباب لازم نتكلم
    نهضت على مضض تنفست بعمق وفتحت الباب وقالت بتأفف:افندم ..خير
    يوسف:تحبى نقعد فين هنا ولا بره

    نظرت خلفها ثم عادت برأسها اليه وقالت: هتقعد فين هنا بره طبعا
    تنحى عن طريقها وتابعها بعينيه حتى جلست على الاريكه فجذب احد المقاعد ووضعه امامها وبطريقه تلقائيه مال للأمام فابتعدت حتى الصقت ظهرها بمسند الاريكه فى قلق وهى تقول:لو سمحت ابعد انت عاوز ايه بالظبط واشارت محذره انا بحذرك لو قربت مني .......
    قاطعها :متكمليش انا اللى مش هقرب من غير ما انتى تقولى

    عقدت ذراعيها امام صدرها وحاولت ان تتظاهر بالشجاعة وقالت:عاوز تقول ايه خلصنى
    تكلم بهدوء وهو ينظر اليها بعمق :معلش انا مش قصدى اضايقك لكن فى حاجه مهمه عاوزك تعرفيها صحيح ...هى مش هتغير من وضعنا شىء لكن برضه لازم تعرفيها

    اشاحت وجهها فى صمت ولم ترد فتابع حديثه:لما كنت فى شقتك فوق وسألتك على الشقه اللى طلعتيها مع سلمى قولتليلى انها شقتهم بيتهم يعنى...انا روحت تانى واـاكدت تانى ان دى مش شقه عاديه دى شقه مفروشه وكمان سمعتها مش ولابد والبواب اكدلى كده زى ما اكدلى يوم ...صمت لعله يجد تعبير مناسب فقال:يوم الفرح
    زفرت بقوة وقالت:تانى ..عاوز تشوه سمعتى تانى انت ايه يا اخى انت ....قاطعها بحسم قائلا:انا مش عاوز غير انك تسمعينى للآخر اشوه سمعتك ازاى وانتى بقيتى مراتى
    مريم :اومال بتقول كده ليه
    يوسف:لو سمعتينى للآخر هتفهمى لكن انتى مش عاوزه تسمعى مني حاجه
    صمتت مره اخرى وقالت:اتفضل قول اللى عندك

    اردف قائلا:انا راقبت البت اللى اسمها سلمى دى وعرفت عنوانها والبيت اللى عايشه فيه مع امها مش هو اللى اخدتك فيه يوم الفرح
    نظرت له بحده قوالت :وايه المطلوب منى
    يوسف:تحكيلى اللى حصل بالظبط من ساعة ما ركبتى معاها لحد ما وصلتك البيت
    نهضت من امامه وحاولت ان تتخطاه وهى تقول بغضب:انت عاوز تدور على اى مبرر للى عملته انت ايه يا اخى
    قال ببعض الانفعال:انا قلتلك من الاول ان مفيش شىء هيتغير لكن لو سمحت جاوبينى انا مش عاوز الاقى مبرر لنفسى انا عارف انى مجرم وانى استحق الاعدام مش انى اتكافأ واتجوزك

    لو سمحتى جاوبينى انا حاسس ان الحكايه دى وراها حاجه مش هيحصل حاجه لما تحكى اللى حصل
    ردت انفعاله بانفعال مماثل وهى تقول:حاضر هحكيلك اللى حصل علشان متفتحش الموضوع ده تانى
    وتابعت وكأنها تتذكر: لما ركبت معاها قالتلى هنروح نتمشى بالعربيه شويه قلتلها لا هنروح نوصلهم للمطار قالتلى هتدبى المشوار ده كله ليه واقنعتنى المهم

    بمجرد ما ركبت وقبل ما تطلع بالعربيه لقيت ولاد خالتها ركبوا معانا وقبل ما اعترض كانت هى طلعت ولما عاتبتها قالتلى انها هتوصلهم البيت علشان مامتها طلبت من خالتها تبعتلها امانه معاهم وبعدين نروح انا وهى نتمشى بالعربيه زى ما كنا متفقين
    روحنا البيت واتصلت بمامتها مردتش مره والتانيه مردتش ...ولاد خالتها قالولها هنطلع نشوفها ..طلعوا واحنا استنينا فى العربيه وبعد شويه نزلوا قالولها ان مامتها عاوزاها ضرورى وتقريبا كده كانت تعبانه

    اتحايلت عليا اطلع معاها خمس دقايق تشوف مامتها وتنزل توصلنى تانى... طلعنا ودخلت هى لمامتها اوضتها هى وولاد خالتها وخرجت قعدت معايا وسابتهم جوه معاها وقالتلى ان مامتها مكنتش لاقيه الدوا بتاعها وهى ادتهولها
    وطلبت منى استنى شويه لحد ماتطمن على مامتها وتوصلنى البيت...بس هو ده اللى حصل..ازاى بقى ده شقه مفروشه وبيتهم فى مكان تانى

    كان يستمع بانصات شديد ويتفحصها وهى تقص عليه ما حدث وعندما انتهت قال:ومشوفتيش مامتها طبعا
    حركت رأسها نفيا وقالت:لا مدخلتش عندها
    اوما برأسه وقال:انتى عمرك ما روحتى بيتهم طبعا قبل كده

    اجابته بالنفى وقالت:لا روحت طبعا وقعدت مع مامتها بس هما كانوا ساكنين فى مكان تانى بس هما عزلوا قبل فرح ايمان باسبوع تقريبا
    قطب جبينه وقال بتركيز:اسبوع...ثم نظر اليها وقال :لا يا مريم سلمى معزلتش ولا حاجه ولو حابه تتأكدى روحلها لما نرجع هتلاقيها معزلتش ...وتابع فى تفكير طالما قالتلك قبلها باسبوع انها عزلت يبقى الحكايه مترتبه ..بس ليه وايه المقصود

