If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
ليه دايما لما الراجل يغلط مطلوب منه يعتذر ويطلب من زوجته تسامحه ويجيب لها هديه ويخرجها ويصالحها وتعذبه لغايه ما تسامحه مع الاستعداد الدائم لتذكيره بمدى خطئه وانها سامحته....
ليه تسامح المرأه مشروط ومحدود بشروط.....
وعلى العكس تماما لو المرأه هى المخطئه كرامتها متسمحلهاش تعتذر للراجل وتطلب منه السماح وتجيبله هديه ....
ليه متعرفوش قد أيه هو غالى عليها؟!!!
ليه ما تعرفوش أهميته بالنسبه ليها؟
يا جماعه الطلاق او الانفصال او حتى الزواج من اخرى قرار صعب جدا على الراجل زى ماهو صعب على الست...
الراجل مش مخلوق من حديد...والمرأه مش مخلوقه من بتلات الزهور....
الست لو موصلتش للراجل انه ملكها وانه سيد قرارها حتى لو كان ضعيف الشخصيه ومكانته الاجتماعيه منعدمه......هيدور على ده بطريقته.....
هيشوف الوسيله اللى تخليه راضى عن نفسه ...ولو حتى بالهروب للوهم والمخدرات.....
العبرة بمن يتقي الله
[CENTER] [SIGPIC][/SIGPIC]
كم أحبك يا الله
[/CENTER]
ده خسارة فيه طلب الطلاق وكرامتها دي ( تتحط في علبة مجوهرات ويتقفل عليها وتتنسي ) ونبدأ نفكر بالعقل وسلسلة الاهداف والمصالح ومسئولية نجاح استمرار البيت ده لازم تتشال والولاد دي لازم يطلعو احسن مني ومنك أنا ست الستات .. وحهتم بنفسي 50 ألف مرة زي الأول وأكتر وآخر حاجة حفكر فيها هو إنك تكون سبب عذابي البيت مفتوح والقلب يشيلك على حجره .. ونكمل سلسلة التضحيات .. مش مشكلة ولو حابب تفتح بيت تاني ... ربنا ما بيقدرش حاجة وحشة .. سبحانه وتعالى حلل ده .. وعليك تعدل ... ماديا على الأقل مش مطلوب حاجة تاني
خسارة فيه ... يخلع من مسئولية الولاد ... ويجيبلها تهمة اسمها ( ضرة ) و ( مرات أب لولادها ) تشتغلها على مبدأ إن كيداهن عظيم حتلف الأيام ... وحيرجع يبكي من إللي حيشوفه مع إللي اعتقد في يوم من الأيام إنها الحب والملاذ ... مفيش واحدة بتاخد واحد من على مراته وولاده ... لله في لله ... ولا عشان الشعرتين البيض إللي ظهرو جعلوه أجمل بكتييير ... طبعا اللعب بيكون على أهداف تانية
كرامة إيه دي ( أنا مش مع الكرامة ) إللي تفسد أجيال من أطفال ملهمش أي ذنب ... الكرامة الحقيقية ... فإن بيتي ينجح ويعيش صح
رأيي صعب ... بس هو ده الصح ... النوع ده ما يستاهلش ياخد كل حاجة بالساهل ووقت ما يحب ويعوز ... يتجوز ... ويخلف ويلعب ببنات الناس .. وفجأة لأ أنا مش مرتاح كدة .... ربنا يتولى عباده
( سبحانه وحده هو الصبور )
حضرتك أقرب وأعلم بالمشكله من أى حد فينا وبكده يبقى حضرتك وصلتى لخلاصه الموضوع
هو المفروض الانسان الطبيعى يعرف زوجته المستقبلية ازاى ؟
[RIGHT][COLOR=darkgreen]أحمد محمد صبرى[/COLOR][/RIGHT]
[CENTER][COLOR=darkgreen][SIGPIC][/SIGPIC][/COLOR][/CENTER]
[CENTER][COLOR=darkgreen][B]يا رب تفهم يا تتح[/B][/COLOR][/CENTER]
[CENTER][SIZE=3][COLOR=#000000][B]ماشى فى نور الله بدعى و اقول .... يا رب[/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
النصيب وحده حيجمعكم
بس ابحث بقلبك عن من بحق تتقي الله
وكن انت في المقام الأول أكثر تقوى منها لله
كن دائما قدوة ومثل أعلى جدير بالاحترام
في الخطوبة .. وبعد الزواج ... وافعل ما فيه مرضاة لله سبحانه وتعالى ...
