الحكاية الثالثة و الخمسون
امبارح كان يوم توزيع المواد التموينية على الأُسر اللى أنا و صديقتى مُتكفلاها ، المهم رحنا كالعادة جبنا اكياس الأسر و حملناها فى العربية و بدأنا نروح للأسر.
فى أسرة من الأسر اللى احنا مُتكفلنها عبارة عن أسرة من أربعة أفراد الأب بيبع عرقسوس فى الشارع و الأم مش بتشتغل و الأبناء منهم المريض و الصغير فى السن المهم أخدنا أكياس الأسرة و خبطنا كالعادة طلعتلنا زوجة الراجل قالت: يا أهلا و سهلا.
قلنا: أهلا بيكى يا حاجة.
قالت:انتوا نزلتولى من السما النهاردة.
قلنا : خير يا حاجة.
قالت:انتوا عارفين بنتى اللى عمرها 16 سنة كان كل شوية يطلعلها كيس تجمع دموى على المبيض و كل شوية نعملها عملية و نشيله و آخر مرة رُحنا بيها للدكتورة قالت: مش هتتعالج غير لما تتجوز عشان غلط كل شوية نعملها عملية.
قلنالها:طيب استشيرى دكتور تانى ، ممكن يكون الكلام الدكتورة غلط.
قالت :أحنا قلنا نجوزها ، و عايزينكم تساعدونا فى جهازها و ربنا يكتر من أولاد الحلال.
قلتلها أنا بأه المرة دى (أصل صاحبتى بتتكسف فى الحاجات ديه):يعنى عايزة لجهاز بنتك ايه؟
قالتلى:يا دوب ، الغسالة و التلاجة و التليفزيون و المطبخ و القطن و السجاجيد و الستاير.
قلتلها:المطبخ الخشب و لا الحاجات اللى جواه
قالتلى:الخشب
قلتلها:طيب هو خطيب بنتك بيشتغل ايه؟
قالتلى:أهو غلبان برضه و أرزقى على أده
قلتلها:/طيب مكلفين نفسكم التاليف ديه ليه ، مش تيجبوا حاجات بسيطة على أدكم.
قالتللى:ما احنا أما قدعنا قعدة قسمنا الحاجات علينا و العريس هيجيب بقية الأجهزة و أوضتين خشب و كل حاجة تانية.
قلتلها:طيب ان شاء الله ربنا يسهل و نساعدك.
خرجت من عندها و أنا عمالة أضرب أخماس فى أسداس ركبت العربية و قلت لصاحبتى:هما الفُقرا بقوا طماعين و لا أنا اللى متهيألى ، واحدة أبوها بيبع عرقسوس فى الشارع و خطيبها أرزقى على أده و مكلفين نفسهم التكاليف ديه ليه ، هو مش برضه على أد لحافك مد رجليك و لا ايه بالظبط ، هو الواحد هو اللى غلط و لا الناس حصلها ايه بالظبط.

صاحبتى قالتلى:انتى عندك حق ، بس على فكرة كل الناس بقت كدة حتى الفقرا مبقاش فى حد يقتنع بالقليل عايزين يجيبوا و يجيبوا ، فى حالة احنا مرة ساعدناها كان الولد اتجوز و عليه ديون من الجواز و كان هيدخل السجن لولا ان ربنا سخرنا و دفعنا الدين اللى عليه و عمل فى نفسه كل ده عشان يتجوز.
قالتلى:المشكلة ان العيلة لو ماوافقتش على الطلبات ديه بنتهم مش هتتجوز.
قلتلها:يا بنتى ديه عندها 16 سنة يعنى لازم تتجوز دلوقتى ، يعنى أروح أجيب لواحدة سجاجيد و ستاير و لا أساعد مديون و أفك دينه و لا أساعد واحدة عايزة تعمل عملية و مش لاقية فلوسها، لا حول و لا قوة الا بالله.
هى القناعة قلت فى الناس كدة ليه يا جماعة ، يا ترى الواحد بيفكر غلط و لا الناس مبقتش طبيعية .
ربنا يتولانا برحمته.

)
!!!
الحكاية الرابعة و الخمسون
الحكاية الخامسة و الخمسون
.
.
) و فى هذه اللحظات التى يُسئ فيها أى انسان معاملتى أحاول أن أكظم غيظى و ألا أُنفذه لعل الله يملئ قلبى رضا يوم القيامة.![Alshmokh22[1]](https://www.nilemotors.net/Nile/core/images/smilies/_Alshmokh22[1].gif)
Comment