    قالت بعصبيه :شفت بقى انت بتدور على مبرر ازاى ...مره تقولى كنت واخد مخدرات ومره تقولى سلمى ودتك شقه مفروشه انت عاوز توصل لايه ... ومخدرات ايه اللى بتقول عليها وجبتها منين وانت عمرك ما شربت سجاير اصلا
    التفت اليها وقد ترابطت الافكار فى ذهنه وقال فى شرود "انتى كده جاوبتى على سؤالى"


  8. #58

    الصورة الرمزية ahmedalaahosny

    رقم العضوية : 132473

    تاريخ التسجيل : 19Dec2012

    المشاركات : 1,631

    النوع : ذكر

    الاقامة : Alex

    السيارة: لا يوجد

    السيارة[2]: w123 Mercedes 200

    الحالة : ahmedalaahosny غير متواجد حالياً

    افتراضي -

    مستنى الباقى وشكرا لمجهودك


  9. #59

    الصورة الرمزية mohsen128

    رقم العضوية : 22259

    تاريخ التسجيل : 15Oct2008

    المشاركات : 309

    النوع : ذكر

    الاقامة : القاهرة

    السيارة: لايوجد

    السيارة[2]: داتشا نوفا 98

    دراجة بخارية: لا يوجد

    الحالة : mohsen128 غير متواجد حالياً

    افتراضي -

    قصه رائعه ، بس كملها مرة وحده كفايه عــذاب ههههههههههه


  10. #60

    الصورة الرمزية prof2013

    رقم العضوية : 144650

    تاريخ التسجيل : 31May2013

    المشاركات : 1,438

    النوع : ذكر

    الاقامة : مصري سابقاً

    السيارة: .........

    السيارة[2]: هيونداي الينترا

    دراجة بخارية: حد الله بيني وبينهم بعد كده

    الحالة : prof2013 غير متواجد حالياً

    افتراضي -

    hasad">

    الفصل التاسع والعشرون

    "هتعمل ايه يا مجنون ....أخذ عبد الرحمن عصا ملقاه عند الشاطىء قائلا:استنى وانتى تعرفى
    وبدأ فى حفر صورة لقلب كبير على الشط وكتب بداخله "بحبك يا ايمان"

    ابتسمت ايمان وهى تنظر الى ما يفعل وترقرقت عيناها بالدموع ..وعندما انتهى القى العصاه جانبا والتفت اليها وهو يقول بسعاده:اه ايه رايك فى خطى ...نظر الى عينيها فوجدت اثار الدموع تلمع بها وهى تبتسم فى شجن وتنظر اليه بحب...أخذ كفها فى كفه ووضع عليه قبله طويله ثم لفها بذراعها وضمها اليه فى حنان وقال معتذرا:انا اسف..انا مكنتش مقدر النعمه اللى ربنا انعم عليا بيها بس الحمد لله انى فوقت لنفسى قبل ما تضيعى مني يا حبيبتى

    فاضت اللآليء من عينيها وهى تتأمل عينيه بحب فمسح دموعها بأنامله وهو يقول:
    يا للآليء عينيها حدثيها أني عشقتها ..واجمعى عمرى ودمى واصنعى عقدا لها
    ابتسمت وقالت بخفوت:ايه ده وكمان بقيت شاعر
    همس لها:عمرى ما عرفت اقول شعر انا لقيته طالع كده من قلبى معرفش ازاى
    تشابكت اصابعهما فى بطء وعوينهما متعلقة ببعضها البعض

    وفجأه وضعت يد بقوة على كتف عبد الرحمن من الخلف وسمع صوته يقول بعنف"بطاقتك يا روميو"
    أستدار عبد الرحمن وهو يستعد للعراك ولكن ضحكات ايمان جعلته يلتقط العصا من على الارض قبل ان يكمل استدارته ويسرع خلف ايهاب الذى هرول ضاحكا وهو يقول بترجى:خلاص ياباشا مكنتش اعرف انك مباحث
    دفعه عبد الرحمن الى المياه وهو يقول:والله ما انا سايبك
    ووقفتا ايمان وفرحه يضحكان على مزاحهما وتراشقهما بمياه البحر حتى جلس عبد الرحمن على الشاطىء بجوار ايهاب وهو يتنفس بصعوبه قائلا:هاخد نفسى واقوم اقطعك

    أقبلت فرحه وايمان عليهما فقال ايهاب لإيمان بأنفاس متلاحقه :ضربته لحد ما مت من الضرب
    اومأت برأسها قائله:اه طبعا ماهو واضح بينما هتفت فرحه :انا هموت من الجوع لسه متغدتش لحد دلوقتى
    نهض عبد الرحمن وأخذ يد ايمان فى يده قائلا:لا اتغدوا انتوا احنا هنروح الفندق نتغدى هناك
    هتفت فرحه مره اخرى :ليه ما نتغدى مع بعض

    حرك رأسه نفيا وقال بجديه :لا مش هينفع اصل كنت بشرح لايمان موضوع كده عن السياحه ولازم اكمله
    نظرت له ايمان بعتاب وحاولت ان تخفى تلون وجهها خجلا من ايهاب الذى لم ينتبه لها وقال:سياحة ايه
    تابع عبد الرحمن بنفس الجديه وهو يشرح بكلتا يديه لايهاب وفرحه الذان يتابعان شرح عبد الرحمن باهتمام وهو يقول: فى سياحه داخليه وسياحه خارجيه فى النص بقى فى سياحه زوجيه

    قالت فرحه وهى تحاول فهم ما يقول:يعنى ايه سياحه زوجيه
    اردف عبد الرحمن بتركيز:افهمى ده مشروع جديد والتفت الى ايمان التى تقف خلفه وغمز لها قائلا:مبقالوش يومين
    ثم استدار اليهم مره اخرى وهو يتابع ...يعنى يدوب قصينا الشريط