و ربنا يوفقك
[CENTER] [SIGPIC][/SIGPIC]
كم أحبك يا الله
[/CENTER]
أنا قلبي اتوجع من الدنيا والناس ... يا ربي كل ما احاول اخرج من اكتئابي
أدخل تاني وبعمق ... اللهم ارفع غضبك ومقتك عنا ... اللهم ارفع غضبك ومقتك عنا ... اللهم آمين ....
أنا آسفة يا جماعة .. نكدت عليكو
[CENTER] [SIGPIC][/SIGPIC]
كم أحبك يا الله
[/CENTER]
ربنا يقويني على اكتئابي
ويقدرني اقف بجانبها وقفة لصالحها
واقنعها تصل إلى ما فيه صالح بيتها وأولادها
وربنا يهدي كل زوج شارد وزوجة شاردة عن تقوى الله
المشكلة ... إن حسة إني بقيت محاصرة .. دي مش حالة وحيدة حوالية ... دي الحالة الرابعة أو الخمسة من بين صديقات مقربين جدا
خير اللهم أجعله خير ... فيه إيه بس
ربنا يقدر باللي فيه الصالح
بس انا والحمد لله اقتنعت
الزواج نصيب وليس اختيار
نصيب نصيب نصيب وقضاء وقدر
بعتذر ليكي اختي مسلمة
دخلت في متاهات وحوارات عن مشكلة عامة
وأشكرك على سعة صدرك ومتابعتك
وبشكركم جميعا .. على الآراء والنصح
وبجد لمست فيكم الكلام العقلاني
بعيد عن أي آراء هدامة
وربنا يوفق الجميع
[CENTER] [SIGPIC][/SIGPIC]
كم أحبك يا الله
[/CENTER]
بعتذر ليكي اختي مسلمة
دخلت في متاهات وحوارات عن مشكلة عامة
وأشكرك على سعة صدرك ومتابعتك
وبشكركم جميعا .. على الآراء والنصح
وبجد لمست فيكم الكلام العقلاني
بعيد عن أي آراء هدامة
وربنا يوفق الجميع
تعتذريلى ايه يا نور!!!!!!!!!!!!!!
ده أنا عايزة أشكرك جدااااااااااااااااااااااااا
انك وثقت فينا و حبيتى تاخدى رأينا و النقاش حوالين المشكلة ديه على أُشده من امبارح و ده خلانا نشوف آراء مُختلفة بس كلها يصب فى مصلحة الأخت صاحبة المشكلة
و بجد نايل موتورز يحتوى من العقليات المُستنيرة الواعية الكثير و الكثير التى يزيد احترامى لها يوما بعد الآخر
ربنا يقويها يا نور على أى اختيار هتاخده و ربنا يقويكى انك تقفى جنبها فى محنتها
و اعلمى حبيبتى ان الله فى عون العبد مادام العبد فى عون اخيه
وفقك الله دائما لما فيه كل الخير
[CENTER][B][SIZE=5][FONT=Comic Sans MS][COLOR=teal][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=teal][B][bor=#f7ff00][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=teal][B]سبحان الله و بحمده ...سبحان الله العظيم[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/bor][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/CENTER]
انا هقول رأيي من واقع تجارب مشابهه للأخت الفاضله و هو كالآتي : 1- في البدايه ينبغي النظر للموضوع بعمق اكثر بمعني هل المشكله بين
الزوجين نابعه من مجرد اختلاف في الطبائع و السلوك فقط بمعني هل
هناك ارضيه تفاهم مشتركه بين الطرفين ( تقارب في التفكير - تقارب
ثقافي و اجتماعي - تقارب في المفاهيم و الحكم علي الأمور ..الخ) و ان هناك ايضا اتفاق بين الطرفين علي ان مشروع الزواج يتطلب تحمل
المسؤوليه و تخطي الصعاب و علي الطرفين التعاون علي ان تسير
سفينه الحياه بأمان . فمثل هذا النوع من الأزواج يمكنهم بسهوله
تجاوز نقاط ( الاختلاف) و اشدد علي الكلمه و ليس ( الخلاف) و
الوصول لنقطه توازن بينهم , فاذا كانت الأخت الفاضله تري في نفسها
و ايضا في زوجها ما ذكرته سابقا , و ان ما بينهم من ( اختلاف)
سلوكي تراكم عبر مرور الزمن و السنوات و لم يأخد حقه من التحليل
و الاهتمام , فأدي الي حدوث حاله من النفور و عدم الارتياح
داخل المؤسسه الزوجيه ادت للتصريح الجارح من جانب الزوج الذي
لم يجد حلا بديلا سوي ( هد المعبد علي من فيه ) حتي لو لم يكن
جادا فيما يقول , و ان الزوجه تري في نفسها انها مثاليه ( من وجهه
نظرها ) و انها في الحقيقه تعطي للزوج ما تريد هي و ليس ما يريد .
