حكايه اخيره لصاحبنا الشرطي اللي صدعتكم به و كانت كالآتي :
في احدي الليالي الشتويه , صاحبنا يجلس وحيدا داخل وحده مرور علي طريق مصر اسكندريه الزراعي يحتسي كوبا من الشاي و يستعد بعد ساعه للرحيل , تدق طرقات مفزوعه قويه علي النافذه الزجاجيه , فخرج صاحبنا مضطربا و يده علي سلاحه مستعدا للمواجهه , فوجد شابا يرتدي جلباب اطلق لساقه العنان فور ان شاهد صاحبنا فاستوقفه بلهجه آمره , فوقف علي الفور . فسأله عن اثبات شخصيته فوجد فلان الفلاني , المهنه : عامل , محل الاقامه ( بلده في الصعيد لا داعي لذكرها ) . قال و انت ايه اللي جابك هنا ,انت تايه ؟ قال انا جاي ماشي لقريابي في مصر !! نعم؟؟ جاي من الصعيد ماشي علي رجليك ؟؟!!! ايوه يا باشا . طبعا يبدو علي الشاب مظاهر الفقر المدقع و يحمل في يديه شنطه بلاستيكيه
بتفتيشها وجد بداخلها اغراض خاصه . و ايضا يبدو عليه انه لم ينل قسطا من التعليم و علي الفطره تماما التي تقترب من السذاجه . صاحبنا قال له تعالي معايا , الراجل يتوسل اليه ان يتركه و انه فقط كان بيسأل علي السكه و لا يعرف انه كان بيخبط علي وحده مرور, المهم صاحبنا طمئنه و قال تعالي في الدفا جوه لان حقيقه الأمر انه كان بيخبط عشان الجو كان بارد جدا علي الطريق السريع و الجلباب الذي يرتديه لا يمنع عنه البرد القارص . المهم دخل الوحده و جلس و صاحبنا سمح له بعمل كوب شاي لنفسه , و عرف منه انه لا يملك حتي قوت يومه و جاي مصر ( القاهره) عشان يشتغل , صاحبنا ميعاد انصرافه قد حل فأخذ الرجل و اعطاه بطانيه صوف كانت موجوده في الوحده , و اعطاه ايضا 20 جنيه ( يعتبر مبلغ كبير قياسا علي رواتب الضباط في تلك الفتره ) , و قام علي الطريق وو قف له عربيه نقل لتأخذه للقاهره . طبعا الراجل لم يتخيل ان يتم معاملته بتلك الطريقه و توقع ان يتم القبض عليه و التنكيل به . المهم صاحبنا طوال الطريق لمنزله دار حوار داخلي بينه و بين نفسه و يلوم نفسه انه كيف يعطي للراجل المبلغ ده ؟ فيتذكر الآيه الكريمه اللي معناها ان الحسنه بعشر امثالها و الله يضاعف لمن يشاء ويصبر نفسه , و بعدين يرجع الشيطان يوسوس له طيب هيجيلك عشر امثالها منين ؟ هو انت بتاخد فلوس اصلا ده انت بتقبض اعانه مرتب . استغفر الله العظيم . يا عم انسي اللي حصل حصل .
المه تاني يوم , والده صاحبنا كانت في ذلك الوقت كانت تستعد للسفر لعمل عمره و المشكله ان الباسبور لازم يطلع و ان آخر ميعاد للحصول علي التأشيره غدا و بالواسطه كمان . فكانت المشكله انهم لم يجدوا صوره شخصيه لوالدتهم , فانتشر الجميع داخل المنزل بما فيهم صاحبنا يبحثون في كل حدب و صوب علي الصور اللي هي موجوده و لكن والدتهم نسيت اين و ضعتهم , الوقت يمر . المهم صاحبنا شك انها في الدولاب الخاص بأمه و احتمال تكون و قعت خلف الدولاب ما بين المسافه بين الدولاب و الحائط و الشك تأكد لديه لان ظهر الدولاب كان به فرق يسمح بتساقط الاوراق بحيث ان تكون معلقه بين الدولاب و الحائط . المهم محاولات تحريك الدولاب قد تؤدي لخسائر فاستدعوا نجار ليتعامل معه , فجاء النجار و فك الدولاب . لما الدولاب اتفك سقطت الاوراق المعلقه كما توقع صاحبنا . المهم الصور ليقيوها ورا الدولاب . المفاجأه كانت في وجود لفافه نقود ورق فئه 100 جنيه , عشر ورقات يعني الف جنيه ككل . الكل اندهش ايه ده كنز ؟؟ اتضح فيما بعد ان دي فلوس ايراد ايجار الأراضي الزراعيه السنوي الخاص بوالدتهم و وو ضعتهم في الدولاب تمهيدا لوضعم بالبنك و نسيتهم و الموضوع عدي عليه بتاع 4 سنين !! المهم امهم وزعت المبلغ علي اولادها الخمسه بما فيهم صاحبنا , و اخد 200 جنيه . مسك الفلوس و افتكر الآيه الكريمه و قعد علي الكرسي و بكي !!!