    كانت فرحه تحاول استيعاب ما يقول حين قال ايهاب:هو انتوا هتدخلوا نشاط السياحه فى الشركه بتاعتكوا
    استدارت ايمان تجاه البحر وهى تحاول كتمان ضحكاتها واستمر عبد الرحمن فى الشرح:هو الموضوع كبير لما نرجع مصر هبقى اشرحلك
    اشار لهم وهو يضع يده على كتف ايمان يالا بقى فايه عليكوا كده سلام

    بمجرد ان ابتعدوا قليلا حتى ضربته على كتفه وهى تقول :ماشى يا عبد الرحمن
    قال وكأنه لم يفهم :ليه هو انا عملت حاجه..ده انا كنت بشرح لهم بس

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""

    كانت مريم تقف فى الشرفه تتابع اصوات البحر المختلطه بحفيف النخيل وقد جلس يوسف يشاهد التلفاز ويلقى عليها نظره من حين للاخر ...سمع طرقات خفيفه على الباب
    استدارت مريم فى مكانها واتجهت للداخل فى سعاده وهى تسمع صوت ايهاب وفرحه التى اقبلت وعانقتها وقبلتها على وجنتها وهى تقول:وحشتينى اوى يا مريم بقالى يومين مشوفتكيش...ثم همست لها ها اخبار الجواز ايه
    ارتبكت مريم ثم قالت:تعالى لما اشوف ايهاب لحسن واحشنى اوى
    خرجت الي اخيها وعانقته واستكانت بين ذراعيه فلقد شعرت بالامان بمجرد ان استمعت لصوته رفع راسها وقبلها على جبينها وقال :الف مبروك يا حبيبتى بصى جبتلك ايه

    نظر مريم الى العقد المجمع من القواقع البحريه مختلفة الالوان وقالت بانبهار:ده جميل اوى جبته منين ده
    قالت فرحه نزلنا نتسوق شويه وجبنا الحاجات دى من هناك ايهاب اول ما شاف العقد قال هيعجب مريم اوى
    اخذت تتأمله بين يديها فى اعجاب وتقول:ده حلو اوى اوى متشكره اوى يا ايهاب
    تدخل يوسف قائلا وهو يمسك بالهاتف ها بسرعه تشربوا ايه
    تقدم ايهاب نحوه وهو يقول:لالا مفيش داعى احنا ماشين على طول

    طلب يوسف بعض العصائر واغلق الهاتف وقال لايهاب:اقعدوا معانا شويه
    مالت فرحه على اذن مريم قائله بخفوت:ايه ده يا بنتى فى عروسه تلبس عبايه بعد يومين من فرحها
    توترت مريم ورسمت ابتسامه على شفتيها قائله:اصلى كنت واقفه فى البلكون زى ما شوفتينى كده ويوسف بيزعل لما بقف فيها بهدوم خفيفه
    اومأت براسها متفهمه بينما اشار لهم يوسف ان يجلسوا ...جلس ايهاب وفرحه على الاريكه الكبيرة ...جلست مريم بجوار مسند لاريكه الصغيرة وكانت تتوقع ان يجلس يوسف بعيدا عنها نسبيا ولكنه جلس بجوارها ملتصقا بها ولف ذراعه حول كتفها وضمها اليه بخفه حتى شعرت انها التصقت بصدره وهو يقول مداعبا موجها حديثه لفرحه:وانتى بقى يا معزه اخبارك ايه

    عقدت فرحه يدها امام صدرها بغضب طفولى وهى تهتف:مش هتبطل تقولى يا معزه ماشى يا يوسف
    انتصر لها ايهاب قائلا:متزعليش يا حبيبتى هو يقصد المعزه اللى قعده جنبه
    صاح به يوسف وهو يضمها اكثر:نعم يا خويا ده انا مراتى دى قمر منور الدنيا كلها انا اصلا مش عارف انت اخوها ازاى
    تدخلت فرحه:بقى كده ..عموما ايهاب احلى من مريم بكتير ونظرت الى ايهاب قائله:مش كده يا هوبه
    اومأ براسه قائلا : طبعا يا حياتى

    نسيت مريم امر ضمة يوسف وهى تقاطع فرحه ياسلام بقى ايهاب احلى مني تصدقى فعلا انتى معزة
    ضحك يوسف وطبع قبله على رأس مريم وهو يقول:ايوا كده يا حبيبتى قطعيها
    طرق الباب ونهض يوسف متوجها اليه ...لا تعلم مريم لماذا شعرت بالفراغ بعد ارسلها يوسف من ضمته ...ولا تعلم لماذا تولد هذا الشعور لديها بمجرد ان فارقها وأنها كانت تود لو انه بقى
    انزعجت كثيرا من هذا الشعور ونفضته سريعا من عقلها ولكن بعد ان عاد بأكواب العصير كانت تتبعه بنظرها وتتوقع ان يعود الى جلسته الاولى وخفقات قلبها تسابق خطواته
    ولكنه لم يفعل جلس بعيدا عنها ولكن على نفس الاريكه ...كادت ان تشعر بخيبة امل ولكن قطبت جبينها وهى تحث نفسها على ترك هذه الافكار الغريبه

    تناول ايهاب العصير فى سرعه ونهض واقفا وهو يجذب فرحه قائلا:يالا بقى كفايه كده اخوكى خلاص قرب يطردنا
    هتف يوسف مداعبا:بصراحه اه ولااقولك اعتبرنى طردتك خلاص
    بعد ان خرجا واغلق الباب خلفهم واستدار اليها فوجدتها مازالت جالسه فى مكانها وشارده فى افكارها المتصارعه وفجأه هبت العاصفه وقفت مريم فى اضطراب وانفعال وقالت بارتباك:انت ازاى تحضنى كده ..هه ازاى..انت بتستغل انهم قاعدين يعنى وعارف انى مش هقدر اتكلم
    حاول ان يتحدث قائلا:انا مكنش قصدى حاجه ..قاطعته وهى تصيح به :لا انت كان قصدك
    لازم تعرف انى مش طايقاك وتلعثمت اكثر وهى تقول..مش طايقاك انت فاهم ولا لاء