فمثل هذا النوع من الزوجين نناشد فيهما التريث و التمهل و الوقوف لبرهه
لتعديل الأوضاع و ازاله الغبار من علي المعدن النفيس لكي يرجع للمعانه
البراق ان شاء الله .
2- اما لو كانت المشكله هي ( خلاف ) بين الطرفين نابع اساسا من سوء
الاختيار و عدم التمهل و التأني في اختيار شريك الحياه و حدوث تزييف
و عدم مصداقيه من البدايه , ادي لتساقط الأقنعه عند مواجهه امواج الحياه
و عملا بمبدأ ان المحن تظهر معادن الناس , و ايضا المفاهيم الخاطئه عن
الحياه الزوجيه علي انها جنه موعوده بلا معاناه و لا مشاق و ان الزوج سي
السيد يأمر فيطاع بلا مناقشه و ان تربيه الأولاد مسؤوليه امهم فقط و لا شأن
له بها . فلو كانت الزوجه من النوع الذي يعي و يقدر قيمه الحياه الزوجيه
و الزوج للاسف من النوع المستهتر و المغامر و الذي لا يعي مسؤوليه
قراراته و لا بقدسيه الأمانه التي ارتضي تحملها( اختيارا) و ليس مجبرا عليها
فهنا يوجد النقيض و تلوح كلمه ( الخلاف ) فنري طرفا ( قوي) و يمثله الزوجه
بقدرتها علي التحمل و الصبر و مواجهه الحياه, و طرفا آخر ( ضعيف) و يمثله
الزوج الذي يحاول تعويض ضعفه الذي يعيه داخليا جيدا و يحاول اخفاؤه بشكل
مرضي يؤدي في النهايه لكراهيه مؤسسه الحياه الزوجيه لأنه مهما حاول
اخفاء ضعفه فلن يستطيع كثيرا و سيصبح مكشوفا مع مرور الوقت امام زوجته
لانه سيصبح كالمهرج او المسخ الذي يتقمص الأدوار . فلو كانت حاله الأخت
الفاضله من هذه النوعيه فهنا سوف تواجه تحديا حقيقيا صعبا , فهي اما ان
تتحمل هذا الزوج و ما سوف يصدر منه من افعال ليثبت بشكل مفتعل انه
رجل البيت و سيد الموقف , و ذلك لصالح الأولاد علي حساب نفسها في
المقام الأول و انها سوف تجد او تامل في ان تجد التعويض في تربيه اولادها
فهذه رغبتها و لتعلم جيدا انها ارتضت بهذا الزوج بدايه و عليها ان تتحمل تبعات
الاختيار , الوضع الثاني بالنسبه لهذه الحاله فهو الوضع المأسوي المعروف
من الطلاق و تبعاته المدمره لأطفال في عمر الزهور و التشتت و عدم
الاستقرار , فانا اري من وجهه نظري ان الطلاق هو آخر آخر الحلول و نلجأ اليه
عند استحاله العشره و النفور الشديد بين الزوجين الذي لا يمكن اصلاحه و
الذي قد يؤدي اذا استمرت الأوضاع دون الطلاق الي نتائج ضاره علي جميع
الأطراف ( زوج و زوجه و اولاد) اكثر من لو وقع الطلاق , فمواجهه الرجل
الضعيف ليست بالعسيره بل تتطلب ذكاء عالي و حسن المناوره
من ناحيه الزوجه و معرفه مفاتيح شخصيته جيدا و ذلك للتعايش معه دون
حدوث صدام يؤثر في الحياه , و ايضا الأهل لهم دور كبير في هذا الأمر من
الجانبين ليشكلوا حلقه ضغط علي الزوج ليتخلص من مرض عدم المسؤوليه
علي المدي الطويل , سيدتي ارجو الا اكون قد اطلت و لكن هذا اختيارك
و هذه حياتك فعليك التريث و التمهل و القرب من الله لعله يهديك الي الصواب
ان شاء الله .