في احدي الليالي الشتويه , صاحبنا يجلس وحيدا داخل وحده مرور علي طريق مصر اسكندريه الزراعي يحتسي كوبا من الشاي و يستعد بعد ساعه للرحيل , تدق طرقات مفزوعه قويه علي النافذه الزجاجيه , فخرج صاحبنا مضطربا و يده علي سلاحه مستعدا للمواجهه , فوجد شابا يرتدي جلباب اطلق لساقه العنان فور ان شاهد صاحبنا فاستوقفه بلهجه آمره , فوقف علي الفور . فسأله عن اثبات شخصيته فوجد فلان الفلاني , المهنه : عامل , محل الاقامه ( بلده في الصعيد لا داعي لذكرها ) . قال و انت ايه اللي جابك هنا ,انت تايه ؟ قال انا جاي ماشي لقريابي في مصر !! نعم؟؟ جاي من الصعيد ماشي علي رجليك ؟؟!!! ايوه يا باشا . طبعا يبدو علي الشاب مظاهر الفقر المدقع و يحمل في يديه شنطه بلاستيكيه
بتفتيشها وجد بداخلها اغراض خاصه . و ايضا يبدو عليه انه لم ينل قسطا من التعليم و علي الفطره تماما التي تقترب من السذاجه . صاحبنا قال له تعالي معايا , الراجل يتوسل اليه ان يتركه و انه فقط كان بيسأل علي السكه و لا يعرف انه كان بيخبط علي وحده مرور, المهم صاحبنا طمئنه و قال تعالي في الدفا جوه لان حقيقه الأمر انه كان بيخبط عشان الجو كان بارد جدا علي الطريق السريع و الجلباب الذي يرتديه لا يمنع عنه البرد القارص . المهم دخل الوحده و جلس و صاحبنا سمح له بعمل كوب شاي لنفسه , و عرف منه انه لا يملك حتي قوت يومه و جاي مصر ( القاهره) عشان يشتغل , صاحبنا ميعاد انصرافه قد حل فأخذ الرجل و اعطاه بطانيه صوف كانت موجوده في الوحده , و اعطاه ايضا 20 جنيه ( يعتبر مبلغ كبير قياسا علي رواتب الضباط في تلك الفتره ) , و قام علي الطريق وو قف له عربيه نقل لتأخذه للقاهره . طبعا الراجل لم يتخيل ان يتم معاملته بتلك الطريقه و توقع ان يتم القبض عليه و التنكيل به . المهم صاحبنا طوال الطريق لمنزله دار حوار داخلي بينه و بين نفسه و يلوم نفسه انه كيف يعطي للراجل المبلغ ده ؟ فيتذكر الآيه الكريمه اللي معناها ان الحسنه بعشر امثالها و الله يضاعف لمن يشاء ويصبر نفسه , و بعدين يرجع الشيطان يوسوس له طيب هيجيلك عشر امثالها منين ؟ هو انت بتاخد فلوس اصلا ده انت بتقبض اعانه مرتب . استغفر الله العظيم . يا عم انسي اللي حصل حصل .
المه تاني يوم , والده صاحبنا كانت في ذلك الوقت كانت تستعد للسفر لعمل عمره و المشكله ان الباسبور لازم يطلع و ان آخر ميعاد للحصول علي التأشيره غدا و بالواسطه كمان . فكانت المشكله انهم لم يجدوا صوره شخصيه لوالدتهم , فانتشر الجميع داخل المنزل بما فيهم صاحبنا يبحثون في كل حدب و صوب علي الصور اللي هي موجوده و لكن والدتهم نسيت اين و ضعتهم , الوقت يمر . المهم صاحبنا شك انها في الدولاب الخاص بأمه و احتمال تكون و قعت خلف الدولاب ما بين المسافه بين الدولاب و الحائط و الشك تأكد لديه لان ظهر الدولاب كان به فرق يسمح بتساقط الاوراق بحيث ان تكون معلقه بين الدولاب و الحائط . المهم محاولات تحريك الدولاب قد تؤدي لخسائر فاستدعوا نجار ليتعامل معه , فجاء النجار و فك الدولاب . لما الدولاب اتفك سقطت الاوراق المعلقه كما توقع صاحبنا . المهم الصور ليقيوها ورا الدولاب . المفاجأه كانت في وجود لفافه نقود ورق فئه 100 جنيه , عشر ورقات يعني الف جنيه ككل . الكل اندهش ايه ده كنز ؟؟ اتضح فيما بعد ان دي فلوس ايراد ايجار الأراضي الزراعيه السنوي الخاص بوالدتهم و وو ضعتهم في الدولاب تمهيدا لوضعم بالبنك و نسيتهم و الموضوع عدي عليه بتاع 4 سنين !! المهم امهم وزعت المبلغ علي اولادها الخمسه بما فيهم صاحبنا , و اخد 200 جنيه . مسك الفلوس و افتكر الآيه الكريمه و قعد علي الكرسي و بكي !!!


الحكاية الخامسة و الأربعون
Comment