    حاول يوسف ان يكذب الشعور الذى راوده من نظراتها الزائغه وارتباكها ولكن انفعالها وتلعثمها جعله يقترب منها ببطء وهى تصيح بكلماته الغير مترابطه وهى تتحاشى النظر اليه
    وهو يتفحصها بنظراته بعمق ..انتبهت الى قربه منها فأسرعت الى غرفتهاالداخليه واوصدت الباب بسرعه ...لم يكن هناك شىء مجهد فى الامر ولكنها كانت انفاسها تتلاحق بسرعه وصدرها يعلو ويهبط فى قمة الانفعال ..وقف خلف الباب يستمع الى صوت انفاسها المتقطعه وكأنها تبذل جهدا لتتنفس ....وجد نفسه يطرق الباب قائلا:مريم افتحى
    صاحت من الداخل :مش هفتح ابعد عنى

    قال مهدئا للموقف:طب خلاص اهدى شويه بس وحاولى تنامى
    صاحت مره اخرى :ملكش دعوه بيا مفيش كلام بينا اصلا
    يوسف:طب انا اسف طيب لو كنت ضايقتك
    لم ترد عليه ودخلت فراشها وضمت ساقيها بيديها وارخت رأسها عليهما وهى تقول بهمس:فوقى يا مريم فوقى متنسيش هو عمل فيكى ايه......
    ما هذا الشعور الغريب الذى يدور بين الكره والحنين

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""

    جلست علا اما وليد فى مكتبه وهى تقول :ياحبيبى ما انا اثبتلك انى بثق فيك عاوز ايه تانى
    قال باستنكار:بأمارة ايه بأماره ما جبتى معاكى اختك وامك
    مطت شفتيها وهى تقول:طب وانا اعمل ايه مش هند هى اللى شبطت فينا وبعد ني راحت قالت لماما
    قال بلامبالاه :خلاص تعالى معايا النهارده
    قالت بسرعه:ليه مش انا شفتها خلاص وبعدين يا حبيبى ذوقك عاجبنى اعمل فيها اللى انت عاوزه وانا موافقه
    التفت اليها بحنق:شفتى بقى ...شفتى خايفه مني ازاى

    نهضت علا باضطراب وقد شعرت انه وضعها بين المطرقه والسندان وقالت:انت عاوز ايه مني بالظبط..قلتلى تعالى شوفى الشقه علشان تقولى رأيك وافقت وشفتها خلاص واى تعديل هتعمله انا موافقه عليه ..عاوز ايه تانى
    شعر وليد بالضيق فهو اصلا لايحبها وانما خطبها لهدف معين فى راسه وهى لا تعطيه فرصه لتحقيق هذا الهدف
    فنظر لها وقال بجمود:خلاص براحتك وكويس انى عرفت اننا مش متفقين من دلوقتى بدل ما كنا نتجوز وبعدين نطلق
    استدارت له بجسدها كله وحاولت ان تدارك الموقف قائله:وليد انت عارف معنى كلامك ده ايه
    نظر لها وهو محتفظ بنظرته البارده وقال:اسمى وليد بيه واعتبرى الخطوبه اتفسخت

    تجمدت مكانها فهى لم تهزم طيله حياتها فلقد كانت الاذكى دائما الشعور بالهزيمه مؤلم فلم تجد مفر من ان تقول:يعنى انت مبتحبنيش يا وليد
    شعر باللين فى صوتها بعض الشىء فقال:طبعا بحبك اومال خطبتك ليه لكن انتى مش فاهمانى واحنا مش متفقين فى حاجات كتير يبقى الاحسن ننفصل من دلوقتى
    صمتت لبرهة ثم قالت ببطء :خلاص يا حبيبى انا موافقه
    التفت اليها يتفحها قائلا:موافقه على ايه؟

    نظرت له بحب وابتسمت قائله:موافقه اجى معاك..علشان تعرف بس انى واثقه فيك واننا مش مختلفين ولا حاجه
    ارتسمت ابتسامة نصر على شفتيه واخذ مفاتيح سيارته وامسك يدها قائلا :طب يالا
    أخذت حقيبتها وسارت معه واستقلت سيارته ..كانت طول الطريق صامته تحاول ان تجمع شتات نفسها لتجد مخرجا مناسبا للموقف فهى لا تريد فسخ الطبه وتريد ان تتم هذه الزيجه بأى ثمن ولكنها تعلم انه سيتركها فى كل الاحوال لذلك لابد ان تبحث عن مخرج مربح حتى تخرج منهزمه وخاسره من جميع النواحى

    وضع سيارته بهدوء فى الجراج وأخذها وصعد بها شقته بحذر فهو يعلم ان البيت لا يتواجد فيه فى هذا الوقت سوى امه وزوجة عمه فقط
    فتح الباب بهدوء وبدون ان يصدر جلبه ولكنها اسقطت حقيبتها الفتوحه فوقعت على الارض واصدرت المفاتيح والهاتف صوتا مرتفع على اثر ارتطامهما بالارض فجذبها الى الداخل وهى تقول:فى ايه بتشدنى كده ليه..لقد نجحت فى ان تشتت انتباهه فلا يلتفت الى حقيبتها التى مازالت على الارض فى الخارج