تحليل أكثر من رائع يدل على عقلية مستنيرة واعية
بارك الله فيك أخى الكريم
[CENTER][B][SIZE=5][FONT=Comic Sans MS][COLOR=teal][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=teal][B][bor=#f7ff00][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=teal][B]سبحان الله و بحمده ...سبحان الله العظيم[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/bor][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/CENTER]
كلامك صح 100100
التوازن فعلا مطلوب من كل الأطراف هو وهي
بس فيه حالات ( الشخصية بتكون مش سوية ) فلو توافر هذا التوازن او نسبة مش بطالة منه
بردو ما بيعجبوش العجب ... النوع ده مش عاوز يعيش ويشيل مسئوليات ... النوع ده عاوز يقضيها دلع وتراويش ... وربنا يعينه على نفسه
أنا متفق معاكي , لكن عايز أقولك حاجه ... والله في أزواج كتير إنصلح حالهم على إيد زوجاتهم و أبنائهم إلي لم يتاجوزو 3 سنوات . اللأتي قصه سمعتها من الشيخ خالد الراشد ويقال إنها قصته الحقيقه إقرأيها وهتعرفي إن الله الهادي يهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم :
هدايتي على يديه
يقول الشاب: لم أكن قد بلغت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أول أبنائي، فما زلت أذكر تلك الليلة، وكنت سهراناً مع الشلة في إحدى الشاليهات، وكانت سهرة حمراء بمعنى الكلمة كما يقولون، وأذكر ليلتها أني أضحكتهم كثيراً، فقد كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد، وبإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه، وكنت أسخر من هذا وذاك، ولم يسلم أحد مني حتى أصحابي صار بعضهم يتجنبني كي يسلم من لساني وتعليقاتي اللاذعة. وفي تلك الليلة سخرت من رجل أعمى رأيته يتسول في السوق، والأدهى أني وضعت رجلي أمامه ليتعثر، فتعثر وانطلقت ضحكتي التي دوت في السوق، ثم عدت إلى بيتي متأخراً، ووجدت زوجتي في انتظاري، وكانت في حالة يرثى لها. أين كنت يا راشد ؟ قلت: في المريخ ساخراً عند أصحابي طبعاً، وكانت في حالة يرثى لها، قالت والعبرة تخنقها: راشد أنا متعبة جداً، والظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكاً، وسقطت دمعة على جبينها، وأحسست أني أهملت زوجتي، وكان المفروض أن أهتم بها وأقلل من سهراتي، وخاصة وأنها في شهرها التاسع. قاست زوجتي ألام يوم وليلة في المستشفى حتى رأى طفلي النور، ولم أكن في المستشفى ساعتها، فتركت رقم هاتف المنزل وخرجت، ثم اتصلوا بي حتى تعلموني الخبر، ففعلوا فاتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم . وحين وصلت المستشفى طلب مني أن أراجع الطبيبة، أي طبيبة؟ المهم الآن أن أرى ابني سالم، لابد من مراجعة الطبيبة فأجابتني موظفة الاستقبال بحزم، فصدمت حين عرفت أن ابني به تشوه شديد في عينيه وفي بصره، تذكرت المتسول قلت: سبحان الله! كما تدين تدان، ولم تحزن زوجتي فقد كانت مؤمنة بقضاء الله راضية، وطالما نصحتني، وطالما طلبت مني أن أكف عن تقليد الآخرين، كلا هي لا تسميه تقليداً بل غيبة ومعها كل الحق، ولم أكن أهتم بسالم كثيراً، فاعتبرته غير موجود في المنزل، وحين يشتد بكاه أهرب إلى الصالة لأنام فيها. وكانت زوجتي تهتم به كثيراً وتحبه، -لا تظنوا أني أكرهه، فأنا لا أكرهه لكني لم أستطع أن أحبه- أقامت زوجتي احتفالاً حين خطأ خطواته الأولى، وحين أكمل الثانية اكتشفنا أنه أعرج، وكان كلما زدت ابتعاداً عنه زادت زوجتي حباً وتعلقاً به، حتى بعد أن أنجبت عمراً وخالداً. ومرت السنوات وكنت لاه غافل، فقد غرتني الدنيا وما فيها، فكنت كاللعبة في يد رفقة السوء مع أني كنت أظن أني من يلعب عليهم، ولم تيأس زوجتي من إصلاحي، وكانت دائماً تدعو لي بالهداية، ولم تغضب من تصرفاتي الطائشة أو إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته، ثم كبر سالم ولم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحد المدارس الخاصة بالمعاقين، ولم أكن أحس بمرور السنوات أمامي سواء ليل ونهار عمل ونوم طعام وسهر، حتى ذلك اليوم كان يوم الجمعة، استيقظت الساعة الحادي عشرة ظهراً، ما يزال الوقت مبكراً -أقول- لكن لا يهم، اغتسلت ولبست وتعطرت وهممت بالخروج. استوقفني منظر سالم، كان يبكي بحرقة، إنها المرة الأولى التي أرى فيها سالماً يبكي مذ كان طفلاً، أأخرج أم أرى مما يشكو سالم؟ قلت: لا كيف أتركه وهو في هذه الحالة، أهو الفضول أم الشفقة لا يهم، سألته لماذا تبكي يا سالم! حين سمع صوتي توقف، وبدأ يتحسس ما حوله، ما به يا ترى! اكتشفت أن ابني يهرب مني، الآن أحسست به، أين كنت منذ عشر سنوات؟ فتبعته وكان قد دخل غرفته ورفض أن يخبرني في البداية عن سبب بكائه، وتحت إصراري عرفت السبب؟! تأخر عليه شقيقه عمر الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد، اليوم الجمعة خاف سالم أن لا يجد مكاناً في الصف الأول، فنادى والدته لكن لا مجيب حينها. حينها وضعت يدي على فمه وكأني أطلب منه أن يكف عن حديثه، حينها بكيت، ولا أعلم ما الذي دفعني لأقول له: سالم! لا تحزن هل تعلم من سيرافقك اليوم إلى المسجد؟ أجاب سالم أكيد عمر، ليتني أعلم إلى أين ذهب؟ قلت: لا يا سالم! أنا من سيرافقك، استغرب سالم ولم يصدق، فظن أني أسخر منه، ثم عاد إلى بكائه فمسحت دموعه بيدي وأمسكت بيده، وأردت أن أوصله بالسيارة فرفض قائلاً: أبي المسجد قريب أريد أن أخطو إلى المسجد فإني احتسب كل خطوة أخطوها. يقول: لا أذكر متى آخر مرة دخلت فيها المسجد؟ ولا أذكر آخر مرة سجدت فيها لله سجدة، هي المرة الأولى التي أشعر فيها بالخوف والندم، الندم على ما فرطت طوال السنوات الماضية، مع أن المسجد كان مليئاً بالمصلين إلا أني وجدت لسالم مكاناً في الصف الأول، استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصليت بجانبه. وبعد انتهاء الصلاة طلب مني سالم مصحفاً، فاستغربت كيف سيقرأ وهو أعمى؟ هذا ما تردد في نفسي ولم أصرح به خوفاً من جرح مشاعره، طلب مني أن أفتح له المصحف على سورة الكهف، نفذت ما طلب، ووضع المصحف أمامه وبدأ في قراءة السورة، يا الله! إنه يحفظ سورة الكهف كاملة وعن ظهر قلب. خجلت من نفسي، فأمسكت مصحفاً وأحسست برعشة في أوصالي، قرأت وقرأت ودعوت الله أن يغفر لي ويهديني، هذه المرة أنا الذي أبكى، بكيت حزناً وندماً على ما فرطت، ولم أشعر إلا بيد حنونة تمسح عني دموعي، لقد كان سالم يمسح دموعي ويهدئ من خاطري. عدنا إلى المنزل، وكانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحول إلى دموع فرح حين علمت أني صليت الجمعة مع سالم. منذ ذلك اليوم لم تفتني صلاة الجماعة في المسجد، فقد هجرت رفقاء السوء وأصبحت في رفقة خيرة عرفتها في المسجد، ذقت طعم الإيمان، وعرفت منهم أشياء ألهتني عن الدنيا، ولم أفوت حلقة ذكر أو قيام، وختمت القرآن عدة مرات في شهر، وأنا نفس الشخص الذي هجرة لسنوات، ورطبت لساني بالذكر لعل الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من الناس، وأحسست أني أكثر قرباً من أسرتي، فاختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي، والابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم، من يرى سالم يظنه ملك الدنيا وما فيها. حمدت الله كثيراً، وصليت له كثيراً على نعمه، وذات يوم قررت أنا وأصحابي أن نتجه إلى أحد