    كانت امه قد سمعت صوت الارتطام فشعرت بالقلق فهذا ليس وقت عودة اى منهم من العمل فتحت الباب بحذر فوقعت عيناها على حقيبة علا المبعثرة اما شقة وليد وقفت تنر اليها بتعجب
    وفى هذه الاثناء كانت علا تحاول ان تتكلم بصوت مرتفع وهى تقول:فى ايه مالك بتعمل كده ليه كأننا بنسرق حاول كتم فمها وقال بخفوت وطى صوتك امى بتسمع دبة النمله

    دفعته بعيدا وهى تقول المفروض انى خطيبتك وانى جايه اشوف شقتنا فيها ايه دى بتوطى صوتى ليه
    كتم فمها مره اخرى وجذبها لحجره بعيده عن الباب وحاول ان ينهى ما اراده سريعا وقال:ابدا يا حبيبتى بس انتى عارفه الناس الكبيره دقه قديمه ومبيفهموش فى الحاجات دى..ثم اقترب منها بابتسامه قائلا:بس انتى فعلا اثبتيلى انك بتحبينى زى ما بحبك حاولت ان تتحدث وهى تبتعد ولكنه جذبها اليه مره اخرى وضمها وهو يحاول تقبيلها

    خرجت وفاء من غرفتها لتجد باب شقتهم مفتوحا وامها تقف خارجه وتقلب محتويات الحقيبه بين يديها فقالت:ايه الحاجات دى يا ماما
    نظرت لها فاطمة بدهشه قائله:مش عارفه يا وفاء سمعت صوت حاجه بتخبط على السيراميك خرجت لقيت الشنطة دى واقعه ومفتوحه كده
    امسكت وفاء محتويات الحقيبه وفتحت الحافظه الشخصيه وبسهوله علمت لمن تنتمى هذه الحقيبه ولكنها تعجبت من وجودها هنا فى هذا الوقت فقالت:دى شنطة علا خطيبة وليد
    فاطمة :عرفتى منين
    وفاء:بطاقتها اهيه

    جاءت اللحظه التى خططت من اجلها علا وغامرت بهذه الخطوة من اجلها سمحت لوليد ان يعبث بملابسها ولقد كانت تقاومه بضعف وساعدته فى قطع ازار سترتها لتظهر بشكل المعتدى عليها وعندما وصلت لهذه النقطه قاومت بشراسه ودفعته عنها بعنف وخرجت من الغرفه مسرعه الى الباب الخارجى وهى تصرخ صرخات متتاليه شديده فرزعت لها فاطمة ووفاء وهما بالخارج
    فأخذت وفاء تدق الباب بقوه بينما فتحت علا الباب وخرجت مهروله لتجد فاطمه ووفاء امامها فاصطدمت بهم وحان وقت الاداء التمثيلى المقنع ...ارتمت فى احضان فاطمة وهى تبكى فى انهيار وتقول لها شايفه يا طنط ابنك بهدلنى ازاى شايفه اخوكى يا وفاء

    حاولت وفاء ان تهدئها واخذتها للداخل فى غرفتها واعطتها ستره اخرى عوضا عن الذى تمزقت ولقد كانت علا مقنعه جدا فى اداء دورها ببراعه وهى تتلاحق انفاسها فى حضن وفاء وتقص عليهم ما حدث ونا قال وليد بعصبيه:انتى هتستعبطى يابت انتى جايه معايا بمزاجك
    اخذته امه للخارج ودفعته قائله:كده يا وليد عاوز تشمت فيا الاعادى لو كانت مرات عمك شافتك كان زمانها فضحتنا
    قال مدافعا :ياماما انتى بيخيل عليكى الافلام دى ..دى جايه معايا بمزاجها
    دفعته امه مرة اخرى وهىتقول:كتك القرف اهى دى اخرة المستوى الزفت اللى رايح تخطب منه
    قال :خلاص بقى مالوش لازمه انا خلاص فسخت الخطوبه

    عندما استمعت علا لهذه العباره نهضت وخرجت لهم فى انفعال ولحقت بها وفاء التى سمعتها تصرخ فيه:يعنى ايه تفسخ الخطوبة ثم نظرت الى فاطمة قائله :يرضيكى يا طنط ابنك يبهدلنى كده وفى الاخر يسيبنى
    قالت وفاء بسرعه:لاء طبعا ده لازم يتجوزك
    نظرت لها امها ذرا وقالت بصرامه:بس يابت انتى متدخليش ثم اشارت لعلا وقالت:انتى اللى جيتى معاه برجليكى يبقى انتى اللى غلطانه يا روحى

    انهارت احلام علا بالكامل وهوت الى اقرب مقعد وتقول بذهول:ده انتى عندك بنات ازاى تقولى كده
    فاطمه:انا بنتى محترمه مبتروحش شقق يالا يا حبيبتى بطلى تمثيل وخدى بعضك عن قصيروا وروحى بيتكوا
    صاحت وفاء بغضب:بس ده ميرضيش ربنا انتى كده بتساعديه على الغلط
    صفعتها امها وصاحت بها:امشى ادخلى اوضتك

    والتفتت الى علا وقالت ببرود:انتى طالعالنا بهدومك يا حبيبتى يعنى الواد معملكيش حاجه وزى ما دخلنا بالعروف نخرج بالمعروف وفتحت الباب واشارت وهى تقول:اطلعى بره وما اشوفش وشك هنا تانى
    سارت علا فى الشوارع متخبطه انهارت احلامها وامالها انهار ما خططت له وحاولت تستفيد من وراءه كانت دائما تبحث عن المصلحه وفقط
    كانت تتوقع ان تنتصر لها امه وتجبره على الزواج بها ولكنها وجدتها امرأة بلا قلب وجدت نفسها تعود ادراجها الى الشركه وهى تريد الانتقام من وليد وامه ولاول مره تتصرف وبدون تفكير كعادتها دائما

    دخلت مكتب الحاج حسين بدون استأذان كأنها مغيبه وبدأت فى سرد كل ما رأته وسمعته يوم زفاف مريم ويوسف وكل ما دار بين سلمى ووليد فى الجراج

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""
    مسحت هند على ظهر علا وهى تقول :عيطى يا علا متكتميش فى نفسك كده انا خايفه عليكى
    نظرت لها علا بحده قائله:اول مره اخرج من معركه خسرانه يا هند
    هند:اومال انتى كنتى فاكره ايه ام وليد ميفرقش معاها حاجه وحتى لو كان ابنها اذاكى مكنتش هتضغط عليه علشان يتجوزك

    اكملت علا بشرود وكأنها لا تسمعها:مكنش قدامى حل تانى ومكنش ينفع ارميله الدبله واقوله لاء ومكنش ينفع اضيع نفسى معاه ..كل حاجه كانت ماشيه صح لو كانت امه زى منا كنت فاكره لكن دى طلعت ست واطيه اوى
    ابتسمت هند بسخريه قائله:اومال يعنى كنتى فاكره وليد جايبه من بره ثم تابعت بس كويس ان الحاج حسين سمعك وصدقك وكمان مهنش عليه انك يتقطع عيشك وشغلك معايا
    علا بنظرة تحدى :متقلقيش عليا بكره هتلاقينى رجعت اقوى من الاول ...

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""

    انا معرفتش اربى الواد ده يا حسين هاين عليا اروح اموته واخلص منه
    حسين:انا مش بحكيلك علشان فى نفسك كده يا ابراهيم
    وضع ابراهيم رأسه بين يديه واستند اليهما وهو يقول بحزن:دى غلطتى من الاول ...انا مخترتلوش ام تعرف تربيه ..ثم نظر الى حسين متابعا:لا وايه فاطمه واقفه تبجح فى وشى وتقولى محصلش البت دى كدابه لولا وفاء حكتلى على كل حاجه

    ربت حسين على كتفه وهو يقف بجواره قائلا:خلاص يا ابراهيم استهدى بالله المهم دلوقتى تسحب منه مفاتيحه حتى مفتاح شقتكوا ميبقاش معاه وتخليه تحت عينك لحد ما يعرف غلطه ويتربى بما ان الكلام والنصايح مش نافعه معاه
    هتف ابراهيم فى دهشه:انا اللى هيجننى ليه بيشوه سمعت بنت عمه وليه كان عاوز يوسف يقتنع انها بنت مش كويسه وليه ادى ليوسف مخدرات وازاى يوسف ياخدها منه

    شرد حسين فى وجوم وقال :متنساش ان امه مفهماه انهم مش ولاد علي الله يرحمه وانهم ولاد حرام علشان كده مش حاسس انهم ولاد عمه اللى المفروض يخاف عليهم
    نهض ابراهيم وقال بغضب:الست دى مش هتقعد فى البيت ده تانى انا هطلقها يا حسين وارجعها بيت اهلها
    قال حسين فى أسى:استهدى بالله بس ومتنساش وفاء هى ذنبها ايه تشوف امها مطلقه فى السن ده كفايه اللى البنت فيه من ساعتها...وبعدين يعنى ماهو يوسف مصدقش حاجه من اللى اتقالت واهو اتجوز مريم برضه وبيحبها ..متحملش همهم فكر بس ازاى تحاول ترجع مراتك وابنك لصوابهم بهدوء كده ومن غير انفعال

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""""""""

    شعر يوسف بالقلق عندما اعلن هاتفه عن اتصالا من ابيه اخذ الهاتف فى سرعه واجاب والده:السلام عليكم
    :وعليكم السلام..مراتك فين
    يوسف:نايمه جوى
    :طب اسمعنى كويس فى حاجه حصلت وعاوز احكيهالك بس متقاطعنيش
    زاد قلقه وهو يقول:اتفضل يا بابا خير ايه اللى حصل

    قص عليه والده ما حدث بالتفاصيل ...واتسعت عيناه فى دهشه وزهول وهو يردد:انا مش قادر استوعب
    :ولا انا ..فى بعض التفاصيل مش قادر الم بيها برضه وعلشان كده كلمتك اكيد انت عندك حاجه اللى اسمها علا دى متعرفهاش
    قال يوسف بشرود:ايوا يا بابا حكاية ان سلمى خدتها معاها بعد الفرح دى مريم حكتلى تفاصيلها وانا استنتجت منها ان الحكايه كانت مترتبه علشان اظن ى مريم انها بتروح شقق مفروشه

    اردف والده بجديه:طب وحكاية انه طلع عند مريم وكان عارف انك ماشى وراه
    قال يوسف وكأنه يتذكر:ايوا اليوم ده الصبح وقف وليد يكلمها فى الجنينه وبعدين عمل حركه كده وهو ماشى كأنه بيقولها مستنى تليفونك واحنا فى المكتب جالى وبعدين جاله اتصال وحست من طريقة كلامه ان مريم هى اللى كانت بتكلمه ..خرجت بعديه بنص ساعه ورجعت البيت وشفته نازل من عندها بيصفر وخد عربيته ورجع الشركه تانى
    قال والده بحده:وعرفت منين انه نازل من عندها

    يوسف بتردد:شفت الاسانسير نازل من الدور بتاعها
    هتف والده ى حده:علشان انت غبى..وهو اى حد يعمل الحركه دى خلاص نقول نازل من عندها ...عمرك ماعدت عليك

    آيه"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ "

    أهو كان مرتب كل حاجه وكان عارف انك غبى وهتصدق وهتروح وراه والبنت المسكينه اتظلمت
    صمت يوسف وهو يعلم ان والده محق بكل كلمة قالها وشعر بحرارة الغضب تغلى وترتفع بداخله ضغط اسنانه وهو يقول:احنا هنرجع بكرا ان شاء الله وساعتها مش هرحمه لاهو ولا الكلبه اللى اشتركت معاه فى كده
    قال والده بسخريه لازعه:ده على اساس انك معذور يعنى وانك انت كمان مشتركتش معاهم مع انت يا اخى كنت اللى هما اعتمدوا عليه علشان ينفذ حكم الاعدام