المناطق البعيدة في برامج دعوية مع موسسة خيرية، فترددت في الذهاب واستخرت الله واستشرت زوجتي، فتوقعت أن ترفض لكن حدث العكس، ففرحت كثيراً بل شجعتني، وحين أخبرت سالماً عزمي على الذهاب أحاط جسمي بذراعيه الصغيرين فرحاً، ووالله لو كان طويل القامة مثلي لما توانى عن تقبيل رأسي. بعدها توكلت على الله، وقدمت طلب إجازة مفتوحة بدون مرتب، والحمد لله جاءت الموافقة بسرعة أسرع مما تصورت، فتغيبت عن البيت ثلاثة أشهر، وكنت خلال تلك الفترة أتصل كلما سنحت لي الفرصة بزوجتي، وأحدث أبنائي، لقد اشتقت لهم كثيراً، لكني اشتقت لسالم أكثر، وتمنيت سماع صوته، وهو الوحيد الذي لم يحدثني منذ سافرت، إما أن يكون في المدرسة أو في المسجد ساعة اتصالي بهم، وكلما أحدث زوجتي أطلب منها أن تبلغه سلامي وتقبله، وكانت تضحك حينما تسمعني أقول هذا الكلام، إلا آخر مرة هاتفتها فيها لم أسمع ضحكتها المتوقعة، وتغير صوتها وقالت لي: إن شاء الله. أخيراً عدت إلى المنزل، فطرقت الباب وتمنيت أن يفتح لي سالم الباب، لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره، فحملته بين ذراعي وهو يصيح بابا بابا، انقبض صدري حين دخلت البيت، واستعذت بالله من الشيطان الرجيم، وسعدت زوجتي بقدومي لكن هناك شي قد تغير فيها، فتأملتها جيداً إنها نظرات الحزن التي ما كانت تفارقها، عادت مرة ثانية إلى عينيها، سألتها ما بك؟ قالت: لا شيء، هكذا ردت، فجأة تذكرة من نسيته للحظات، قلت لها: أين سالم؟ خفضت رأسها ولم تجب، ولم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد الذي ما يزال يرن في أذني حتى هذه اللحظة، قال: أبي إن سالم راح عند الله في الجنة. لم تتمالك زوجتي الموقف، فأجهشت بالبكاء وخرجت من الغرفة، فعرفت بعدها أن سالماً أصابته حمى قبل موعد مجيئي بأسبوعين، فأخذته زوجتي إلى المستشفى ولازمته يومين، وبعد ذلك فارقته الحمى حين فارقت روحه الجسد، وأحسست أن ما حدث ابتلاء واختبار من الله سبحانه وتعالى، أجل إنه اختبار وأي اختبار، فصبرت على مصابي وحمدت الله الذي لا يحمد على مكروه سواه، وما زلت أحس بيده تمسح دموعي، وذراعه تحيطني. كم حزنت على سالم الأعمى الأعرج، لم يكن أعمى أنا من كنت أعمى حين انسقت وراء رفقة السوء، ولم يكن سالم أعرج لأنه استطاع أن يسلك طريق الإيمان رغم كل شيء، لا زلت أتذكر كلماته وهو يقول: إن الله ذو رحمة واسعة، سالم الذي امتنعت يوماً عن حبه اكتشفت أني أحبه أكثر من إخوانه، بكيت كثيراً وما زلت حزيناً، كيف لا أحزن وقد كانت هدايتي على يديه! اللهم تقبل سالم في رحمتك، اللهم إنا نسألك الثبات حتى الممات.
المقصود من القصه يا نور إنها لازم تكون موجوده لما يمر بمنعطف زي ده , لما يمر بلحظه يحاسب فيها نفسه لأن تواجدها وقتها هيفرق كتير جدا
جزاك الله خيرا أخونا الكريم على مشاركتك لنا فى الحوار و هذه القصة المؤثرة التى أوردتها
قرأتها من قبل لا أعلم أين و لكننى أعلم أننى تأثرت بها
حقا لا يدرى المرء كيف ستكون هدايته و على يد من؟؟؟؟؟؟؟؟
و لهذا لا ييأس أى انسان من هداية أى شخص لأن الهدى بيد الله سبحانه و تعالى
جزاك الله خيرا مرة أخرى
بارك الله فيك و فى ذريتك و جعلها ذخرا لك فى الدنيا و الآخرة
[CENTER][B][SIZE=5][FONT=Comic Sans MS][COLOR=teal][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=teal][B][bor=#f7ff00][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][COLOR=teal][B]سبحان الله و بحمده ...سبحان الله العظيم[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/bor][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/CENTER]
Comment