    أغمض يوسف عينيه فى ألم وحزن فأستدرك والده:بس فى ايدك تصلح علاقتك بمراتك وتخليها تسامحك خصوصا لما تعرف اللى حصل
    قال بأسى :مفتكرش يا بابا انها ممكن تسامحنى ومعاها حق ..دى لسه بتخاف منى لحد دلوقتى ونايمه فى الاوضه اللى جوى وقافله على نفسها بالمفتاح وانا والله مش زعلان منها انا بس مش عاوزها تبقى خايفه منى كده
    :طب انا هكلمها دلوقتى واحكيلها اللى حصل بالكلام اللى انت قلته دلوقتى
    كاد ان والده ان ينهى الاتصال لولا انه سمع يوسف يقول:بابا...قولها اننا بعد ما ننزل مصر هاخدلها حقها من كل اللى ظلمها ..كل واحد فينا لازم ياخد جزائه بما فيهم أنا

    وضعت مريم هاتفها جانبا وهى غير مصدقه لما سمعت من عمها ..تمتمت فى خفوت:ليه يا سلمى انا اذيتك فى ايه علشان تشوهى صورتى وتتفقى مع وليد عليا ..ده انتى كنتى صاحبتى الوحيده وكنت بثق فيكى وماشيه وراكى وانا مغمضه ليه تعملى فيا كده
    فتحت الباب وخرجت فى اندفاع ..كان يوسف يجلس على الاريكه الخارجيه
    وقفت امامه فى زهول وصرخت به:ليه عملتوا فيا كده ..انا عملت فيكوا ايه
    صاحبتى وابن عمى يشوهوا سمعتى وانت تصدقهم ويخططوا علشان يخلوك تستفرد بيا وانت متخدر وتعملهم اللى هما عاوزينه وتضيع مستقبلى ..ليه عملتوا فيا كده ليه

    قال بصوت بعيد كأنه يخرج من أعماقه وهو يينهض فى مواجهتها :انا هاخدلك حقك مننا كلنا اوعدك
    صرخت به فى بكاء:علشان كده كنت بتقولى انتى متستهليش اللى حبتهولك يا حقيرة
    كنت شايفنى حقيرة يا يوسف كنت شايفنى ازاى قولى ..مدفعتش عنى ليه يا يوسف مخدتنيش ليه من اللى كنت فيه وضربتنى قلمين فوقتنى من اللى بعمله بسذاجه وانا ماشيه وراها وفاكراها صاحبتى ...مفهمتنيش ليه حقيقة وليد
    بلاش كل ده مجتش ليه تسألنى هو كان عندى ولا لاء لو كنت طلعتلى كنت لقيتنى نايمه ومش درايانا باللى بيحصل لو كنت مسكت تليفونى مكنتش هتلاقى ولا مكالمه واحده لوليد

    لو كنت طلعت ورايا كنت هتلاقينى قاعده بره مع سلمى لوحدنا وهما جوى
    مواجهتنيش ليه باللى بتسمعه عني ...وحتى لو كنت أتأكدت انى مش محترمه ايه اللى يديك الحق انك تعمل فيا كده..انت ايه الفرق بينك وبين وليد وسلمى ..انتوا التلاته احقر من بعض
    ظلت تتكلم وكأنها تهزى ودموعها تنهمر على وجنتيها وتطلق لنفسها العنان فى رحله بلا عوده:ده انا لما دخلت البيت ولقيت الدنيا ضلمه كنت مرعوبه ومعرفش طريق المفاتيح ولا اعرف انور لنفسى وكنت عماله افكر ارجع استناهم فى الشارع لحد ما سمعت صوتك حسيت بالامان من كتر الامان اللى حسيت بيه مقدرتش احس بالتغيير اللى كان فى نبرة صوتك

    حسيت اه ان صوتك مش طبيعى كأنك نايم لكن كان يكفينى انه صوتك علشان احس انى كويسه وانا فى حمايتك ..التفتت اليه من بين دموعها وهى تهتف بغضب:حتى لما شدتنى ليك.. انت عارف انا فكرت انك عاوز تتخانق معايا علشان كنت بهزر مع ولاد خالتها فى الفرح وانى مشيت معاها

    اتصورت انى نجحت انى اخاليك تظهر غيرتك عليا كنت فاكراك هتشدنى وتدينى بالقلم وتزعقلى وفى الاخر تعترفلى بحبك
    وفعلا اعترفت بحبك لكن وانت بتدبحنى ..مصعبتش عليك طيب بعد ما اغمى عليا وبقيت من غير اراده مصعبتش عليك... وفجأه بدأت فى ضرب صدره بضربات متتاليه وهى تصرخ مصعبتش عليك يا يوسف صعبتش عليك
    تركها تضربه واغمض عينيه وصدره يعلو ويهبط بأنفاس متلاحقه والنار تتأجج وهربت دموعه من سجنها وتحررت من مقلتيها ..

    .أنهارت مريم تماما ولم تتحمل قدماها اكثر من هذا تخلصت فورا من هذا الحمل الثقيل وتخلت عنها ...كانت بين الحلم والواقع لا تعرف هل تحلم ام لا
    خارت قواها بشكل كامل وهى تسقط بين يديه ..حملها بين ذراعيه وادخلها غرفتها وسدحها على فراشها ...ظل ينظر اليها ويتفحصها ..لم يكن يعلم هل هى فاقدة الوعى ام ان طاقتها نفذت ولا تقدر على الحراك

    سقطت دمعة من عنيه على وجنتها فمسحها ببطء ومسح على شعرها وجلس بجوارها لا يدرى ماذا يفعل..شعر ان انفاسها انتظمت وأخذت تتنفس فى هدوء فعلم انها ذهبت فى نوم عميق
    ظل جالسا بجوارها حتى سمع صوت أذان الفجر قام وتوضأ ووقف يصلى هربت الايات من صدره الا ثلاث ايات من سورة الفرقان ظل يرددها مرارا وهو يبكى بشدة

    " وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27(
    يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28)لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (29(

    أستيقظت مريم على صوت بكائه وشهقاته المتلاحقه اعتدلت على فراشها وضمت ساقاها اليها وهى تنظر له وتسمعه يرتل نفس الايات ويبكى
    لمست الايات قلبها وشعرت وكأنها أنزلت من أجلها وجدت الدموع طريقها الى عينيها وسقطت على وجنتيها فى صمت حتى انتهى يوسف من صلاته

    التفت اليها فوجدها قد استيقظت وتجلس مصوبة نظرها اليه ودموعها تنهمر فى سكون أقترب منها وحاول ان يجفف دمعها ولكنها دفعته بعيدا جلس بجوارها على الفراش قائلا :
    انتى معاكى حق فى كل كلمة قلتيها ..وماليش اى عذر ولو عندى عذر هيبقى اقبح من ذنبى
    بس انا الغيرة كانت هتقتلنى يا مريم ..يا مريم انتى كنتى اول حب فى حياتى وانا ماليش خبرة غير فى شغلى وبس ولا اعرف حاجه عن الحريم ولا كنت احب اتعامل معاهم غير من بعيد لبعيد...فجأة لقيت نفسى بحبك وفى نفس الوقت مش راضى عن تصرفاتك ولا عن لبسك

    مكنتيش بتحسى بيا وانا بتخانق معاكى على لبسك وتصرفاتك كنتى حاسه انى غيران وبرضه كنتى بتتمادى كأنك مش هامك النار اللى جوايا
    كنت حاسس انك ملكى ويمنفعش اى حد تانى يشوفك ولا يلمسك بس مكنتش قادر اتكلم وليد نفسه حس باللى جوايا وعلشان كده استغله لصالحه علشان يشككنى فيكى اكتر واكتر

    يوم ما كان واقف يهزر معاكى فى الجنينه وتضربى كفك بكفه وهدومك لازقع عليكى من الميه كنت حاسس انى ممكن اقتلك واقتله عقلى طار مكنتش عارف افكر كل اللى مسيطر عليا الغيرة واحساسى انك بتخونينى فضل الاحساس ده يكبر جوايا لحد يوم الحادثه كنتى واقفه فى الفرح مع الشباب بطرقة خلتنى كنت هروح اشدك من ايدك قدام كل الناس واضربك انتى وهما
    فضلت ماسك نفسى ماسك نفسى وكل ما تيجى عينك فى عينى تبصيلى باستفزاز تجنينى اكتر

    مكنتش قادر افكر فى حاجه خالص لدرجة انى اخدت منه الحبوب دى والسجاير وانا عمرى ما شربتها من غير وعى ولا فكرت انى بدمر نفسى ولا ان ممكن ده يحصل كل اللى كنت عاوزه انى اطفى النار اللى جوايا بأى حاجه تغيبنى عن الوعى
    طلعت وراكوا بالعربيه وانا كان كل هدفى انى اراقبك واعرف انتى رايحه فين ولما كلمت البواب اتجننت اكتر لما عرفت انها شقه مفروشه

    ساعتها قررت انى اطلعك من حياتى تماما وانساكى بس بعد ما انتقم لقلبى منك لكن صدقينى عمرى ما فكرت انى هعمل فيكى كده اكتر حاجه فكرت فيها انى اطفى النور وارعبك وبالكتير اوى اقولك اللى قلتهولك وخلاص لكن معرفتش اسيطر على حاجه بعد ما شديتك لحضنى فجأة لقيت نفسى خارج سيطرتى وابتدت دماغى تلف أكتر وافقد تركيزى واحده واحده

    حسيت انى ميت و أعصابى كلها متجمده كأنى لا شايفك ولا سامعك لكن حاسس بيكى بين ايدى وبس
    كانت تستمع له بدموعها المنهمره على وجنتها وتشيح بوجهها بعيدا عنه وهى ضامه ساقيها وكأنه فصل قلبها شطرين بسكين كلماته التى كانت تشعر بصدقها شطر يصدقه ويشعر به وشطر يكرهه ولا يجد له مبررا


    وكأن الشاعر عبد الله الفيصل يجلس بينهم قائلا:

    عَلَى أَنِّي أُغَالِطُ فِيكَ سَمْعِي

    وَتُبْصِرُ فِيكَ غَيْرَ الشَّكِّ عَيْنِي

    وَمَا أَنَا بِالمُصَدِّقِ فِيكَ قَوْلاً

    وَلَكِنِّي شَقِيـتُ بِحُسْنِ ظَنِّي



 
صفحة 6 من 8 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. سامحني صديقي... قصه حقيقيه
    بواسطة horas3000 في المنتدى المنتــــــدى الاجتمــاعى
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 10-11-2009, 03:37 PM
  2. ديه قصه حقيقيه اثرت فيا اوي...قصة توبه
    بواسطة casperinoo في المنتدى المنتــــــدى الاجتمــاعى
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 20-08-2008, 03:56 AM
  3. كارثه حقيقيه قادمه
    بواسطة link7200 في المنتدى المنتــــــدى الاجتمــاعى
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 20-04-2008, 07:08 PM
  4. هي العربيه دى حقيقيه
    بواسطة samirpop2 في المنتدى المنتــــــدى العـــــــــــام للسيــارات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-05-2007, 11:50 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2